آخر الأخبار
  قفزة كبيرة بأعداد مستخدمي الباص السريع   مصدر رسمي ينفي تورط شركة استشارات تملكها ابنة وزير حالي في التعاقد مع وزارات   النائب عوني الزعبي للحكومة: لقد سئم الناس الوعود، وأصبحوا يقيسون جدية الحكومات بالأفعال لا بالأقوال   هذا ما كشفه المحلل الرياضي فهد القواسمي بشأن رحيل مدرب النشامى جمال السلامي   توضيح حكومي حول بدأ دوام المعلمين قبل الطلبة باسبوع   طلبة التوجيهي يشكون صعوبة اختبار اللغة الإنجليزية   ضبط اعتداءات جديدة على المياه في ناعور لتزويد منازل   افتتاح وتشغيل إشارة أبو عرابي العدوان بدلًا من دوار جامعة العلوم التطبيقية   "التربية" تعلن عن بدء التسجيل لطلبة الصف الأول   هام من "التربية" بشأن دوام المدارس - تفاصيل   القبض على حدث قتل حدثاً آخر من جنسية عربية في لواء الموقر   عمّان الأهلية توقّع مذكرة تعاون مع فندق الريتز كارلتون عمّان   عمّان الأهلية تستضيف فعاليات المهرجان التكنولوجي الوطني الثالث عشر بمشاركة واسعة من الجامعات الأردنية   ريادة وطنية وحضور عالمي ... عمّان الأهلية تتصدر تصنيف التايمز للتخصصات 2026   85.20 دينارا سعر الذهب عيار 21 في السوق المحلية   تحويلات مرورية في تلاع العلي اعتباراً من يوم غد الثلاثاء   الغذاء والدواء تدعو إلى تحري الدقة عند إنتاج مقاطع مصورة تتعلق بالاشتراطات الصحية في المنشآت الغذائية   طقس صيفي معتدل في أغلب المناطق وحار نسبياً في مناطق البادية   مطالبات نيابية بكشف أي نائب استفاد من عطاءات أو تعاقدات حكومية   البحث الجنائي يحذر من احتيال بيع المنتجات بالتقسيط عبر الإنترنت

رصاصة اخترقت قلب "صايل" وخرجت من ظهره ! تفاصيل ..

Monday
{clean_title}
لم يكن يوم الاثنين بتاريخ 27/2/2017م يوما عاديا في حياة عائلة ايوب عبيد الفلاحات فقد كان والد (ايوب) في عمله كحارس ليلي في مديرية خدمات المنطقة. وكان يجهز نفسه صباح هذا اليوم لايقاظ اطفاله حتى يذهبوا الى المدرسة، وهذه كانت عادته يوميا لانه يعمل حتى الصباح ومن ثم يعود الى المنزل ليرتاح قليلا ويباشر عمله في رعي الاغنام، الا انه في هذا اليوم وقبل ان يترك عمله في الحراسة تلقى هاتفا غير مفهوم ومقلق من زوجته تطلب منه الحضور الى المنزل بسرعة وبعدما اغلقت الهاتف ولم تكمل حديثها.

الا انه قلق من هذا الاتصال المفاجىء واخذ يحاول الاتصال بها لكن هاتفها لا يجيب عندها اتصل بشقيقه ليستفهم منه الامر، فطلب منه الحضور الى مستشفى النديم بسرعة. هذه المقدمة وتفاصيل الحادثة يرويها السيد ايوب عبيد الفلاحات والد المرحوم صايل ايوب عبيد الفلاحات الطالب في الصف التاسع البالغ من العمر (15) عاما، والذي وافته المنية نتيجة طلقة اصابته في القلب والرئة لتخرج من ظهره.

تفاصيل الحادثة:
يقول والد المرحوم صايل اننا مزارعون وانا اعمل ونحن اصحاب حلال ومزارعين وعندنا خرطوش سلاح (بامبكشن) للدفاع عن النفس ومواجهة اي مشكلة اثناء الرعي بحلالنا، وانا في هذا اليوم كنت ادوام لانني اعمل ايضا (بالاضافة الى الرعي) حارسا ليليا في مجلس خدمات مادبا.

