آخر الأخبار
  البنك المركزي يحذر من روابط احتيالية تستهدف الطلبة وذويهم مع بدء التسجيل بالجامعات   بعد قبول استقالتها من اتحاد كرة القدم الاردني .. سمر نصار توجه رسالة   مصدر رسمي: ادعاء مشاركة الأردن في اجتماع مزعوم مع نتنياهو افتراء لا أساس له من الصحة   أجواء خريفية تشتد في الأردن .. انخفاض إضافي على الحرارة مع مطلع تشرين الأول وليالٍ أكثر برودة   خبير نفطي يرجح رفع أسعار المحروقات محليا 3-5% بعد ارتفاعها عالميا   الأوقاف: المتهم بحادثة سرقة جنوب عمان ليس إماما من كوادرنا   الحاج توفيق يعلن ترشحه لانتخابات تجارة عمّان   مسؤولة أممية: الأردن أحرز تقدماً ملموساً في مجال حقوق الطفل   الأمانة تصرف دفعة جديدة من قروض إسكان موظفيها   وزير المياه: الأردن خفّض الفاقد المائي 10 نقاط مئوية خلال 4 سنوات   وزير الاتصال الحكومي ينعى الزميل المصور الصحفي محمود جبر   اليابان ترفع العقوبات عن جهات حكومية وشركات نفطية سورية   ضبط 60 عاملاً وعاملة منزل مسجل بحقهم بلاغات هروب   الأردن يسير قافلة مساعدات جديدة إلى لبنان من 20 شاحنة   تشكيل اللجان المؤقتة لإدارة الغرف التجارية (اسماء)   طهبوب تمطر الحكومة بـ 47 سؤالا عن صندوق النقد الدولي   اتحاد الكرة يعتذر للأردنيين .. ويدعو لواقعية التوقعات في كأس آسيا   النائب العموش: 136 أردنيًا يتناوبون على مناصب الدولة   جمعة: يزن النعيمات قد يعود للتدريبات الأسبوع الحالي   الملك يستقبل بطريرك بلغاريا ومتروبوليت صوفيا

قصة لاجئة سورية ورحلتها الخطيرة إلى أوروبا

Tuesday
{clean_title}

لقي زوجها مصرعه في البحر كما حصل لآلاف الاجئين. وكانت متمسكة برضيعين بين ذراعيها عندما تمكن أفراد طاقم سفينة من إنقاذها. إنها القصة التي نشرتها مليسا فليمينغ من منظمة إغاثة اللاجئين الأممية عن مصير سيدة سورية .

يندهش من يرى هذه المرأة الشابة التي تحكي مغامرة حياتها بهدوء ولطف. وهذا ما حصل للصحفيين الـ 15 الذين حضروا يوم الثلاثاء (28 فبراير/شباط 2017) في برلين فعالية تقديم الكتاب الذي يحمل عنوان "دعاء ـ الأمل حملني فوق البحر" والذي يشمل 282 صفحة. مؤلفة الكتاب هي مليسا فليمينغ التي تعمل كمتحدثة باسم إغاثة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة. فليمينغ تعرفت على العديد من المصائر الحزينة، حيث إنها تواجهها يوميا. بؤس هذا العالم يتجلى في وجود حوالي 65 مليون شخص أجبروا على مغادرة وطنهم بسبب الحروب والجوع. فليمينغ عايشت العديد من الظروف وأوضاع اليأس، لكنها إلى جانب بطلة كتابها دعاء تبقى في منأى عن تلك الفكرة. كتابهما المشترك ليس إلا محاولة "لإعطاء وجه" للاجئين.

طفولة سعيدة في سوريا

المؤلفة تربط هذا الاستحقاق بالإشارة إلى "بعض السياسيين" الذين ينتهزون تخوفات الناس. فليمينغ تتحدث عن زمن "لا يتم النظر فيه" إلى اللاجئين كبشر. ولاتذكر السيدة الأمريكية أي إسم، لكنها تبوح بمن تقصده. والرئيس الأمريكي دونالد ترامب هو شخص واحد من بين الكثيرين. وحتى في أوروبا تحديدا توسعت قائمة السياسيين المناهضين للأجانب مع مرور السنوات، كما تؤكد المتحدثة.

رغم تلك التطورات تحكي دعاء قصتها بصبر كبير وباللغة العربية وعلى جانتها مترجم يردد كل الكلام بالألمانية. ومن خلال ذلك يتعرف الحاضرون على طفولتها السعيدة داخل عائلة كبيرة من درعا في الجنوب الغربي لسوريا. هناك وُلدت دعاء الزامل. وكان عمرها ست سنوات عندما انطلقت المظاهرات الأولى ضد نظام الأسد في دمشق التي تبعد بالسيارة بساعتين .

قادها الهرب الأول إلى مصر

عندما دُمر محل الحلاقة للأب وتعرضت النساء للإهانة هربت الأسرة إلى مصر. كانت ظروف عيشها جيدة تحت حكم الرئيس محمد مرسي، تقول دعاء. لكن عندما تولى السيسي السلطة أصبح الوضع مجددا خطيرا. وقررت دعاء، التي لم تتعلم السباحة أبدا، الهرب عبر البحر المتوسط مع خطيبها باسم . وفي سبتمبر 2014 استقل الاثنان مع نحو 500 شخص آخرين قاربا لم يصل أبدا إلى ضفاف إيطاليا.

عندما انقلب القارب كانت دعاء بالقرب من باسم والناس حولهما يغرقون. وبعد يومين بين الأمواج وسط البحر فقد باسم كل قواه. ووجب على دعاء مشاهدة خطيبها وهو يغرق. أما هي فقد ظلت متمسكة بعوامة إنقاذ خاصة بالأطفال. وفي تلك الأوضاع حمًلها مهاجران مسؤولية إنقاذ رضيعين، إحداهما بنت عمرها تسعة أشهر. وفي اليوم الرابع تمكن طاقم سفينة تجارية من إنقاذ هؤلاء، إنهم "أبطال البحر" كما تسمي مؤلفة الكتاب فليمينغ أفراد الطاقم، ملاحظة أن هؤلاء لا يتلقون الاعتراف الكامل لما يقومون به.

وطن جديد في السويد

والآن بعد مرور نحو سنتين ونصف على الكارثة تعيش دعاء في السويد. فهناك وجد أيضا بعض أفراد العائلة موطنا جديدا لهم، ومازال آخرون في رحلة الهرب. في شمال أوروبا تعرفت على أناس كأشخاص "منفتحين" و "لطيفين" كما تقول دعاء. كما إنها تجتهد في تعلم اللغة السويدية وهي مسرورة بحياتها في بلد جديد ومختلف تماما. ورغم ذلك فإنها تأمل في العودة يوما ما إلى سوريا. ومن خلال نشر قصتها هذه في كتاب فإن السيدة البالغة من العمر21 عاما تود تشجيع غيرها من اللاجئين. وقد صدر الكتاب قبل عدة أسابيع بالانجليزية والآن باللغة الألمانية، حيث من المقرر ترجمته لاحقا إلى لغات أخرى.