آخر الأخبار
  بدء مراسم تشييع جثامين شهداء الكرك   الأردنيون يتوافدون إلى حمود لتشييع جثامين شهداء الكنيسة   تونس وماليزيا تدينان الهجوم الإرهابي على كنيسة في الكرك   الكرك تستعد لتوديع شهداء الكنيسة .. ومراسم شعبية تجمع الأردنيين في حمود   دوام الجامعات يضاعف أعداد مستخدمي النقل المنتظم بين المحافظات   طقس معتدل الأحد وحالة من عدم الاستقرار الجوي الثلاثاء   أوباما مهاجماً ترمب يوجه كلمة للأمريكيين: لديكم الفرصة لتقولوا لقد طفح الكيل   وزير الأوقاف من الكرك: من يقول بعدم الترحم على المسيحيين متطرف   وقفة شموع وصلاة أمام كنيسة قلب يسوع الأقدس في تلاع العلي تضامنا مع ضحايا حادثة الكرك   منخفض جوي واسع يؤثر على دول عربية وأوروبية .. أمطار غزيرة وعواصف رعدية وسيول محتملة منتصف الأسبوع   مصابان في هجوم كنيسة حمود يرويان لحظات الرعب: ظننا الصوت انفجارًا قبل أن ينهمر الرصاص   بتوجيهات ملكية .. رئيس الديوان الملكي يتابع الأوضاع الصحية لمصابي الاعتداء الإرهابي بالكرك   تضامناً مع مصابي الحمود .. قرار صادر عن عشيرة الحوت - العيسى   هذا ما كتبه محترف الفيصلي كلاوديو مارادونا حول شهداء الحمود في الكرك   الملك يتلقى اتصالات من رؤساء وقادة دول للتعزية بشهداء الكرك   خوري: لا تحوّلوا الجريمة إلى قضية دينية!   البطيخي عضواً في مجلس إدارة "فيم بنك" العالمي   سيؤول بطلًا للدوري الكوري الجنوبي .. ويزن العرب يدخل التاريخ   لا موعد محددا لتشييع ضحايا هجوم كنيسة حمود   إكراما لشهداء الكرك .. قبيلة العدوان تعفو عن المتسبب بوفاة طالب الطب عون

توقيف الفتيات إداريا: إجراء غير عادل يمس بسيادة القانون

Sunday
{clean_title}
لم تجد العشرينية سلمى 'اسم مستعار'، منفذا آخر للخلاص من مشاكل عائلية مع زوجة أبيها، إلا الهروب من منزل العائلة. وخوفا من أن تلاقي مصير شقيقتها، التي قتلها والدها قبل سنوات بعد هروبها من البيت، قررت سلمى تسليم نفسها للحاكم الإداري، الذي أوقفها إداريا في مركز إصلاح وتأهيل الجويدة.
مصير مماثل كان ينتظر نوال 'اسم مستعار'، عندما تغيبت عن منزل والدها، هروبا من زواج لم تكن تريده، لأن العريس يكبرها بأكثر من أربعين عاما، وعندما لم تجد من يستقبلها من اقاربها ومعارفها، لجأت الى المركز الامني، الذي حولها الى الحاكم الاداري، والذي قرر بدوره، بعد الاطلاع على كافة ظروفها، توقيفها إداريا 'خوفا على حياتها'.
أما مرام، فكانت ضحية اعتداء جنسي مستمر من والدها واشقائها، وعندما لم تعد تحتمل ذلك، قررت التبليغ عنهم، ليتم توقيفها هي إداريا!
تلك الفتيات وآخريات، عرض مركز ميزان للقانون حالاتهن، خلال دراسة أعلن عنها امس، عبر مائدة مستديرة نظمها المركز، بالتعاون مع منظمة اتحاد الحقوق المتساوية، وتحت عنوان 'حماية النساء من العنف والتمييز'، حيث تشترك كل الفتيات المذكورة قصصهن في الدراسة، بأنهن حبسن اداريا دون ان يرتكبن جرما يستدعي ذلك، وأغلبهن يرغبن في لخروج الآن، لكنهن لا يستطعن ذلك، لان الحاكم الاداري يشترط تكفيلهن من قريب لهن، وهو ما يعد مستحيلا، نظرا لأن هذه الحالات عادة ما يعلن الاقارب براءتهم منهن، فيما الخيار الآخر هو عقد زواجهن.
تقول مديرة ميزان ايفا ابو حلاوة ان الموقوفات اداريا 'معرضات للخطر، سواء تم الطلب منهن احضار كفيل، لانهن لن يجدن احدا يكفلهن من الاقارب، او لخطر اكبر هو الزواج من اي شخص مقابل الخروج من السجن'، لافتة الى ان الحالات التي تعامل معها 'ميزان' ورصدها، تشير الى ان اغلب تلك الزيجات تكون بداية لمشاكل اكبر للنساء، ويكن عرضة للاستغلال من قبل بعض الازواج نتيجة ظروفهن.
