آخر الأخبار
  الأردن على موعد مع انخفاض ملموس للحرارة وزخات مطرية الثلاثاء .. وتحذيرات من الغبار والضباب   توقف النفط والكهرباء بين الأردن والعراق .. هل يتعثر مشروع الـ500 ميغاواط؟   إعلان نتائج الدفعة الثانية للمستفيدين من المنح الجامعية الخارجية   البنك الأهلي الأردني يوسّع حلوله التمويلية المرنة بإطلاق "خدمتك الآن وادفع لاحقًا"   "إدارة السير" تحذر الاردنيين   الكشف عن عدد المشاركين في برنامج "أردننا جنة" منذ انطلاقه   وزير التربية والتعليم يتفقد عددا من المدارس في محافظة العقبة   أبو السمن: تسريع إنجاز مشاريع رؤية التحديث الاقتصادي والالتزام بالبرامج الزمنية   غالبية النواب والأحزاب يؤيدون التعديل على حكومة حسان   الاحصاءات: التعداد يشمل جميع الموجودين على الأراضي الأردنية   الأردن في المرتبة 60 عالميًا والـ 5 عربيًا على مؤشر الابتكار العالمي   الزعبي يسأل الحكومة: ليس ماذا تريد ان تفعل بل ماذا انجزت؟   رئيس هيئة الأركان يستقبل القائد الإقليمي للقوات الخاصة الفرنسية   الصفدي يتسلّم رسالة للملك من رئيس مجلس القيادة اليمني   بلدية إربد: السرعة بشارع عارف البطاينة 40 كم بالساعة   وزارة الداخلية تفرج عن 442 موقوفا إداريا   فريحات يدعو الأردنيين وغير الأردنيين للتعاون مع فرق التعداد السكاني   السير تحذر من مشتتات القيادة وتغيير المسارب المفاجئ   تطبيق الضمان يتجاوز 619 ألف مستخدم.. وخدمة جديدة للمغتربين قريبا   تحذير مهم من وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية للأردنيين

مسنة تركت رسالة قبل وفاتها.. فكانت الصدمة!

Monday
{clean_title}
يومياً، يُنبَذ آلاف المسنين مع الأسف من قبل عائلاتهم. فيُنقَلون إلى مأوى إما لأن أبناءهم يظنون أنهم غير نافعين أو لأنهم ببساطة لا يقدرون أن يعتنوا بهم.

يزور البعض أقاربهم، لكن معظم المسنين ينتظرون طوال سنوات اتصالاً بسيطاً لا يتلقونه أبداً… فحالياً، يهتم الناس بحياتهم اليومية ولا يتذكرون أو لا يريدون أن يتذكروا أن يزوروا من ربّاهم.

هكذا، يموت المسنّون في حالة حزن وكآبة بعد سنين من الوحدة. هذا هو تحديداً ما حصل مع هذه المرأة.

اعتقدت الممرضات أنها كانت تعاني من الخرف وتنتظر يوم وفاتها. فاعتدن على همس بعض الأمور فيما بينهن ظناً منهن أن المسنة لا تسمع ما يقلنه… لكن الممرضة المسؤولة عنها وجدت بعد رحيلها عن هذا العالم رسالة أذهلت الجميع.

"ماذا ترَينَ أيتها الممرضات؟ ماذا ترَينَ؟
ما الذي تفكرن به عندما تنظرن إليّ؟
مسنّة سيئة المزاج ليست ذكية كثيراً.
صاحبة عادات غريبة ونظرة باردة.
تلك التي تُعطى الأكل من طرفي فمها ولا تجيب أبداً.
تلك التي يقال لها بصوت عال: "يجب أن تحاولي على الأقل”.
تلك التي يبدو أنها لا تعي الأمور التي تفعلنها.
والتي تفقد شيئاً على الدوام. إما الجورب أو الحذاء!
تلك التي تسمح لكنّ بفعل ما شئتنّ من دون مقاومة.
والتي تمضي معظم أيامها في الحمام أو في الأكل.
هل هذا ما تفكرن به؟ هل هذا ما ترينه؟
حسناً، أيتها الممرضات، افتحن عيونكنّ، فأنتن لا ترينني.
سأقول لكن من أكون، الآن وقد جلست أفعل ما تقلنه وآكل ما تطلبن مني أكله:
أنا فتاة في العاشرة لدي أب وأم،
إخوة وأخوات يحبون بعضهم البعض.
شابة في السادسة عشرة تطير بقدميها،
وتحلم بإيجاد الحب.
عروس في العشرين صاحبة قلب منذهل،
تتذكر النذور التي وعدت بالوفاء بها.
في الخامسة والعشرين، أصبح لديها أولادها،
الذين ستوجه لهم أفكارها وتقدم لهم مسكناً آمناً.
امرأة في الثلاثين ينمو أولادها بسرعة،
متحدين بروابط لا بد أن تدوم.
في الأربعين، كبر أولادي ورحلوا.
بقي زوجي معي لكي لا أحزن.
في الخمسين، عاد الأطفال ليلعبوا مجدداً بين ذراعيّ.
تعرفت أنا وزوجي إلى الأطفال من جديد.
اقتربت أيام سوداء، فتوفي زوجي.
نظرت إلى المستقبل وارتجفت.
لدى أولادي أبناؤهم.
إنني أفكر في السنوات والحب الذي عرفته.
أنا الآن امرأة مسنّة. الطبيعة رهيبة.
إنني أضحك على عمري مثل الحمقاء.
جسدي ضعيف. والسحر والقوة يودعانني.
حالياً، يوجد فقط حجر يخفق فيه قلبي.
ولكن، داخل هذا الهيكل القديم، لا تزال تعيش امرأة شابة.
وقلبي الذي تساء معاملته يتضخم.
أتذكر الأفراح. أتذكر الأحزان.
وأعيش وأحب الأيام كلها.
أفكر في السنين، القليلة جداً، التي مضت بسرعة فائقة.
أتقبل فكرة أن لا أحد يدوم إلى الأبد.
إذاً، افتحن عيونكن وانظرن.
لست مسنّة متذمرة.
انظرن عن كثب. انظرن إليّ!”.

هذه القصة هي عبرة لنا جميعاً. للمسنينّ ماضٍ وحاضر ومستقبل. مع الأسف، يفكر كثيرون أنهم غير نافعين. لكن الحقيقة هي أنهم يستحقون الكثير من الاحترام والرعاية.

بعد أن فقدوا أكثر من يحبونهم: أهلهم وإخوتهم وأعمامهم وحتى زوجتهم، تحلوا بالقوة للاستمرار في عيش حياتهم لأولادهم وأحفادهم. وعلامَ حصلوا بالمقابل؟
على اللامبالاة وسوء المعاملة…
المسنون يستحقون كل الحنان.