آخر الأخبار
  أردوغان يهدي السيسي سيارة كهربائية والأخير يقودها   المغرب: إجلاء عشرات الآلاف تحسباً لأمطار غير مسبوقة   شتيوي: التقاعد المبكر من أكثر الفواتير كلفة على استدامة الضمان الاجتماعي   الدوريات الخارجية: إعادة فتح الطريق الخلفي العقبة أمام حركة السير   اتحاد الكرة: بدء استقبال طلبات الاعتماد الإعلامي لمونديال 2026   ضبط بئر مياه مخالفة في البادية الجنوبية وبيع صهاريج في ناعور   موافقة على مقترح تعديل قانون الضمان وإرساله للحكومة   وكالة تتوقع نمو الاقتصاد الأردني 3% في 2026   مجلس الوزراء يقرر الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدل لقانون المُلكية العقارية لسنة 2026   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى يوم الجمعة   رئيس الديوان الملكي يشارك في تشييع جثمان رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات   الملك: الأردن يضع مصلحته ومصلحة مواطنيه فوق كل اعتبار   قرض من إيطاليا للأردن بـ 50 مليون يورو .. وهذه غايته   الكشف عن نتائج "لجنة شكاوى الكهرباء" بشأن إرتفاع فواتير الكهرباء   الملك يستقبل رئيس أركان القوات المسلحة المصرية   الملك يلتقي شخصيات سياسية وإعلامية   التزامها بتطبيق أعلى معايير الصحة والسلامة المهنية..شركة زين تنال شهادة الأيزو   أورنج الأردن تحتفي باليوم العالمي للتعليم من خلال جلسة توعوية لتعزيز الثقافة الرقمية للأشخاص ذوي الإعاقة   رئيس غرفة صناعة الأردن يلتقي وزير التجارة العراقي   الجرائم الإلكترونية تحذّر من شراء الذهب عبر مواقع التواصل

"الجثّة الطازجة" تُقلق النظام السوري وتدفعه للردّ.. تعليق رسمي على الطالبة التي صُعِقت بجثة شقيقها على طاولة التشريح

{clean_title}
قضية الفتاة السورية التي تدرس الطب في سوريا، والتي فوجئت بوجود جثة شقيقها على طاولة التشريح، مما أحدث صدمة بالغة لديها، ولدى الرأي العام الذي تابع القضية بأكبر قدر من الإحساس بالصدمة للحال التي يعيش فيها السوريون في ظل نظام الأسد الذي لا يمتنع عن الجمع بين جثة أحد ضحاياه الذي كان معتقلا لديه، وبين شقيقته التي تدرس الطب، على طاولة التشريح.
إلا أن نظام الأسد قلق واهتزّ إعلاميا واجتماعيا لذلك الخبر الذي يكشف حجم الإجرام الذي بلغه، فكشفه أكثر فأكثر، ليس أمام معارضيه الذين يعرفون أكثر من سواهم حجم وحشيته، بل أيضا أمام أنصاره الذين أعلنوا ما يشبه 'النفير العام' للرد على قضية الجثة الطازجة، وسخّر النظام كل ما يملك من وسائل التواصل الاجتماعي والمؤسسات الحكومية التابعة له، لنفي ذلك الخبر الذي زرع الرعب بين السوريين وكل من تابع تفاصيله.
ولأن الخبر مرتبط، في شكل مباشر، بمنظومة كلية الطب البشري، فإن النظام السوري أوعز لعميد الكلّية الدكتور حمود حامد، للتشويش على الخبر، محاولة منه لطمس معالم تلك الفضيحة التي أضيفت إلى سجله المليء بأمثالها. فظهر عميد كلية الطب على إحدى الإذاعات التابعة للنظام ليقول ساخراً من حرمة الجثث: 'قالوا إن الأستاذ أخبرهم بإحضار جثة حديثة طازجة. وهل نحن نبيع السمك كي نحضر لهم جثة طازجة؟!' ويتابع ساخراً: 'الجثث الطازجة موجودة في الطب الشرعي'. ثم سعى إلى نفي الحادثة بكل السبل، إلا أن تعامله باستخفاف وسخرية من حرمة الجثث 'الطازجة' لدى قوله 'نحن لا نبيع السّمك' كشفت لدى كثير من المتابعين أن من يسخر بهذا القدر من حرمة الموتى، لا يأبه أصلا بمواجهة طالبة طب بجثة شقيقها على طاولة التشريح التعليمي. كما عبر كثير ممن تابعوا تفاصيل الحوار.


وحفلت عشرات الصفحات والمواقع الإلكترونية الموالية لرئيس النظام السوري، بمجموعة من الردود على خبر الطالبة التي فوجئت بجثة أخيها على طاولة التشريح، فتحدثوا بذات الطريقة التي تحدث بها عميد كلية الطب البشري، عبر إيعاز بالطعن بالحادثة لم يؤت أكله، خصوصا أن عميد الكلية السالف اكتفى بالقول: 'هاتوا دليلاً وقدموه' فكيف سيتم تقديم الدليل على 'جثة' هي بحوزة كلية طب و'بمحضر رسمي' كما قال هو ذاته؟!
إعلامي إلكتروني مقرب من عائلة الأسد يدعى وسام الطير، استجاب للإيعاز الرسمي بمحاولة طمس حقيقة الخبر، فأطلق حملة على صفحته الفيسبوكية الشخصية، ثم على موقعه الإلكتروني 'دمشق الآن' الذي يديره بتمويل من قصر الأسد مباشرة، ونشر تقارير مختلفة محاولة منه لتخليص نظامه من آثار تلك الفضيحة الجديدة.
ونشر موقع 'العربية.نت' بتاريخ الثاني من الجاري، تقريراً صادماً عن طالبة طب سورية، فوجئت بجثة شقيقها على طاولة التشريح التعليمي، وأحدث الخبر صدمة بالغة في جميع الأوساط العلمية والإعلامية والسياسية التي رأت في ذلك الجمع ما بين جثة معارض سوري كان النظام قد اعتقله وأخفاه منذ سنوات، وشقيقته طالبة الطب، نوعاً جديدا من إجرام الأسد بحق السوريين وصل درجة من 'الوحشية السوريالية' كما وصفها بعض الذي تابعوا تفاصيل الخبر.
وجاء في تفاصيل الخبر أن الدكتور المدرّس لمادة التشريح قال لطلابه قبل لحظات من بدء درس التشريح: 'اليوم أحضرنا لكم جثة طازجة' مستخدما تعبيرا شاميا دارجاً على ذلك: 'ما باس تمّا إلا إمّا'. كما جاء في تلك الواقعة التي أماطت اللثام عن وحشية جديدة في سلوك رئيس النظام السوري بشار الأسد.