آخر الأخبار
  رئيس هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن يطلق "شهر التميز"... رؤية قيادية تستثمر في الإنسان وتصنع الإنجاز   "البوتاس العربية" تعزز موثوقية منظومة توليد الطاقة بتوقيع عقد صيانة طويل الأجل مع شركة مصر للصيانة "صان مصر"   الأمن يوضح تفاصيل الاعتداء على مركبة في القويسمة ويضبط أطراف المشاجرة   بالصور ... أ.د.ساري حمدان يرعى اليوم الأول لإحتفال عمان الأهلية بتخريج طلبتها للفصل الثاني من الفوج 33   انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.80 دينارا للغرام   المواصفات تتلف عشرات آلاف السلع المخالفة خلال 6 اشهر   الأراضي: قانون الملكية العقارية لا يتضمن ضرائب او رسوم جديدة   الجيش يحبط اختراقا للمجال الجوي الأردني ويسقط 3 صواريخ قادمة من إيران   الأربعاء .. أجواء حارة نسبيا في اغلب المناطق   أبو رمان: حسان لن يجري تعديلًا وزاريًا استجابةً للضغط الإعلامي   ارتفاع الإنفاق الرأسمالي إلى 452 مليون دينار   ترامب يتراجع عن قرار رسوم سفن الشحن في مضيق هرمز   إسرائيل: مستعدون للمضي في منطقتين تجريبيتين ضمن اتفاق جنوب لبنان   الطويسي: القانون الجديد يزيد استقلالية الجامعات في تعيين رؤسائها   مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشائر حتر والهويدي والطراونة   وفاة شاب (25) عاماً، وطفل (7) سنوات غرقاً في دير علا   الجنايات الكبرى تباشر التحقيق بمشاجرة مخيم جرش وتوجه تهمة القتل القصد للفاعل   ولي العهد يصل الدوحة لتقديم واجب العزاء بوفاة الشيخ حمد   زعل الكواليت يوضح سبب انخفاض أسعار اللحوم البلدية والرومانية في الاردن   تفاصيل إقرار 6 مواد بـ”مُعدل الجامعات”

"أزمة المياه" تتفاقم واتهامات متبادلة بين دمشق والمسلحين

Wednesday
{clean_title}
دعت المعارضة السورية مجلس الامن الدولي إلى التدخل لوقف خروقات قوات النظام وحلفائها لوقف اطلاق النار خصوصا في منطقة وادي بردى قرب دمشق، في اليوم السابع من الهدنة الهشة.
وفي مدينة جبلة الساحلية ذات الغالبية العلوية، قتل امس 15 شخصا على الاقل، بينهم ثمانية مدنيين، جراء تفجير سيارة مفخخة في شارع مكتظ، وفق حصيلة اوردها المرصد السوري لحقوق الانسان.
واتهم الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية في بيان قوات نظام الرئيس السوري بشار الاسد وحلفاءها بارتكاب "الخروقات وجرائم الحرب خصوصا في منطقة وادي بردى"، داعيا "مجلس الأمن والأطراف الضامنة الى وقف الهجمات فوراً وإدانة مرتكبي الخروقات ومعاقبتهم".
وتشهد الجبهات الرئيسية في سورية منذ منتصف ليل الخميس الماضي وقفا لإطلاق النار تم التوصل إليه بموجب اتفاق روسي تركي، في غياب اي دور لواشنطن التي كانت شريكة موسكو في هدن سابقة لم تصمد.
ورغم الهدنة، تتعرض جبهات عدة تحديدا في ريف دمشق لخروقات متكررة، وخصوصا في منطقة وادي بردى، حيث تدور معارك مستمرة بين قوات النظام ومقاتلين من حزب الله من جهة والفصائل المعارضة وجبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا) من جهة اخرى، وفق المرصد.
وأفاد المرصد امس عن "معارك متفاوتة العنف بين الطرفين تزامنت مع غارات وقصف لقوات النظام على المنطقة".
وتسببت المعارك المستمرة في وادي بردى منذ 20 كانون الاول (ديسمبر) بحسب المرصد السوري، بانقطاع المياه عن معظم العاصمة بعد تضرر إحدى مضخات المياه الرئيسية في مؤسسة عين الفيجة. وتبادل طرفا النزاع الاتهامات بالمسؤولية عنها.
واتهمت السلطات السورية الفصائل المقاتلة وجبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا) بتلويث المياه ثم قطعها بالكامل عن العاصمة، فيما تنفي الفصائل المقاتلة وجود جبهة فتح الشام في وادي بردى.
ويعاني الملايين من سكان دمشق من انقطاع المياه منذ أسبوعين.
