آخر الأخبار
  ارتفاع تملك غير الأردنيين للعقارات خلال أول 8 أشهر من 2026   الحكومة تحذر من تزوير "فرح" .. علامات تكشف التزوير   توقع عودة 75 ألف لاجئ سوري خلال 2026   عطوة اعتراف بمقتل الشاب أسامة ابو ذان   ولي العهد يعزي بوفيات حادث مكلفي خدمة العلم   الناطقة الرقمية باسم الحكومة: لست مكان احد   تفاصيل توقيف سليمان هلال الأسد في لبنان: أسلحة وحشيش و"لا أوراق قانونية"   قرار جديد بشأن دوام 6 مكاتب بالعاصمة تتبع للأحوال المدنية   رئيس هيئة الأركان المشتركة ومديرو الأجهزة الأمنية يزورون مصابي خدمة العلم ويقدمون واجب العزاء لذوي المتوفين   بتوجيهات ملكية .. رئيس الديوان الملكي الهاشمي يقدم واجب العزاء إلى ذوي المتوفين في حادث مكلفي خدمة العلم   الفريق المتقاعد العدوان يتوقف عن الكتابة   الصفدي ونظيره القطري يؤكدان أهمية تكاتف الجهود لإنهاء التصعيد الإقليمي   ترامب: الحرب مع إيران ستنتهي قريبا جدا وأسعار النفط ستنخفض   9 آلاف زائر لموقع مكاور الأثري خلال 7 اشهر   الاشغال للسائقين على شارع الستين: احذروا والتزموا بالتعليمات   مئات المستفيدين من عروض Orange Money بالتزامن مع بداية العام الدراسي 2026   تسجيل 83 براءة اختراع في الأردن حتى نهاية آب   إعلان مهم للطلبة الأردنيين الراغبين بالدراسة في الجامعات المصرية   أكثر من 33 ألف مسافر تنقلوا عبر معبر الكرامة خلال أسبوع   تعليمات جديدة بمراكز تدريب السواقة

نتنياهو يشترط إقرار ميزانيات هشة لفلسطينيي 48

Sunday
{clean_title}
أعلن وزير المالية الإسرائيلي موشيه كحلون، مساء أول من أمس، وأمام الهيئة العامة للكنيست، أن الخطة الاقتصادية التي أقرتها الحكومة من حيث المبدأ في نهاية العام الماضي، لدعم "الأقليات" بقصد فلسطينيي 48، ما تزال مجمّدة، لأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يربط الخطة، بإقرار اجراءات لهدم البيوت العربية غير المرخصة، ما يعني تدمير عشرات آلاف البيوت. في حين أكد خبراء أن الخطة من أساسها هشّة، وأبعد ما تكون عن أن تفي بغرض وقف الغبن، حتى في حال تم تطبيقها بحذافيرها.
وكانت الحكومة الإسرائيلية قد أقرت في اليوم الأخير من العام الماضي 2015، ما أسمتها "خطة لدعم الأقليات"، بقصد فلسطينيي 48، وتزعم الخطة أنها ترصد لمجتمع فلسطينيي 48 حوالي 3,8 مليار دولار تصرف على مدى خمس سنوات، مع أن الاحتياجات تصل الى 18 مليار دولا. إلا أن هذه الأرقام ليست حقيقية، لأن الوزير كحلون ذاته اعترف في خطابه مساء اول من امس، بأن المبلغ الاضافي الذي "سيحظى" به العرب لا يتجاوز 657 مليون دولار، في حين أن 3,1 مليار دولار، هو مجموع الميزانيات القائمة أصلا في صلب الميزانية السنوية لمدى خمس سنوات.
وكان خبراء اقتصاد قد أكدوا على هشاشة الخطة، وأبرزهم الدكتور سامي ميعاري، قد أجرى بحثا، كشف فيه زيف المعطيات الرسمية، ليتبين أن الخطة لا تتعدى 1,3 مليار دولار، وأن الميزانية الجديدة فيها، بالكاد تصل إلى 400 مليون دولار موزعة على خمس سنوات.
ولكن منذ يوم إقرارها كان واضحا توجهات نتنياهو ووزراء الليكود، وغالبية وزراء الحكومة معهم، ففي صلب هذه الخطة توسيع دفع الشبان العرب نحو ما يسمى "الخدمة المدنية" الموازية للخدمة العسكرية في جيش الاحتلال، ووضع خطة لتدمير آلاف البيوت العربية بذريعة ما يسمى "البناء غير المرخص".
ولاحقا، تبين أن غالبية "الميزانية الجديدة" ستصرف على اقامة مراكز شرطة في غالبية البلدات العربية، وإقامة وحدة شرطية خاصة معززة من قوات ما يسمى "حرس الحدود"، التابع لجيش الاحتلال، غرضها تدمير آلاف البيوت العربية، القائمة من دون ترخيص، بسبب سياسة تضييق الخناق وحرمان العرب ومن أراضيهم المصادرة، ومنع توسيع مناطق نفوذ البلدات العربية. وحسب دراسة أعدها حقوقيون، فإن الحديث يجري عن 50 ألف بيت عربي، غالبيتها قائمة في بلدات صحراء النقب.
كما تتضمن الخطة مضامين سياسية في غاية الخطورة، مثل بند التعليم الذي يؤكد على سياسة "التدجين" التي تبثها وزارة التعليم، من خلال منهاج دراسي يسعى إلى فصل الطالب الفلسطيني عن هويته الهوية ورواية شعبه الحقيقية. وهذا ينطبق أيضا على بند ميزانيات الثقافة، الذي يؤكد على المقاييس العنصرية التي وضعتها وزيرة الثقافة العنصرية ميري ريغيف.
وتمتنع الخطة بشكل واضح، عن توسيع مناطق نفوذ البلدات العربية، التي صادرت منها الحكومات المتعاقبة ما يزيد على 85 % من مناطق نفوذها التي كانت قائمة حتى العام 1948، عدا الاستيلاء على أراض ومناطق نفوذ مئات القرى الفلسطينية التي تم تدميرها. وتدعو الخطة إلى إجبار أصحاب الأراضي الخاصة على بناء بنايات سكنية متعددة الطبقات على أراضيهم الخاصة، بما يتنافى مع حقوق الإنسان بملكيته الخاصة.
وجاءت تصريحات الوزير كحلون، ردا على استجواب تقدم به النائب د.يوسف جبارين، من الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، في القائمة المشتركة، الذي قال تعقيبا على تصريح الوزير، إنه "بعد عشرات السنوات من التمييز العنصري ضد فلسطينيي 48، فإن الميزانيات المخصصة للعرب هي بلا شك حق لنا وليست مِنّة من الحكومة، بل إن الأرقام التي تتحدث عنها الخطّة هي عبارة عن نقطة في بحر من احتياجات المجتمع العربي الاجتماعية والاقتصادية، ويبدو أن حتى هذه النقطة يستكثرونها علينا".
وحذَّر جبارين من تضييق الخناق على البلدات العربية ومواصلة محاصرتها اقتصاديا وسياسيا، الأمر الذي سيؤدي إلى تعميق التمييز تّجاه المواطنين العرب وإلى تردّي أوضاعهم. كما حذَّر جبارين من نيَّة رئيس الحكومة تنفيذ أوامر هدم البيوت في البلدات العربية، الأمر الذي قد يشكل بمثابة إعلان حرب على الجماهير العربية وعلى حقوقها.