آخر الأخبار
  حركة شحن كبيرة في جمرك الكرامة بين الأردن والعراق   الأردن يدين الهجوم الذي استهدف الكويت بطائرتين مسيّرتين من العراق   الأجواء الصيفية تنشّط السياحة الداخلية .. وإشغال 100% في عجلون   تراجع الجرائم 4.01% في الأردن .. استقرار أمني يقابله تصاعد رقمي مقلق   وفاة شخصين وإصابة ثمانية آخرين إثر حادث تصادم   "الأوقاف" تحذر من محاولة دخول مكة المكرمة لأداء الحج باستخدام تأشيرات غير مخصصة   أجواء دافئة في اغلب مناطق المملكة حتى الأحد وانخفاض ملموس الاثنين   البدور في زيارة ليلية لمستشفى الأمير فيصل: خطة لتخفيف الضغط على الطوارئ   الأوقاف: الحج بدون تصريح قد تصل غرامته إلى 18 ألف دينار   الفرجات: حركة النقل الجوي في الأردن بدأت تشهد مسارًا تصاعديًأ ملموسًا   ولي العهد عبر انستغرام: من نيقوسيا خلال مشاركتي في الاجتماع غير الرسمي للاتحاد الأوروبي والشركاء الإقليميي   ‏وزير الحرب الأمريكي: قدمنا هدية للعالم بما فعلناه في إيران   تحذير خبير للسائقين: حيلة شائعة لا تحميك من الكاميرات   ولي العهد يشارك في الاجتماع غير الرسمي للاتحاد الأوروبي والشركاء الإقليميين في قبرص   أجواء دافئة في معظم مناطق المملكة وحارة في الأغوار والعقبة   الإدارة الأمريكية تبدأ حملة مكثفة لسحب الجنسية من مهاجرين متجنسين   ترامب: وقت إيران ينفد ولن نبرم اتفاقاً لا يخدم مصالحنا   36.6 مليار دينار إجمالي الدين العام   الأردن ودول عربية وإسلامية تدين الانتهاكات المتكررة للوضع القائم في المقدسات بالقدس   صدور قانون معدل لقانون المنافسة لسنة 2026 في الجريدة الرسمية

الفايز يكتب: عامان إقامة لوحشٍ اغتصب شقيقته

{clean_title}
فايز الفايز

اعتذر عن العنوان، وعن نقل الخبر حتى، ولكن يبدو أن الوقت قد حان لنغتصب قوانيننا، وننتج جيلا جديدا من القوانين التي تحمي المواطنين والضعفاء والأطفال والنساء بحق

وبما أن القضاء أصبح سلطان الله على الأرض، فلا يجب علينا مخالفته أو مشاكلته أو تفنيد أحكامه، فقد وقفنا كثيرا أمام تلك العقبة الكؤود، قانون العقوبات، الذي جعل القاضي وقبله المدعي العام وقبلهم جميعا رجل الأمن مقيدين بالنص أمام التطور البشع للجريمة في بلادنا، التي باتت تصيب الجميع بالإحباط واللا مبالاة.

ناقشنا اليوم الزميلة سحر القاسم عن خبرها عن محاكمة وحش آدمي اغتصب شقيقته المبتلاة بالتخلف العقلي عمرها 13 عاما والمجرم عمره 33 سنة، والحكم عليه بسنتين بدلاً من أربع، لإسقاط الحق الشخصي، وهذه ليست بسابقة، بل إن ما ركزت عليه الزميلة هو إظهار بشاعة الجريمة وتحديات النص القانوني المتمثل بتساهل العقوبة بأسلوب خبري، ليترك التقدير للقارئ.

ولكن لو كنت قاضيا أو مسؤولا لعاقبت الأهل الذين أسقطوا 'الحق الشخصي'، فالحق الشخصي ليس ملكا لهم، بل ملكا للضحية، وهذا يجب أن يسجن سنوات طويلة، لأن الحكومة في هذا المقام هي الأب والأم والوليّ لهذه الطفلة، لا لمن يحترم المجرم على حساب الضحية، فالنساء لهن أعلى قيمة في المجتمع، والاعتداء عليهن يعدّ أخطر الجرائم، لو كانوا يعقلون.

في 'القضاء الأصلي'عند البدو، حينما كان هناك بدو وقيم اجتماعية، تعتبر المرأة مقدسة بالإطلاق، والاعتداء عليها يعد أكبر الجرائم، وتعتبر دية المرأة مغلظة بأربع رقاب، فيما الرجل دية واحدة، وأي 'تهمة' ضد المرأة، إذا لم تثبت، لا يجري عليها بند المسامحة، إلا بما يسمى 'تبييض العرض ودفع دية رجل، و 'الدخيل' على المرأة يقع في بند الحصانة المطلقة، بل يشبه البند السابع في قانون مجلس الأمن للحظر على الدول، فلا يقبل الإقتراب من دخيلها.

اليوم في ظل الاستشياخ و'جرّارة العبيّ' وفقدان القيمّ وانحدار الأخلاق وهجمة الانحلال، وسياسة 'الإحلال' للرجالات والمسؤولين الجاهلين بأدنى تفاصيل التاريخ والقيم والتشريعات محل العالمين والمفكرين والمستنبطين والناحتين المجترحين للقوانين العصرية المتماشية مع تطور الجريمة، وتأثيرات غول السوق والنمط المادي على حياتنا، في ظل ما سبق وما لم نذكر، علينا أن نفجر القنبلة الصوتية المدوية في أحضان المسؤولين وأعيان المجتمع، لإعادة النظر في قوانيننا التي أصبحت قوانين نفاق واتفاق على مرحلة التخلي عن حماية الناس وترك القصاص لأيدي الناس.

والى اللاهثين خلف مرشحي عشائرهم ودوائرهم ومصالحهم، عليهم أن يتذكروا أنه خلال عشرين عاما مضت لم يقدم مجلس النواب أي مقترح لأي قانون، وهذا هو إحدى مهمات مجلس النواب، التشريع والرقابة، ولم يستطع أحد منهم تعديل تشريع قائم بشكل إيجابي، ولا رد قانون للحكومة، التي احتكرت النصوص، أو إلغاءه، بل يعود بتعديل بسيط، مرفق بأوامر تسهيلية, ولهذا على من يريد أن يتحمل أمانة النيابة أن يكون على قدر قوة التغيير للأفضل.

قضية الفتاة المعتدى عليها، مثلها كثير من القضايا المسكوت عنها، ولو حدثت في الولايات المتحدة أو أي بلد أوروبي، لأحدثت ضجة ولخلقت رأي عام محترماً، يطيح برؤوس كبيرة بحجم مأساتنا التي تنتظر المخلَص، فماذا أنتم فاعلون؟!