آخر الأخبار
  من هي النائبة هند العباسي التي اعتقلتها السلطات العراقية بتهمة الفساد؟   رئيس الديوان الملكي يتفقد مشاريع مبادرات ملكية في الكرك والعقبة   سفيان البطاينة: نتابع الملاحظات والشكاوى المتعلقة بخدمات المياه في محافظة المفرق .. وستحل خلال الاسبوع الحالي   كشف تفاصيل واقعة إختلاس "موظف سابق" لـ 186 ألف دينار في الجمعية العلمية الملكية   بعد وفاة قطري جرّاء إصابته بشظايا ناجمة عن العمليات العسكرية في المنطقة .. الاردن يعزي قطر   رنا عبيدات : الإنتاج المحلي من الجميد ما يزال محدودا ولا يغطي الطلب   دراسة جدوى لإنشاء أضخم مدينة ترفيهية في مدينة عمرة بتكلفة 50 مليون دينار   أورنج الأردن تواصل تعزيز الإيجابية الرقمية من خلال رعاية تحدي خافيير سافيولا   لإثراء تجربة زبائنها زين كاش تطلق حملة "ويلزي" الصيفية   الصبيحي: تأجيل "معدل الضمان" ليس عابرًا .. وسيناريو السحب مطروح بقوة   الفاو تطلق مشروعا زراعيا للتصدي للجفاف وتغير المناخ   الحكومة: مخزون القمح في الأردن يغطي احتياجات 10 اشهر   الكواليت: اللحم البلدي اقل سعراً من الروماني وانصح الأردنيين به   النائب حسين العموش يمطر رئيس الوزراء بخمسين سؤالًا نيابيًا عن الخدمات في الزرقاء - تفاصيل   مستشفى عمان الميداني يستقبل أول حالة في قسم الطوارىء والعناية الحثيثة   الأردن.. ترجيح إعلان نتائج التوجيهي في النصف الأول من آب   بدر محرم 1448 يزين سماء الأردن فجر الثلاثاء في مشهد فلكي نادر   ضبط اعتداءات جديدة على المياه في مرج الحمام ووادي شعيب   ترتيبات رسمية وشعبية لاستقبال النشامى في المطار   الفراية يتفقد محافظة الكرك ومديرية الاحوال والجوازات

الثلاثينية مديحة تعرض "بضاعتها" على الجسور هربا من المراقبين لإعالة أطفالها الأربعة

Monday
{clean_title}

جراءة نيوز - عمان : تعيشُ الثلاثينية مديحة على هامش الحياة، بعد أن اتخذت من الجسور مقراً لها، لتبسط بضاعتها على مرأى من المارة، بعيداً عن عيون المراقبين، فتنتظر هي وابنتها، زبونا احتاجَ عُلبة مناديل، أو شيئا بسيطا مما تعرضه للبيع بثمن زهيد.
تشارك زوجها بإعالة أطفالهما الأربعة، ليوفرا بالكاد قوت يومهم، حيث يعمل زوجها بما تيسر له، فلا مهنة ثابتة تُشعرهُ بالأمان، وقد يُمضي أيّاماً بدون أيّ عمل، أمّا هي فاتّخذت من بيع المناديل والحلوى مهنةً لها.
 تشرحُ سبب اختيارها الجسور لتبيع عليها، حيثُ تقول "اخترتُ الجسور لأبيع عليها حتى أهرب من الأعين التي تترقبني أنا وأمثالي على أرصفة الشوارع، فتُوقِفنا عن العمل بتهمة التسول، وتحتجزنا لأيام لا ندري خلالها عن أحوالِ أبنائنا"، مضيفة "أنا لا أستجدي أحدَهم كي يجود عليّ بخيره، وإنما أكتفي بعرض بضاعتي له، فإن شاء اشترى، أو أكمل مَسيره".  بعد ست ساعاتٍ متواصلةٍ تقضيها وابنتها غزل (عامان) تحت أشعة الشمس، تُلملمُ ما تبقى من بضاعةٍ، وتهمُّ للعودة إلى منزلها في "صافوط"، حيثُ ينتظرها بقيّةُ أطفالها، الذين لا يتجاوزُ أكبرهم السبعة أعوام، ليستقبلها أطفالها المتلهفين لعناقها كي يعودَ الأمان إليهم، في منزلٍ خالٍ من الأثاث، نوافذه مكسورة، وقفل بابه غير جيّد، والمياهُ مُنقطعةٌ عنه معظم الأسبوع، فتجلسُ معهم، وتطمئنُ على حالهم، ثمّ تسرحُ بالمدى طويلاً، علّها تجدُ وسيلةً تسدُ من خلالها الديون المتراكمة عليها، وتساعدها باقتناء بعض الأثاث لتُعيد الحياة إلى منزلها الذي تدفعُ أجرته 100 دينارٍ، ولتُلبي رغبات أطفالها بشراء ألعابٍ تصنع البهجة في قلوبهم.
تقول "لقد تراكم عليّ 350 ديناراً، أجرة منزلٍ وفواتير ماءٍ وكهرباء، وما أبيعه يومياً لا أستطيع الادخار منه، فجميعه يصرف على احتياجات أبنائي التي لا أقوى على توفيرها دوماً، فزوجي لا يعمل بشكل دائم، لسوء صحته، حيثُ يعاني من جرثومة في معدته، وكل ما يعود إليه من مال جراء عمله المتقطع يذهب لسدّ ديونٍ سابقةٍ متراكمة عليه".
وتضيف "قدّمتُ للتنمية الاجتماعية كي أحصلَ وعائلتي على مبلغٍ شهريٍ يسندنا، لكنّ طلبي قوبل بالرفض، كون زوجي غير محبوسٍ، ولا يزالُ على قيْد الحياة"، مُعلّقة "صحيحٌ أنّ زوجي موجود، لكن ما نجنيه أنا وهو بالكاد يكفينا ليومٍ أو يومين، ولو اطلعت التنمية على وضعنا، لبادرت إلى مساعدتنا دون تردد".
وبالرغم من الصّعوبة التي تواجهها "محمود" لتأمين قوت عائلتها، ومن عجزها عن الإتيان ببعض الأثاث لتهذيب مظهر المنزل، المليء بملابس وأوانٍ مطبخية بدون خزائن تحويها، ومن تجاهلها لمطالب أطفالها بشراءٍ "أتاري" يقضون وقتهم عليها، و"عروسةً" تُرافق حكاياهُم البريئة، بالرغم من ذلك إلاّ أنّ أمراً آخراً يشغلُ فكرها، وهو كيفية المسارعة بعلاج ابنها عايد (سبعة أعوام)، ليتخلّص من الألم الذي يسيطرُ على جسده الصغير.
حيثُ اكتشفت قبل أشهرٍ قليلةٍ أنّهُ يعاني من ورمٍ بالكليتَين، ومن انسدادٍ بالمثانة والحالبين، ما يؤثر على عملية الإخراج عنده، ويجعلها مؤلمة، وبعد الفحوصات تقرر إجراء عملية له بتاريخ 21/7 للعام الحالي.
وتعلّقُ الام على ذلك "يرفض ابني قضاء حاجته تجنباً للألم الذي سيواجهه أثناء ذلك، وهو بحاجة لعملية مستعجلة اليوم قبل غدٍ، والموعد المقرر له بعيدٌ جداً بالنسبة لحجم معاناته، لذا كل ما آمله أن أُجري له العملية بالقريب العاجل، قبل أن يتفاقم وضعه، ورحمةً ورأفةً بطفولته البريئة وبجسده الضئيل".ش