آخر الأخبار
  حجازين يبحث مع الأمير عبدالله بن سعد آل سعود تعزيز السياحة الرياضية واستقطاب الاستثمارات والأكاديميات المتخصصة   زين تعزّز منظومة حماية الأسرة والطفل بالتعاون مع مؤسسة نهر الأردن   مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي الخوالدة والطيطي   إرادة ملكية بتعيين الصمادي قاضيا للقضاة   عراقجي: المفاوضات تتقدم لكن لا نتيجة نهائية بعد   التمييز الأردنية تحسم دعوى الـ25 مليون دينار لرئيس وزراء ليبيا السابق .. تفاصيل   أمطار وثلوج في دول البحر الأبيض المتوسط .. كيف تنعكس على الأردن؟   قضية احتيال تهز العراق .. القضاء يستعيد 21 مليار دينار   الإحصاءات العامة تمدد أعمال التعداد لاستكمال تغطية جميع مناطق المملكة   الملك يفتتح الاثنين الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة   الأشغال توضح حقيقة الأضرار في طريق كفرنجة وتكشف سبب تسرب المياه   ما حقيقة فرض غرامة 225 ألف دينار على مزارع بسبب الحصاد المائي؟   الاردن يحصل على تمويل جديد بقيمة 87 مليون يورو   الفريحات والحسنات والعوضات يؤدون القسم اعضاء في مفوضي إقليم البترا   صادرات الأردن للاتحاد الأوروبي ترتفع 11.4% قبيل مؤتمر الاستثمار   الأردن ضمن تمويل جديد بقيمة 87 مليون يورو لدعم المدن الخضراء   الأمانة تنذر 22 موظفاً .. العودة إلى العمل أو الفصل .. أسماء   الأمن العام: إحباط تهريب 2 مليون حبّة مخدرة عبر معبر حدود جابر   إدارة السير: كثافة مرورية على مداخل عمّان وعدد من شوارعها الرئيسية   الأمن العام يحذر من حسابات وهمية تستهدف إثارة الفتنة وتضليل الرأي العام

كيف يودّع الحلبيّون مدينتهم؟

Monday
{clean_title}
"حرقتُ بيتي لأحرق قلب كل من يفكر في تدنيسه، أحمد الله وأنا لست حزيناً”.. بهذه الكلمات، أرفق رامز عكام، طالب الهندسة الكهربائية، مقطع فيديو صور فيه منزله الذي أحرقه بنفسه قبل نزوحه من حي الكلاسة (شرق حلب) ورفعه على حسابه بفيسبوك.

فمع انحسار سيطرة الثوار عن أكثر من 90٪ من المناطق التي كانوا يسيطرون عليها ضمن مدينة حلب ومع انكسار محاولات فك الحصار كافة التي نفذتها كتائب المعارضة من خارج حلب، لم يبقَ لدى مدنييها ومقاتليها سوى الخروج باتجاه مناطق الريف الغربي للمدينة بعد مفاوضات طويلة تعثرت عدّة مرات، تاركين خلفهم قبور أحبائهم وذكرياتهم وكل ممتلكاتهم.

ليس رامز وحده من أحرق منزله، يقول الناشط زاهر الحلبي: "أمس وبعد الإعلان عن اتفاق خروج المدنيين، بادر العشرات بحرق بيوتهم وسياراتهم”.
يقول زاهر -الذي نتحفظ على ذكر اسمه الحقيقي لأسباب أمنية: "رأيت الدموع تغطي وجوههم وهم يشاهدون كل ما تمكنوا من امتلاكه عبر سنوات عمرهم، وذكريات طفولتهم وأغراضاً ورثوها عن آبائهم، طعاماً للنار”.
الشاب الحلبي الذي توجه لسؤال الناس عن سبب قيامهم بذلك، كان تبريرهم أن حرقها أهون عليهم من أن يتركوها لقوات النظام

الحلبي أضاف أن قوات الأسد والميليشيات الحليفة لها قامت -وما تزال- بعمليات نهب منظمة طالت المناطق كافة التي انسحب منها مقاتلو المعارضة، ليعاد بيع المسروقات المنهوبة من المنازل في أسواق مخصصة عُرفت في بعض المناطق بأسماء كـ”سوق الحرامية”.
أما محمد سويد (30 عاماً) والمقيم بحي المشهد، فيقول: "إنها ليست المرة الأولى التي يخسر فيها الثوار أرضاً ومن ثم يستعيدونها، الثورة بالتأكيد ستستمر، وحزننا اليوم على خسارة مدينتنا يجب ألا يشغلنا عن التفكير في الأسباب التي أدت إلى سقوطها وألا يبعدنا عن العمل من أجل استعادتها، سنرجع بالتأكيد”، يتابع محمد: "سنرجع ولو شهداء لنسقط على أرضها”.

حالة من الحزن الكبير تخيّم على الحلبيين المنتظرين الباصات للخروج من حي اختاروا البقاء فيه رغم القصف والظروف الصعبة، ولكن ما يحزّ بنفوسهم أكثر هو تركهم قبور أحبائهم الذين خسروهم!
عامر ياسين، الشاب الحلبي الذي لم يتجاوز الـ26 من عمره، هو ابن حي الزبدية الذي يضمّ قبوراً لأفراد من عائلته وأصدقائه، يقول: "أعرف أني سأترك هنا كل ما أملك، لكني سأخرج على أمل العودة يوماً ما، حالياً لا أستطيع أن أفكر إلا في شهدائنا الذين سقطوا دفاعاً عن المدينة”.
ياسين، وبحسرة، يضيف بحسب "هافينغتون بوست عربي”: لمن "سنترك قبور شهدائنا؟َ! أعدهم بأننا سنعود إلى هنا”.