آخر الأخبار
  الرئيس اللبناني يرفض الحديث مع نتنياهو   هذا ما قاله رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسّان بمناسبة يوم العلم الاردني   بيان مشترك عن وزراء مالية لـ11 دولة بشأن الحرب الايرانية الامريكية   بتوجيهات ملكية .. هذا ما قدمته الاردن إلى لبنان   خبير اقتصادي: سكة ميناء العقبة ستكون بوابة الأردن إلى العالم   أورنج الأردن تغيّر اسم شبكتها إلى "JO Flag"احتفاءً بيوم العلم الأردني   مواصفات العلم وفقا للدستور الأردني   احتفالات وطنية واسعة بيوم العلم الأردني في مختلف المحافظات   الأردن.. أحكام بالسجن في قضية الكحول المغشوشة بعد وفاة 16 شخصًا   منخفض خماسيني عميق يقترب من شرق المتوسط ويُحدث تغيّرات على أجواء الأردن ودول عربية   الخرابشة : التحول الطاقي لم يعد خياراً بل بات ضرورة   ارادة ملكية بتعيين المجالي مستشارا في وزارة الشباب   الموسم المطري الأفضل خلال 10 سنوات .. هل تُحل أزمة الأردن المائية؟   بدعم من وكالة الإمارات للمساعدات الدولية .. التحاق دفعة جديدة من الفريق الطبي الإندونيسي بالمستشفى الإماراتي العائم في العريش   المركزي: الجهاز المصرفي وافق على تسهيلات بـ2.656 مليار دينار منذ بداية العام   بعد موسم ضعيف وغلاء أسعاره .. ماذا ينتظر زيت الزيتون العام الحالي؟   الملك يشهد مراسم رفع العلم في قصر الحسينية   العماوي يحذّر النواب من "فخ البرستيج": الراتب 3123 دينارا والديون تهددهم   ارتفاع اسعار الذهب محليا   التلهوني: تخفيض رسوم كاتب العدل 25%-40% عند استخدام الخدمات الإلكترونية

الأسرى في سجون الاحتلال يعلنون الحداد والإضراب

{clean_title}
أعلن الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال الإسرائيلي، أمس، "الحداد والإضراب عن الطعام لثلاثة أيام، احتجاجاً على استشهاد الأسير ياسر حمدونة بسبب الإهمال الطبيّ المتعمّد من قبل إدارة سجون الاحتلال"، وفق نادي الأسير الفلسطيني.
وقال مدير عام "نادي الأسير"، عبد العال العناني،  من فلسطين المحتلة، أن "الأسرى في سجون الاحتلال، المقدرين بزهاء السبعة آلاف أسير، تلقوا بالسخّط والتوتر نبأ استشهاد الأسير ياسر ذياب حمدونة (40 عامًا)، من بلدة يعبد جنوب غرب جنين بالضفة الغربية المحتلة".
وأضاف أن الشهيد حمدونة "المحكوم بالسجّن المؤبد، أصيب بسكتة دماغية داخل سجن "ريمون" الإسرائيلي، قضى على إثرها شهيداً بعد نقله لمستشفى "سوروكا" بمدينة بئر السبع، جنوب فلسطين المحتلة".
وأوضح أن "الشهيد عانى، منذ اعتقاله في العام 2003، من عدة أمراض نتيجة اعتداء قوات الاحتلال عليه، فيما أصيب بمشاكل في القلب، تضاعفت بسبب الاعتداءات المستمرة والإهمال الطبي والمماطلة في تقديم العلاج؛ رغم نقله عدة مرات إلى "عيادة سجن الرملة".
وأشار إلى أن "إدارة سجون الاحتلال لم تكترث بوضع حمدونة ولم توفر له العلاج اللازم؛ إلى حين استشهاده"، مبيناً أن "الإهمال الطبيّ يعدّ سياسة إسرائيلية ثابتة بحق الأسرى، نظير تغييب الرعاية الصحية الأولية والفحوص الدورية والعيادات المتخصصة للمتابعة والعلاج".
وباستشهاد الأسير حمدونة؛ يرتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة داخل سجون الاحتلال، إلى 216 شهيداً؛ 208 منهم ارتقوا داخل السجون، وثمانية عقب الإفراج عنهم بسبب الإهمال الطبي.
وكانت قوات الاحتلال اعتقلت حمدونة، المتزوج والأب لطفلين، في 19 حزيران (يونيو) 2003، وأصدرت بحقه حكماً بالسجن المؤبد لمرة واحدة، بينما أمضى الأسير 13 عاماً في سجون الاحتلال قبيل إعلان استشهاده بالأمس.
