آخر الأخبار
  الفرجات لحسان: معركتنا الحقيقية ماء وطاقة وتحديث .. استمروا بالإنجاز   نمو الصادرات يعكس قوة الاقتصاد وقدرته على التكيف والصمود   وزارة السياحة والآثار: غرفة طوارئ لمتابعة الأوضاع وتأثر الحجوزات السياحية   الجامعة الأردنية توجّه بمراعاة الطلبة الدوليين العالقين خارج المملكة   العقبة لإدارة وتشغيل الموانئ: حركة ميناء العقبة اعتيادية   "المياه": ما زلنا بمرحلة التفاوض لاستكمال إجراءات الغلق المالي للناقل الوطني   "التدريب المهني" تفتح باب التسجيل الإلكتروني للعام التدريبي 2026–2027   وزير الزراعة يؤكد ضرورة العمل على تسهيل انسياب السلع مع سلطنة عمان   الصفدي يبحث التصعيد الإقليمي مع عدد من نظرائه   جراءة نيوز ترصد رسالة تحذيرية عبر مكبرات الصوت للقاطنين حول السفارة الأمريكية في الأردن باللغتين العربية والإنجليزية / فيديو   القوات المسلحة الأردنية تنفي نفياً قاطعاً مزاعم تدعي تعرض العراق لهجوم انطلق من أراضي المملكة   تعديل دوام مركز الخدمات الحكومي بالمطار   الجغبير: إنتاج وطني يوفر مخزونا كافٍ والأسواق مستقرة   الصفدي: لن نتهاون بأمن الأردن .. وتضامن مطلق مع دول الخليج   ولي العهد يعزي الغرايبة بوفاة نجله   المركز الوطني للأمن السيبراني: إحباط محاولة اختراق سيبراني لنظام صوامع القمح   تفاصيل حالة الطقس في الاردن حتى نهاية الاسبوع   بتوجيهات ملكية .. العيسوي يطمئن على مواطن اصيب بشظايا صاروخ   الحاج توفيق: مخزون المواد الغذائية والتموينية يكفي لشهور عديدة   السلط .. سقوط شظايا صاروخ في زي بدون وقوع إصابات

لماذا فات قطار الزواج 2.5 مليون فتاة في هذا البلد العربي؟

{clean_title}

قدرت مصادر إحصائية ارتفاع أعداد الفتيات اليمنيات اللواتي لم يتزوجن بعد بنحو مليونين ونصف المليون، بينهن أكثر من نصف مليون ممن تجاوزن سن الثلاثين.

 

ووفقاً لمختصين في الجهاز المركزي اليمني للإحصاء، فإن الأوضاع الراهنة في البلد وغياب التمويل حال دون إصدار التقرير السنوي للجهاز، المتضمن مسحاً شاملاً للأسرة اليمنية، غير أن المؤشرات الأولية المتوافرة تؤكد ارتفاع أعداد الفتيات غير المتزوجات إلى نحو مليونين ونصف المليون فتاة.

 

وكان تقرير أعده الجهاز المركزي للإحصاء عام 2009 قد قدر عدد الفتيات اليمنيات اللواتي لم يتزوجن بعد بأكثر من مليوني فتاة.

 

وبحسب تقرير دولي صدر مطلع العام 2016 فإن اليمن يحتل المرتبة التاسعة عربياً في نسبة عدم زواج الفتيات بواقع 30%.

 

وتعد ظاهرة تأخر أو عدم الزواج مشكلة اجتماعية تتفاقم في اليمن وتعاني منها شريحة واسعة من النساء اليمنيات، خصوصاً الناشطات منهن، والمنخرطات في الحياة العامة، أو المتعلمات في الجامعات.

 

وتشير الدراسات إلى أن هذه الشريحة من الفتيات تقل نسبة زواجهن عن الأخريات، لأن غالبية الشباب الراغبين في الزواج لا يفضلون الارتباط بفتاة أعلى منهم في المستوى العلمي، ويفضلون الفتيات الصغيرات سنا.

 

ونوهت دراسات بحثية بأن تأخر سن الزواج للشباب، يعود لعدة أسباب، منها اقتصادية، إضافة إلى تمسك الأسرة بعادات وتقاليد وشروط معينة تحول بين زواج الفتيات في سن مبكرة، وقد يكون من الأسباب أيضاً ضعف الثقة بالنفس والقلق والتوتر والاكتئاب وصعوبة الاختيار المناسب بالنسبة للشباب.

 

وتحدثت خريجة جامعية فضلت الإشارة إلى اسمها بـ"ذكرى"، فقالت: "عمري الآن ثلاثون عاماً، ولم يتقدم لي الشخص المناسب حتى الآن، فشبابنا يريدون الزوجة الصغيرة التي لا تعي شيئا حتى ولو كانت تجهل شؤون بيتها المستقبلي، وهو يوجهها كيفما أراد، وربما أن الرجل يخشى المرأة المتعلمة صاحبة الشخصية القوية".

 

أما لمياء علي، المعلمة في مدرسة ثانوية للبنات بصنعاء، والتي تجاوزت العقد الرابع من عمرها، فتؤكد أنها أصبحت على قناعة بأن "قطار الزواج قد فاتها"، وبالتالي تولي اهتمامها بإعداد جيل مؤهل من الفتيات اليمنيات.

 

ومن جانبه، يقول الباحث الاجتماعي سليمان عبدالله: "بكل تأكيد هذه الظاهرة تزايدت منذ الانقلاب_الحوثي على السلطة الشرعية والذي أدى إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، كما أن هناك مشاكل العادات التي تمنع البنت من الزواج من غير أهلها أو قبيلتها، فأنا عندي صديق كان من حفّاظ كتاب الله ومن أسرة محترمة ولم يُقبل من طرف أسرة أخرى بداعي أنها مخطوبة لابن عمها، رغم أنه ليس هناك ابن عم ولا شيء من هذا القبيل، ولكنها العصبية الأسرية والقبلية".

 

وأضاف: "إذا استمررنا في هذا الطريق، وفي انتهاج مسار المغالاة في المهور وتكاليف الأفراح الباهظة، من قاعات وفرقة وفنانة وتوزيع التحف والهدايا للمعازيم والبطاقات الفاخرة، فلن يستطيع الشاب الزواج، وستزداد الأزمة بلا شك".

 

يشار إلى أن أكثر من 38 مؤسسة وجمعية خيرية كانت قد دعت مؤخراً إلى إنشاء صندوق للزواج الجماعي والتنمية الأسرية، وتحديد المهور لتيسير الزواج على الشباب في مواجهة استفحال ظاهرة غلاء المهور.