آخر الأخبار
  المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تسلل خمسة أشخاص   انخفاض ملموس وأجواء مغبرة اليوم وغائمة غدا   كناكرية: صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي يساهم بنسبة 7% في مشروع سكة حديد العقبة   الصفدي يؤكد ضرورة تكاتف الجهود لتثبيت وقف إطلاق النار في لبنان   وزارة الزراعة: انخفاض أسعار اللحوم خلال أسبوعين   العيسوي: علمُ الأردن يجسد مسيرة وطنٍ ثابتة ومواقفَ لا تتبدل وارتباطاً راسخاً بقضايا الأمة   موجة غبار ضخمة في طريقها إلى المملكة وتحذيرات لمرضى الجهاز التنفسي   الأمن العام: تحديد هوية سيدة أساءت ليوم العلم والتحقيق معها   ارتفاع على الحرارة الجمعة وتوقع أمطار غزيرة في أماكن متفرقة من المملكة   أوبك للتنمية الدولية يمول الأردن بـ 150 مليون دولار   الأردن يرحب بوقف إطلاق النار: وقوفنا مطلق مع الدولة اللبنانية   ترامب: إيران وافقت على تسليم مخزونها من اليورانيوم المخصب   الرئيس اللبناني يرفض الحديث مع نتنياهو   هذا ما قاله رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسّان بمناسبة يوم العلم الاردني   بيان مشترك عن وزراء مالية لـ11 دولة بشأن الحرب الايرانية الامريكية   بتوجيهات ملكية .. هذا ما قدمته الاردن إلى لبنان   خبير اقتصادي: سكة ميناء العقبة ستكون بوابة الأردن إلى العالم   أورنج الأردن تغيّر اسم شبكتها إلى "JO Flag"احتفاءً بيوم العلم الأردني   مواصفات العلم وفقا للدستور الأردني   احتفالات وطنية واسعة بيوم العلم الأردني في مختلف المحافظات

ام تحتضن قاتل ابنتها في المحكمة وتقبّله لهذا السبب!

{clean_title}

عثر تلميذ مراهق "15 عاماً" على مسدس والده ودون أن يعلم أحد أخذه معه، وبعد قليل من صعوده لحافلة المدرسة بادر بإظهاره ليتباهى فيه أمام أقرانه، ثمّ فجأة وجَّه فوهته إلى الأرض وأطلق النّار فلم تخرج أيّ رصاصة.

وفي حركة غير مفهومة وجَّه مسدّسه بعد ذلك نحو بنت بجانبه في الحافلة عمرها 13 عاماً، وهي صديقة طفولته وضغط على الزناد فأنطلقت رصاصة وأصابتها في رقبتها، فسقطت تتخبّط في دمائها، وماتت وهي في طريقها إلى المستشفى. حدثت هذه المأساة في مدينة جنوب فلوريدا بالولايات المتّحدة الأميركيّة.

طالت التحقيقات والاستجوابات، وطالبت الأم في البداية بتسليط أقسى العقوبات على قاتل ابنتها، وبعد ثلاثة أعوام تمّت محاكمته بتهمة القتل على وجه الخطأ. وفي أثناء المحاكمة، وبعد استنطاق المتّهم، عبّر عن ندمه وأعلن أنّه لم يكن أبدًا في نيّته القتل.

وعند قرب صدور الحكم، تقدّمت «آدي»، أم الضحيّة، وقد اغرورقت عيناها بالدّموع، واتّجهت إلى قاتل ابنتها واحتضنته، معلنة أنها سامحته لاقتناعها بأنه لم يقتل ابنتها عمدًا، وأنه ليس مجرمًا. كان المشهد مذهلاً للجميع؛ فلا أحد توقّع هذا الموقف من أمّ مكلومة في فلذة كبدها.

تقول القاضية داء إبلان فنزر: خلال 20 عاماً من ممارستي القضاء اعترضتني مآسٍ إنسانيّة كثيرة، ولكنّي لم أعش مشهداً كهذا، ولم أتخيّل يوماً أنّ أمّ ضحية تقبّل وتحتضن قاتل ابنتها!

ولأنّه قاصر، فإنّه تمتّع بظروف محاكمة خاصّة، واعتباراً لعمره الذّي لم يبلغ سنّ الرّشد القانونيّة، وبسبب صفح الأمّ عنه؛ لم يتم إيداعه بالسّجن، وصدر حكم يقضي بوضعه في الإصلاحيّة عاماً، وسيبقى تحت المراقبة الإدارية إلى أن يبلغ 21 عامًا.

واليوم وقد بلغ «هواي جوردين» 18 عاماً، فإنّ علاقة قويّة أصبحت تربطه بأمّ الضحيّة، وهما معاً يقومان هذه الأيّام بحملات من أجل منع حمل الأسلحة الناريّة لعامّة النّاس، وخطورة بيعها وامتلاكها بحريّة، وهما معًا يطوفان المدارس والكليّات والجامعات، في حملات توعيّة عن مخاطر حمل الأسلحة النّاريّة؛ حتّى لا تتكرّر المأساة نفسها التي عاشتها الأم.