آخر الأخبار
  مراقبة متقدمة وإشعارات للآباء .. 115 حافلة حديثة لمشروع النقل المدرسي في الجنوب   أميركا تنفي "مزاعم" اللجوء للخيار النووي في مواجهة إيران   مصدر ايراني كبير يكشف ما ستفعله إيران في حال "خرجت الامور عن السيطرة"   رئيس الوزراء: أهمية تفعيل اتفاقيات التعاون الاردنية السورية التركية   شركة زين تُجدّد دعمها لجمعية قُرى الأطفال SOS للعام السابع والعشرين   التعليم العالي تنهي ترشيح 4500 طالب جديد للقروض الجامعية   مجلس النواب يُقر 9 مواد جديدة بمشروع قانون التعليم   فريحات: إنجاز 15% من مرحلة الحصر بالتعداد السكاني   تمويل من اليونيسف بقيمة 300 ألف دينار لتحسين البنية التحتية بمخيم غزة في جرش   الحنيطي ورئيس هيئة الأركان السورية يبحثان تعزيز التعاون العسكري   وزير الأوقاف: وحدة الصف والخطاب الواعي ضرورة لمواجهة التحديات   "غرفة صناعة الأردن" تصدر بياناً حول اسعار الأثاث والدهانات   صندوق النقد: جميع طرق الحرب تؤدي إلى ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو   المياه: موسم مطري ممتاز وتحسن متوقع في التزويد صيفا   وفاة شقيقين يبلغان من العمر (15) و (20) عاماً في الكرك - بيان امني   الأمانة تكشف سبب استبدال دوار شفابدران بإشارات ضوئية   وزير النقل السوري: ممر الشرق الأوسط سيغيّر المشهد الاقتصادي خلال 3 سنوات   تركيا تؤكد أهمية الشراكة مع الأردن لتعزيز النقل والتجارة الإقليمية   القضاة: سلاسل التوريد منتظمة وجهود حكومية لخفض كلف الإنتاج   ضبط اعتداءات على المياه في بيادر وادي السير وأبو نصير

رسالة إماراتية إلى والد الشهيد الزيود

{clean_title}
كتب سفير الامارات السابق في الأردن د. عبدالله ناصر سلطان العامري، رسالة إلى والد الشهيد راشد الزيود، جاء فيها:


عَمِلتُ معك.. صادقتك.. خاويتك.. جمعتني معك خيمة وخندق وبندقية على حدود الوطن.

وجدت فيك الصبر، ووجدت فيك الجندي المثابر، ووجدت فيك البسالة والتضحية والفداء وعلوم الرجال المخلصين لأرضهم وشعبهم ومليكهم.

كم أنت حظيظ يا أردن الخير, برجال قامتهم كقامة أبي راشد والد الشهيد البطل.

كم أنت حظيظ يا وطن، برجال يتسابقون للموت دفاعآ عن ترابهم وعروبتهم وكرامة شعبهم بعز وفخار .

هي أردن التميز الذي إنفردت به وعَرَف بها القاصي والداني عنوانآ للتضحية والفداء.

قويآ أنت يا أبا راشد، كما جذع شجرة الزيتون وقد ضربت جذورها في الأرض عميقا، وكما جبل "أم الدامي" بقمته العالية لا يهتز لحادثة الليالي وانت له الرفيقا.

كم حدثتني يا باشا، عن التضحية والشهادة في سبيل الوطن، كم حدثتني عن المبادئ وضرورة صيانة الأوطان وحفظها من أي آثم ومعتدٍ، وها أنا اليوم أقرأ نعي شهادة راشد وأنت تقول "كيف يتحقق الأمن لأهلي بلا شهداء".. قوي أنت أبا راشد وكم أنت عظيم بإيمانك كما عرفتك شهمآ، محتسبآ لأمر الله وإرادته.

قلت لي.. هنا سنبني مشفى، وهناك سنقيم مخيمآ، وعلى الحدود سننشئ مراكز استقبال لأخوتنا اللاجئين السوريين.

في اليوم الثاني، كنا نبتسم، لأن عبدالله وخليفة حفظهما الله، لم يعطيانا الفرصة، لنبحث في هذا الشأن..

فالأخوان الشقيقان قد قررا بدء العمل الفوري والعاجل لما كنا نتدارسه، لا أنسى كذلك إبتسامة الصديق والأخ " أبو عمر " اللواء والعين عوني العدوان وأحد صقور الأردن الشامخة والذي ما إن رآنا حتى قال هيا ألم تبدأوا بعد!

كنت أستغرب كيف في عشرة أيام فقط، عملنا المطلوب!

راشد يحمل صينية الشاي، ثم يناولنا القهوة ويقرب حبيبات التمر لتكون في متناول أيادينا.. ابتسامته لم تفارقني، فهي امتداد لإبتسامة والده وأخيه زيد.

أم راشد أعدت عشاءً بدويآ فيه كل أطياب الأصالة.. يفوح برائحة الأردن وعبق تراثها وحضارتها وكرم أهلها الطيبين.

كم أنت عظيمة يا أم الشهيد، فتربيتك لراشد لم تذهب سدى..ها هو اليوم يقدم روحه فداءً لوطنه.. فبوركت تربيتك وكل أبناء الأردن النشامى هم أبناؤك، فلا تحزني وقري عينا فمثوى راشد الجنة.
وأنت يا أبا راشد ماذا أقول لك وأنت الاخ والصديق، سوى لاتحزن فنحن إخوتك وعزوتك، وكما احتضنتنا ربوع الأردن الغالي، وجمعتنا أيامها في العمل وأنت وإخوانك قائمون على حراسة حدودها وثغورها، لانقول لراشد إلا.... وداعآ يابطل.. يا شهيدآ ليس له مَثَل.. يا عين والده.. وروح أم تهديه القُبل.. اليس الوطن تضحية !..اليس له اليوم نبتهل!.. هي الأردن شامخة.. وإن دمعت المقل.. فعليك السلام.. يا شهيدآ يا بطلاً.