وتؤكد ابو حلاوة ان استناد الحاكم الاداري الى قانون منع الجرائم، عند احتجاز الفتيات 'يعتبر مساسا بسيادة القانون'، لان المادة (3) من القانون المذكور، 'لا تنطبق على الفتيات المحتجزات'، لان هذه المادة تعطي الصلاحية للحاكم بالتوقيف الاداري في ثلاث حالات هي: وجود شخص في مكان عام وبشكل يهدد امن الناس، ومن اعتاد اللصوصية، ومن كان على وشك ارتكاب جريمة.
استنادا لذلك، تؤكد ابو حلاوة ان النساء المحتجزات لسن من ضمن هذه الحالات، وبذلك فإن احتجازهن 'غير قانوني'، وقالت: 'من يجب احتجازه هو من يهدد امنهن وحياتهن وليس العكس'.
وترى ابو حلاوة ان هنالك طرقا أخرى لحماية المرأة، تتطلب جهودا أكبر من الدولة، دون أن تتعرض المرأة لانتهاك حقوقها بهدف حمايتها.
ورأت ضرورة تبني سياسات حكومية 'اكثر عدالة' تجاه النساء، واحترام خياراتهن في اختيار الزوج والتعليم والعمل، وذلك من خلال قرارات وسياسات يتم تبنيها من قبل مجلس الوزراء والوزارات ذات العلاقة.
وقالت ممثلة منظمة اتحاد الحقوق المتساوية جوانا وايتمان ان ظروف احتجاز النساء، والذي قد يمتد لسنوات طويلة، وغيرها من الظروف 'من الممكن اعتبارها انها ترقى الى التعذيب، وتدخل ضمن بنود اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة او العقوبة القاسية او اللاإنسانية'، التي انضم إليها الاردن.
وتوضح وايتمان ان هذه الاتفاقية 'ترى انه، لاعتبار احتجاز النساء تعذيبا، فيجب ان ينطوي الحجز التحفظي على إلحاق الألم والمعاناة الشديدين، وفي حال اعتماد مقاربة اقل شدة، فقد يكفي مستوى اقل من الالم والمعاناة ليتم اعتباره تعذيبا'، لافتة الى ان مناقشات دائرة حاليا لحسم هذه النقطة.
في السياق ذاته، استنتج المقرر الخاص السابق المعني بالتعذيب، عند إعداده تقريرا عن التوقيف الإداري 'ان حرمان النساء والفتيات من حريتهن لسنوات طويلة، لا يمكن وصفه سوى بأنه معاملة لاإنسانية وتمييزي للغاية'.
وطرح مختصون حضروا الورشة امس، بديلا عن الاحتجاز من أجل الحماية في مواجهة المشكلة، ودون أن ينطوي على سلب الحرية أو تعريضها للعنف أو القتل، 'كأن يتم نقلها لأماكن أخرى، لا تحرم فيها من حريتها، أو تغيير هويتها، بحيث لا يتم استخدام الاحتجاز الوقائي، إلا في الحالات التي تغيب فيها الحلول'.
وعرضت النائب وفاء بني مصطفى الجهود المحلية والإقليمية فيما يتعلق بتعديل عدد من القوانين ذات العلاقة بالنساء، لافتة إلى أن عددا من المكتسبات التي تحققت للنساء 'لم تكن بالطرق التشريعية'.
واستذكرت بني مصطفى المزايا الخدماتية، التي استطاعت 'حملة أمي أردنية وجنسيتها حق لي' الحصول عليها؛ إذ إنه بالضغط على الحكومة بالطرق القانونية استطاعت البرلمانيات الوصول لإصدار القرارات اللازمة، لتنفيذ المزايا من قبل مجلس الوزراء.
وانتقدت بين مصطفى ما قالت انها 'معاناة النواب' من تحجيم دورهم التشريعي، وإلزامهم بمناقشة المواد محل التعديل، والمرسلة فقط من قبل الحكومة، مشيرة إلى أن البرلمان السابق 'لم يمنح القوانين والقضايا المتعلقة بالمرأة أولوية تشريعية في المناقشة أو الإقرار'.
واستعرضت بني مصطفى، وهي رئيسة ائتلاف البرلمانيات العربيات، عددا من مشاريع القوانين التي ما تزال حبيسة أدراج النواب منذ العام 2010 كقانون الأحوال الشخصية. وتنفذ البرلمانيات العربيات حملة إقليمية لتوجيه رسالة ضغط لتفعيل الدور التشريعي، فيما يتعلق بالمقترحات التي تخص النساء.
وناقش المجتمعون قضايا تتعلق بقتل النساء بحجة الدفاع عن الشرف، إضافة لبحث دور الإعلاميين في مناهضة إساءة المعاملة التمييزية للنساء.