آخر الأخبار
  الفراية: هذه البداية وليست النهاية ونحن في معركة مع التطرف   الأردن يقتص لدماء شهدائه بأيدي ابنائه .. الأجهزة الأمنية لا تنام على ضيم   60 ساعة .. التسلسل الزمني لأحداث هجوم كنيسة حمود والقبض على الإرهابيين   شاهد عيان: لم نلحظ وجود الإرهابيين في مبنى الجديدة قبل المداهمة   تفاصيل جديدة حول مداهمة الحسم في الجديدة .. حاولوا الإيهام بأنهم بين الجبال   تفاصيل العملية الأمنية للقبض على منفذي هجوم الكرك   كيف تحلل أجهزة المخابرات والسفارات مشهد جريمة كنيسة حمود ؟   حسان من الكرك: سنصل إلى المجرمين وكل المتعاونين والمتعاطفين معهم   السعودية ترفع أسعار الكهرباء والمياه وتقر دعما شهريا بـ500 ريال للمواطنين   نقابة المحامين تنفذ توقف عن الترافع امام محاكم المملكة غدا تضامنا مع أهالي الشهداء والجرحى   ترشيح الدبلوماسية الإماراتية لانا زكي نسيبة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة   تفاصيل حالة الطقس حتى الاربعاء   مع قرب الشتاء .. إيعاز صادر عن الوزير ماهر أبو السمن   بابا الفاتيكان يؤدي صلاة لأجل شهداء الاعتداء الإرهابي في الكرك   الملكة رانيا تقدم واجب العزاء بشهداء حمود في الكرك   بلدية الزرقاء تسمي شارعًا باسم شهداء كنيسة حمود وآخر باسم "طبيب الفقراء" محمد القسوس   الإحصاءات: ارتفاع مساحات الأبنية المرخصة للأغراض السكنية إلى 12% خلال ثلثي 2026   إطلاق اسماء شهداء كنيسة حمود على شوارع في مختلف البلديات   السفارة الأمريكية تنكّس علمها حداداً على ضحايا هجوم الكرك الإرهابي   الملك يتلقى اتصالا هاتفيا من الرئيس اللبناني

الأسرى في سجون الاحتلال يعلنون الحداد والإضراب

Monday
{clean_title}
أعلن الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال الإسرائيلي، أمس، "الحداد والإضراب عن الطعام لثلاثة أيام، احتجاجاً على استشهاد الأسير ياسر حمدونة بسبب الإهمال الطبيّ المتعمّد من قبل إدارة سجون الاحتلال"، وفق نادي الأسير الفلسطيني.
وقال مدير عام "نادي الأسير"، عبد العال العناني،  من فلسطين المحتلة، أن "الأسرى في سجون الاحتلال، المقدرين بزهاء السبعة آلاف أسير، تلقوا بالسخّط والتوتر نبأ استشهاد الأسير ياسر ذياب حمدونة (40 عامًا)، من بلدة يعبد جنوب غرب جنين بالضفة الغربية المحتلة".
وأضاف أن الشهيد حمدونة "المحكوم بالسجّن المؤبد، أصيب بسكتة دماغية داخل سجن "ريمون" الإسرائيلي، قضى على إثرها شهيداً بعد نقله لمستشفى "سوروكا" بمدينة بئر السبع، جنوب فلسطين المحتلة".
وأوضح أن "الشهيد عانى، منذ اعتقاله في العام 2003، من عدة أمراض نتيجة اعتداء قوات الاحتلال عليه، فيما أصيب بمشاكل في القلب، تضاعفت بسبب الاعتداءات المستمرة والإهمال الطبي والمماطلة في تقديم العلاج؛ رغم نقله عدة مرات إلى "عيادة سجن الرملة".
وأشار إلى أن "إدارة سجون الاحتلال لم تكترث بوضع حمدونة ولم توفر له العلاج اللازم؛ إلى حين استشهاده"، مبيناً أن "الإهمال الطبيّ يعدّ سياسة إسرائيلية ثابتة بحق الأسرى، نظير تغييب الرعاية الصحية الأولية والفحوص الدورية والعيادات المتخصصة للمتابعة والعلاج".
وباستشهاد الأسير حمدونة؛ يرتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة داخل سجون الاحتلال، إلى 216 شهيداً؛ 208 منهم ارتقوا داخل السجون، وثمانية عقب الإفراج عنهم بسبب الإهمال الطبي.
وكانت قوات الاحتلال اعتقلت حمدونة، المتزوج والأب لطفلين، في 19 حزيران (يونيو) 2003، وأصدرت بحقه حكماً بالسجن المؤبد لمرة واحدة، بينما أمضى الأسير 13 عاماً في سجون الاحتلال قبيل إعلان استشهاده بالأمس.