من جانبه؛ حمل رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين، عيسى قراقع، "حكومة الاحتلال ومصلحة سجونها المسؤولية الكاملة عن استشهاد الأسير حمدونة"، مطالباً "بلجنة تحقيق دولية، للتحقيق في هذه الجريمة "النكراء"".
وأضاف، في تصريح أمس، إن "الهيئة ستقوم بالترتيبات اللازمة لاستلام جثمان الشهيد حمدونة، وتشريحه بالتعاون مع وزارة الصحة، ووزارة العدل، والشؤون المدنية".
وأشار إلى أن "هذه جريمة جديدة تضاف إلى سلسلة جرائم الاحتلال التي لا تتوقف بحق الأسرى في سجونه، والتي تشكل انتهاكاً وخرقاً لكافة المواثيق والأعراف القانونية، والحقوقية، والإنسانية".
وأوضح أن "55 أسيراً استشهدوا نتيجة الإهمال الطبي في السجون الإسرائيلية منذ العام 1967"، موضحاً أن "حالة من السخط والغضب تسود في مختلف السجون الإسرائيلية، وقد عمدت مصلحة سجون الاحتلال الى إغلاق كافة الأقسام، واستدعت قوات كبيرة من وحدات القمع".
وتابع قائلاً إن "الأسرى يتعرضون للخطر الشديد نتيجة سياسة الإهمال الطبي، وحقن الأسرى بأمراض مميته، وترك أجسادهم مرتعا للأوبئة والأمراض"، مؤكداً أن "ملف الشهداء والأسرى سيبقى حاضراً أمام محكمة الجنايات الدولية لتقديم مسؤولي الاحتلال للمحاكمة".
بدوره؛ حمل نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، النائب قيس عبدالكريم "أبو ليلى"، "سلطات الاحتلال ومصلحة سجونها كامل المسؤولية عن استشهاد الأسير حمدونة، ابن الجبهة الديمقراطية، الذي استشهد بسبب الإهمال الطبي الإسرائيلي المتعمّد"، بحسبه.
وقال، في بيان أصدره أمس، إن "سلطات الاحتلال تتعمد إتباع سياسة الإهمال الطبي والقتل البطيء بحق الأسرى، وعدم تقديم الرعاية الصحية لهم"، داعياً "المؤسسات الحقوقية إلى فضح جرائم الاحتلال وتقديم قادته للمحاكمة لارتكابهم جرائم حرب بحق الإنسانية".
واعتبر أن "استشهاد الأسير حمدونة، الذي قضى أكثر من 13 عاماً في سجون الاحتلال، يكشف جزءاً بسيطاً مما يعانيه الأسرى داخل سجون ومعتقلات الاحتلال، مثلما يشي بسياسة الإهمال الطبي التي تتبعها مصلحة سجون الاحتلال بحق الأسرى".
وطالب "المؤسسات الدولية المعنية بحقوق الإنسان بفتح تحقيق جاد في ظروف الأسرى المرضى، خاصة، والأسرى، عامة، داخل سجون الاحتلال للوقوف على ما يتعرضون له من مضايقات وممارسات قمعية بحقهم، وحرمانهم من أبسط الحقوق التي شرعها القانون الدولي، وللاطلاع على سياسة الإهمال الطبي المتعمد الممارسة بحقهم".
من جانبها، قالت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، إن استشهاد الأسير حمدونة داخل سجون الاحتلال تعدّ "دليلاً على وحشية الاحتلال، وجريمة إعدام لن تمّر بدون ردّ المقاومة".
وأكد القيادي في "حماس"، عبدالرحمن شديد، أن الفلسطينيين "لن يسكتوا على هذه الجريمة، وسيردون "باللغة التي يفهمها الاحتلال من أجل حماية الأسرى في السجون".
وأشار إلى أن "الانتفاضة اندلعت لحماية المقدسات وحماية الأسرى في سجون الاحتلال"، داعياً "شبان الانتفاضة للتصعيد، عبر هبة شعبية كبيرة تربك حسابات المحتل وتوصل رسالة واضحة بأن الشعب الفلسطيني لن يمرر هذه الجريمة دون حساب".
وأوضح أن "وضع الأسرى في خطر أكثر من أي وقت مضى، وأن تمرير هذه الجريمة دون رد قاس من الفلسطينيين "سيزيد من جرأة الاحتلال بحقهم، وسيؤدي لمزيد من الإعدامات والتنكيل بهم".