آخر الأخبار
  الفيصلي يقلب الطاولة على الوحدات ويتأهل إلى نهائي كأس السوبر   الافتاء: إنجاز مليون خدمة فتوى عبر قنواتٍ متنوّعة   عبيدات: ضمان سلامة الغذاء لمرضى السيلياك مسؤولية صحية ورقابية   عراقجي: العقوبات الأمريكية على إيران "محكوم عليها بالفشل"   74.3 ألف طلب للالتحاق ببرامج البكالوريوس في الجامعات الرسمية   مندوبة عن رئيس الوزراء.. وزيرة التنمية الاجتماعية تفتتح معرض "أردن الخير" بمشاركة 63 جمعية خيرية و25 أسرة منتجة   الأردن و11 دولة: هجمات "إسرائيل" من شأنها إضعاف جهود سوريا لاستعادة الأمن   إعلان نتائج الثانوية العامة لطلبة الصف الحادي عشر   قبل بدء المدارس .. 30-35 ديناراً كلفة تجهيز الطالب   النائب الظهراوي يوضح سبب جلوسه وارتدائه «بابوجًا طبيًا»: هذا ابتلاء من الله وأنا راضٍ بقضائه   ذروة الموجة الحارة اليوم .. الحرارة تقترب من نهاية الثلاثينيات ورياح قوية جنوبًا   نتائج التوجيهي عبر «سند» .. دخول مباشر للطلبة أصحاب الهوية الرقمية   "الأمن السيبراني" يحذر من الروابط المشبوهة تزامنا مع نتائج الصف الحادي عشر   خسوف جزئي للقمر فجر الجمعة المقبل   إعلان نتائج الثانوية العامة لطلبة الصف الحادي عشر   أجواء حارة في أغلب المناطق الجمعة   الطاقة: ارتفاع مساهمة الطاقة المتجددة في الكهرباء إلى 27%   "الطاقة النيابية": تعديلات مرتقبة على أنظمة وتعليمات الطاقة المتجددة   هل تقترب الأنظمة الخريفية من المنطقة؟ .. . تفاصيل مهمة عن التغيرات الجوية المرتقبة   تعليمات جديدة لتمكين أسر المعونة الوطنية اقتصاديا

البلد في مرجل الغليان .. وحكومة الملقي تبتر اعضاء الوطن !

Friday
{clean_title}

بعد ان فشل مجلس النواب ظهر اليوم في عقد جلسة مناقشة الاسعار التي اقرتها حكومة هاني الملقي، بانسحاب رئيس الحكومة من الجلسة لملاقاة وفد لبناني يزور المملكة، فقد وُجدت الصبغة رسميا لفض الجلسة وليس بالتنصل والتسرب للاخلال بالنصاب القانوني لعقد الجلسات كما كان يحدث في الجلسات "المصيرية" المناطة بالمجلس.

المراقب السياسي يرى بأن الشارع الاردني، رفع يده وآماله عن مجلسه التمثيلي، ولم يعد البرلمان بشقيه نواب واعيان محط رهان للشارع الاردني الذي وصل لمرحلة حرجة لا تبشر بخير طالما بقي واقع الحال لما هو عليه ، وقد انتهى به الحال الى خزينة موازية لخزينة الدولة يتوجب عليه ان يعالج نزفها مرغما شاء ام ابى.

مهاترات النواب ومسرحياتهم تحت القبة والتي تلبسوا ادوار الممثلين فيها بانتقاد سياسات الحكومة ونقظة، لم تعد تمر على الاردنيين ، وستظل الاوراق الرابحة بأيدي النواب والتي كفلها لهم الدستور باسقاط الحكومة عبر المادة (54) بفقرتها الاولى والتي تمنح النواب صلاحية طرح الثقة بالحكومة وخراجها من سدة الدوار الرابع،مجرد ورقة في مهب ريح مصالح الوطن والمواطنين، مع قناعة تامة لدى الاردنيين بأن مجلسهم ليس بصاحب قرار.