من جانبه؛ حمل رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين، عيسى قراقع، "حكومة الاحتلال ومصلحة سجونها المسؤولية الكاملة عن استشهاد الأسير حمدونة"، مطالباً "بلجنة تحقيق دولية، للتحقيق في هذه الجريمة "النكراء"".
وأضاف، في تصريح أمس، إن "الهيئة ستقوم بالترتيبات اللازمة لاستلام جثمان الشهيد حمدونة، وتشريحه بالتعاون مع وزارة الصحة، ووزارة العدل، والشؤون المدنية".
وأشار إلى أن "هذه جريمة جديدة تضاف إلى سلسلة جرائم الاحتلال التي لا تتوقف بحق الأسرى في سجونه، والتي تشكل انتهاكاً وخرقاً لكافة المواثيق والأعراف القانونية، والحقوقية، والإنسانية".
وأوضح أن "55 أسيراً استشهدوا نتيجة الإهمال الطبي في السجون الإسرائيلية منذ العام 1967"، موضحاً أن "حالة من السخط والغضب تسود في مختلف السجون الإسرائيلية، وقد عمدت مصلحة سجون الاحتلال الى إغلاق كافة الأقسام، واستدعت قوات كبيرة من وحدات القمع".
وتابع قائلاً إن "الأسرى يتعرضون للخطر الشديد نتيجة سياسة الإهمال الطبي، وحقن الأسرى بأمراض مميته، وترك أجسادهم مرتعا للأوبئة والأمراض"، مؤكداً أن "ملف الشهداء والأسرى سيبقى حاضراً أمام محكمة الجنايات الدولية لتقديم مسؤولي الاحتلال للمحاكمة".
بدوره؛ حمل نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، النائب قيس عبدالكريم "أبو ليلى"، "سلطات الاحتلال ومصلحة سجونها كامل المسؤولية عن استشهاد الأسير حمدونة، ابن الجبهة الديمقراطية، الذي استشهد بسبب الإهمال الطبي الإسرائيلي المتعمّد"، بحسبه.
وقال، في بيان أصدره أمس، إن "سلطات الاحتلال تتعمد إتباع سياسة الإهمال الطبي والقتل البطيء بحق الأسرى، وعدم تقديم الرعاية الصحية لهم"، داعياً "المؤسسات الحقوقية إلى فضح جرائم الاحتلال وتقديم قادته للمحاكمة لارتكابهم جرائم حرب بحق الإنسانية".
واعتبر أن "استشهاد الأسير حمدونة، الذي قضى أكثر من 13 عاماً في سجون الاحتلال، يكشف جزءاً بسيطاً مما يعانيه الأسرى داخل سجون ومعتقلات الاحتلال، مثلما يشي بسياسة الإهمال الطبي التي تتبعها مصلحة سجون الاحتلال بحق الأسرى".
وطالب "المؤسسات الدولية المعنية بحقوق الإنسان بفتح تحقيق جاد في ظروف الأسرى المرضى، خاصة، والأسرى، عامة، داخل سجون الاحتلال للوقوف على ما يتعرضون له من مضايقات وممارسات قمعية بحقهم، وحرمانهم من أبسط الحقوق التي شرعها القانون الدولي، وللاطلاع على سياسة الإهمال الطبي المتعمد الممارسة بحقهم".
من جانبها، قالت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، إن استشهاد الأسير حمدونة داخل سجون الاحتلال تعدّ "دليلاً على وحشية الاحتلال، وجريمة إعدام لن تمّر بدون ردّ المقاومة".
وأكد القيادي في "حماس"، عبدالرحمن شديد، أن الفلسطينيين "لن يسكتوا على هذه الجريمة، وسيردون "باللغة التي يفهمها الاحتلال من أجل حماية الأسرى في السجون".
وأشار إلى أن "الانتفاضة اندلعت لحماية المقدسات وحماية الأسرى في سجون الاحتلال"، داعياً "شبان الانتفاضة للتصعيد، عبر هبة شعبية كبيرة تربك حسابات المحتل وتوصل رسالة واضحة بأن الشعب الفلسطيني لن يمرر هذه الجريمة دون حساب".
وأوضح أن "وضع الأسرى في خطر أكثر من أي وقت مضى، وأن تمرير هذه الجريمة دون رد قاس من الفلسطينيين "سيزيد من جرأة الاحتلال بحقهم، وسيؤدي لمزيد من الإعدامات والتنكيل بهم".