آخر الأخبار
  منخفضان جويان وكتلة هوائية "شديدة البرودة" في الأردن وبلاد الشام في هذا الموعد   رئيس الوزراء يلتقي كتلة الميثاق النيابية ويبحث تعديلات قانون الضمان الاجتماعي   النائب العموش يطالب بتمديد إجازة مرضى السرطان من موظفي الحكومة   سر ابعاد الرئيس السوري احمد الشرع أشقائه ويبعدهما عن دائرة السلطة … ما القصة؟   «الخدمة والإدارة العامة» تمدد الاستبانة الخاصة بالدوام لأربعة أيام   قطاع النقل: القرار السوري يربك قطاع الشاحنات ويضاعف الأعطال والخسائر   البنك الأهلي الأردني الراعي الرئيسي لمسابقة جمعية المحللين الماليين "الأردن" لتحدي البحوث   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى نهاية الاسبوع   تحديد مقدار قيمة زكاة الفطر لعام 1447هـ   مطالبة نيابية بمنع ترخيص أي محل جديد لبيع المشروبات الروحية في محافظة العقبة   رئيس مجلس النواب: لا نقاش حول قانون الضمان قبل وصوله رسميا   الأردن يشدد على احترام اتفاقية قانون البحار في ملف العراق والكويت   رسالة مباشرة من أبو رمان الى جعفر حسان وخالد البكار عن معدل الضمان: إمّا السحب أو الرد تحت القبة   إعلان موعد التحاق الدفعة الثانية من مكلفي خدمة العلم 2007   إطلاق الموقع الإلكتروني لسجل حماية البيانات الشخصية   النهار: تقليص أيام الدوام سيسبقه دراسة للأبعاد الاجتماعية والمرورية   الصبيحي: هل نحتاج إلى حوار شعبي موسّع حول إصلاحات الضمان؟   أمانة عمان تعلن الطوارئ الخفيفة استعداداً للمنخفض   إزالة 23 بسطة وإغلاق محال مخالفة خلال حملة رقابية في إربد   إعلان نتائج طلبات إساءة الاختيار والانتقال للدورة التكميلية الاثنين

الثلاثينية مديحة تعرض "بضاعتها" على الجسور هربا من المراقبين لإعالة أطفالها الأربعة

{clean_title}

جراءة نيوز - عمان : تعيشُ الثلاثينية مديحة على هامش الحياة، بعد أن اتخذت من الجسور مقراً لها، لتبسط بضاعتها على مرأى من المارة، بعيداً عن عيون المراقبين، فتنتظر هي وابنتها، زبونا احتاجَ عُلبة مناديل، أو شيئا بسيطا مما تعرضه للبيع بثمن زهيد.
تشارك زوجها بإعالة أطفالهما الأربعة، ليوفرا بالكاد قوت يومهم، حيث يعمل زوجها بما تيسر له، فلا مهنة ثابتة تُشعرهُ بالأمان، وقد يُمضي أيّاماً بدون أيّ عمل، أمّا هي فاتّخذت من بيع المناديل والحلوى مهنةً لها.
 تشرحُ سبب اختيارها الجسور لتبيع عليها، حيثُ تقول "اخترتُ الجسور لأبيع عليها حتى أهرب من الأعين التي تترقبني أنا وأمثالي على أرصفة الشوارع، فتُوقِفنا عن العمل بتهمة التسول، وتحتجزنا لأيام لا ندري خلالها عن أحوالِ أبنائنا"، مضيفة "أنا لا أستجدي أحدَهم كي يجود عليّ بخيره، وإنما أكتفي بعرض بضاعتي له، فإن شاء اشترى، أو أكمل مَسيره".  بعد ست ساعاتٍ متواصلةٍ تقضيها وابنتها غزل (عامان) تحت أشعة الشمس، تُلملمُ ما تبقى من بضاعةٍ، وتهمُّ للعودة إلى منزلها في "صافوط"، حيثُ ينتظرها بقيّةُ أطفالها، الذين لا يتجاوزُ أكبرهم السبعة أعوام، ليستقبلها أطفالها المتلهفين لعناقها كي يعودَ الأمان إليهم، في منزلٍ خالٍ من الأثاث، نوافذه مكسورة، وقفل بابه غير جيّد، والمياهُ مُنقطعةٌ عنه معظم الأسبوع، فتجلسُ معهم، وتطمئنُ على حالهم، ثمّ تسرحُ بالمدى طويلاً، علّها تجدُ وسيلةً تسدُ من خلالها الديون المتراكمة عليها، وتساعدها باقتناء بعض الأثاث لتُعيد الحياة إلى منزلها الذي تدفعُ أجرته 100 دينارٍ، ولتُلبي رغبات أطفالها بشراء ألعابٍ تصنع البهجة في قلوبهم.
تقول "لقد تراكم عليّ 350 ديناراً، أجرة منزلٍ وفواتير ماءٍ وكهرباء، وما أبيعه يومياً لا أستطيع الادخار منه، فجميعه يصرف على احتياجات أبنائي التي لا أقوى على توفيرها دوماً، فزوجي لا يعمل بشكل دائم، لسوء صحته، حيثُ يعاني من جرثومة في معدته، وكل ما يعود إليه من مال جراء عمله المتقطع يذهب لسدّ ديونٍ سابقةٍ متراكمة عليه".
وتضيف "قدّمتُ للتنمية الاجتماعية كي أحصلَ وعائلتي على مبلغٍ شهريٍ يسندنا، لكنّ طلبي قوبل بالرفض، كون زوجي غير محبوسٍ، ولا يزالُ على قيْد الحياة"، مُعلّقة "صحيحٌ أنّ زوجي موجود، لكن ما نجنيه أنا وهو بالكاد يكفينا ليومٍ أو يومين، ولو اطلعت التنمية على وضعنا، لبادرت إلى مساعدتنا دون تردد".
وبالرغم من الصّعوبة التي تواجهها "محمود" لتأمين قوت عائلتها، ومن عجزها عن الإتيان ببعض الأثاث لتهذيب مظهر المنزل، المليء بملابس وأوانٍ مطبخية بدون خزائن تحويها، ومن تجاهلها لمطالب أطفالها بشراءٍ "أتاري" يقضون وقتهم عليها، و"عروسةً" تُرافق حكاياهُم البريئة، بالرغم من ذلك إلاّ أنّ أمراً آخراً يشغلُ فكرها، وهو كيفية المسارعة بعلاج ابنها عايد (سبعة أعوام)، ليتخلّص من الألم الذي يسيطرُ على جسده الصغير.
حيثُ اكتشفت قبل أشهرٍ قليلةٍ أنّهُ يعاني من ورمٍ بالكليتَين، ومن انسدادٍ بالمثانة والحالبين، ما يؤثر على عملية الإخراج عنده، ويجعلها مؤلمة، وبعد الفحوصات تقرر إجراء عملية له بتاريخ 21/7 للعام الحالي.
وتعلّقُ الام على ذلك "يرفض ابني قضاء حاجته تجنباً للألم الذي سيواجهه أثناء ذلك، وهو بحاجة لعملية مستعجلة اليوم قبل غدٍ، والموعد المقرر له بعيدٌ جداً بالنسبة لحجم معاناته، لذا كل ما آمله أن أُجري له العملية بالقريب العاجل، قبل أن يتفاقم وضعه، ورحمةً ورأفةً بطفولته البريئة وبجسده الضئيل".ش