آخر الأخبار
  بتمويل كامل من "البوتاس العربية" .. إحالة عطاء إنشاء مركز صحي بذان وبردى في الكرك بكلفة (1.5) مليون دينار   (الأراضي والمساحة) توضح حول مشروع قانون الملكية العقارية   لزيادة عدد الرحلات الجوية بين البلدين .. لقاء يجمع بين وزير النقل العراقي وهب الحسني والسفير الأردني في بغداد ماهر الطراونة   روبيو يثمن دور المملكة في جهود تكريس الأمن والاستقرار في المنطقة .. والصفدي يشكر نظيره الأميركي على دعم الولايات المتحدة للأردن   هل سيتم تسريح موظفين بعد دمج المؤسستين الاستهلاكية والعسكرية؟ النائب خالد أبو حسان يجيب ..   محمد حداد ينضم إلى الفيصلي   العبداللات محافظا في الداخلية   الرحاحلة: الضمان منفتح لدراسة دعم القطاعات المتضررة ويوسع مظلة الحماية الاجتماعية   نظام معدل لجائزة الحسين للعمل التطوعي   العيسوي يلتقي وفدا من عشائر قبيا   الحكومة تعدل أسس منح الإقامة والجنسيَّة للمستثمرين (تفاصيل)   أول مشروع نظام لاستحداث وزارة التربية وتنمية الموارد البشرية   ولي العهد يرعى ملتقى الأساتذة الفخريين في الجامعة الأردنية   التربية تعلن صرف رواتب مكرمة ابناء المعلمين   انخفاض التسهيلات البنكية الممنوحة للشركات الصغيرة في 3 أشهر   ضربات أميركية جديدة على إيران   الملك يغادر أرض الوطن متوجها إلى الدوحة لتقديم العزاء بوفاة الشيخ حمد   وزارتا التنمية والتربية تقرران إغلاق مركز الهدبان للتوحد   انطلاق الموسم الخامس من تحدي أورنج الصيفي تحت عنوان "الذكاء الاصطناعي لتسريع نمو الأعمال"   رئيس هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن يطلق "شهر التميز"... رؤية قيادية تستثمر في الإنسان وتصنع الإنجاز

الجيش السوري يعلن استعادة حلب بخروج آخر المسلحين

Wednesday
{clean_title}
أعلن الجيش السوري مساء امس استعادته السيطرة على كامل مدينة حلب، ثاني اهم المدن السورية، في انتصار يعد الاكبر لدمشق على الفصائل المعارضة منذ اندلاع النزاع العام 2011.
وجاء في بيان للجيش السوري "بفضل دماء شهدائنا الأبرار وبطولات وتضحيات قواتنا المسلحة الباسلة والقوات الرديفة والحليفة وصمود شعبنا الأبي، تعلن القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة عودة الأمن والأمان إلى مدينة حلب بعد تحريرها من الإرهاب والإرهابيين وخروج من تبقى منهم من المدينة".
ونقل مراسل فرانس برس في مدينة حلب سماعه اصوات طلقات نارية احتفالا بإعلان الجيش السوري.
ويأتي هذا الاعلان بعد دقائق من انتهاء عملية إجلاء عشرات الآلاف من المدنيين والمقاتلين من آخر جيب كان تحت سيطرة الفصائل المعارضة في عملية تمت بموجب اتفاق روسي ايراني تركي بعد نحو شهر من هجوم عنيف شنه الجيش السوري على الاحياء الشرقية.
وأكد بيان الجيش ان "هذا الانتصار يشكل تحولاً استراتيجياً ومنعطفاً مهماً في الحرب على الإرهاب من جهة وضربة قاصمة للمشروع الإرهابي وداعميه من جهة أخرى"، مضيفا "كما أنه يؤكد قدرة الجيش العربي السوري وحلفائه على حسم المعركة مع التنظيمات الإرهابية، ويؤسس لانطلاق مرحلة جديدة لدحر الإرهاب من جميع أراضي الجمهورية العربية السورية".
وتابع الجيش السوري في بيانه ان "هذا الإنجاز الكبير سيشكل حافزاً قوياً (للقوات المسلحة) لمتابعة تنفيذ مهامها الوطنية للقضاء على الإرهاب وإعادة الأمن والاستقرار إلى كل شبر من أرض الوطن".
وشكلت مدينة حلب منذ العام 2012 مسرحا لمعارك عنيفة تسببت بمقتل آلاف من المدنيين وبدمار هائل في الابنية والبنى التحتية في شرق المدينة.
وباتت المدن الخمس الرئيسية في البلاد، حلب ودمشق وحمص وحماة واللاذقية، تحت سيطرة الحكومة السورية.
