آخر الأخبار
  هام من الحكومة للعاملين مستقبلاً في "قطاع التعليم" في الأردن   وزير الأوقاف: أموال الزكاة تحت الرقابة والتدقيق وتُوجَّه كاملةً إلى مستحقيها   تفعيل البوابات الإلكترونية في مطار مدينة عمّان لتسريع إجراءات السفر   ولي العهد يشارك اليوم في أعمال قمة دول جنوب أوروبا "ميد 9"   تركيب 75% من وحدات إنارة ممر عمّان التنموي بالطاقة الشمسية   توافق على تنظيم ممارسة الأطباء العامين والأسنان التجميل غير الجراحي ضمن إطار تشريعي   5.1 مليار دينار حجم التداول العقاري خلال 9 أشهر بانخفاض 1%   النجداوي: قرار الحكومة منع السفر إلا للاجتماعات الضرورية وفّر 3 ملايين دينار   تسجيل 6046 شركة في الأردن خلال 9 اشهر   مذكرة تفاهم بين عمّان الأهلية وشركة Replit العالمية لتقنيات الذكاء الاصطناعي   توضيح من الأمن العام بشأن حقيقة فقدان 3 أحداث داخل مجاري تصريف الأمطار   محافظ إربد يوضح حقيقة ما جرى: أحداث اختبأوا داخل عبارة هربًا من موظفي التنمية   كم بلغت أسعار الذهب والليرات في الأردن الأربعاء؟   حداد يطالب بحلول عاجلة بعد فاجعة الطريق الخلفي في العقبة   أول هطول مطري قد يحوّل الطرق إلى مصائد خطرة .. تحذير مهم للسائقين   طقس معتدل في أغلب المناطق الأربعاء   ترمب: الأمر في فرنسا يتعلق برغبة الإسلام في السيطرة على البلاد   فصل مبرمج للتيار الكهربائي عن مناطق الاربعاء   الأمانة: تحويلات مرورية في في شارع القدس   البنك الدولي يتوقع أن يسجل الأردن نموا عند 2.7% العام الحالي

لماذا تُقتل الأحصنة عند كسر ساقها؟

Wednesday
{clean_title}

من المروع أن ترى حصاناً يقتل إثر حادث في سباق، لكن "ساق مكسورة" هي عبارة مميتة بحدّ ذاتها.

احتل حصان ”سترينجر رولز ذا وورلد" العناوين الرئيسية لصحيفة غراند ناشيونال بعد فوز مذهل هذه السنة، لكن موت خمسة احصنة أخرى قد خيّم جو كئيب على الحدث في ”آينتري".

أكثر من 45 حصاناً لقوا حتفهم في السباقات منذ عام 2000. وحصلت هذه السنة حالتي إصابة، ”غالينتبيرستي" و”مانيلا ريسيبشن" تعرضا لإصابة بالعنق و قتلوا، بينما مات الثالثة الآخرون ”كلوبنانان لاد"، ”ماراسونين" و”كينغ بالاس" بعد تعرضهم لتشنجات عضلية، ويعتقد أنهم عانوا من إصابة في الساق. وقضت أيضا سبعة خيول في مهرجان ”تشيلتينهام" الشهر الماضي، مما صعد موجة الاحتجاجات ضد هذه الرياضة.

لكن لماذا تعتبر ”ساق مكسورة" عبارة مميتة بالنسبة للخيول؟

العظام الخفيفة
لا يمكن مقارنة قدم إنسان مكسورة مع قدم مكسورة لحصان، لأن العظام لدى الطرفين مختلفة للغاية.

تنتقى أحصنة السباق وتُربّى بعناية فائقة لكي تكون مصممة من أجل السرعة. وتوضح الطبيبة البيطرية ”جيني هال" لصحيفة الغارديان:

عظامهم أصبحت أخف، إنها قوية للغاية لتحمل أوزانها، وخفيفة لتستطيع أن تعدو بسرعة. لذا، ولسوء الحظ، قد تتحطم العظام عند تعرضها للكسر في بعض الحالات.
وما يزيد الطين بلة، أن العظام تلتوي قبل أن تنكسر، مما يسبب تشوه دائم، و تقول صحيفة الغارديان:

حتى لو أمكن جمع العظام المكسورة من جديد، سينتهي الأمر بعظمة شديدة الالتواء بعد الشفاء.

