آخر الأخبار
  جنى الحرباوي من عمان الأهلية تحصد المركز الثاني عالمياً في مبادرة دولية للسرد البصري   عمان الأهلية تشارك في فعالية متخصصة حول استدامة نخيل التمر في الأردن   إجراءات لضبط وترشيد استهلاك وقود المركبات والآليات الحكومية   الحكومة ترفع مخصصات شراء القمح والشعير 14 مليون دينار   السير تدعو إلى الالتزام بقواعد المرور خلال عطلة نهاية الأسبوع   القبول الموحد: امتحان قبول التجسير للطلبة الأردنيين الخميس   تحذر هام من البنك المركزي   انخفاض درجات الحرارة وأجواء معتدلة حتى الأحد   البنك الدولي: الأردن يمتلك قاعدة رقمية قوية وأكثر من 85% من الخدمات الحكومية مرقمنة   الحكومة: الـAI سيُغير طبيعة العديد من الوظائف   انجاز 49 ألف تقرير أشعة عن بُعد في مركز الصحة الرقمية   ترامب: أسعار الفائدة الأمريكية يجب أن تكون 1% أو أقل   الحسين اربد يتعاقد مع المهاجم المغربي محمد الرايحي   سنتكوم تكشف تحركاتها بشأن باب المندب: تبادل معلومات مع السعودية   3 سنوات أشغال مؤقتة لعراقي بعد سرقة رولكس ومصاغ ذهبي من شقة بعمان   هل يشهد الأردن موجة حر حتى نهاية أيلول؟ الأرصاد تجيب   العودات: توجيهات ولي العهد تركز على الجاهزية ومواجهة التحديات الإقليمية   الفيدرالي الأمريكي يقرر رفع أسعار الفائدة للمرة الاولى منذ 2023   الأشغال: إنجاز مشاريع لتصريف مياه الأمطار بكلفة 23 مليون دينار   وزير الداخلية يترأس اجتماع اللجنة العليا للإصلاح والتأهيل

سجان يروي تفاصيل اللحظات الاخيرة في حياة محكوم بالاعدام

Thursday
{clean_title}
يكاد المحكوم بالاعدام لا يخطو خطوة وهو يجر جراً نحو نهايته.. ، والذي ينفذ عليه في ساعات الفجر الأولى الحكم بالاعدام، يعيش أصعب تفاصيل دقائقه الأخيرة، في مشهد قصير لكن تفاصيله كثيرة ودقيقة غالبا ما يكون نادما عن ارتكابه لفعل اودى بحياة شخص وحياته في لحظة ضعف اودت به الى حيث لا يتمنى .
احداث المشهد للمحكوم  بالاعدام ماساة مؤلمة بالنسبة له ولا يدري بكم الالم الذي  تسبب به لاهل القتيل ولا بساعات او ثواني الرعب التي عاشها المقتول هو  أشبه بمشهد نهاية الفيلم الذي عرض مراراً بأفلام السينما، صورة تحاكي الواقع وأحيانا الخيال الذي يرسمه البعض منا عن أحداث تلك الواقعة.
سجان ينتمي إلى عهد الراحل الملك حسين، وخدم في نهاية التسعينيات في مركز إعادة وتأهيل إصلاح سواقة يروي التفاصيل الكاملة، نشرتها "السبيل" سابقاً؛ لتكتمل الصورة عند القارئ حول مشهد الإعدام.
السجان الذي رفض أن نذكر اسمه لأسبابه الخاصة، يبدأ القصة منذ توقيع الملك على قرار التنقيذ، حيث كان عند عرضه على مكتب الملك للموافقة يحاول الراحل تأجيل المصادقة قدر الإماكن، وإذا حان الموعد، يكتب عبارة "ينفذ الحكم.. ولا حول ولا قوة إلا بالله".ويضيف: "السجين لا يعلم متى تنفيذ الحكم، ويبلغ فقط قبل التنفيذ بساعة واحدة في جلسة مغلقة يحضرها مدير المركز ونائب عام عمان ونائب عام الجنايات الكبرى ومساعديهم ورجل دين وطبيبا شرعيا ومن نص على حضورهم قانون أصول المحاكمات الجزائية".
