آخر الأخبار
  الخرابشة: ارتفاع كلف الطاقة التحدي الاكبر .. ولا مشكلة في الإمداد والتخزين   الأردن يعزز استقراره في مواجهة التوترات الإقليمية بإجراءات حكومية ووعي مجتمعي   الزراعة: الأمطار ستنعكس على كميات وجودة الزيتون واللوزيات   الأمن العام: 4 بلاغات بسقوط شظايا خلال 24 ساعة دون إصابات وتحذير من الاقتراب منها   محافظ الكرك: إخلاء مواطنين من بيوتهم وتأمينهم بمركز إيواء   تلفزيون فلسطين يوقف موظفة بعد إسائتها للأردن ويشكل لجنة تحقيق عاجلة   الجيش العربي: اعتراض صاروخين من أصل 3 استهدفت أراضي المملكة   طقس الجمعة: أمطار غزيرة ورياح نشطة وانخفاض درجات الحرارة في الأردن   ممر دولي جديد يربط موانئ شرق السعودية بالأردن عبر قطارات البضائع   ترامب: تمديد قرار تعليق ضرب المحطات النووية الإيرانية حتى 6 نيسان   "مصفاة البترول": وصول شحنتين من النفط بإجمالي مليونَي برميل   العراق: نرفض أي استهداف أو اعتداء على الأردن   هام لسالكي الطريق الصحراوي   ترامب: لا يمكن السماح لـ"المجانين" بامتلاك سلاح نووي   طقس العرب: لهذا السبب صنفنا المنخفض بـ (الدرجة الرابعة)   جمعية وكلاء السيارات: مخزون السيارات الجديدة متوفر وبأسعار مستقرة، ولا تغيير على أسعار العروض الحالية   أمانة عمان: لا شكاوى منذ بدء المنخفض الجوي   توجيه صادر عن وزير الإدارة المحلية المهندس وليد المصري بخصوص حالة الطقس   الطاقة: ارتفاع أسعار المحروقات عالمياً   خصومات مخالفات السير ورسوم الترخيص تدخل حيز التنفيذ

نواب وأعيان وحكومة جدد..لا مجال للتردد والضعف في تحمل المسؤولية

{clean_title}
باجراء الانتخابات النيابية التي شهد الجميع بنزاهتها ، وتكليف الدكتور هاني الملقي بتكليف حكومة جديدة ، واعادة تشكيل مجلس الاعيان خلال ايام ، يكون المشهد الوطني على اعتاب مرحلة جديدة من العمل ضمن المسيرة الوطنية المتعاقبة ، التي حرص الاردن على تعزيزها وتطويرها بصفة متدرجة لكن معمقة ومنتجة ، لتكون عناوين الاصلاح والديمقراطية تتصدر المشهد وتذهب به الى الافضل وبوقفات تقييم ومراجعة دائمة تتجاوز اخطاء الماضي وتراكم على انجازاته.

الانتخابات البرلمانية عكست هذه المرة ارادة الاردنيين ، بلا عيوب تذكر ، بل تركت كافة مراحلها حالة ارتياح عامة مقرونة بتفاؤل ، ان العمل البرلماني يعود الى مساره الصحيح ، بشقيه التشريعي والرقابي ، يعزز ذلك شكل البرلمان الثامن عشر ، الذي سيجلس تحت قبته نواب يمثلون اطياف والوان سياسية وحزبية واجتماعية واقتصادية وخبرات وكفاءات مشهود لها في مجالات العمل الوطني المختلفة ، اذ ان المشاركة في الانتخابات لتلك القوى والشرائح انعكس تمثيلا في البرلمان كان صندوق الاقتراع هو الحكم فيها.

وان لم يكن هناك نص دستوري، على استقالة الحكومة التي تجري في عهدها الانتخابات ، كما هو الحال بوجوب استقالة الحكومة التي تحل البرلمان ، الا ان التماهي مع روح الدستور والانسجام مع استحقاقات ومخرجات الاصلاح ، فقد قدم الدكتور هاني الملقي استقالة الحكومة الى جلالة الملك ، وصدرت الارادة الملكية السامية باعادة تكليفة بحكومة جديدة ، يجري المشاورات لتؤدي القسم امام جلالته نهاية الاسبوع على الارجح.

بكل تاكيد فان رئيس الوزراء المكلف الدكتور هاني الملقي وهو يجري المشاورات لتشكيل الحكومة الجديدة ، سيتطلع وهو يختار فريقه الوزاري، الى البرلمان الجديد ، الذي هو بكل الاحوال مختلف تماما عن البرلمان السابق وما قبله ، ويتطلع لان تكون الحكومة قادرة ، على حمل برنامج عملها الذي تضمنه كتاب التكليف السامي وما ستقدمه الحكومة ايضا من بيان وزاري الى البرلمان لنيل الثقة على اساسه ، اذ ان الرقابة والتشريع والعمل اليومي المكثف والمنتج ستكون عناوين اساسية ليس هناك مكان للتردد والتراخي حيالها.

هذه الحالة الحيوية التي تعيشها الحياة السياسية في هذه المرحلة ، سيكون في صلبها ايضا مجلس الاعيان ، الغرفة التشريعية الثانية لمجلس الامة ، والمجلس الذي على وشك اعادة تشكيلة ، بما لا يزيد عن نصف اعضاء مجلس النواب نظرا لتخفيض عدد نواب المجلس النيابي الى 130 نائبا بدلا من 150 نائبا في البرلمان السابق ، اذ انه بعيدا عن الاعداد ، فان الذوات الذين سيضمهم المجلس لهم دور هام للغاية ، في ضخ المزيد من الزخم والحيوية والاثراء في الحياة السياسية الحافلة بالملفات الوطنية على مختلف الصعد.

القوة المأملولة ، في الاداء ، خلال المرحلة المقبلة ، والتي تتوافر لها ادوات وظروف خلقتها وعززتها ، تمسك الاردن بخيار الاصلاح كنهج حياة لا تردد فيه ولا رجعة عنه تحت اي ذريعة او مبرر ، تلك القوة هي التي ستكون الموجه والحافز على الانجاز الوطني الشامل ، والتي لا تترك مجالا للضعف في اداء واجب المسؤولية كما ستؤشر على مكامن الخلل وايضا الانجاز بكل وضوح.