آخر الأخبار
  ترامب يأمر بضرب إيران .. وجولة جديدة من الهجمات تلوح في الأفق   الخارجية الامريكية لـ رعاياها في الشرق الأوسط: استعدوا للمغادرة   وزارة الداخلية الأردنية تدعم المواطنين في حل مشكلات الحسابات الإلكترونية   اقتصاديون: تثبُّت أسعار المحروقات يُعزِّز مواصلة القطاعات الصناعية لنشاطها   السعايدة: نص السكك الحديدية في "الملكية العقارية" ليس اعتباطيا   المشاط: الأردن نموذجٌ تنمويٌ فريد في منطقة مضطربة   الزراعة تصدر إرشادات للمزارعين ومربي الثروة الحيوانية للتعامل مع موجات الحر   بدء التشغيل التجريبي للنقل المنتظم على خطي عمان- الطفيلة وعمان- معان   16.1 ألف شيك مرتجع في حزيران بقيمة 98.9 ملايين دينار   الأمير علي يدعو لإلغاء الاقتراع السري في انتخابات رئاسة فيفا   لسعة نحلة أثناء شرب عصير تُدخل رجلاً إلى العناية المركزة بالأردن   الارصاد تحذر من التعرض للشمس   الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على الكويت   الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة طائرة مسيرة   الترخيص تعتمد الدفع الالكتروني وتلغي النقد من معاملاتها كافة   عمّان الأهلية توقّع مذكرة تفاهم مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي وتستضيف الاجتماع التاسع لمجموعاته القطاعية   الأردنيات ولدن 6531 توأماً في العام 2025   السفارة الأمريكية في عمّان تحذر رعاياها   التلهوني: أردنيون في 35 دولة استفادوا من خدمات الكاتب العدل الرقمي   انخفاض أسعار الذهب محليا

رسالة إماراتية إلى والد الشهيد الزيود

Saturday
{clean_title}
كتب سفير الامارات السابق في الأردن د. عبدالله ناصر سلطان العامري، رسالة إلى والد الشهيد راشد الزيود، جاء فيها:


عَمِلتُ معك.. صادقتك.. خاويتك.. جمعتني معك خيمة وخندق وبندقية على حدود الوطن.

وجدت فيك الصبر، ووجدت فيك الجندي المثابر، ووجدت فيك البسالة والتضحية والفداء وعلوم الرجال المخلصين لأرضهم وشعبهم ومليكهم.

كم أنت حظيظ يا أردن الخير, برجال قامتهم كقامة أبي راشد والد الشهيد البطل.

كم أنت حظيظ يا وطن، برجال يتسابقون للموت دفاعآ عن ترابهم وعروبتهم وكرامة شعبهم بعز وفخار .

هي أردن التميز الذي إنفردت به وعَرَف بها القاصي والداني عنوانآ للتضحية والفداء.

قويآ أنت يا أبا راشد، كما جذع شجرة الزيتون وقد ضربت جذورها في الأرض عميقا، وكما جبل "أم الدامي" بقمته العالية لا يهتز لحادثة الليالي وانت له الرفيقا.

كم حدثتني يا باشا، عن التضحية والشهادة في سبيل الوطن، كم حدثتني عن المبادئ وضرورة صيانة الأوطان وحفظها من أي آثم ومعتدٍ، وها أنا اليوم أقرأ نعي شهادة راشد وأنت تقول "كيف يتحقق الأمن لأهلي بلا شهداء".. قوي أنت أبا راشد وكم أنت عظيم بإيمانك كما عرفتك شهمآ، محتسبآ لأمر الله وإرادته.

قلت لي.. هنا سنبني مشفى، وهناك سنقيم مخيمآ، وعلى الحدود سننشئ مراكز استقبال لأخوتنا اللاجئين السوريين.

في اليوم الثاني، كنا نبتسم، لأن عبدالله وخليفة حفظهما الله، لم يعطيانا الفرصة، لنبحث في هذا الشأن..

فالأخوان الشقيقان قد قررا بدء العمل الفوري والعاجل لما كنا نتدارسه، لا أنسى كذلك إبتسامة الصديق والأخ " أبو عمر " اللواء والعين عوني العدوان وأحد صقور الأردن الشامخة والذي ما إن رآنا حتى قال هيا ألم تبدأوا بعد!

كنت أستغرب كيف في عشرة أيام فقط، عملنا المطلوب!

راشد يحمل صينية الشاي، ثم يناولنا القهوة ويقرب حبيبات التمر لتكون في متناول أيادينا.. ابتسامته لم تفارقني، فهي امتداد لإبتسامة والده وأخيه زيد.

أم راشد أعدت عشاءً بدويآ فيه كل أطياب الأصالة.. يفوح برائحة الأردن وعبق تراثها وحضارتها وكرم أهلها الطيبين.

كم أنت عظيمة يا أم الشهيد، فتربيتك لراشد لم تذهب سدى..ها هو اليوم يقدم روحه فداءً لوطنه.. فبوركت تربيتك وكل أبناء الأردن النشامى هم أبناؤك، فلا تحزني وقري عينا فمثوى راشد الجنة.
وأنت يا أبا راشد ماذا أقول لك وأنت الاخ والصديق، سوى لاتحزن فنحن إخوتك وعزوتك، وكما احتضنتنا ربوع الأردن الغالي، وجمعتنا أيامها في العمل وأنت وإخوانك قائمون على حراسة حدودها وثغورها، لانقول لراشد إلا.... وداعآ يابطل.. يا شهيدآ ليس له مَثَل.. يا عين والده.. وروح أم تهديه القُبل.. اليس الوطن تضحية !..اليس له اليوم نبتهل!.. هي الأردن شامخة.. وإن دمعت المقل.. فعليك السلام.. يا شهيدآ يا بطلاً.