آخر الأخبار
  السير تبدأ بإطلاق (الدرونز ) في إربد والزرقاء لمتابعة الحركة المرورية   الأردن .. خفض الضريبة على السيارات الكلاسيكية المستوردة   اعتماد رئيس بلدية سحاب الدكتور عباس المحارمة كمقّيم وخبير لدى الموسسة الأوروبية لإدارة الجودة   وزير البيئة: 23 ألف مخالفة إلقاء نفايات لأشخاص ومركبات رصدتها الكاميرات الجديدة   توضيح هام حول ارتفاع أعداد إصابات السرطان في الأردن   قانون جديد بشأن السيارات الكهربائية في الصين   سورية تُحبط محاولة تهريب ضخمة للمخدرات باتجاه الأردن   المطارات الأردنية: 15 مليون دينار كلفة إجمالية لتطوير مطار عمان   المحسيري تسأل وزير الداخلية عن مبررات التوقيف الإداري وكلفته المالية   العقوبات البديلة تجنب 522 امرأة الحبس خلال عامين   انهيار سقفي منزلين في المفرق .. وتأمين أسر بأماكن إيواء   الفلكية الأردنية: رؤية هلال رمضان يوم 17 شباط غير ممكنة   الأشغال: 15 غرفة عمليات و110 فرق ميدانية جاهزة للمنخفض   البنك المركزي يطرح سندات خزينة بقيمة 200 مليون دينار   أسعار الذهب ترتفع بالتسعيرة الثانية محليًا   حسان يشارك بالقمة العالمية للحكومات ويبحث مع الشيخ منصور بن زايد تعزيز التعاون   عمّان الأهلية تشارك بالمؤتمر الطلابي في جامعة العين تحت عنوان الذكاء الاصطناعي بلا حدود   أ.د. العطيات عضواً في اللجنة التنفيذية لجمعية عمادات شؤون الطلبة في الجامعات العربية 2026   كلية الحقوق في عمّان الأهلية تحرز المركز الأول وتمثل الأردن في مسابقة المحكمة الصورية العربية 2026   الأمن يحذر من المنخفض: ضرورة الاستخدام الآمن لوسائل التدفئة

نتنياهو يوهم العالم بتقنين الاستيطان في الضفة

{clean_title}
تسعى حكومة الاحتلال الإسرائيلي، إلى تسويق مزاعم تفيد بتقنينها للاستيطان في الضفة الفلسطينية المحتلة ،وأنها فرضت على نفسها ما اسمته "لجما للاستيطان"، في حين أن الاستيطان في القدس المحتلة سيستمر وبوتيرة أشد.
اذ ما يعلنه نتنياهو، هو استمرار للسياسة الاستيطانية القائمة منذ أن تعهدت إسرائيل في اتفاقيات اوسلو، بعدم بناء مستوطنات جديدة، وبسببها تضاعف حجم الاستيطان عدة مرات، فيما تضاعف عدد المستوطنين، أكثر من خمس مرات.
فقد أعلن نتنياهو أمام الطاقم الوزاري المقلص للشؤون العسكرية والسياسية، الخميس الماضي، أن البناء في المستوطنات سيكون محاذيا لخط البناء القائم. فيما لن توافق حكومة الاحتلال على اقامة بؤر استيطانية جديدة. في الوقت الذي صادق فيه الطاقم الوزاري على اقامة مستوطنة جديدة، ليستوطن فيها المستوطنون الغزاة الذين كانوا يستوطنون في بؤرة "عمونة".
وهذا بالضبط ما جرى منذ العام 1993، إذ أن حكومات الاحتلال بدأ تبني في المستوطنات عند خطوط البناء. وبعد انجاز كل مشروع استيطاني، يتغير خط البناء في المستوطنة ويصبح أوسع، وبعد فترة يأتي مشروع آخر، للبناء عند خط البناء الجديد، وهكذا. ولم حكومات الاحتلال لم تكتف بهذا، بل إنها سعت للالتفاف على تعهداتها الدولية، من خلال عصابات المستوطنين الذين أطلقت العنان لهم لإقامة البؤر الاستيطانية. ومع السنين تحولت العشرات منها إلى مستوطنات قائمة.
فإقامة البؤر الاستيطانية، انطلقت منذ عدوان 1967، والكثير من المستوطنات الكبيرة حاليا، بدأت كبؤر استيطانية أقامتها عصابات المستوطنين، أو معسكرات لجيش الاحتلال، تم نقل الأراضي الجاثمة عليها لاحقا لعصابات المستوطنين. إلا أنه في منتصف سنوات التسعين، كثفت تلك العصابات عمليات اقامة البؤر، وحتى العام 2002، بلغ عددها ما يزيد على 110 بؤر استيطانية، منتشرة في كافة أنحاء الضفة المحتلة.
