آخر الأخبار
  البدور في زيارة ليلية لمستشفى الأمير فيصل: خطة لتخفيف الضغط على الطوارئ   الأوقاف: الحج بدون تصريح قد تصل غرامته إلى 18 ألف دينار   الفرجات: حركة النقل الجوي في الأردن بدأت تشهد مسارًا تصاعديًأ ملموسًا   ولي العهد عبر انستغرام: من نيقوسيا خلال مشاركتي في الاجتماع غير الرسمي للاتحاد الأوروبي والشركاء الإقليميي   ‏وزير الحرب الأمريكي: قدمنا هدية للعالم بما فعلناه في إيران   تحذير خبير للسائقين: حيلة شائعة لا تحميك من الكاميرات   ولي العهد يشارك في الاجتماع غير الرسمي للاتحاد الأوروبي والشركاء الإقليميين في قبرص   أجواء دافئة في معظم مناطق المملكة وحارة في الأغوار والعقبة   الإدارة الأمريكية تبدأ حملة مكثفة لسحب الجنسية من مهاجرين متجنسين   ترامب: وقت إيران ينفد ولن نبرم اتفاقاً لا يخدم مصالحنا   36.6 مليار دينار إجمالي الدين العام   الأردن ودول عربية وإسلامية تدين الانتهاكات المتكررة للوضع القائم في المقدسات بالقدس   صدور قانون معدل لقانون المنافسة لسنة 2026 في الجريدة الرسمية   لبنان يشكر الأردن على دعمه في مشروع تزويده بالكهرباء   البلبيسي: الأكاديمية الأردنية للإدارة العامة نقلة نوعية لإعداد القيادات   الأردن يوقع اتفاقية مع وكالة ناسا للمساهمة في اكتشاف الفضاء   توضيح حول حالة الطقس في الأردن خلال نهاية الشهر   رئيس مجلس الشورى الإيراني حميد بابائي: أول عائد ناتج عن رسوم عبور مضيق هرمز أُودعَ في حساب البنك المركزي   تقرير للأمن: نحو 23 ألف جريمة مسجلة في الأردن خلال 2025   رئيس الديوان الملكي يلتقي وفدا من تجمع أبناء محافظة الكرك

نواب وأعيان وحكومة جدد..لا مجال للتردد والضعف في تحمل المسؤولية

{clean_title}
باجراء الانتخابات النيابية التي شهد الجميع بنزاهتها ، وتكليف الدكتور هاني الملقي بتكليف حكومة جديدة ، واعادة تشكيل مجلس الاعيان خلال ايام ، يكون المشهد الوطني على اعتاب مرحلة جديدة من العمل ضمن المسيرة الوطنية المتعاقبة ، التي حرص الاردن على تعزيزها وتطويرها بصفة متدرجة لكن معمقة ومنتجة ، لتكون عناوين الاصلاح والديمقراطية تتصدر المشهد وتذهب به الى الافضل وبوقفات تقييم ومراجعة دائمة تتجاوز اخطاء الماضي وتراكم على انجازاته.

الانتخابات البرلمانية عكست هذه المرة ارادة الاردنيين ، بلا عيوب تذكر ، بل تركت كافة مراحلها حالة ارتياح عامة مقرونة بتفاؤل ، ان العمل البرلماني يعود الى مساره الصحيح ، بشقيه التشريعي والرقابي ، يعزز ذلك شكل البرلمان الثامن عشر ، الذي سيجلس تحت قبته نواب يمثلون اطياف والوان سياسية وحزبية واجتماعية واقتصادية وخبرات وكفاءات مشهود لها في مجالات العمل الوطني المختلفة ، اذ ان المشاركة في الانتخابات لتلك القوى والشرائح انعكس تمثيلا في البرلمان كان صندوق الاقتراع هو الحكم فيها.

وان لم يكن هناك نص دستوري، على استقالة الحكومة التي تجري في عهدها الانتخابات ، كما هو الحال بوجوب استقالة الحكومة التي تحل البرلمان ، الا ان التماهي مع روح الدستور والانسجام مع استحقاقات ومخرجات الاصلاح ، فقد قدم الدكتور هاني الملقي استقالة الحكومة الى جلالة الملك ، وصدرت الارادة الملكية السامية باعادة تكليفة بحكومة جديدة ، يجري المشاورات لتؤدي القسم امام جلالته نهاية الاسبوع على الارجح.

بكل تاكيد فان رئيس الوزراء المكلف الدكتور هاني الملقي وهو يجري المشاورات لتشكيل الحكومة الجديدة ، سيتطلع وهو يختار فريقه الوزاري، الى البرلمان الجديد ، الذي هو بكل الاحوال مختلف تماما عن البرلمان السابق وما قبله ، ويتطلع لان تكون الحكومة قادرة ، على حمل برنامج عملها الذي تضمنه كتاب التكليف السامي وما ستقدمه الحكومة ايضا من بيان وزاري الى البرلمان لنيل الثقة على اساسه ، اذ ان الرقابة والتشريع والعمل اليومي المكثف والمنتج ستكون عناوين اساسية ليس هناك مكان للتردد والتراخي حيالها.

هذه الحالة الحيوية التي تعيشها الحياة السياسية في هذه المرحلة ، سيكون في صلبها ايضا مجلس الاعيان ، الغرفة التشريعية الثانية لمجلس الامة ، والمجلس الذي على وشك اعادة تشكيلة ، بما لا يزيد عن نصف اعضاء مجلس النواب نظرا لتخفيض عدد نواب المجلس النيابي الى 130 نائبا بدلا من 150 نائبا في البرلمان السابق ، اذ انه بعيدا عن الاعداد ، فان الذوات الذين سيضمهم المجلس لهم دور هام للغاية ، في ضخ المزيد من الزخم والحيوية والاثراء في الحياة السياسية الحافلة بالملفات الوطنية على مختلف الصعد.

القوة المأملولة ، في الاداء ، خلال المرحلة المقبلة ، والتي تتوافر لها ادوات وظروف خلقتها وعززتها ، تمسك الاردن بخيار الاصلاح كنهج حياة لا تردد فيه ولا رجعة عنه تحت اي ذريعة او مبرر ، تلك القوة هي التي ستكون الموجه والحافز على الانجاز الوطني الشامل ، والتي لا تترك مجالا للضعف في اداء واجب المسؤولية كما ستؤشر على مكامن الخلل وايضا الانجاز بكل وضوح.