آخر الأخبار
  تواصل تنظيم الإفطارات الرمضانية في مراكز الإصلاح والتأهيل   فاقدون لوظائفهم في وزارة التربية والتعليم .. أسماء   الدفاع المدني: صفارات الإنذار ليست مجرد صوت بل نظام إنذار متكامل يجسد قوة الدولة   الحكومة تطمئن الأردنيين   وزراء خارجية دول صديقة يؤكدون دعمهم للأردن   نادي الحسين: لا موعد محددا لعودة بعثة النادي من قطر   "هيئة الطاقة": 1006 طلبات للحصول على تراخيص خلال كانون الثاني   المومني: القوات المسلحة الأردنية تمثل نموذجًا في التضحية والانضباط   حزب الله يدخل على خط المواجهة ويطلق صواريخ تجاه إسرائيل   الأمن: حريق منزل الزرقاء بفعل أطفال وليس شظايا مشتعلة   الكهرباء الوطنية: تفعيل خطة الطوارئ في ظل التصعيد الإقليمي   الملك للرئيس القبرصي: الأردن ماضٍ في حماية أمنه وسيادته   الطيران المدني: الأجواء الأردنية مفتوحة رغم التحديات الإقليمية   مصدر نيابي يرجّح مناقشة معدل قانون الضمان بقراءة أولى الأربعاء المقبل   الملك يبحث آخر مستجدات المنطقة مع قادة دول ويدعو إلى خفض التصعيد   الحكومة: الجهات المعنية تتابع بعض الحسابات التي تنشر أخباراً ومعلومات مغلوطة أو مسيئة   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى الثلاثة أيام القادمة   قرار صادر عن الاتحاد الاردني لكرة القدم بشأن مباريات الجولة 18   الملك يترأس اجتماعا لمجلس الأمن القومي لمناقشة التصعيد الإقليمي الراهن   الملك والعاهل البحريني يبحثان التصعيد الإقليمي الخطير

اللاجئون السوريون وارتفاع الايجارات في المفرق

{clean_title}
يشعر العديد من سكان محافظة المفرق بـ"الغبن" في معادلة العرض والطلب التي تتحكم  بأسعار المنازل المستأجرة، فهم يرون أن أزمة اللجوء السوري التي زادت عدد سكان المحافظة بنحو 120 ألفاً، فتحت شهية بعض الملاك برفع ايجارات عقاراتهم "لمستويات خيالية دون رقابة أو تدخل من أي جهة كانت".
وقال المستأجر هاني حمد إن اجرة المنازل في بعض الاحياء ارتفعت لأكثر من 250%، والسبب كثرة الطلب مدفوعاً بتزايد أعداد اللاجئين، لكن هذا الأمر ظل مقبولاً لدى العديد من السكان رغم ما يترتب عليه من تردي جودة الحياة لقناعتهم أن بقاء اللاجئين أمر آني ولن يمتد لسنوات.
ويضيف، أن ارتفاع ايجارات المنازل أحيا من جديد خيارات السكن مع العائلة أو الرحيل إلى المناطق البعيدة عن الخدمات لانخفاض أسعارها نسبة إلى المدينة، لكنها خيارات مرهقة وتفرض متغيرات اقتصادية واجتماعية.
ويرى حمد، إن انشاء اسكانات لذوي الدخل المحدود أو توزيع أراض بأسعار ضمن قدرة السكان من شأنه أن يخفف من لهيب الايجارات التي ثبتت على ارتفاعات متتالية خلال السنوات الخمس  الماضية لأكثر من 200 % مدفوعة بشدة الطلب من جانب اللاجئين السوريين، ما وضع مواطني المحافظة بين خيارين أما الدفع او الإخلاء.
يأتي ذلك بينما يجدد سكان دعوتهم للحكومة إلى التدخل الفوري لعمل مراجعة شاملة وإعادة تقييم التدفق السوري إلى المملكة تفاديا لمزيد من التبعات والتحديات والانعكاسات السلبية التي بدأت تظهر أثارها واضحة على الصعيد الداخلي وإفساح المجال لمفوضية اللاجئين لتحمل مسؤولياتها.
كذلك دعوتها لتحديد سقوف سعريه لإيجارات المنازل تتناسب مع دخل الاهالي، إضافة الى قيامها بإنشاء اسكانات تعمل على تأجيرها أو بيعها عن طريق الاقساط الميسرة.
ويقول أحد المستأجرين وهو فارس محمد إنه لم يدر في خلده بأنه سيأتي يوم يضطر فيه لإخلاء شقته بناء على رغبة مالكها بحجة انخفاض الأجرة مقارنة مع ارتفاع تكاليف الحياة.
ويطالب عليان الغويري الحكومة بالضغط على الجهات المانحة لتمويل مشاريع إسكانية استثمارية يعود دخلها لصالح الحكومة، وتقدم خدمات سكنيه لأصحاب الدخل المحدود بأسعار معقولة ضمن برامج الأثر السلبي للجوء.
ويضيف الغويري والذي يعمل موظفا في إحدى الشركات إن الراتب الشهري الذي يتقاضاه لا يكفيه لدفع ايجار البيت، إضافة الى احضار الحاجيات الأساسية للمنزل.
أما محمود المشاقبة فيطالب بالعمل على إنشاء اسكانات على اراضي الدولة، وأن يتم تأجيرها لذوي الدخل المحدود، قائلا "إن من غير المعقول ان يذهب أكثر من 75 % من راتبه إيجار منزل"، مبينا ان السنوات الخمس الماضية شهدت عده ارتفاعات على الاجور دون اي تدخل حكومي لوضع حد لهذه الارتفاعات. 
ويقول المواطن حسين إبراهيم إن المئات من أسر محافظة المفرق تعاني من ضائقة مالية مستمرة منذ سنوات نتيجة لارتفاع الأسعار وانخفاض الدخل‪    حيث تستنزف الميزانيات المنهكة على شراء المستلزمات الأساسية من جهة ونفقات التعليم المتزايدة من جهة أخرى، داعيا الحكومة الى التدخل والعمل على ايجاد منازل سكنيه بأسعار معقوله لذوي الدخل المحدود، او العمل على إيجاد صيغة معقوله لتقدير الإيجارات مع مراعاة الجانبين الاقتصادي والاجتماعي.
 ورغم تحذير سكان المحافظة سابقا من تردي الخدمات الأساسية في المحافظة؛ مع تدفق اللاجئين السورين عليها دون وجود برامج حكومية واضحة وقابلة للتطبيق للتعامل مع انعكاسات ذلك على الأوضاع الصحية والخدمية والتعليمية والاقتصادية والأمنية، إلا أنهم يقولون إن ارتفاع أسعار الشقق بشكل غير مسبوق ينذر بتفجر الأوضاع الاجتماعية.
  ويقول سكان إن محافظة المفرق تشهد "مزاحمة" من جانب اللاجئين السوريين لأبنائها في كثير من مؤسساتها الصحية والتعليمية والخدماتية، دون "أن تتدخل الحكومة وكأن الأمر لا يعنيها"