آخر الأخبار
  الأردن يعلن موقع المغطس محمية طبيعية استعدادًا للاحتفالات بالألفية الثانية عام 2030   نائب يطالب بالحبس الوجوبي لمتلاعبين بزيت الزيتون: الغرامات تحولت إلى تكلفة للتجار   خبير أمني: قطع مسيّرات وأجهزة توجيه مضبوطة قد تكون موجهة لعصابات داخل الأردن   الداخلية تتحرك ضد تجارة الذهب عبر السوشال ميديا وتحذر من عروض وهمية بأسعار أقل من السوق   بعد ضبط 5 آلاف تنكة مغشوشة .. نقيب المعاصر: اكشفوا أسماء المتورطين ولا تظلموا المزارعين   السيسي: الدعم العسكري المصري للسعودية دفاعي ولا يشمل مهاجمة اليمن   ولي العهد يرعى حفل ختام بطولة العالم للقدرة الدولية للهجن   النائب العام يحظر النشر في قضية أحداث مستشفى النديم   الأعلى للسكان: 629 مولوداً يومياً في التواريخ المميزة   الحكومة تعلن فرصة استثمارية لمصنع تجميع 15 ألف مركبة كهربائية سنويا   القضاء يلغي قرارا لوزير التربية بإحالة معلمة إلى التقاعد المبكر   "دائرة الحكام" تكشف عن الطواقم التحكيمية للجولة السادسة من دوري المحترفين - أسماء   الحكومة توقع اتفاقية ثانية لتعدين النحاس جنوب المملكة   هزة أرضية بقوة 3 درجات في وادي عربة على عمق 16 كيلومترًا   دجاج "حلو مُرّ" .. هل تزيد "حلاوة" الأسعار الرخيصة للمستوردات الصينية من "مرارة" اوضاع المزارع الاردني   التربية: التوجيهي من خارج المملكة بمعدل منخفض لا يحسن فرص القبول في الجامعات الرسمية   وفاة شخص إثر حريق شقة في العاصمة   الأمن يكشف تفاصيل العثور على آلاف العبوات الفارغة من زيت الزيتون في إربد ويلقي القبض على متورطين   الأمانة: مواقع بديلة لـ 86 كشكاً ضمن مشروع مجمع المحطة الجديد   طرح مشروع سكة حديد تربط الشمال بالجنوب أمام المستثمرين الأوروبيين

قطع الرؤوس .. هل أثرت "هوليود وداعش" على "جرائم" الأردن !

Thursday
{clean_title}
نقلت وسائل إعلام سعودية اليوم السبت جريمة قالت فيها إن شابا قطع رأس أخيه بعد قتله.. كما صدم الرأي العام الاردني بشاب مثّل بجسد والدته بعد قتلها'.

هي مشاهد لم تكن معهودة من قبل في الشارع العربي، فما الجديد الذي دخل على المنطقة وهزّها، وفجّر أخلاق بعض أهلها؟ وهل يمكن أن تكون الجرائم التي دأب تنظيم داعش الارهابي على نشرها وأظهر فيها 'تفنّنه' في القتل، سواء بقطع الرؤوس والطواف بها تفاخرا أو حرق الضحايا أو إغراقهم هي السبب في تأثّر المجرمين في المنطقة بها خلال ارتكابهم لجرائمهم التي لم تكن معهودة في منطقة الشرق الأوسط سابقا؟

هي ثقافة جرمية، لم تدخل إلى مجتمعات العالم العربي، لبشاعتها، خاصة مع وجود حرمة شرعية شديدة ضد التمثيل بأجساد الموتى. فلماذا إذن بدأنا نسمع بمثل هذه الجرائم؟

إن أول من استخدم طريقة قطع الرؤوس والتفاخر بها هم المحتلون الفرنسيون وتحديدا خلال احتلالهم للجزائر، حيث كانوا يتفاخرون بقطع رؤوس الثوار الجزائريين، بل ويأخذون الصور وهم يحملون الرؤوس المقطوعة.

بل إن الكاتب والصحفي أسامة شحادة، ينبّه الى أكثر من ذلك عندما يقول: ما زالت المتاحف في فرنسا وأوروبا مليئة بجماجم الثوار الجزائريين وترفض عاصمة التنوير الفرنسية إكرامهم ودفن هذه الجماجم بحجة انها متاحف وطنية.

العنف في أفلام الاثارة الغربية

يقول شحادة : هناك تضخيم لقصة داعش وقطع الرؤوس، مشيرا إلى أن ما رسّخته أفلام الاثارة الغربية والكرتون التي ملأت مشاعر وقلوب الاطفال بالعنف ولذة القتل وانتقل الى العاب البلاستيشن أضخم بكثير واكثر تأثيرا.

وأشار إلى أن ما يشاهد من بشاعة في القتل والاعتداء على الاقارب والجيران معظمه مستمد من أفلام الكرتون والرعب التي يشاهدونها صباح مساء من دون أن يسلط الضوء في الاعلام، إلا على جرائم داعش أو من يتأثر بهم، لكن ليست هذه كل الحقيقة.

لا يتابعون داعش

وقال: كمية العنف المختزن في عقول ومشاعر آلاف الشباب ممن لا يتابعون داعش ولا اصدارات التنظيم أضخم بكثير من جرائمه.

وأضاف ما يثبت ذلك الاحصاءات العلمية الموضوعية التي تقول إن 98 في المئة من الارهاب في العالم غير اسلامي فلماذا لا نرى الا 2 في المئة دون المعظم.

حلب والموصل
وأشار إلى أن ما يجري في حلب والموصل يفوق آلاف المرات ما يحدث من جرائنم من داعش او المتأثرين بها لكن كم مساحتها في الاعلام.

وعلى العموم، ما زاد في الكارثة أن المجتمعات العربية تعرضت خلال الأعوام الماضية لـ 'هزة صورة' تمثلت في نشر تنظيم داعش لصوره وهو يقتل ضحاياه بأبشع صورة متلذذا بذلك.

وعلى حد تعبير استاذ علم الجريمة الدكتور حسين محادين، فإن 80 في المئة من ثقافة الصورة يستقيها الانسان عبر حاسة البصر، وبالتالي انتشرت في شبكات التواصل والتكنولوجيا هذه الصور واستغلها الارهابيون بصورة منحرفة استطاعوا من خلالها بث مشاهد وصور مرعبة عندما ينفذون جرائم القتل او الحرق.

واضاف في تصريح لـه ان المتلقي يسعى للأسف الى تقليد ما يشاهده او تجريبه اضافة الى كون هذه المشاهد المرعبة تمثل خبرة جديدة في القتل والذبح للمتلقي المسلم لانه ليست من ثقافته.

واوضح ان بعض المجرمين وفي لحظات اقترافهم لجرائم القتل يستدعون من ذاكرتهم المريضة مثل هذه المشاهد الاجرامية محاولين تجريب ما شاهدوه عبر الصورة من قبل، في الوقت الذي يسعون من خلال هذا العمل الى بث صورة ارهابية مضافة الى عملهم وبصورة تؤكد خروج هؤلاء القتلة من الانسانية الى فكرة البهيمية او الحيوانية كما الحال في القطيع.