آخر الأخبار
  الأمين العام لحزب الله: لصبرنا حدود وتمادي العدو "الإسرائيلي" أصبح كبيرا   ولي العهد يزور الدفاع المدني: سلامة المواطنين أولوية   القوات المسلحة الأردنية تنفي تعرض موقعها الإلكتروني لهجوم سيبراني   مجلس الوزراء يقر نظامًا يمنح السائقين حوافز وخصومات مستمرة   حوافز حكومية تشجيعية في العقبة   الحكومة تسدد متأخرات مستحقة عليها بقيمة 357 مليون دينار   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى السبت   السفارة الأمريكية في عمّان: إلغاء جميع مواعيد خدمات المواطنين الأمريكيين حتى إشعار آخر   وزير الحرب الامريكي يكشف عن اخر تفاصيل حربها مع إيران   تحذير صادر عن "المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات" بشأن الاحداث الجارية   هيئة تنظيم قطاع الاتصالات تحذر المواطنين عبر الرسائل النصية   الخَشمان: لن نقبل إصلاحًا "يكسر ظهر المشترك"   المصري: لن نقبل بمشروع الضمان كما ورد من الحكومة   هميسات: صيغة الضمان مشوهة .. ومئات الملايين من المكافآت لا تخضع   تحويل رواتب معلمي هذه الفئة بالأردن إلى البنوك   العرموطي للحكومة: اسحبوا تعديل الضمان صافرات الإنذار تدوي في الأردن   القاضي: سنتعامل بمسؤولية مع قانون الضمان   الأردن يحقق فائضا تجاريا مع 11 دولة عربية في 2025   وزير الخارجية: لا يوجد أي دبلوماسي إسرائيلي في الأردن   الأمانة تبدأ استقبال طلبات تصاريح بيع البطيخ والشمام

قطع الرؤوس .. هل أثرت "هوليود وداعش" على "جرائم" الأردن !

{clean_title}
نقلت وسائل إعلام سعودية اليوم السبت جريمة قالت فيها إن شابا قطع رأس أخيه بعد قتله.. كما صدم الرأي العام الاردني بشاب مثّل بجسد والدته بعد قتلها'.

هي مشاهد لم تكن معهودة من قبل في الشارع العربي، فما الجديد الذي دخل على المنطقة وهزّها، وفجّر أخلاق بعض أهلها؟ وهل يمكن أن تكون الجرائم التي دأب تنظيم داعش الارهابي على نشرها وأظهر فيها 'تفنّنه' في القتل، سواء بقطع الرؤوس والطواف بها تفاخرا أو حرق الضحايا أو إغراقهم هي السبب في تأثّر المجرمين في المنطقة بها خلال ارتكابهم لجرائمهم التي لم تكن معهودة في منطقة الشرق الأوسط سابقا؟

هي ثقافة جرمية، لم تدخل إلى مجتمعات العالم العربي، لبشاعتها، خاصة مع وجود حرمة شرعية شديدة ضد التمثيل بأجساد الموتى. فلماذا إذن بدأنا نسمع بمثل هذه الجرائم؟

إن أول من استخدم طريقة قطع الرؤوس والتفاخر بها هم المحتلون الفرنسيون وتحديدا خلال احتلالهم للجزائر، حيث كانوا يتفاخرون بقطع رؤوس الثوار الجزائريين، بل ويأخذون الصور وهم يحملون الرؤوس المقطوعة.

بل إن الكاتب والصحفي أسامة شحادة، ينبّه الى أكثر من ذلك عندما يقول: ما زالت المتاحف في فرنسا وأوروبا مليئة بجماجم الثوار الجزائريين وترفض عاصمة التنوير الفرنسية إكرامهم ودفن هذه الجماجم بحجة انها متاحف وطنية.

العنف في أفلام الاثارة الغربية

يقول شحادة : هناك تضخيم لقصة داعش وقطع الرؤوس، مشيرا إلى أن ما رسّخته أفلام الاثارة الغربية والكرتون التي ملأت مشاعر وقلوب الاطفال بالعنف ولذة القتل وانتقل الى العاب البلاستيشن أضخم بكثير واكثر تأثيرا.

وأشار إلى أن ما يشاهد من بشاعة في القتل والاعتداء على الاقارب والجيران معظمه مستمد من أفلام الكرتون والرعب التي يشاهدونها صباح مساء من دون أن يسلط الضوء في الاعلام، إلا على جرائم داعش أو من يتأثر بهم، لكن ليست هذه كل الحقيقة.

لا يتابعون داعش

وقال: كمية العنف المختزن في عقول ومشاعر آلاف الشباب ممن لا يتابعون داعش ولا اصدارات التنظيم أضخم بكثير من جرائمه.

وأضاف ما يثبت ذلك الاحصاءات العلمية الموضوعية التي تقول إن 98 في المئة من الارهاب في العالم غير اسلامي فلماذا لا نرى الا 2 في المئة دون المعظم.

حلب والموصل
وأشار إلى أن ما يجري في حلب والموصل يفوق آلاف المرات ما يحدث من جرائنم من داعش او المتأثرين بها لكن كم مساحتها في الاعلام.

وعلى العموم، ما زاد في الكارثة أن المجتمعات العربية تعرضت خلال الأعوام الماضية لـ 'هزة صورة' تمثلت في نشر تنظيم داعش لصوره وهو يقتل ضحاياه بأبشع صورة متلذذا بذلك.

وعلى حد تعبير استاذ علم الجريمة الدكتور حسين محادين، فإن 80 في المئة من ثقافة الصورة يستقيها الانسان عبر حاسة البصر، وبالتالي انتشرت في شبكات التواصل والتكنولوجيا هذه الصور واستغلها الارهابيون بصورة منحرفة استطاعوا من خلالها بث مشاهد وصور مرعبة عندما ينفذون جرائم القتل او الحرق.

واضاف في تصريح لـه ان المتلقي يسعى للأسف الى تقليد ما يشاهده او تجريبه اضافة الى كون هذه المشاهد المرعبة تمثل خبرة جديدة في القتل والذبح للمتلقي المسلم لانه ليست من ثقافته.

واوضح ان بعض المجرمين وفي لحظات اقترافهم لجرائم القتل يستدعون من ذاكرتهم المريضة مثل هذه المشاهد الاجرامية محاولين تجريب ما شاهدوه عبر الصورة من قبل، في الوقت الذي يسعون من خلال هذا العمل الى بث صورة ارهابية مضافة الى عملهم وبصورة تؤكد خروج هؤلاء القتلة من الانسانية الى فكرة البهيمية او الحيوانية كما الحال في القطيع.