آخر الأخبار
  بتوجيهات ملكية.. العيسوي يطمئن على صحة مصابي حادث نويبع وينقل تمنيات الملك وولي العهد لهم بالشفاء   البحث الجنائي للأردنيين: لا تصمتوا على الظلم   تمديد دوام مديريات عمل في عمّان والمحافظات حتى 5 مساءً   انخفاض أسعار الذهب محليا   الصفدي يشارك باجتماع جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري   إغلاق المسرب الأيسر بعد جسر الغباوي باتجاه المفرق بسبب أعمال صيانة   طقس معتدل في أغلب المناطق حتى الخميس   إجلاء 10 أردنيين مصابين بحادث نويبع إلى الأردن .. ومصابة تبقى في مصر لتلقي العلاج   بنك الإسكان الراعي البلاتيني لمنتدى التمويل الأخضر لعام 2026   المجالي: تمديد خدمة العلم إلى سنة قد يحمي الشباب من آفة المخدرات   الطيران المدني تعتمد تعليمات جديدة لحماية حقوق المسافرين من ذوي الإعاقة   كيف تجني طهران المليارات عبر واشنطن؟   الأوقاف: تخصيص 8 آلاف حاج للأردن في 2027   الحكومة: إجراءات لتوفير 20% من فاتورة الطاقة في مبانينا   الحكومة: تزويد لبنان بالغاز الطبيعي من خلال الباخرة العائمة في ميناء العقبة   الحكومة: إنشاء 30 مدرسة نموذجية جديدة خلال عام 2027   إحالة مدير مكتب رئيس مجلس النواب وأمين عام المالية إلى التقاعد   توجيه 53 إخطارًا بمخالفة الجهات المعنية في ملف مركبات JAC   الملك يتقبل أوراق اعتماد عدد من السفراء بينهم الإماراتي والجزائري   هل أقال نادي الحسين مدربه هايل؟ مصادر تحسم الجدل
عـاجـل :

تدمر بعد "داعش": إعادة سيناريو اجتياح روما الوحشي

Monday
{clean_title}
بعد نحو 18 قرنا من استباحة روما للشرق، حيث قادت الملكة زنوبيا مع زوجها أُذينة عصياناً على الإمبراطور أورليان، تقع المدينة في قبضة تنظيم إرهابي لم يستلهم من التاريخ إلا أقبح صفحاته الهمجية، ليحيل أهم معالم المدينة إلى أنقاض تحكي مأساة حضارة شرقية كانت ذات يوم ملء العين والبصر.
بعد استعادة المدينة من قبل الجيش النظامي السوري، وطرد التنظيم الإرهابي، يظهر كما لو أن "داعش" أراد الانتقام من الحجر، فكل حجر قائم هو بالنسبة إليه أنصاب وأزلام وأصنام وأوثان.
احتلال "داعش" لتدمر كان رمزا، كونها مدينة امرأة تاريخية جرؤت على عصيان الإمبراطورية الرومانية، واعتلاء سدة الحكم بعد وفاة زوجها.
زنوبيا كانت ترتدي عمامة كسرى أثناء استقبالها الوفود في ديوانها الملكي، وخوذة أبولو أثناء الحرب، وتمتطي الجياد وتنازل الفرسان.
وربما تشبهت بزنوبيا القديسة الفرنسية جان دارك في القرن الخامس عشر الميلادي، حين قادت جيش بلادها في غير موقعة، وكانت ترتدي ملابس الرجال.
بيد أن "داعش" لم يكن هناك، حين تولت زنوبيا الملك، ولم تكن قد بلغت من العمر سوى 14 عاما؛ وكذلك حين سيطرت "الملكة المحاربة" على جزء كبير من الشرق.
لم يسأل الداعشيون أنفسهم لماذا ترك الرسول الكريم وخلفاؤه الراشدون هذه الآثار من الأمم الأولى في مصر وبلاد الرافدين وبلاد الشام. ولماذا دعا القرآن الكريم إلى الاعتبار بها، ربما لأن هذا زمن ليس للعبرة والاعتبار، بل للحقد والانتصارات الموهومة والهدم لا البناء.
لذا، تقاطبت على بلاد الشام عصابات الإرهاب من عشرات الدول، واحتل التنظيم الدموي "لؤلؤة الصحراء" في أواخر أيار (مايو) 2015، فأذاق أهلها صنوف العذاب.
وفي منتصف آب (أغسطس) من العام الماضي، وفي تراجيديا عالية بأسلوب "داعش" الهمجي الاحتفالي، قطع التنظيم رأس مدير آثار ومتحف تدمر لأكثر من 40 عاما الشيخ الثمانيني خالد الأسعد، بعد رفضه الكشف عن أماكن الآثار المخبأة، ثم عُلقت جثته المدماة على عمود كهرباء في وسط المدينة.
"داعش" حوّل بعض المعالم الأثرية الأكثر تميزا في تدمر إلى حطام، تاركا خلفه، بعد طرده من المدينة، أعمدة وتماثيل صمدت مئات السنين، مجرد أكوام من الحجارة المبعثرة، واستباحوا معبد "بل"، أبرز معالم المدينة، والذي استغرق بناؤه نحو قرن من الزمن. اما اليوم فقد تحول الموضع المخصص لإله المعبد، وهو الأكثر تميزا، إلى حطام، ولم يبق منه سوى السور والمدخل والساحات الخارجية.
يقول مدير المتاحف والآثار في سورية مأمون عبد الكريم "بالطبع لن يعود معبد بل كما كان".
وينقل عن الخبراء أنه من الممكن ترميم ثلث الموضع المخصص لإله المعبد المدمر، وربما أكثر، بانتظار أن تقوم منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونيسكو) بدراسة للوضع. ويتطلب ذلك، بحسب عبد الكريم، "خمس سنوات من العمل