آخر الأخبار
  إغلاق محل عصائر في عمان لوجود حشرات وانبعاث روائح كريهة   الأرصاد: الأمطار أقل من معدلاتها في شباط وآذار   العمرو: سلة المستهلك أقل بـ8% عن رمضان الماضي والزيوت الاستثناء الوحيد   العجارمة يحدد آلية شغور مقعد النائب المفصول: الأحقية لمرشح الشباب   الغذاء والدواء: إغلاق منشأة وإيقاف 7 خالفت الاشتراطات الصحية   الحكومة تقرر صرف الرواتب يوم الخميس 19 شباط   الطراونة: نقابة الأطباء تحسم 71 شكوى وتعيد ثمانية آلاف دينار للمشتكين خلال عام 2025   البحث الجنائي يُلقي القبض على مجموعة جرمية من ستة أشخاص نُفّذت عددًا من السرقات على الأكشاك ومحال بيع القهوة ( ما ظهر خلال عدد من الفيديوهات )   رسالة من طارق خوري للنائب صالح العرموطي   أمانة عمّان تزرع كاميرات مراقبة في مفترقات الطرق - أسماء   هل يؤيد الأردنيين سنّ تشريع يقيّد وصول الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي؟ دراسة تجيب ..   موسى المعايطة: الهيئة المستقلة للانتخاب لا تقف مع طرف ضد الآخر   الدكتور يوسف الشواربة: الأمانة تمتلك محفظة أصول تُقدَّر بنحو ملياري دينار   الحكومة تصرح حول تحديد الدوام في رمضان للجامعات الاردنية   الضيافة القائمة على البيانات   زين تدعم الحفل السنوي الخيري لمؤسسة فلسطين الدولية للتنمية   عمان الأهلية تشارك ببرنامج رحلة المشاعر المقدسة بالسعودية   عمّان الأهلية تشارك بجلسة تعريفية حول منحة البرلمان الألماني   الإفتاء تعتمد توازن الرؤية البصرية للأهلة مع الدقة العلمية لإثبات رمضان   الهميسات يشيد بإنجازات"البوتاس العربية"

نواب وأعيان وحكومة جدد..لا مجال للتردد والضعف في تحمل المسؤولية

{clean_title}
باجراء الانتخابات النيابية التي شهد الجميع بنزاهتها ، وتكليف الدكتور هاني الملقي بتكليف حكومة جديدة ، واعادة تشكيل مجلس الاعيان خلال ايام ، يكون المشهد الوطني على اعتاب مرحلة جديدة من العمل ضمن المسيرة الوطنية المتعاقبة ، التي حرص الاردن على تعزيزها وتطويرها بصفة متدرجة لكن معمقة ومنتجة ، لتكون عناوين الاصلاح والديمقراطية تتصدر المشهد وتذهب به الى الافضل وبوقفات تقييم ومراجعة دائمة تتجاوز اخطاء الماضي وتراكم على انجازاته.

الانتخابات البرلمانية عكست هذه المرة ارادة الاردنيين ، بلا عيوب تذكر ، بل تركت كافة مراحلها حالة ارتياح عامة مقرونة بتفاؤل ، ان العمل البرلماني يعود الى مساره الصحيح ، بشقيه التشريعي والرقابي ، يعزز ذلك شكل البرلمان الثامن عشر ، الذي سيجلس تحت قبته نواب يمثلون اطياف والوان سياسية وحزبية واجتماعية واقتصادية وخبرات وكفاءات مشهود لها في مجالات العمل الوطني المختلفة ، اذ ان المشاركة في الانتخابات لتلك القوى والشرائح انعكس تمثيلا في البرلمان كان صندوق الاقتراع هو الحكم فيها.

وان لم يكن هناك نص دستوري، على استقالة الحكومة التي تجري في عهدها الانتخابات ، كما هو الحال بوجوب استقالة الحكومة التي تحل البرلمان ، الا ان التماهي مع روح الدستور والانسجام مع استحقاقات ومخرجات الاصلاح ، فقد قدم الدكتور هاني الملقي استقالة الحكومة الى جلالة الملك ، وصدرت الارادة الملكية السامية باعادة تكليفة بحكومة جديدة ، يجري المشاورات لتؤدي القسم امام جلالته نهاية الاسبوع على الارجح.

بكل تاكيد فان رئيس الوزراء المكلف الدكتور هاني الملقي وهو يجري المشاورات لتشكيل الحكومة الجديدة ، سيتطلع وهو يختار فريقه الوزاري، الى البرلمان الجديد ، الذي هو بكل الاحوال مختلف تماما عن البرلمان السابق وما قبله ، ويتطلع لان تكون الحكومة قادرة ، على حمل برنامج عملها الذي تضمنه كتاب التكليف السامي وما ستقدمه الحكومة ايضا من بيان وزاري الى البرلمان لنيل الثقة على اساسه ، اذ ان الرقابة والتشريع والعمل اليومي المكثف والمنتج ستكون عناوين اساسية ليس هناك مكان للتردد والتراخي حيالها.

هذه الحالة الحيوية التي تعيشها الحياة السياسية في هذه المرحلة ، سيكون في صلبها ايضا مجلس الاعيان ، الغرفة التشريعية الثانية لمجلس الامة ، والمجلس الذي على وشك اعادة تشكيلة ، بما لا يزيد عن نصف اعضاء مجلس النواب نظرا لتخفيض عدد نواب المجلس النيابي الى 130 نائبا بدلا من 150 نائبا في البرلمان السابق ، اذ انه بعيدا عن الاعداد ، فان الذوات الذين سيضمهم المجلس لهم دور هام للغاية ، في ضخ المزيد من الزخم والحيوية والاثراء في الحياة السياسية الحافلة بالملفات الوطنية على مختلف الصعد.

القوة المأملولة ، في الاداء ، خلال المرحلة المقبلة ، والتي تتوافر لها ادوات وظروف خلقتها وعززتها ، تمسك الاردن بخيار الاصلاح كنهج حياة لا تردد فيه ولا رجعة عنه تحت اي ذريعة او مبرر ، تلك القوة هي التي ستكون الموجه والحافز على الانجاز الوطني الشامل ، والتي لا تترك مجالا للضعف في اداء واجب المسؤولية كما ستؤشر على مكامن الخلل وايضا الانجاز بكل وضوح.