آخر الأخبار
  حريق مركبة يبطئ حركة السير على شارع الأردن   الحمارنة يؤدي القسم أمام حسان   اردني : علمت ان الدنيا فانية فتزوجت الثانية   300 ألف دينار عوائد اقتصادية للمجتمع المحلي من محمية دبّين العام الماضي   استخراج حصوة "قرن الغزال" بعملية نوعية في مستشفى الأمير الحسين   الملك يؤكد دعم الأردن لجميع إجراءات الإمارات لحماية أمنها وسيادتها   وفاة و3 إصابات بتدهور مركبة على طريق إربد - عمّان   ماذا نفعل لحماية موظفي شركة الألبان المتعثرة؟ .. الصبيحي يجيب   الأعلى للسّكَّان يوصي بتحسين أجور القابلات القانونيات وظروف عملهن   تنظيم الاتصالات تبدأ إجراءات حجب المواقع الإباحية في الأردن   انخفاض أسعار الذهب محليا   الحكومة: أكثر من 192 ألف لاجئ سوري مسجلا لدى المفوضية عادوا طوعا لبلادهم   الأرصاد: نيسان يخالف التوقعات .. أمطار أعلى وبرودة في معظم المناطق   "مربي المواشي": أسعار الأضاحي بين 220 - 300 دينار .. والسوري بـ 250   التربية تعلن صرف رواتب معلمي الاضافي ورياض الاطفال   بعد مسيرة مهنية متميزة.. "الأهلي" يودّع رئيسه التنفيذي د. أحمد الحسين ويعلن تعيين "أبو عيدة" لقيادة المرحلة المقبلة   التربية تعلن جدول امتحانات التوجيهي لطلبة الحادي عشر   الحمارنة يؤدي القسم القانوني رئيسا للأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية   ضبط مركبة تسير بسرعة 232 كم/س   مديرية الأمن العام تكرّم "بنك الإسكان" تقديراً لجهوده في دعم السلامة المرورية

رسالة إماراتية إلى والد الشهيد الزيود

Tuesday
{clean_title}
كتب سفير الامارات السابق في الأردن د. عبدالله ناصر سلطان العامري، رسالة إلى والد الشهيد راشد الزيود، جاء فيها:


عَمِلتُ معك.. صادقتك.. خاويتك.. جمعتني معك خيمة وخندق وبندقية على حدود الوطن.

وجدت فيك الصبر، ووجدت فيك الجندي المثابر، ووجدت فيك البسالة والتضحية والفداء وعلوم الرجال المخلصين لأرضهم وشعبهم ومليكهم.

كم أنت حظيظ يا أردن الخير, برجال قامتهم كقامة أبي راشد والد الشهيد البطل.

كم أنت حظيظ يا وطن، برجال يتسابقون للموت دفاعآ عن ترابهم وعروبتهم وكرامة شعبهم بعز وفخار .

هي أردن التميز الذي إنفردت به وعَرَف بها القاصي والداني عنوانآ للتضحية والفداء.

قويآ أنت يا أبا راشد، كما جذع شجرة الزيتون وقد ضربت جذورها في الأرض عميقا، وكما جبل "أم الدامي" بقمته العالية لا يهتز لحادثة الليالي وانت له الرفيقا.

كم حدثتني يا باشا، عن التضحية والشهادة في سبيل الوطن، كم حدثتني عن المبادئ وضرورة صيانة الأوطان وحفظها من أي آثم ومعتدٍ، وها أنا اليوم أقرأ نعي شهادة راشد وأنت تقول "كيف يتحقق الأمن لأهلي بلا شهداء".. قوي أنت أبا راشد وكم أنت عظيم بإيمانك كما عرفتك شهمآ، محتسبآ لأمر الله وإرادته.

قلت لي.. هنا سنبني مشفى، وهناك سنقيم مخيمآ، وعلى الحدود سننشئ مراكز استقبال لأخوتنا اللاجئين السوريين.

في اليوم الثاني، كنا نبتسم، لأن عبدالله وخليفة حفظهما الله، لم يعطيانا الفرصة، لنبحث في هذا الشأن..

فالأخوان الشقيقان قد قررا بدء العمل الفوري والعاجل لما كنا نتدارسه، لا أنسى كذلك إبتسامة الصديق والأخ " أبو عمر " اللواء والعين عوني العدوان وأحد صقور الأردن الشامخة والذي ما إن رآنا حتى قال هيا ألم تبدأوا بعد!

كنت أستغرب كيف في عشرة أيام فقط، عملنا المطلوب!

راشد يحمل صينية الشاي، ثم يناولنا القهوة ويقرب حبيبات التمر لتكون في متناول أيادينا.. ابتسامته لم تفارقني، فهي امتداد لإبتسامة والده وأخيه زيد.

أم راشد أعدت عشاءً بدويآ فيه كل أطياب الأصالة.. يفوح برائحة الأردن وعبق تراثها وحضارتها وكرم أهلها الطيبين.

كم أنت عظيمة يا أم الشهيد، فتربيتك لراشد لم تذهب سدى..ها هو اليوم يقدم روحه فداءً لوطنه.. فبوركت تربيتك وكل أبناء الأردن النشامى هم أبناؤك، فلا تحزني وقري عينا فمثوى راشد الجنة.
وأنت يا أبا راشد ماذا أقول لك وأنت الاخ والصديق، سوى لاتحزن فنحن إخوتك وعزوتك، وكما احتضنتنا ربوع الأردن الغالي، وجمعتنا أيامها في العمل وأنت وإخوانك قائمون على حراسة حدودها وثغورها، لانقول لراشد إلا.... وداعآ يابطل.. يا شهيدآ ليس له مَثَل.. يا عين والده.. وروح أم تهديه القُبل.. اليس الوطن تضحية !..اليس له اليوم نبتهل!.. هي الأردن شامخة.. وإن دمعت المقل.. فعليك السلام.. يا شهيدآ يا بطلاً.