آخر الأخبار
  لمواصلة تمكين ودعم الشباب الأردني في مجالات الريادة والابتكار.. منصّة زين للإبداع شريكاً استراتيجياً لمركز الشباب العربي – الأردن   توقيع 24 اتفاقية ومذكرة تفاهم خلال زيارة الملك إلى الصين   الملك والرئيس الصيني يشهدان التوقيع على اتفاقيات تعاون ومذكرات تفاهم   الأعيان يوصي الحكومة بتجنب استملاك أراضي المواطنين للسكك الحديدية   محافظة يجمد قرار احتساب 30% من علامة التوجيهي لطلبة 2009 عبر المدرسة   متطوعو "إمكان الإسكان" يشاركون في جولات المتحف الوطني الأردني للفنون الجميلة المتنقل في المحافظات   بدء أعمال صيانة وتوسعة جزء من طريق عمّان–السلط مساء الاثنين   الملك يلتقي رئيس الوزراء الصيني في بكين   ارتفاع أسعار الذهب محليا   تفاصيل التنقلات الإدارية بين المتصرفين في وزارة الداخلية (اسماء)   وزارة الداخلية تفرج عن (436) موقوفًا إداريًا   طقس حار في أغلب المناطق الإثنين   تربية جرش: استلام 5 مدارس جديدة مع بدء العام الدراسي 2027/2026   تعديلات جديدة على قانون الجنسية الكويتية   العمل: إعفاءات مالية لأصحاب المنازل عند توفيق أوضاع العمالة غير الأردنية قبل 30 أيلول   التربية: التوجيهي أُعد على سنتين بمشاركة أهل الخبرة   العجارمة: النقل المدرسي يهدف إلى الحد من الغياب والتسرب .. وسيبقى مجانيا   إدارة مكافحة المخدرات تتعامل مع ١٢٥ قضية كريستال بينها ٤٢ قضية اتجار وترويج و٨٣ قضية تعاطٍ   إجتماع أردني كندي .. وهذا ما تم الاتفاق عليه   قرر وزير الداخلية مازن الفراية اجراء تنقلات واسعة في الوزراة شملت 23 متصرفا - أسماء

الأمير رعد بن زيد : نرفض الانتهاكات ونناضل من أجل الدمج

Monday
{clean_title}

لقد صدمت مثل كل الأردنيين وتألمت بما قرأت وشاهدت عبر تقرير الإعلامية في صحيفة الغد وما عرضته قناة BBC من انتهاكات يتعرض لها مواطنون من ذوي الإعاقة في بعض مراكز التربية الخاصة.
ما لمسناه هو انتهاكٌ صارخ ضد حقوق الإنسان الأساسية، وبذلك فإننا نعبر عن رفضنا تجاه هذه التصرفات غير المسؤولة ونحن ضدها ونرفضها جملةً وتفصيلاً.
ما حدث هو مناداة وتذكير إنساني لحاجتنا أن نعمل بتضافر كافة جهود المؤسسات الحكومية وغير الحكومية، لأننا نحن في المجلس الأعلى لشؤون الاشخاص المعوقين نسعى لوضع حد لتنامي المؤسسات الايوائية، وهو ما ناضلنا من أجله وما زلنا نناضل، لكي يمارس جميع إخواننا من ذوي الإعاقة حقهم في العيش مع إخوانهم وأسرهم وجيرانهم وأصدقائهم على أن لا يكون هذا الحق مشروطاً أو مربوطاً بإعاقات الشخص نفسه.
اننا نرفض أن تنتهك حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في تلك المراكز ولا يجوز لأي شخص أياً كان أن يوضع في هذه البيئة المذلة والمهينة، ومع ذلك فقد فوجئنا بأن التقرير لم يتطرق لأية توصيات تدعم إخراج الأشخاص ذوي الإعاقة من المؤسسات الإيوائية لدمجهم في مجتمعهم، وهذا ما نناضل من أجله وننادي بعدم وضعهم في تلك المؤسسات بما يتواءم مع بنود ومواد الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص المعوقين وقانون حقوق الأشخاص المعوقين رقم 31 لسنة 2007.
لقد بدأنا في شهر آب من العام 2010 العمل ضمن سياستنا القاضية بدمج إخواننا من ذوي الإعاقة بالتعاون مع منظمة دولية ووزارة التنمية الإجتماعية، وبدعم من الوكالة الأميركية للإنماء USAID على إنشاء أول بيتين جماعيين في محافظة الكرك ومن خلال هذه المبادرة أعدنا دمج 12 شابا في بيوت مستقلة، وقد حصلوا على وظائف وهم يمارسون حياتهم اليومية مثل باقي افراد المجتمع. كما نعمل مع الوزارة على تدريب كادرها على برامج التأهيل وإعادة التأهيل بما في ذلك (التأهيل النهاري) كخطوة أولى للدمج.
إن هذا الإنجاز الفريد من نوعه أثبت وجود الفرص المتساوية والتي تحتاج الى التأهيل المناسب حتى يستطيع المواطنون الأردنيون من ذوي الإعاقة العيش بكرامة وممارسة حياتهم اليومية والحصول على حقوقهم الأساسية.
إن توجيهات سيدنا جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم – حفظه الله - للحكومة بتشكيل لجنة تحقيق حول الانتهاكات التي أوردها التقرير لتؤكد حرص جلالته على كرامة المواطن الأردني، وإننا نؤيد هذا التوجه الكريم ونعتبرها خطوة ملكية إنسانية تستحق الشكر والثناء.
وفيما يتعلق بتحقيق إجراءات الرقابة لقد تم تبنيها من قبل المؤسسات وفقاً لمعايير الاعتماد لبرامج مؤسسات الأشخاص ذوي الإعاقة في الأردن، بالإضافة الى معايير الاعتماد الخاصة لبرامج المؤسسات وبرامج الأشخاص ذوي الإعاقة العقلية التي تم وضعها من قبل المجلس الأعلى بالتعاون مع السفارة البريطانية في عمان والمجلس الثقافي البريطاني، وقد تم إطلاقها بشهر تموز 2009 وتم توقيع الوزارات المعنية على الالتزام بتطبيق هذه المعايير.
على المؤسسات الوطنية التي تبنت تلك المعايير أن تعمل على تفعيلها كخطوة أولى وأساسية إذا ما أردنا أن نتصدى لهذه الانتهاكات، ورغم أن هذه القضية تمس الأشخاص الذين يتعاملون مع قضايا الإعاقة إلا أنها تهم أي شخص وإن كانت ليس له علاقة مباشرة.
إن الواجب يملي علينا كمواطنين منتمين لهذا الوطن ولقيادته الحكيمة أن نستثمر بالإنسان وهو أغلى ما نملك، وأن نتصدى لهذه الأفعال ليس فقط بالكلام والمشاعر ولكن بأن تنظموا لنا (بالمناداة والوعود) حتى نضمن بأن كل المواطنين من ذوي الإعاقة يأخذون دورهم وموقعهم في المجتمع بالرغم من إعاقاتهم وقدراتهم.