آخر الأخبار
  وزير الإدارة المحلية وليد المصري : لن نقصر بحق الكرك ولا بحق محافظات أخرى تأثرت خلال الشتاء، مثل الطفيلة ومعان   "الابتكار" يرفع تقريرا إلى إدارة الأزمات حول مسارات وتوقيت نقل المواد الخطرة   هذا ما عثر عليه بداخل مغارة أبو علندا   وزير الإدارة المحلية يعلن تثبيت 6 آلاف عامل مياومة   أمانة عمّان تباشر أعمال قشط وتعبيد في شارع الحرية بالمقابلين   تنظيم الطاقة: لا رفع على التعرفة الكهربائية للمنازل   القاضي للنواب: الي مش عاجبه المجلس يستقيل   الملكيّة الأردنيّة: خلل فني في الطائرة سبب تأخير رحلة من إسطنبول إلى عمّان   هل يوزع الفاقد الكهربائي على فواتير المشتركين؟ هيئة الطاقة تجيب ..   العجارمة: "فك الارتباط" حُسم منذ 1988   الخبير النفطي هاشم عقل : القطاعات الاقتصادية والإنتاجية في الأردن حققت استفادة فعلية من تطبيق التعرفة الكهربائية   مطالبة نيابية باستقالة وزير الادارة المحلية   300 كاميرا لرصد مخالفات القاء النفايات   الحكومة سنضمن عدم انهيار سور قلعة الكرك قبل نهاية العام   الضمان يطلق حملة للتحقق من شمول عاملي خدمات الأمن والحماية   6522 كيلو متر أطول الشوارع المعبدة في عمّان   تيارات هوائية أكثر اعتدالاً تخفض درجات الحرارة في الأردن الاثنين والثلاثاء   البنك الأهلي الأردني يعزز الابتكار المصرفي بإطلاق خدمة "استأجر الآن وادفع لاحقًا" الأولى من نوعها في الأردن   بدء إجراءات الفحوصات الطبية للدفعة الثالثة من مكلفي خدمة العلم   تعديل الإجازة بدون راتب يدخل حيز التنفيذ

"الجثّة الطازجة" تُقلق النظام السوري وتدفعه للردّ.. تعليق رسمي على الطالبة التي صُعِقت بجثة شقيقها على طاولة التشريح

Sunday
{clean_title}
قضية الفتاة السورية التي تدرس الطب في سوريا، والتي فوجئت بوجود جثة شقيقها على طاولة التشريح، مما أحدث صدمة بالغة لديها، ولدى الرأي العام الذي تابع القضية بأكبر قدر من الإحساس بالصدمة للحال التي يعيش فيها السوريون في ظل نظام الأسد الذي لا يمتنع عن الجمع بين جثة أحد ضحاياه الذي كان معتقلا لديه، وبين شقيقته التي تدرس الطب، على طاولة التشريح.
إلا أن نظام الأسد قلق واهتزّ إعلاميا واجتماعيا لذلك الخبر الذي يكشف حجم الإجرام الذي بلغه، فكشفه أكثر فأكثر، ليس أمام معارضيه الذين يعرفون أكثر من سواهم حجم وحشيته، بل أيضا أمام أنصاره الذين أعلنوا ما يشبه 'النفير العام' للرد على قضية الجثة الطازجة، وسخّر النظام كل ما يملك من وسائل التواصل الاجتماعي والمؤسسات الحكومية التابعة له، لنفي ذلك الخبر الذي زرع الرعب بين السوريين وكل من تابع تفاصيله.
ولأن الخبر مرتبط، في شكل مباشر، بمنظومة كلية الطب البشري، فإن النظام السوري أوعز لعميد الكلّية الدكتور حمود حامد، للتشويش على الخبر، محاولة منه لطمس معالم تلك الفضيحة التي أضيفت إلى سجله المليء بأمثالها. فظهر عميد كلية الطب على إحدى الإذاعات التابعة للنظام ليقول ساخراً من حرمة الجثث: 'قالوا إن الأستاذ أخبرهم بإحضار جثة حديثة طازجة. وهل نحن نبيع السمك كي نحضر لهم جثة طازجة؟!' ويتابع ساخراً: 'الجثث الطازجة موجودة في الطب الشرعي'. ثم سعى إلى نفي الحادثة بكل السبل، إلا أن تعامله باستخفاف وسخرية من حرمة الجثث 'الطازجة' لدى قوله 'نحن لا نبيع السّمك' كشفت لدى كثير من المتابعين أن من يسخر بهذا القدر من حرمة الموتى، لا يأبه أصلا بمواجهة طالبة طب بجثة شقيقها على طاولة التشريح التعليمي. كما عبر كثير ممن تابعوا تفاصيل الحوار.


وحفلت عشرات الصفحات والمواقع الإلكترونية الموالية لرئيس النظام السوري، بمجموعة من الردود على خبر الطالبة التي فوجئت بجثة أخيها على طاولة التشريح، فتحدثوا بذات الطريقة التي تحدث بها عميد كلية الطب البشري، عبر إيعاز بالطعن بالحادثة لم يؤت أكله، خصوصا أن عميد الكلية السالف اكتفى بالقول: 'هاتوا دليلاً وقدموه' فكيف سيتم تقديم الدليل على 'جثة' هي بحوزة كلية طب و'بمحضر رسمي' كما قال هو ذاته؟!
إعلامي إلكتروني مقرب من عائلة الأسد يدعى وسام الطير، استجاب للإيعاز الرسمي بمحاولة طمس حقيقة الخبر، فأطلق حملة على صفحته الفيسبوكية الشخصية، ثم على موقعه الإلكتروني 'دمشق الآن' الذي يديره بتمويل من قصر الأسد مباشرة، ونشر تقارير مختلفة محاولة منه لتخليص نظامه من آثار تلك الفضيحة الجديدة.
ونشر موقع 'العربية.نت' بتاريخ الثاني من الجاري، تقريراً صادماً عن طالبة طب سورية، فوجئت بجثة شقيقها على طاولة التشريح التعليمي، وأحدث الخبر صدمة بالغة في جميع الأوساط العلمية والإعلامية والسياسية التي رأت في ذلك الجمع ما بين جثة معارض سوري كان النظام قد اعتقله وأخفاه منذ سنوات، وشقيقته طالبة الطب، نوعاً جديدا من إجرام الأسد بحق السوريين وصل درجة من 'الوحشية السوريالية' كما وصفها بعض الذي تابعوا تفاصيل الخبر.
وجاء في تفاصيل الخبر أن الدكتور المدرّس لمادة التشريح قال لطلابه قبل لحظات من بدء درس التشريح: 'اليوم أحضرنا لكم جثة طازجة' مستخدما تعبيرا شاميا دارجاً على ذلك: 'ما باس تمّا إلا إمّا'. كما جاء في تلك الواقعة التي أماطت اللثام عن وحشية جديدة في سلوك رئيس النظام السوري بشار الأسد.