وتشكل استعادة حلب تحولا جذريا في مسار الحرب في سورية وتعد الانتصار الابرز لدمشق وحلفائها الذين قدموا لها منذ بدء النزاع دعما سياسيا ودبلوماسيا وعسكريا وأبرزهم روسيا وإيران.
لكنها تشكل في المقابل ضربة قاسية بالنسبة الى المعارضة السورية التي سيكون من الصعب ان تعوض خسائرها ميدانياً وسياسياً. كما انها تعد خسارة للدول الداعمة للمعارضة وتحديدا دول الخليج وتركيا ودول الغرب التي رات فيها بديلاً محتملاً من النظام السوري. واعتبر الرئيس السوري بشار الاسد في وقت سابق امس ان "تحرير حلب من الارهاب ليس انتصارا لسورية فقط بل لكل من يسهم فعليا فى محاربة الارهاب وخاصة لايران وروسيا".
ولفت الى انه "في الوقت ذاته انتكاسة لكل الدول المعادية للشعب السوري والتي استخدمت الارهاب كوسيلة لتحقيق مصالحها".
وبدا المجتمع الدولي نتيجة العداء بين روسيا والقوى الغربية وتحديدا الولايات المتحدة، عاجزا عن القيام بأي خطوات لوضع حد للازمة الانسانية المأسوية التي شهدتها المدينة خصوصا خلال فترة حصار الاحياء الشرقية.
ومنذ تحول حركة الاحتجاجات في سورية الى نزاع مسلح في العام 2012، باتت حلب ساحة معارك بين طرفي النزاع وانقسمت الى احياء شرقية تسيطر عليها الفصائل المعارضة واخرى غربية تحت سلطة الجيش.
ومنذ ذلك الحين، باتت المدينة الجبهة الابرز في النزاع السوري والاكثر تضررا منه.
وبغطاء جوي من روسيا، التي بدأت حملة داعمة لدمشق اعتبارا من نهاية أيلول (سبتمبر) 2015، شنّ الجيش السوري خلال الفترة الماضية هجمات عدة على الاحياء الشرقية. وتمكن من فرض حصار مطبق عليها في تموز (يوليو) الماضي ما فاقم معاناة سكانها.
وكان عدد سكان شرق حلب يقدر بـ250 الفا قبل بدء الجيش هجومه الاخير منتصف تشرين الثاني (نوفمبر)، والذي انتهى بسيطرته على كامل الاحياء الشرقية.
ودفعت المعارك الاخيرة عشرات الآلاف الى النزوح الى مناطق سيطرة الجيش في المدينة. وبعد تضييق الخناق على المقاتلين ومن تبقى من مدنيين محاصرين، تم التوصل الى اتفاق روسي ايراني تركي تم بموجبه اجلاء عشرات الآلاف باتجاه ريف حلب الغربي.
وشهدت حلب امس خروج آخر دفعة من مقاتلي المعارضة والمدنيين الراغبين باجلائهم.
واسفر الهجوم الاخير للجيش عن مقتل 465 مدنيا بينهم 62 طفلا في الاحياء الشرقية و142 آخرين، بينهم 42 طفلا، جراء قذائف الفصائل المعارضة للاحياء الغربية، وفق حصيلة للمرصد السوري لحقوق الانسان.
وبخسارتها حلب، باتت الفصائل المعارضة تسيطر بشكل رئيسي على محافظة ادلب (شمال غرب)، ومناطق متفرقة في محافظة حلب وريف دمشق وجنوب البلاد.
ومع احصاء المناطق التي تتحالف فيها مع جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقاً قبل فك ارتباطها مع تنظيم القاعدة)، تسيطر الفصائل حاليا على نحو 15 في المئة من الاراضي السورية وفق المرصد السوري.
ويقول الخبير في الشؤون السورية في معهد واشنطن للابحاث فابريس بالانش ان الرئيس السوري بشار الاسد بحاجة الى هذا الانتصار لأنه لن يكون رئيساً فعلياً من دون حلب.
ويوضح لفرانس برس "كان من الصعب عليه تولي زمام الامور في سورية مستقبلا من دون ثاني مدنها، وبالتالي بامكانه من خلال هذا الانتصار ان يقدم نفسه على انه رئيس سورية بكاملها".
وتضع استعادة حلب النظام السوري على طريق تحقيق هدفه باستعادة كل المناطق الخارجة عن سيطرته. ويرى محللون انه بات بإمكانه ان يمسك بمفاتيح مفاوضات السلام المحتملة بعد فشل ثلاث جولات من المحادثات غير المباشرة السنة الحالية باشراف الامم المتحدة. وعلى جبهة اخرى في سورية، قتل 47 مدنيا، بينهم 14 طفلا وتسع نساء، في قصف جوي تركي على مدينة الباب، معقل تنظيم "داعش" في محافظة حلب، وفق المرصد السوري لحقوق الانسان