آخر الأخبار
  رصد 200 بركة زراعية في جرش وإجراءات للحد من مخاطرها   إجراءات وقائية وفتح عبارات وتفعيل غرف طوارئ لمواجهة المنخفضات الجوية   مديرية الأمن العام تحذر من الاستخدام الخاطئ للتدفئة   وزارة الأوقاف: عدد المستنكفين عن أداء الحج العام الحالي ما يقرب 800 شخص   البكار يُعلن تحديث منظومة التفتيش وتطوير "العمل المرن"   "الأوقاف" تدعو مواليد 1 نيسان إلى 31 كانون الأول 1954 لتسلّم تصاريح الحج الاثنين   مباحثات أردنية قطرية .. وهذا ما تم بحثه   الملك يستقبل رئيس الوزراء القطري   الأوقاف تدعو مواليد 1 نيسان إلى 31 كانون الأول 1954 لتسلّم تصاريح الحج   فصل التيار الكهربائي غداً الاثنين عن هذه المناطق - اسماء   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي عشائر الحويان والمناصير وعازر   وزير الزراعة: منح تراخيص لاستيراد من 7 إلى 8 آلاف طن لتلبية احتياجات السوق من مادة زيت الزيتون   الحكومة: ارتفاع اسعار المشتقات النفطية في الاسواق العالمية   ارتفاع إجمالي الدين العام إلى 47.4 مليار دينار   توقيع اتفاقية ومذكرات تتعلق بالسياحة والاوقاف بين الأردن وقطر   تقرير يكشف أسباب انهيار سور قلعة الكرك   وزير الداخلية يتابع سير العمل في جسر الملك حسين   الأمن العام يحذّر من منخفض جوي مؤثر على المملكة ويدعو المواطنين للابتعاد عن مجاري السيول   إعلان صادر عن المؤسسة الاستهلاكية العسكرية حول زيت الزيتون التونسي   توقيع اتفاقية ومذكرات تتعلق بالسياحة والاوقاف بين الأردن وقطر

بعد 40 عامًا على وفاته .. كشف وصية العندليب

{clean_title}
قبل أسابيع من رحيله وبعد تردّي حاله الصحية جرّاء مرض التهاب الكبد الذي لم يحل دون مواصلته الغناء، أوصى المطرب عبدالحليم حافظ أقاربه، ومنهم شقيقه محمد وشقيقته الكبرى عليّة، أن يبقى منزله مفتوحاً دائماً لاستقبال محبيه.

واليوم خلال الاحتفال بالذكرى الأربعين لرحيل العندليب، تُفتح أبواب منزله أمام عدد كبير من الذين ردّدوا أغنياته، فالوصية التي تركها المطرب الكبير لأقاربه نصّت على الاهتمام بإرثه ومنزله، خصوصاً أن هؤلاء ربطتهم به علاقة متينة وكانوا يحيطون به نهاراً وليلاً ويرافقونه ويلتقطون الصور معه، هو الذي ظل عازباً بلا زوجة ولا أبناء.

ليس من متحف للعندليب غير منزله القائم في ضاحية الزمالك (غرب القاهرة) والذي لا يزال حافظاً لمقتنياته كما هي، ومنها مصحفه الذي كادت أوراقه تتآكل مع مرور الزمن وبهت لون علبته القطيفة وبات يترك أثراً على اصبع من يلمسه، وخزانة ملابسه التي تضم بذلات كان ارتداها في الأفلام والحفلات، وكذلك منشفته المطبوع عليها الحرفان الأولان من اسمه بالفرنسية (A H)، والمخدّة التي ألقى عليها رأسه المثقل من المرض على سريره. أما جدران البناية التي يقع فيها منزله فتحوّلت إلى لوحة كبيرة دوّن عليها محبوه عبارات حب ورثاء.

محمد شبانة ابن شقيقه والحاجة زينب ابنة شقيقته اللذان تجاوزا الأربعين، يشرفان على رعاية المنزل ويرافقان زائريه في جولة تختلط فيها مشاعر البهجة والأسى، ويساورهما قلق على مصير إسطواناته النادرة المهدّدة بالتلف والبيانو الخاص به المعرّض للخراب من شدة اللمس، لكنهما لا يردعان فضول الزائرين، فيصحبانهم في الجولة على أنحاء المنزل - المتحف.

وعلى خلاف بعض الفنانين الذين ضمت وزارة الثقافة المصرية مقتنياتهم في متاحف خاصة كمتحف السيدة أم كلثوم، لا يخضع منزل عبدالحليم لإشراف الدولة، وربما كان هذا الطابع غير الرسمي مثار الحميمية التي يلمسها زائرو المنزل وهم يلقون ترحاباً من أقاربه الحريصين على حفظ إرثه أكثر من موظفي الدولة، لكن هذا التغاضي الرسمي يجعل مصير المنزل بعد بضعة عقود عرضة للإهمال والخراب.

رسمياً، كانت وزارة الثقافة المصرية أحيت ذكرى رحيل العندليب بحفلة ضخمة في الأوبرا في 19 الجاري، وكرّمت فيها رفاق مسيرته من موسيقيين وعازفين وإعلاميين ربطتهم صداقة به، وكان من ضمنهم المطرب محمد شبانة نجل شقيقه، الحارس الأمين لمنزله والأكثر حضوراً في برامج تلفزيونية تتحدث عنه. وتقدّم دار الأوبرا المصرية حفلة غنائية مساء اليوم على مسرح سيد درويش في الإسكندرية بقيادة المايسترو محمد الموجي وتحييها نخبة من نجوم فرق الموسيقى العربية في الأوبرا.

وبعيداً من استعادات المناسبات لا يزال صوت العندليب حاضراً لدى أجيال عربية متعاقبة، خصوصاً أغانيه العاطفية المعبّرة عن الحب والفراق الحاضرين مهما تغيّرت إيقاعات الحياة اليومية.

تُوفّي عبدالحليم حافظ في 30 آذار 1977 في لندن عن 47 عاماً متأثراً بمرض التهاب الكبد الوبائي (فيرس سي)، وما ساء من حالته إصابته خلال طفولته بداء البلهارسيا بينما كان يستحم في ترعة قريته الحلوات في محافظة الشرقية.