وتقول ريهام (49 عاما) وهي موظفة تقيم في حي مشروع دمر في دمشق لفرانس برس "لم اتمكن من الاستحمام او غسل حاجياتي منذ اسبوع جراء نقص المياه".
وتضيف "افضل توفير المياه المتبقية في الخزان والتي توشك على النفاد، من اجل الاستخدامات الضرورية اليومية".
ويشكو مهند (53 عاما) بدوره من ارتفاع اسعار عبوات المياه المعدنية بعد انقطاع المياه.
ويوضح لفرانس برس "اشتري اليوم صندوق المياه المؤلف من ست عبوات سعة ليتر ونصف مقابل ألف ليرة سورية (دولاران) علما ان سعره الرسمي محدد بـ 650 ليرة".
ويقول "هذا مصروف لم يكن بالحسبان ويضاف الى غلاء المعيشة".
ويستثني اتفاق وقف اطلاق النار بشكل رئيسي التنظيمات المصنفة "ارهابية".
وتقول موسكو ودمشق انه يستثني ايضا جبهة فتح الشام الامر الذي تنفيه الفصائل المعارضة.
ويزيد هذا التباين من صعوبة تثبيت الهدنة بسبب وجود فتح الشام ضمن تحالفات مع فصائل اخرى مقاتلة في مناطق عدة ابرزها محافظة ادلب (شمال غرب) ابرز معقل متبق للفصائل بعد خسارتها مدينة حلب الشهر الماضي.
وتزيد الخروقات في وادي بردى وجبهات اخرى، من هشاشة اتفاق وقف اطلاق النار الذي ينص على مفاوضات سلام مرتقبة الشهر الحالي في كازاخستان.
ويوضح الاستاذ الجامعي ومدير الابحاث في معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية في باريس كريم بيطار لفرانس برس ان الهدن السابقة في سورية "كانت تبدو كأنها استمرار للحرب ولكن بوسائل اخرى، أما وقف اطلاق النار الحالي فعلى رغم هشاشته لكنه لم ينهر بالكامل بعد".
ويرى ان "حظوظ الهدنة بالصمود فترة اطول هي افضل من السابق بسبب موقف تركيا الجديد وتنسيقها الجوهري مع الروس" في حين لموسكو ودمشق "مصلحة بإطالة امد وقف اطلاق النار موقتا لتعزيز مكاسبهما والاستعداد لمعاركهما المقبلة (...) التي قد تجري قريبا بعد ما يسمى محادثات السلام في استانا".
ويرى مدير المرصد رامي عبد الرحمن انه مع الخروقات، تبدو الهدنة في "مرحلة حرجة" وان كانت "ما تزال صامدة".
ويستدل على ذلك بالاشارة الى تراجع "وتيرة العمليات العسكرية" على الجبهات الرئيسية و"انخفاض حصيلة القتلى منذ وقف اطلاق النار مع "رصد مقتل 13 مدنيا فقط في المناطق المشمولة بالهدنة".
ويضيف "هذا ما كان يشكل حصيلة غارة واحدة قبل تطبيق الهدنة".
ومن شأن انهيار الهدنة ان تؤدي الى "تعثر" مفاوضات استانا التي تعمل موسكو وطهران حليفتا دمشق، مع انقرة على انجاحها قبل جولة مفاوضات تأمل الامم المتحدة باستئنافها في الثامن من الشهر المقبل في جنيف.
وغداة تحذير وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو من ان "مفاوضات آستانا قد تتعثر إذا لم نوقف الخروقات المتزايدة" لوقف إطلاق النار، انتقدت المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية بهرام قاسمي أمس"التصریحات غیر البناءة للمسؤولین الاتراك".
واعتبر انها "تؤدي فقط لمزید من تعقید الظروف وزیادة المشاكل فی طریق الحل السیاسي للازمة السوریة".
وتبادلت انقرة وطهران الاتهامات حول الطرف المسؤول عن ارتكاب الخروقات، تزامنا مع دعوة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، في بيان عن قصر الإليزيه أمس، "الاطراف المعنية، وخصوصا النظام" الى "الاحترام التام لشروط وقف اطلاق النار".
على جبهة اخرى في سورية، قتل أمس 15 شخصا على الاقل بينهم ثمانية مدنيين جراء تفجير سيارة مفخخة في مدينة جبلة ذات الغالبية العلوية على الساحل السوري، وفق المرصد.
واستهدف التفجير الذي نفذه "ارهابي انتحاري بسيارة مفخخة" وفق التلفزيون السوري شارعا مزدحماً في المدينة التي شكلت في أيار (مايو) الماضي مسرحا لتفجير مماثل أوقع عشرات القتلى وتبناه تنظيم "داعش"