آخر الأخبار
  أمطار غزيرة مصحوبة بالعواصف الرعدية والبرد والسيول تشمل 4 دول عربية اعتبارًا من الأحد   قطر تنفي بشكل قاطع الادعاءات المتداولة بشأن احتجاز طيارين إيرانيين   البدور: عيادات المرضى المحولين حديثا في مستشفيي البشير وحمزة لا تشمل مرضى المتابعات المنتظمة   مشروع قانون "الإدارة المحلية": صلاحيات جديدة لرئيس البلدية وتحول نحو القيادة التنموية   "جنة الأثرياء" تهتز .. موجة سطو منظم تستهدف قصور جنيف وضواحيها   تنفيذا لتوجيهات الملك.. رئيس الديوان الملكي يلتقي (300) من وجهاء وممثلي محافظة معان لاستكمال بحث أولوياتها عقب الزيارة الملكية   خبير طاقة يكشف عن طريقة لتخفيض فاتورة الكهرباء الشهرية من 5% لـ10%   الملك يبدأ زيارة دولة إلى الصين الاثنين المقبل   ابوغزالة: الأردن والصين نحو شراكة استراتيجية تعزز الاستثمار وتدعم التحول الاقتصادي   مدير الأمن العام يكرّم عدداً من الضباط المتقاعدين   أمانة عمّان تنفيذ أعمال قشط وتعبيد ليلية في شارع مطار الملكة علياء .. وتحويلات مرورية ليلية   تقرير يكشف عن الاعتداءات التي تعرض لها مشروع جر مياه الديسي   في لقاء مع التلفزيون الأردني .. أ.د.حمدان : تخصصات عمان الاهلية متوائمة مع التطوّرالسريع في سوق العمل   اتحاد الكرة يحدد موعدا جديدا لتقديم الزاكي   وزير الثقافة يعود المخرج حاتم السيد   الضمان الاجتماعي توضِّح إجراءات تقديم طلب شمول المنشأة إلكترونيًّا   الأردن يُعزّي إندونيسيا بضحايا الزلزال   الاعتداءات على المياه تهدد الأمن المائي وتفاقم فاقد الشبكات   الترخيص المُتنقِّل المسائي للمركبات ببلدية دير أبي سعيد الأحد   البدور: لا مواعيد للمرضى الجدد في عيادات البشير وحمزة .. والتقييم بذات اليوم

الثلاثينية مديحة تعرض "بضاعتها" على الجسور هربا من المراقبين لإعالة أطفالها الأربعة

