آخر الأخبار
  قرارات جديدة لمجلس الوزراء تخص العمالة غير الأردنية   ترمب: الأمر في فرنسا يتعلق برغبة الإسلام في السيطرة على البلاد   رئيس الوزراء: سكة حديد العقبة – الشيدية – معان مشروع مهم للأردن والمنطقة   الحكومة الفرنسية تقرر تعطيل المدارس   الجيش: إحباط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة   التربية: امتحان الثانويـة العامـة العام الحالـي إلكتروني   وزير البيئة يؤكد حرص الأردن التعامل مع تحديات الهواء   الضمان يتواصل مع المغتربين للاشتراك اختياريًا   الحوثي يستهدف السعودية .. والاردن يدين   تحذير أمريكي : إسرائيل قد تُدفع لحرب أهلية   الزعبي: احتمال فتح ملف قانون الانتخاب .. وأهمية خاصة لرئاسة النواب   توضيح حكومي حول إنفجار جهاز تعقيم النفايات الطبية بمستشفى السلط الجديد   فصل مبرمج للتيار الكهربائي عن مناطق الاربعاء   الأمانة: تحويلات مرورية في في شارع القدس   البنك الدولي يتوقع أن يسجل الأردن نموا عند 2.7% العام الحالي   التربية تصرف رواتب معلمي الإضافي   منصور للحكومة: مكاسب الأراجيل لا تعوض خسائر علاج السرطان   الأرصاد: انتهاء عدم الاستقرار في شمال ووسط المملكة واستمراره جنوبا وشرقا   الذهب أم النفط أم الفوركس: ما هي الأسواق التي تجذب انتباه المتداولين اليوم؟   الغذاء والدواء تتلف 1.45 مليون كغم من مواد غذائية مخالفة حتى آب

خطوبة هذان الطفلان تثير جدلاً واسعاً .. والسبب!

Tuesday
{clean_title}

صُدم الشارع التونسي بتسرب صور لفتاة قاصر تبلغ من العمر 12 عاماً، كانت قد التُقطت في حفل خطوبتها لطفل عمره 15 سنة، وخلّفت هذه الصور تساؤلات كثيرة عن مدى جدية هذه الخطوبة، وموافقة عائلتي الطفلين على هذه الخطوبة الغريبة على المجتمع التونسي بحكم صغر سنّهما.

وأظهرت الصور الطفلة "آمنة" وهي بكامل زينتها مع ابتسامة عريضة ارتسمت على وجهها البريء، مع خطيب طفل هو الآخر، والسعادة ظاهرة على محيّاه.

هذه الواقعة أثارت جدلاً واسعاً في تونس، واستنكاراً من مختلف الأطراف، حيث أكدت رئيسة الاتحاد الوطني للمرأة، والمحامية راضية الجربي في تصريحات صحافية عجز هذه الطفلة عن اتخاذ القرارات الصائبة، وافتقارها إلى الأهلية التي تمكّنها من تقرير مصيرها، موضحةً أن نموها الجسدي لم يكتمل بعد، وأن والديها هما اللذان يتوليان أمرها، وبالتالي سيتعرضان للملاحقة القانونية.

gh-png-33405527153447119.PNG

واعتبرت الجربي أن لابد من احترام الطفولة، وأن المكان الطبيعي لهذه الطفلة هو المدرسة، مبينةً أن التعليم في تونس إجباري من سن 6 إلى 16 عاماً، وكل وليّ أمر يخالف القانون معرّض للسجن عاماً واحداً، ومؤكدة أن الجهل المطبق وضرورة زواج المرأة باكراً قد يكونان الدافع الى عقد هذه الخطوبة.

وأفادت المتحدثة بأن التونسيين، وبعد مرور 60 عاماً على "مجلة الأحوال الشخصية"، كانوا يعتقدون بزوال ظاهرة تزويج الأطفال، ولكن يبدو أن الأمية لا تزال منتشرة في بعض المحافظات، وأن المسألة تتعلق بالتفكير والعقليات السائدة، مشيرة إلى أن هذا الاعتداء الصارخ على الطفولة يستدعي إعادة النظر في "مجلة الأحوال الشخصية"، وأن على المشرّع التونسي أن يحدد سن الخطوبة، والتي يجب أن تتطابق مع سن الزواج، أي 18 عاماً، وموضحةً أن المشرّع ترك مسألة تحديد سن الخطوبة للعائلة باعتبارها المسؤولة عن رعاية أطفالها وحمايتهم عندما يكونون قاصرين، لكن يبدو أن بعض العائلات قد تناست دورها للأسف، وانتهكت حق الطفولة.

من جانبها، أقالت وزيرة المرأة التونسية نزيهة العبيدي، مندوب حماية الطفولة في مدينة قفصة يوسف العيساوي، وهو المكان الذي تمت فيه الخطوبة، على خلفية تصريحاته التي قال فيها إنه يمكن لطفلة عمرها 12 سنة الزواج، لأن بنيتها الجسدية تسمح لها بذلك، وبالتالي ترغب العائلتان في هذه الخطوبة، وأن الأمر ككل "لا يهدد الطفولة".

tr-png-15740445375284829.PNG

واستغربت تسع منظمات حقوقية، تصريحات العيساوي، مطالبةً الحكومة بتوخّي الحذر في تعيين مسؤولين أكفياء ليدركوا قيمة المكاسب التي تحققت لحماية المرأة والطفل ويعملوا على دعمها.

من جهة أخرى، اختلف نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي في تناول مدى شرعية هذه الخطوبة، فرأى البعض أنّها تجاوز للقانون والطفولة، وطالبوا بمعاقبة من كان وراءها، بينما وجد آخرون أن لا حرج في إعلان الخطوبة في مثل هذه السنّ، خاصة أنّ الفتاة تكون مكتملة النمو الجسدي.