آخر الأخبار
  تعديل دوام مركز الخدمات الحكومي بالمطار   الجغبير: إنتاج وطني يوفر مخزونا كافٍ والأسواق مستقرة   الصفدي: لن نتهاون بأمن الأردن .. وتضامن مطلق مع دول الخليج   ولي العهد يعزي الغرايبة بوفاة نجله   المركز الوطني للأمن السيبراني: إحباط محاولة اختراق سيبراني لنظام صوامع القمح   تفاصيل حالة الطقس في الاردن حتى نهاية الاسبوع   بتوجيهات ملكية .. العيسوي يطمئن على مواطن اصيب بشظايا صاروخ   الحاج توفيق: مخزون المواد الغذائية والتموينية يكفي لشهور عديدة   السلط .. سقوط شظايا صاروخ في زي بدون وقوع إصابات   بتوجيهات ملكية .. تأجيل الأقساط الشهرية لسلف التعاون والادخار العسكرية   بريطانيا تدعم مشروع الناقل الوطني بـ 5.3 مليون جنيه استرليني   الملك : أولوية الأردن الحفاظ على سلامة مواطنيه   وزارة المياه : قرب استكمال الغلق المالي لمشروع الناقل الوطني   إغلاق الأجواء الأردنية جزئيا ومؤقتا يوميا حتى إشعار آخر   الصفدي: الأردن والدول العربية ستتخذ الخطوات اللازمة لحماية مواطنيها وأمنها وسيادتها   الأردن.. مؤسسة التدريب المهني تفتح باب التسجيل الإلكتروني   الأمن العام: تعاملنا مع 133 بلاغاً لحادث سقوط شظايا   الأردن ودول الخليج: نقف صفًا واحدًا ونحتفظ بحقنا في الدفاع عن النفس   هيئة تنظيم الطيران المدني: إغلاق الأجواء الأردنية 15 ساعة يوميًا   الملك وميلوني يناقشان التصعيد .. ضرورة الاحتكام للحوار

مسنة تركت رسالة قبل وفاتها.. فكانت الصدمة!

{clean_title}
يومياً، يُنبَذ آلاف المسنين مع الأسف من قبل عائلاتهم. فيُنقَلون إلى مأوى إما لأن أبناءهم يظنون أنهم غير نافعين أو لأنهم ببساطة لا يقدرون أن يعتنوا بهم.

يزور البعض أقاربهم، لكن معظم المسنين ينتظرون طوال سنوات اتصالاً بسيطاً لا يتلقونه أبداً… فحالياً، يهتم الناس بحياتهم اليومية ولا يتذكرون أو لا يريدون أن يتذكروا أن يزوروا من ربّاهم.

هكذا، يموت المسنّون في حالة حزن وكآبة بعد سنين من الوحدة. هذا هو تحديداً ما حصل مع هذه المرأة.

اعتقدت الممرضات أنها كانت تعاني من الخرف وتنتظر يوم وفاتها. فاعتدن على همس بعض الأمور فيما بينهن ظناً منهن أن المسنة لا تسمع ما يقلنه… لكن الممرضة المسؤولة عنها وجدت بعد رحيلها عن هذا العالم رسالة أذهلت الجميع.

"ماذا ترَينَ أيتها الممرضات؟ ماذا ترَينَ؟
ما الذي تفكرن به عندما تنظرن إليّ؟
مسنّة سيئة المزاج ليست ذكية كثيراً.
صاحبة عادات غريبة ونظرة باردة.
تلك التي تُعطى الأكل من طرفي فمها ولا تجيب أبداً.
تلك التي يقال لها بصوت عال: "يجب أن تحاولي على الأقل”.
تلك التي يبدو أنها لا تعي الأمور التي تفعلنها.
والتي تفقد شيئاً على الدوام. إما الجورب أو الحذاء!
تلك التي تسمح لكنّ بفعل ما شئتنّ من دون مقاومة.
والتي تمضي معظم أيامها في الحمام أو في الأكل.
هل هذا ما تفكرن به؟ هل هذا ما ترينه؟
حسناً، أيتها الممرضات، افتحن عيونكنّ، فأنتن لا ترينني.
سأقول لكن من أكون، الآن وقد جلست أفعل ما تقلنه وآكل ما تطلبن مني أكله:
أنا فتاة في العاشرة لدي أب وأم،
إخوة وأخوات يحبون بعضهم البعض.
شابة في السادسة عشرة تطير بقدميها،
وتحلم بإيجاد الحب.
عروس في العشرين صاحبة قلب منذهل،
تتذكر النذور التي وعدت بالوفاء بها.
في الخامسة والعشرين، أصبح لديها أولادها،
الذين ستوجه لهم أفكارها وتقدم لهم مسكناً آمناً.
امرأة في الثلاثين ينمو أولادها بسرعة،
متحدين بروابط لا بد أن تدوم.
في الأربعين، كبر أولادي ورحلوا.
بقي زوجي معي لكي لا أحزن.
في الخمسين، عاد الأطفال ليلعبوا مجدداً بين ذراعيّ.
تعرفت أنا وزوجي إلى الأطفال من جديد.
اقتربت أيام سوداء، فتوفي زوجي.
نظرت إلى المستقبل وارتجفت.
لدى أولادي أبناؤهم.
إنني أفكر في السنوات والحب الذي عرفته.
أنا الآن امرأة مسنّة. الطبيعة رهيبة.
إنني أضحك على عمري مثل الحمقاء.
جسدي ضعيف. والسحر والقوة يودعانني.
حالياً، يوجد فقط حجر يخفق فيه قلبي.
ولكن، داخل هذا الهيكل القديم، لا تزال تعيش امرأة شابة.
وقلبي الذي تساء معاملته يتضخم.
أتذكر الأفراح. أتذكر الأحزان.
وأعيش وأحب الأيام كلها.
أفكر في السنين، القليلة جداً، التي مضت بسرعة فائقة.
أتقبل فكرة أن لا أحد يدوم إلى الأبد.
إذاً، افتحن عيونكن وانظرن.
لست مسنّة متذمرة.
انظرن عن كثب. انظرن إليّ!”.

هذه القصة هي عبرة لنا جميعاً. للمسنينّ ماضٍ وحاضر ومستقبل. مع الأسف، يفكر كثيرون أنهم غير نافعين. لكن الحقيقة هي أنهم يستحقون الكثير من الاحترام والرعاية.

بعد أن فقدوا أكثر من يحبونهم: أهلهم وإخوتهم وأعمامهم وحتى زوجتهم، تحلوا بالقوة للاستمرار في عيش حياتهم لأولادهم وأحفادهم. وعلامَ حصلوا بالمقابل؟
على اللامبالاة وسوء المعاملة…
المسنون يستحقون كل الحنان.