وأكد تقرير إسرائيلي رسمي في العام 2005، أعدته المدعية السابقة تاليا ساسون، أن جميع البؤر الاستيطانية قامت بدعم مباشر وغير مباشر من جميع حكومات الاحتلال، بما فيها تلك التي خاضت المفاوضات مع الفلسطينيين. وتعهد حكومات الاحتلال، وخاصة حكومة أريئيل شارون 2003- 2006 بإزالة البؤر الاستيطانية، واستمر هذا التعهد إبان حكومة إيهود أولمرت 2006- 2009. إلا أن شيئا من هذا لم يتم، باستثناء بؤرة أو اثنتين، تم اخلاؤهما خلال تلك السنين.
وما أن عاد نتنياهو الى رئاسة الحكومة في العام 2009، حتى كانت البؤر قد اتسعت وكبر حجمها، فبدأت عملية تثبيت هذه البؤر وتحويلها إلى مستوطنات. وحسب التقديرات، فإن من أصل أكثر من مائة بؤرة حتى العام 2009، جرى تثبيت حوالي 30 بؤرة استيطانية. ومن المفترض أن تبدأ عملية تثبيت ما يزيد على 42 بؤرة استيطانية أخرى، مع دخول قانون نهب الاراضي بملكية خاصة، حيز التنفيذ. وهو القانون الذي أطلقت عليه حكومة الاحتلال اسم قانون التسويات.
إلى جانب كل هذا، نذكر جدار الاحتلال الذي يقتطع مساحات شاسعة من الضفة المحتلة. في حين زعمت حكومات الاحتلال أن هذا الجدار هو لأغراض "أمنية"، اعترفت أوساط سياسية ومعها نهج الحكومات، أن هذا الجدار سيكون حدودا مفروضة على الضفة المحتلة، كشكل للحل النهائي. إلا أن حكومات نتنياهو الثلاث الأخيرة، وبالذات الحكومة الحالية، أعادت ما يسمى "أرض إسرائيل الكاملة"، وبات الجدار من ناحيتها فقط لعرقلة حركة الفلسطينيين، ولمحاصرة المدن الفلسطينية ومحطيها وفصلها عن بعضها. وهذا يتضح من خلال المشاريع الكبيرة والمكثفة في عشرات المستوطنات التي باتت شرقي جدار الاحتلال، وكانت تزعم إسرائيل أنها معدة للإخلاء في اطار الحل النهائي.
كل هذه السياسات أدت الى مضاعفة الاستيطان والمستوطنين. فحتى توقيع اتفاقيات أوسلو، كان عدد المستوطنين في الضفة وحدها 90 ألف مستوطن، يضاف اليهم 30 ألف مستوطن في القدس المحتلة. في حين كان في مستوطنات قطاع غزة قرابة 6 آلاف مستوطن، وتم اخلاء مستوطنات القطاع في العام 2005. أما اليوم، وحسب التقديرات، فإن عدد المستوطنين في مستوطنات الضفة وحدها، بات يلامس 400 ألف مستوطن، ويضاف اليهم أكثر من 240 ألف مستوطن في الاحياء الاستيطانية في القدس المحتلة. ما يعني أنه في غضون 23 عاما تضعف عدد المستوطنين تقريبا خمس مرات، ومعهم حجم الاستيطان. فيما ارتفع عدد المستوطنات من 124 مستوطنة في الضفة، الى ما يزيد على 210 مستوطنات وبؤرة استيطانية.
وفي محاولة لتمرير المهزلة التي يعرضها نتنياهو، تحدثت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن اعتراضات عصابات المستوطنين، وقادة المستوطنات، على خطة اللجم الوهمية. ويقول عضو الكنيست المستوطن الشرس، بتسلئيل سموتريتش، إن قرار الطاقم الوزاري "مقلق جدا، فهو يبقي مجال مناورة لاختبار التطبيق على الارض ولكن التجربة مع نتنياهو في اختبارات النتيجة سيئة جدا". وفي حين تقول أوساط إسرائيلية إن ما عرضه نتنياهو هو تفاهمات مع الإدارة الأميركية، إلا أنه حتى الآن لم يصدر بيان رسمي بوجود بالتوصل إلى "تفاهمات" بشأن الاستيطان. إذ أن المفاوضات بين الجانبين الأميركي والإسرائيلي انتهت في الاسبوع قبل الماضي دون التوصل الى اتفاق.