آخر الأخبار
  أبو طير: لا حرب كاملة ولا هدنة مستقرة .. المنطقة أمام سيناريوهات خطرة   الامن العام : 12 مصاب بالتسمم في منطقة الهاشمية .. وضبط مالك المطعم وإغلاقه   هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن تختتم فعاليات «شهر التميز» برعاية معالي وزير الطاقة والثروة المعدنية   إسبانيا تؤكد أن الوضع "بات شبه طبيعي" في سبتة واجتماع أوروبي الثلاثاء   الأردن .. أكثر من 6 آلاف شجرة احترقت في عامين   الأردن يحذر العراق: سنضرب الميليشيات الموالية لإيران إذا استهدفت المملكة   ترامب يأمر بضرب إيران .. وجولة جديدة من الهجمات تلوح في الأفق   الخارجية الامريكية لـ رعاياها في الشرق الأوسط: استعدوا للمغادرة   وزارة الداخلية الأردنية تدعم المواطنين في حل مشكلات الحسابات الإلكترونية   اقتصاديون: تثبُّت أسعار المحروقات يُعزِّز مواصلة القطاعات الصناعية لنشاطها   السعايدة: نص السكك الحديدية في "الملكية العقارية" ليس اعتباطيا   المشاط: الأردن نموذجٌ تنمويٌ فريد في منطقة مضطربة   الزراعة تصدر إرشادات للمزارعين ومربي الثروة الحيوانية للتعامل مع موجات الحر   بدء التشغيل التجريبي للنقل المنتظم على خطي عمان- الطفيلة وعمان- معان   16.1 ألف شيك مرتجع في حزيران بقيمة 98.9 ملايين دينار   الأمير علي يدعو لإلغاء الاقتراع السري في انتخابات رئاسة فيفا   لسعة نحلة أثناء شرب عصير تُدخل رجلاً إلى العناية المركزة بالأردن   الارصاد تحذر من التعرض للشمس   الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على الكويت   الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة طائرة مسيرة

ام تحتضن قاتل ابنتها في المحكمة وتقبّله لهذا السبب!

Sunday
{clean_title}

عثر تلميذ مراهق "15 عاماً" على مسدس والده ودون أن يعلم أحد أخذه معه، وبعد قليل من صعوده لحافلة المدرسة بادر بإظهاره ليتباهى فيه أمام أقرانه، ثمّ فجأة وجَّه فوهته إلى الأرض وأطلق النّار فلم تخرج أيّ رصاصة.

وفي حركة غير مفهومة وجَّه مسدّسه بعد ذلك نحو بنت بجانبه في الحافلة عمرها 13 عاماً، وهي صديقة طفولته وضغط على الزناد فأنطلقت رصاصة وأصابتها في رقبتها، فسقطت تتخبّط في دمائها، وماتت وهي في طريقها إلى المستشفى. حدثت هذه المأساة في مدينة جنوب فلوريدا بالولايات المتّحدة الأميركيّة.

طالت التحقيقات والاستجوابات، وطالبت الأم في البداية بتسليط أقسى العقوبات على قاتل ابنتها، وبعد ثلاثة أعوام تمّت محاكمته بتهمة القتل على وجه الخطأ. وفي أثناء المحاكمة، وبعد استنطاق المتّهم، عبّر عن ندمه وأعلن أنّه لم يكن أبدًا في نيّته القتل.

وعند قرب صدور الحكم، تقدّمت «آدي»، أم الضحيّة، وقد اغرورقت عيناها بالدّموع، واتّجهت إلى قاتل ابنتها واحتضنته، معلنة أنها سامحته لاقتناعها بأنه لم يقتل ابنتها عمدًا، وأنه ليس مجرمًا. كان المشهد مذهلاً للجميع؛ فلا أحد توقّع هذا الموقف من أمّ مكلومة في فلذة كبدها.

تقول القاضية داء إبلان فنزر: خلال 20 عاماً من ممارستي القضاء اعترضتني مآسٍ إنسانيّة كثيرة، ولكنّي لم أعش مشهداً كهذا، ولم أتخيّل يوماً أنّ أمّ ضحية تقبّل وتحتضن قاتل ابنتها!

ولأنّه قاصر، فإنّه تمتّع بظروف محاكمة خاصّة، واعتباراً لعمره الذّي لم يبلغ سنّ الرّشد القانونيّة، وبسبب صفح الأمّ عنه؛ لم يتم إيداعه بالسّجن، وصدر حكم يقضي بوضعه في الإصلاحيّة عاماً، وسيبقى تحت المراقبة الإدارية إلى أن يبلغ 21 عامًا.

واليوم وقد بلغ «هواي جوردين» 18 عاماً، فإنّ علاقة قويّة أصبحت تربطه بأمّ الضحيّة، وهما معاً يقومان هذه الأيّام بحملات من أجل منع حمل الأسلحة الناريّة لعامّة النّاس، وخطورة بيعها وامتلاكها بحريّة، وهما معًا يطوفان المدارس والكليّات والجامعات، في حملات توعيّة عن مخاطر حمل الأسلحة النّاريّة؛ حتّى لا تتكرّر المأساة نفسها التي عاشتها الأم.