ويصف حالة المحكوم عليه بالاعدام بقوله: يبلغ بالحكم بقراءة نص الكتاب، ومن ثم يسلم يدوياً له، "وحينها تكون الفاجعة، حيث منهم من يغشى عليه ومنهم من يستغفر ويتشهد ومنهم من يحاول الاعتداء على الحضور، ومنهم ينهمر بالبكاء، ومنهم من يتلفظ بالشتم والقدح على المقامات العلية، كل حسب شخصيه وطبيعته"، وفق قول السجان الذي حضر عشرات واقعات التنفيذ.
ويقول السجان إن فور إصدار حكم الإعدام على النزيل يعامل معاملة خاصة من قبل إدارة السجن على طول الفترة الواقعة بين صدور الحكم والتنفيذ، وتصبح طلباته في اغلب الأحيان مستجابة، على سبيل المثال إحضار كل ما يشتهيه، من طعام، أو شراب، أو ملابس، وحتى الزيارات.
مؤكداً ان إدارة السجن تكون حريصة كل الحرص من قبله، حيث يكون مقيم في زنزالة انفرادية ويبعد عن المساجين في فترة التشميس، ويدخل عليه على الزنزالة سجانين اثنين على الأقل ويكونوا مسلحين بسلاح مخفي. مبينان سبب ذلك أن المحكوم يكون عدائياً ولا يقبل الأخر إطلاقا.
يذكر السجان أن معظم من صدرت بحقهم أحكام الإعدام، خلال خدمته أصبحوا متدينين وملتزمين بالصلاة والصوم والتقرب إلى الله بالنوافل وقيام الليل؛ لشعورهم بقرب أجلهم.
ويشير أن حكم التنفيذ يكون فجرا في أغلب الأحيان إلا إذا كان أي طارئ، ويطبق الحكم بحضور ذات الهيئة التي أبلغته، حيث يتم اقتياده نحو منصة الإعدام بعد ساعة واحدة من تبليغه.
ويسرد السجان تفاصيل اللحظات الأخيرة للمحكوم عليه، وقال: "من بعد ذلك يحضر الشيخ وأخصائيين نفسيين للحديث معه وتهدئته وقرأت آيات قرآنية على مسمعه، وإرشاده إلى طلب المغفرة من الله والاستغفار، وصلاة ركعتين لله تعالى ، ويصعد على منصة التنفيذ بمساعدة السجانين، ويلبس غطاء الرأس ويلف الحبل على رقبته، ويطلب منه نطق الشهادة للمرة الثانية والأخيرة".
وحول ما يفعل بعد الإعدام، أشار السجان الى أن الجثة تبقى معلقة بعد التنفيذ ما يقارب الساعة، ومن ثم تنزل ويتم التأكد من وفاته من قبل الطبيب الشرعي الموجود.
وتؤخذ الجثة بعد ذلك، بحسب ما يقول السجان إلى "الغرفة السوداء" في مستشفى البشير، وتشرح الجثة للتأكد من أن سبب الوفاة هو الإعدام.
وفي النهاية، يقول السجان: "يبلغ أهل المعدوم بالحضور لاستلام الجثة، ومنهم من يرفض استلامها، حينها يقوم ممثلين عن جهاز الأمن العام ومصلحة السجون ودائرة قاضي القضاة بدفن الجثة ليلا".
السجان الذي خدم عدة سنوات في مركز إصلاح وتأهيل السواقة، والموجودة فيه منصة الإعدام الوحيدة بالمملكة، يقول خاتماً سرده، بقول الله تعالى: "ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلّكم تتقون".