وجرت العادة ان اقوم اثناء دوامي الصباحي بايقاظ عائلتي واولادي للذهاب الى المدرسة، وهذا يكون في الساعة السادسة صباحا، الا انه في يوم الاثنين بتاريخ 27/2/2017م قمت بايقاظ والدتهم في الساعة السادسة صباحا، وقامت بايقاظ الاطفال ومنهم المرحوم للذهاب الى المدرسة عندها وفي هذا الوقت كان هناك صوت مزعج لنباح الكلاب الضالة في المنطقة (المريجما)، عندها استل المرحوم صايل الخرطوش وخرج لاطلاق النار على الكلاب الضالة بعدها هربت الكلاب وعاد هو ومعه السلاح الى المنزل واخذ يستعد للصلاة قبل الذهاب الى المدرسة، وبالفعل ذهب الى دورة المياه التي هي خارج المنزل، حاملا معه للسلاح (البامبكشن) الذي كان قد وضع به طلقة واحدة لارعاب الكلاب لكنها بقيت داخل السلاح الذي تركه المرحوم صايل على باب دورة المياه قبل ان يدخل، وعندما انتهى من قضاء حاجته وهو خارج (تدعثر) بالسلاح الذي كان لا يبعد اكثر من (60 سم) عنه وغير مؤمن وفي هذه الاثناء اخترقت الطلقة الموجودة في السلاح لتصيبه من مكان قريب في القلب وتخرج من ظهره، وباقي الشظايا اخترقت اجزاء من جسمه وبالتحديد في الرئة وخرجت الشظايا لتضرب في سقف دورة المياه (الحمام).

واضاف يقول في هذه الاثناء سمعت والدته صوت الرصاص وعندما ذهبت لتستطلع وجدته على هذه الحالة واخذت تستنجد بالجيران اتصلت بي وهي تصرح دون ان افهم منها شيئا وعدت للاتصال لكنها كانت قد تركت (التلفون) وذهبت لتستنجد بالاهل والاقارب والجيران لانقاذ ابنها المرحوم صايل، وبالفعل تم نقله الى مستشفى النديم في سيارة احد الجيران. وانا في هذه الاثناء لم اكن ادري ماذا افعل وقمت بالاتصال مع شقيقي حتى يذهب ويستطلع المشكلة وجده ايضا لامه، الا انهم اخبروني ان الحاج والد زوجتي مريض وتم نقله الى مستشفى النديم الحكومي وعندما وصلت الى هناك وجدت ولدي صايل قد توفي.

وفاة الطفل:
وعندما وصلت الى المستشفى (وهذا حديث الوالد) كان الطفل قد لفظ انفاسه الاخيرة واخبرتني والدته بتفاصيل الحادثة وانه عندما اصابته الطلقة كان يركض مسرعا باتجاه المنزل ويضع يده على قلبه قبل ان تخر قواه ولم يعد قادرا على المشي، وعندما شاهدته والدته بهذه الحالة استنجدت لنقله الى المستشفى، وعندما وصل كان يلفظ آخر انفاسه، وكان شبه متوفي ولم يكن يعرفني والجرح الامامي قد توقف عن النزف الا الجرح الخلفي مما يعني ان ضغط الدم قد خف عنده.

وقال الاب ان المرحوم صايل لا يستخدم السلاح الا نادرا عندما نخرج للرعي لمكافحة الكلاب الضالة، وانا اعرف مدى خطورة هذا السلاح، لكن المرحوم في هذه المرة وضع الطلقة بالسلاح اجتهادا منه دون ان يستشير احدا، وهذا قدر الله، ولكن والدته لو رأته لن تسمح له بذلك، الا ان قدر الله كان ان يتوفى الطفل في هذا اليوم وفي هذا الشكل. واضاف يقول انا معتاد ان ادرب ابني على السلاح، لكن لا اسمح له ان يستعمله دون استشارتي او معرفتي.

وانا من هنا اتوجه الى كل من يستخدم هذه الاسلحة ان يبعدها عن الاطفال في المنزل حتى لا يحدث ما يخشون عقباه. وقد وضع والد الطفل اثناء حديثه اللوم على بعض وسائل الاعلام التي قالت ان المرحوم صايل تعرض لعملية قتل على يد والده من مسدس (9ميل) وانا لا املك هذا المسدس ولكني اشكر وسائل الاعلام (وانتم منها) التي حاولت تقصي الحقائق ومعرفة التفاصيل من ذويه ومن يعرف حقيقة هذه المشكلة. وقال ان والدته كانت في ذلك اليوم صائمة ولم تفطر لمدة يومين ولغاية هذه اللحظة لا تصدق ما حصل.

المرحوم صايل ترتيبه الثاني بين اخوته وفي الصف التاسع وكان متفوقا في دراسته، ويعمل معي ولكنه يجد وقتا للدراسة والتفوق، واشقاؤه ايضا مجتهدون ومن المتفوقين. لكنني احتسبه عند الله انا ووالدته وهذا قدرنا ولا بد ان نتحمل مسؤوليتنا بذلك. ونحن كنا حريصين لدرجة كبيرة وانا نفسي كنت في ذلك اليوم اريد ان احصل على اجازة لا اعرف لماذا ولكنني داومت لاتلقى هذا الخبر وانا بعيد عن عائلتي ولا اعرف والوم نفسي، انني لو كنت قريبا منه في ذلك الوقت لمنعته من هذا التصرف وتفاديت وقوع المصيبة لكن ايماني بالله كبير وسيبقى ذكر هذه الحادثة عالقة في داخلي ولن انساه ابدا.