Saturday
{clean_title}

جراءة نيوز - عمان : تعيشُ الثلاثينية مديحة على هامش الحياة، بعد أن اتخذت من الجسور مقراً لها، لتبسط بضاعتها على مرأى من المارة، بعيداً عن عيون المراقبين، فتنتظر هي وابنتها، زبونا احتاجَ عُلبة مناديل، أو شيئا بسيطا مما تعرضه للبيع بثمن زهيد.
تشارك زوجها بإعالة أطفالهما الأربعة، ليوفرا بالكاد قوت يومهم، حيث يعمل زوجها بما تيسر له، فلا مهنة ثابتة تُشعرهُ بالأمان، وقد يُمضي أيّاماً بدون أيّ عمل، أمّا هي فاتّخذت من بيع المناديل والحلوى مهنةً لها.
 تشرحُ سبب اختيارها الجسور لتبيع عليها، حيثُ تقول "اخترتُ الجسور لأبيع عليها حتى أهرب من الأعين التي تترقبني أنا وأمثالي على أرصفة الشوارع، فتُوقِفنا عن العمل بتهمة التسول، وتحتجزنا لأيام لا ندري خلالها عن أحوالِ أبنائنا"، مضيفة "أنا لا أستجدي أحدَهم كي يجود عليّ بخيره، وإنما أكتفي بعرض بضاعتي له، فإن شاء اشترى، أو أكمل مَسيره".  بعد ست ساعاتٍ متواصلةٍ تقضيها وابنتها غزل (عامان) تحت أشعة الشمس، تُلملمُ ما تبقى من بضاعةٍ، وتهمُّ للعودة إلى منزلها في "صافوط"، حيثُ ينتظرها بقيّةُ أطفالها، الذين لا يتجاوزُ أكبرهم السبعة أعوام، ليستقبلها أطفالها المتلهفين لعناقها كي يعودَ الأمان إليهم، في منزلٍ خالٍ من الأثاث، نوافذه مكسورة، وقفل بابه غير جيّد، والمياهُ مُنقطعةٌ عنه معظم الأسبوع، فتجلسُ معهم، وتطمئنُ على حالهم، ثمّ تسرحُ بالمدى طويلاً، علّها تجدُ وسيلةً تسدُ من خلالها الديون المتراكمة عليها، وتساعدها باقتناء بعض الأثاث لتُعيد الحياة إلى منزلها الذي تدفعُ أجرته 100 دينارٍ، ولتُلبي رغبات أطفالها بشراء ألعابٍ تصنع البهجة في قلوبهم.
تقول "لقد تراكم عليّ 350 ديناراً، أجرة منزلٍ وفواتير ماءٍ وكهرباء، وما أبيعه يومياً لا أستطيع الادخار منه، فجميعه يصرف على احتياجات أبنائي التي لا أقوى على توفيرها دوماً، فزوجي لا يعمل بشكل دائم، لسوء صحته، حيثُ يعاني من جرثومة في معدته، وكل ما يعود إليه من مال جراء عمله المتقطع يذهب لسدّ ديونٍ سابقةٍ متراكمة عليه".
وتضيف "قدّمتُ للتنمية الاجتماعية كي أحصلَ وعائلتي على مبلغٍ شهريٍ يسندنا، لكنّ طلبي قوبل بالرفض، كون زوجي غير محبوسٍ، ولا يزالُ على قيْد الحياة"، مُعلّقة "صحيحٌ أنّ زوجي موجود، لكن ما نجنيه أنا وهو بالكاد يكفينا ليومٍ أو يومين، ولو اطلعت التنمية على وضعنا، لبادرت إلى مساعدتنا دون تردد".
وبالرغم من الصّعوبة التي تواجهها "محمود" لتأمين قوت عائلتها، ومن عجزها عن الإتيان ببعض الأثاث لتهذيب مظهر المنزل، المليء بملابس وأوانٍ مطبخية بدون خزائن تحويها، ومن تجاهلها لمطالب أطفالها بشراءٍ "أتاري" يقضون وقتهم عليها، و"عروسةً" تُرافق حكاياهُم البريئة، بالرغم من ذلك إلاّ أنّ أمراً آخراً يشغلُ فكرها، وهو كيفية المسارعة بعلاج ابنها عايد (سبعة أعوام)، ليتخلّص من الألم الذي يسيطرُ على جسده الصغير.
حيثُ اكتشفت قبل أشهرٍ قليلةٍ أنّهُ يعاني من ورمٍ بالكليتَين، ومن انسدادٍ بالمثانة والحالبين، ما يؤثر على عملية الإخراج عنده، ويجعلها مؤلمة، وبعد الفحوصات تقرر إجراء عملية له بتاريخ 21/7 للعام الحالي.
وتعلّقُ الام على ذلك "يرفض ابني قضاء حاجته تجنباً للألم الذي سيواجهه أثناء ذلك، وهو بحاجة لعملية مستعجلة اليوم قبل غدٍ، والموعد المقرر له بعيدٌ جداً بالنسبة لحجم معاناته، لذا كل ما آمله أن أُجري له العملية بالقريب العاجل، قبل أن يتفاقم وضعه، ورحمةً ورأفةً بطفولته البريئة وبجسده الضئيل".ش