آخر الأخبار
  "البيئة" تبحث و "اورنج الاردن" دعم حملات الحد من الإلقاء العشوائي للنفايات   المواصفـات والمقاييس: أضوية الليزر للمركبات يمنع إدخالها إلى الأردن وتداولها   مصدر أمني يوضح أسباب أزمات جسر الملك حسين   بني مصطفى: بدء صرف المدافئ الآمنة الأحد   البنك الدولي: صرف 111 مليون دولار لبرنامج الحماية الاجتماعية في الأردن   الفراية في مركز حدود العمري ويتابع تسهيل حركة المسافرين   خدمة العلم تعفي الطلبة من دراسة 12 ساعة جامعية   تسعيرة قياسية جديدة للذهب محليًا   الملك عبدالله الثاني يزور إربد اليوم   البنك الأهلي الأردني ينضم إلى منصة Credit Plus لتعزيز تمويل سلاسل الإمداد ودعم الحلول المصرفية الرقمية   مهم من إدارة السير للمواطنين   أسعار الذهب تسجّل مستوى قياسيا جديدا عند 4700 دولار للأونصة   أجواء باردة وانجماد متوقع خلال الأيام المقبلة وارتفاع الحرارة الخميس   اللواء المتقاعد والسفير السابق حمود القطارنة في ذمة الله   الحكومة تمدّد العمل بقرار دعم صادرات الزراعة من الخضار والفواكه الطازجة   المصري: خفض مديونية البلديات 345 مليون دينار وتحسن أداء النظافة والخدمات   بدعم من وكالة الإمارات للمساعدات الدولية .. دخول 15 شاحنة مساعدات إلى غزة   الاردن .. نواب يطالبون بتأخير دوام المدارس الحكومية يوم 1 شباط 2026   إدارة السير: ضبط 161 حادثا مفتعلا خلال العام الماضي   وزارة العدل توسّع المزادات الإلكترونية تماشيا مع خطط التحول الرقمي

اللاجئون السوريون وارتفاع الايجارات في المفرق

{clean_title}
يشعر العديد من سكان محافظة المفرق بـ"الغبن" في معادلة العرض والطلب التي تتحكم  بأسعار المنازل المستأجرة، فهم يرون أن أزمة اللجوء السوري التي زادت عدد سكان المحافظة بنحو 120 ألفاً، فتحت شهية بعض الملاك برفع ايجارات عقاراتهم "لمستويات خيالية دون رقابة أو تدخل من أي جهة كانت".
وقال المستأجر هاني حمد إن اجرة المنازل في بعض الاحياء ارتفعت لأكثر من 250%، والسبب كثرة الطلب مدفوعاً بتزايد أعداد اللاجئين، لكن هذا الأمر ظل مقبولاً لدى العديد من السكان رغم ما يترتب عليه من تردي جودة الحياة لقناعتهم أن بقاء اللاجئين أمر آني ولن يمتد لسنوات.
ويضيف، أن ارتفاع ايجارات المنازل أحيا من جديد خيارات السكن مع العائلة أو الرحيل إلى المناطق البعيدة عن الخدمات لانخفاض أسعارها نسبة إلى المدينة، لكنها خيارات مرهقة وتفرض متغيرات اقتصادية واجتماعية.
ويرى حمد، إن انشاء اسكانات لذوي الدخل المحدود أو توزيع أراض بأسعار ضمن قدرة السكان من شأنه أن يخفف من لهيب الايجارات التي ثبتت على ارتفاعات متتالية خلال السنوات الخمس  الماضية لأكثر من 200 % مدفوعة بشدة الطلب من جانب اللاجئين السوريين، ما وضع مواطني المحافظة بين خيارين أما الدفع او الإخلاء.
يأتي ذلك بينما يجدد سكان دعوتهم للحكومة إلى التدخل الفوري لعمل مراجعة شاملة وإعادة تقييم التدفق السوري إلى المملكة تفاديا لمزيد من التبعات والتحديات والانعكاسات السلبية التي بدأت تظهر أثارها واضحة على الصعيد الداخلي وإفساح المجال لمفوضية اللاجئين لتحمل مسؤولياتها.
كذلك دعوتها لتحديد سقوف سعريه لإيجارات المنازل تتناسب مع دخل الاهالي، إضافة الى قيامها بإنشاء اسكانات تعمل على تأجيرها أو بيعها عن طريق الاقساط الميسرة.
ويقول أحد المستأجرين وهو فارس محمد إنه لم يدر في خلده بأنه سيأتي يوم يضطر فيه لإخلاء شقته بناء على رغبة مالكها بحجة انخفاض الأجرة مقارنة مع ارتفاع تكاليف الحياة.
ويطالب عليان الغويري الحكومة بالضغط على الجهات المانحة لتمويل مشاريع إسكانية استثمارية يعود دخلها لصالح الحكومة، وتقدم خدمات سكنيه لأصحاب الدخل المحدود بأسعار معقولة ضمن برامج الأثر السلبي للجوء.
ويضيف الغويري والذي يعمل موظفا في إحدى الشركات إن الراتب الشهري الذي يتقاضاه لا يكفيه لدفع ايجار البيت، إضافة الى احضار الحاجيات الأساسية للمنزل.
أما محمود المشاقبة فيطالب بالعمل على إنشاء اسكانات على اراضي الدولة، وأن يتم تأجيرها لذوي الدخل المحدود، قائلا "إن من غير المعقول ان يذهب أكثر من 75 % من راتبه إيجار منزل"، مبينا ان السنوات الخمس الماضية شهدت عده ارتفاعات على الاجور دون اي تدخل حكومي لوضع حد لهذه الارتفاعات. 
ويقول المواطن حسين إبراهيم إن المئات من أسر محافظة المفرق تعاني من ضائقة مالية مستمرة منذ سنوات نتيجة لارتفاع الأسعار وانخفاض الدخل‪    حيث تستنزف الميزانيات المنهكة على شراء المستلزمات الأساسية من جهة ونفقات التعليم المتزايدة من جهة أخرى، داعيا الحكومة الى التدخل والعمل على ايجاد منازل سكنيه بأسعار معقوله لذوي الدخل المحدود، او العمل على إيجاد صيغة معقوله لتقدير الإيجارات مع مراعاة الجانبين الاقتصادي والاجتماعي.
 ورغم تحذير سكان المحافظة سابقا من تردي الخدمات الأساسية في المحافظة؛ مع تدفق اللاجئين السورين عليها دون وجود برامج حكومية واضحة وقابلة للتطبيق للتعامل مع انعكاسات ذلك على الأوضاع الصحية والخدمية والتعليمية والاقتصادية والأمنية، إلا أنهم يقولون إن ارتفاع أسعار الشقق بشكل غير مسبوق ينذر بتفجر الأوضاع الاجتماعية.
  ويقول سكان إن محافظة المفرق تشهد "مزاحمة" من جانب اللاجئين السوريين لأبنائها في كثير من مؤسساتها الصحية والتعليمية والخدماتية، دون "أن تتدخل الحكومة وكأن الأمر لا يعنيها"