حكومة د. هاني الملقي وفي أول أيام تسلمها عقب رحيل حكومة عبدالله النسور، جاءت بجملة قرارات لم يكن من شأنها اي جدوى سواء بمعالجة العجز او المديونية ، ولم يترتب عليها سوى ولادة نواة رفض شعبي يخشى ازاءها المراقبون من تحولها الى انقلاب السحر على الساحر، ما يهدد حقيقة بأمن واستقرار المملكة التي عبرت نفق الربيع العربي الاسود بفضل حنكة قيادته وعقلانية الشعب وليس بفضل صانع قراره من حكومة وبرلمان.

المتتبع لمجزرة الاسعار التي بدأتها حكومة الملقي، يصل الى نتيجة واحدة، ان الرجل جيئ به لبتر اعضاء الوطن، نعم ، فما بقي للأردنيين من مساحة شبه امنه في اقتصادهم الوطني بعد مجزرة حكومة عبد الله النسور التي حصدت اخضر الوطن ويابس المواطن، جاءت حكومة الملقي لتكنس أثار الفقر والعوز والحاجة وتطيح بالمواطن للدرك الاسفل من كرامته الانسانية.

فبعد اقل من 100 يوم فقط على تسلم الملقي لرئاسة الحكومة، قام برفع أسعار المحروقات والدخان والمشروبات الكحولية وفرض رسوم ثابتة عليها، وإلغاء الإعفاءات الضريبية على الملابس والأحذية، ورفع رسوم نقل ملكية السيارات بنسب متفاوتة، وإقرار نظام مراقبة وتنظيم الباعة المتجولين والبسطات والمظلات والأكشاك رفعت على إثرها ترخيص البسطات التجارية، وما اعقب ذلك من حزمة الغاءات طالت الإعفاءات الضريبية الممنوحة لبعض القطاعات بما فيها التجارية، وربط أسعار الكهرباء بالنفط والرفع التدريجي لأسعار المياه، إضافة لإجراءات اتخذتها الحكومة من شأنها تقليص حجم الاستثمار في المملكة في قطاع العقار والسوق المالي !


قرارات حكومة الملقي الاقتصادية ستفاقم الأزمة المالية وتتعارض مع املاءات وليس التفاهمات التي اتفقت مع صندوق النقد الدولي على الأخذ بها، في محاولة منها لوقف نزيف ارتفاع المديونية المتواصل، والذي قفز بصورة فلكية خلال العامين الماضيين الى اكثر من 25 مليار ونصف.

الحكومة بررت اتخاذ مثل هذه الإجراءات بغية الوصول إلى إصلاحات هيكلية، حتى يتسنى للأردن الالتزام بمعايير الحصول على الدعم عبر تسهيل صندوق النقد الدولي، حيث أكد رئيس الوزراء هاني الملقي في تصريحات سابقة أن قرارات فرض الرسوم على بعض المنتجات ورفع رسوم أخرى كرسم نقل ملكية المركبات، جاءت بديلاً عن رفع أسعار 91 سلعة غذائية وأساسية، تمس قوت المواطن المباشر، وهو الامر الذي تم نسفه بالكامل بعد ان "تفننت" حكومته برفع الاسعار وتوحيد ضريبة المبيعات الى 16%،

وبين سندان حكومة الملقي ومطرقة تدهور الوضع الاقتصادي الذي حول شريحة الفقراء والمعوزيين الى ما تحت خط الفقر، واندثار الشريحة ذات الدخل المحدود، لم تضع الحكومة في حساباتها او خططها او مهامها استدراك ردة فعل الشارع الاردني، الذي وصل الى مرحلة الغليان ، وهو ما ترصده الصالونات السياسية والشعبية وما يتم تداوله بشكل غير مسبوق على وسائل التواصل الاجتماعي، وتحديدا "الفيس بوك" الذي اصبخ المنبر الأول والاكثر شيوعا للاردنيين حيث أظهرت احصائية متخصصة في قياس مستخدمي موقع التواصل الاجتماعي العالمي "فيس بوك" أن عدد مستخدمي الموقع من الأردن تجاوز المليوني حساب، وهو العدد الذي يستوجب على الحكومة الالتفات اليه والحذر منه، بيد ان حملات المقاطعة التي قادها نشطاء هذا الموقع اسهمت في خلق رأي عام لم يعد بمقدور الحكومة المراهنة بالمزيد عليه، بل وعليها ان تتنبه الى ان هذا المنبر بمشتركيه المليونيين من الاردنيين هو الفيصل الحكم في بقاءها من عدمه.