تحوي الأجزاء السفلية لأطراف الحصان أنسجة صغرية ورقيقة، ما يعني أن العظام تتسبب بتمزق الجلد عند انكسارها، و هذا ليس السبب الوحيد الذي يزيد من صعوبة العلاج بل إنه يؤثر على تدفق الدم المحدود الواصل إلى الجزء السفلي من القدم، مما يضعف إمكانية العلاج و فرص نجاحه.

التشريح المعقد

تعتبر بنية عظمة قدم الحصان المعقدة مشكلة إضافية، فكما يشرح موقع ”هاو ستاف ووركس":

من بين مئتين وخمس عظام تُشكل جسد الحصان كاملا، ثمانون منها تتواجد في الأطراف. والنظام المعقد المكون من المفاصل، الأربطة، الأوتار، الغضروف، السائل المزلّق، الصفائح والحوافر التي تساهم في فعالية سرعة الحصان المذهلة، تكون هي السبب في انهيارها.

باختصار، إن ترميم القدم المصابة مهمة مستحيلة.

إن الحصان ضحية بشكلٍ ما، فعلاج ساق مكسورة يتطلب إزاحة الوزن عن المنطقة المتضررة، و هذا الأمر خارج عن سيطرتها كونها تطورت لتبقى واقفة على أقدامها طوال الوقت.

ويضيف موقع ”ألتيمايت هورس": محاولة منع الحصان من التعرض لإصابة جديدة أمر صعب في مرحلة التعافي و العلاج، فقد تدهس بعضها، أو تتحمس قليلاً وترغب بالقيام بجولة في الجوار. وببساطة شديدة، قد تشعر بالملل كونها مربوطة وتنتابها رغبة بالخروج.

ويضيف: عندما كَسر حصان السباق ”ألايدر" ساقه في الخامسة عشر من عمره، خضع لعمل جراحي، لكنه كسر ساقه مرة أخرى بعد يومين، فانتهى به الأمر بالموت الرحيم.

ماذا عن الرافعات؟
على الرغم من أنها قد تزيل الضغط عن الساق المصابة، تسبب الرافعات القرحة المعديّة، وتضغط على الأعضاء الداخلية بقوة، والتأثيرات ذاتها قد تحصل عند طرحه أرضاً، حيث تتراكم السوائل مسببةً التهابات رئوية.

الوزن العامودي
إن كسر كلب، على سبيل المثال، ساقه، يستطيع أن يستعين بالثلاثة المتبقية على عكس الحصان، حيث تكمن المشكلة في الحوافر كما توضح صحيفة الغارديان:
هي قوية كفاية لتحمل وزنه عندما تتوزع 500كغ من الثقل على أربعة أطراف، أما في حال كسره لإحدى سيقانه فإنه يحاول الاستعانة بالثلاثة الأخرى باستمرار، و الوزن الزائد يسبب مشاكل خطيرة على صفائح وطبقات قواعد القدم.

ويتسبب اللامينيتيس أو إلتهاب أنسجة الحوافر بألم رهيب للحيوان، و يمكن معالجته باستخدام مسكنات الآلام، لكن الحل الوحيد طويل الأمد لتمكين الحصان من توزيع وزنه على قوائمه الأربعة قد لا يكون متاحاً.

تشخيص سريع
ما يصيب المتسابقين والعامة غالباً هو سرعة اتخاذ القرار بالقتل الرحيم للحصان، لكن الطبيبة ”هال" تنبأ صحيفة الغارديان بأن هناك مسعفين مدربين متواجدين ضمن المضمار للوصول بسرعة و عادةً ما يتخذون القرار الأسهل.

وبالنسبة لموضوع إجراء تقييم سريري شامل، و البحث عن أي حل بديل بسرعة، تقول هال: ”إن الخيول التي تتعرض لإصابات بليغة وخطيرة للغاية لا يمكن أن نكون قد تسرعنا في إنهاء حياتها، فهي لن تحصل على أي فرصة جديدة، فذاك الساق الذي أصيب لن يتحمل عبء أي وزن بعد الآن."