آخر الأخبار
  الشرع يعفي وزير الاعلام من منصبة .. وزعرور خلفا له   كأس آسيا 2027: "النشامى" في المجموعة الثانية بجانب كوريا والبحرين وأوزبكستان   يزن الخضير مديرا لمهرجان جرش خلفا لـ أيمن سماوي   سوريا تعلن القبض على العميد سهيل حسن   مصادر خاصة تكشف تفاصيل الحوار الجانبي بين كريستيانو رونالدو والنجم الأردني علي العزايزة   مدير تطبيق سند : الهوية الرقمية على تطبيق سند معتمدة رسميا   أورنج الشرق الأوسط وإفريقيا تعكس استراتيجية مجموعة أورنج   "تطوير معان" تعلن جاهزية "الواحة" لاستقبال حجاج بيت الله الحرام   الحنيطي: الفيصلي “سيبقى زعيم الكرة الأردنية مهما اختلفت الأصوات”   مؤسسة المتقاعدين العسكريين تؤجل أقساط القروض الشخصية السُلف لشهر أيار بمناسبة عيد الأضحى المبارك   الأردن ضمن قائمة أكثر الدول العربية تحضرا   الشباب بين 18 و29 عاماً الأكثر تورطاً بحوادث الإصابات البشرية من السائقين الجدد   اتفاقية أبو خشيبة للنحاس .. خطوة استراتيجية نحو بناء قطاع تعدين حديث ومستدام   توضيح حكومي حول إرتفاع أسعار الغذاء في الاردن   بعد الهجوم الإرهابي الذي استهدف مدينة السمارة المغربية .. الاردن يصدر بياناً   ولي العهد: صوتوا للتعمري ابن النشامى   بعد رحيل موجة البرد .. هل انتهت الأجواء الشتوية وحان وقت وداع الملابس الدافئة؟   الترخيص: بدء العمل بالتعليمات الجديدة لفحص المركبات الأحد   ارتفاع الصادرات الأردنية للاتحاد الأوروبي في شهرين إلى 112 مليون دينار   الجيش يحبط 3 محاولات تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة

الاردن يمنع دخول فلسطينيي سوريا إلى أراضيه

Sunday
{clean_title}

 

جراءة نيوز - عمان : قالت مصادر أردنية رفيعة إن مجلس السياسات الذي يرأسه الملك عبد الله الثاني قرر عدم السماح للاجئين الفلسطينيين القادمين من سوريا من اللجوء في الأردن.

ووفقا لمراسل الجزيرة نت في عمان محمد النجار أوضح مصدر أردني أن القرار اتُخذ في اجتماع لمجلس السياسات، الذي يعتبر أعلى سلطة قرار في البلاد، والذي يشارك فيه قادة الجيش والمخابرات والحكومة، وأشار إلى أن دوافع القرار تأتي خشية تدفق عدد كبير من اللاجئين الفلسطينيين في سوريا إلى الأردن.

وحاولت الجزيرة نت على مدى أسبوع استطلاع موقف الحكومة الأردنية، عبر الاتصال بوزيري الداخلية والدولة لشؤون الإعلام دون جدوى، وذلك بعد شكاوى لاجئين فلسطينيين من أنهم يعانون من ظروف احتجاز قاسية في مجمع "سايبر سيتي" في مدينة الرمثا على الحدود الأردنية السورية.

وروى لاجئون فلسطينيون في المجمع للجزيرة نت عبر الهاتف -بعد أن منعت الأجهزة الأمنية دخولنا للمجمع وصادرت أشرطة لصور له من الخارج- أوضاعهم التي قالوا إنها غير إنسانية، واصفين ما يجري معهم في المجمع بأنه "اعتقال".


وقالت لاجئة فلسطينية "نحن 22 عائلة فلسطينية لاجئة من سوريا نقلونا من سكن البشابشة في الرمثا، إلى مجمع سايبر سيتي، وهذا الموقع بعيد عن المواقع السكنية وضربوا حول الموقع طوقا أمنيا، ونحن ممنوعون من الخروج وممنوع أن يزورنا أحد"، ووصفت وضع السكن بأنه "سيء جدا".


وتابعت اللاجئة التي طلبت عدم نشر اسمها أن الغرفة متران في مترين "وغير مهيأة للسكن، والعفن والرطوبة في كل مكان، والأطفال يعانون بشكل كبير بداخله، الأطفال يعانون الآن من أمراض صدرية، والحمامات مشتركة وغير مهيأة نهائيا".


وأضافت "بسبب هذا الوضع اعتصمنا داخل السكن وحضر نائب المتصرف، وهناك شاب انفعل فقام ضابط في الأمن بضربه كما ضرب أخته عندما حاولت أن تفزع له"، وتساءلت "لا نعرف لماذا يعاملوننا بهذه الطريقة، ناشدنا الملك وناشدنا الأمة العربية، نحن خرجنا مثلنا مثل السوريين وكنا معهم تحت القصف وهربنا لأن بيننا مصابين ومطاردين مثلنا مثل السوريين فلماذا يعاملوننا هكذا".


وحاز مجمع سايبر سيتي على انتقادات منظمات حقوقية أميركية عندما كان يقطنه عمال من دول شرق آسيا، وأحدثت تلك الانتقادات ضجة أدت لوقف تصدير منتجات مصانع يعمل بها هؤلاء العمال للولايات المتحدة.


ورغم قرار المنع الرسمي، زار السفير الأميركي في عمان المجمع الثلاثاء الماضي، وقدم للاجئين هناك مساعدات بمبلغ ستين ألف دولار، وحمّل اللاجئون السفير رسالة مناشدة لملك الأردن بأن "يفك حجزهم"، وفقا لمصادر أطلعت على الزيارة.


ويري المحلل السياسي عمر كلاب، أن مؤسسة القرار في الأردن تعيش رعبا دائما اسمه "التوطين" بمعناه السياسي والبشري.


وقال للجزيرة نت إن أي موجة لجوء فلسطينية للأردن تقابل بحساسية عالية من قبل الدولة والجمهور في الأردن، كما أن كثيرا من النخب تعمل في هذا الملف بطريقة مقلقة من خلال تحريض الجمهور، وهو ما ألقى بظلال من الرعب على الدولة.


ورغم أن كلاب يرى أن جزءا كبيرا من هذا الرعب له ما يبرره، إلا أنه انتقد ما وصفه بـ"انصياع الدولة" للتحريض والتحشيد وإصدار قراراتها وفق مبدأ "ما يطلبه المستمعون" على حد وصفه.


وتحدث المحلل السياسي عن خشية الأردن من "عقاب سياسي ينفذه النظام السوري ضد الأردن من خلال ملف هؤلاء اللاجئين مما سيضاعف من أزماتها".


وبالرغم من أن عدد السوريين في الأردن وصل حتى مطلع مايو/أيار الجاري نحو سبعمائة ألف، من بينهم 104 آلاف دخلوا منذ اندلاع الثورة على نظام بشار الأسد، إلا أن السلطات الأردنية لم تمنع تدفق هؤلاء وظلت على تسهيلاتها لهم بالسكن داخل المدن الأردنية دون أن تعاملهم كلاجئين.


ويعيد التعامل مع اللاجئين الفلسطينيين القادمين من سوريا للأذهان قضية الفلسطينيين الذين فروا من العراق بعد الغزو الأميركي، حيث ظل نحو ثلاثمائة منهم في الصحراء الفاصلة بين الأردن والعراق لسنوات إلى أن نقلوا إلى البرازيل في نهاية المطاف.