آخر الأخبار
  فريحات: إصدار نتائج التعداد السكاني في 2027   35 شكوى "رفض طلبة ذوي إعاقة" بالمدارس - تفاصيل   مدير الطاقة الدولية: أسعار النفط بدأت بالانخفاض   تأشيرة المغرب للأردنيين مجانًا .. السفارة المغربية في عمّان تكشف آلية التقديم وتحذر من مكاتب التأشيرات   التربية تدعو المرشحين لبعثات أبناء المعلمين لاستكمال إجراءات الابتعاث .. رابط   الإحصاءات: بيانات التعداد لا ترتبط بدخل الأردنيين أو وضع إقامة غير الأردنيين   صندوق الائتمان العسكري يطلق الموظف الرقمي عون لتعزيز التواصل الإلكتروني   رعد هارون يعلن استقالته من رئاسة الاتحاد الأردني للمبارزة   زياد عشيش يواجه الكازاخي صابيرخان بحثا عن ذهبية تاريخية في آسياد ناغويا   "الخيرية الهاشمية" تواصل توزيع الخبز على الأسر في مخيمات النزوح بغزة   إغلاقات وتحويلات مرورية في شارع الاستقلال بدءا من الليلة   178 ألف مكلف على «الفوترة الوطني» .. و321 مليون فاتورة خلال العام الحالي   موظفون حكوميون إلى التقاعد (اسماء)   خبراء: ترامب لن يفوز بنوبل للسلام هذا العام   العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد بوفاة سلامة الحجايا   منح 500,000 دولار أمريكي لـ 5 منظمات مجتمع المدني في العقبة ووادي رم   الحكومة: التعداد السكاني يعزز الصورة الإيجابية والحضارية عن وطننا   جورجيا ترحّل أردنيين وتمنع دخولهم مجددا ضمن قائمة من 84 أجنبيا   خرّيجة من عمان الأهلية تشارك بالوفد الأردني في مؤتمر الشباب الإقليمي RCOY   عمان الأهلية تشارك بمهرجان الطفولة 17 بمركز زها الثقافي

كيف يودّع الحلبيّون مدينتهم؟

Saturday
{clean_title}
"حرقتُ بيتي لأحرق قلب كل من يفكر في تدنيسه، أحمد الله وأنا لست حزيناً”.. بهذه الكلمات، أرفق رامز عكام، طالب الهندسة الكهربائية، مقطع فيديو صور فيه منزله الذي أحرقه بنفسه قبل نزوحه من حي الكلاسة (شرق حلب) ورفعه على حسابه بفيسبوك.

فمع انحسار سيطرة الثوار عن أكثر من 90٪ من المناطق التي كانوا يسيطرون عليها ضمن مدينة حلب ومع انكسار محاولات فك الحصار كافة التي نفذتها كتائب المعارضة من خارج حلب، لم يبقَ لدى مدنييها ومقاتليها سوى الخروج باتجاه مناطق الريف الغربي للمدينة بعد مفاوضات طويلة تعثرت عدّة مرات، تاركين خلفهم قبور أحبائهم وذكرياتهم وكل ممتلكاتهم.

ليس رامز وحده من أحرق منزله، يقول الناشط زاهر الحلبي: "أمس وبعد الإعلان عن اتفاق خروج المدنيين، بادر العشرات بحرق بيوتهم وسياراتهم”.
يقول زاهر -الذي نتحفظ على ذكر اسمه الحقيقي لأسباب أمنية: "رأيت الدموع تغطي وجوههم وهم يشاهدون كل ما تمكنوا من امتلاكه عبر سنوات عمرهم، وذكريات طفولتهم وأغراضاً ورثوها عن آبائهم، طعاماً للنار”.
الشاب الحلبي الذي توجه لسؤال الناس عن سبب قيامهم بذلك، كان تبريرهم أن حرقها أهون عليهم من أن يتركوها لقوات النظام

الحلبي أضاف أن قوات الأسد والميليشيات الحليفة لها قامت -وما تزال- بعمليات نهب منظمة طالت المناطق كافة التي انسحب منها مقاتلو المعارضة، ليعاد بيع المسروقات المنهوبة من المنازل في أسواق مخصصة عُرفت في بعض المناطق بأسماء كـ”سوق الحرامية”.
أما محمد سويد (30 عاماً) والمقيم بحي المشهد، فيقول: "إنها ليست المرة الأولى التي يخسر فيها الثوار أرضاً ومن ثم يستعيدونها، الثورة بالتأكيد ستستمر، وحزننا اليوم على خسارة مدينتنا يجب ألا يشغلنا عن التفكير في الأسباب التي أدت إلى سقوطها وألا يبعدنا عن العمل من أجل استعادتها، سنرجع بالتأكيد”، يتابع محمد: "سنرجع ولو شهداء لنسقط على أرضها”.

حالة من الحزن الكبير تخيّم على الحلبيين المنتظرين الباصات للخروج من حي اختاروا البقاء فيه رغم القصف والظروف الصعبة، ولكن ما يحزّ بنفوسهم أكثر هو تركهم قبور أحبائهم الذين خسروهم!
عامر ياسين، الشاب الحلبي الذي لم يتجاوز الـ26 من عمره، هو ابن حي الزبدية الذي يضمّ قبوراً لأفراد من عائلته وأصدقائه، يقول: "أعرف أني سأترك هنا كل ما أملك، لكني سأخرج على أمل العودة يوماً ما، حالياً لا أستطيع أن أفكر إلا في شهدائنا الذين سقطوا دفاعاً عن المدينة”.
ياسين، وبحسرة، يضيف بحسب "هافينغتون بوست عربي”: لمن "سنترك قبور شهدائنا؟َ! أعدهم بأننا سنعود إلى هنا”.