آخر الأخبار
  الشرع يحمّل الشيباني رسالة: سوريا ستتقاسم مياهها مع الأردن   الضمان: تعديلات القانون شديدة ولكنها الحل الضامن للاستدامة   الأمن العام .. قرن من الاحترافية في مواجهة التحديات والأزمات   وزير الخارجية: الأردن يقف مع سوريا في إعادة بناء الوطن الحر الآمن المستقر   الحكومة: الترشيد حقق وفرًا 20% بالمصانع و50% ببعض الفنادق   الحرارة تتجاوز الـ 30 .. الأردنيون سيواجهون أول ارتفاع منذ 160 يومًا   مركز أورنج الرقمي للريادة يطلق معسكر "من الفكرة إلى التطبيق" لتمكين المبتكرين الشباب   وزارة الصحة تعلن عن حاجتها لتعيين عدد كبير من الأخصائيين   بالأسبوع الأول من نيسان.. المشتقات النفطية ترتفع   البنك الأردني الكويتي يرعى الملتقى الاقتصادي للبعثات الدبلوماسية في الأردن   “العمل النيابية”: تعديلات جوهرية على قانون الضمان لتعزيز العدالة والاستدامة   الملك: تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية والتعاون الأمني الأردني السوري   وزير العمل: الحكومة ليست في عجلة من أمرها لإقرار قانون الضمان   كتل نيابية تطلب الاستعانة بخبير اكتواري لمقارنة أرقام الضمان الاجتماعي   تأجيل مناقشة قانون الضمان الاجتماعي في مجلس النواب   الحكومة تدرس مقترحات “العمل النيابية” حول قانون الضمان وتلجأ لخبراء دوليين   “العمل النيابية” تؤكد مراعاة الاستدامة وعدم تحميل المواطنين أعباء إضافية على المواطنين   الحكومة للأردنيين: ترشيد استهلاك الكهرباء أول خطوة في تحقيق الأمن الطاقي   الأردن يدين اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى بحماية شرطة الاحتلال   تضاعف شكاوى المستهلك في الأردن خلال 2026

لغز كائن نصفه إنسان!

{clean_title}

تتعدد حكايات الغرائب والعجائب والمخلوقات الخرافية التي تقابلنا في مختلف المطبوعات، إلا أن قصة الكائن الذي ولد في أبخازيا من أب آدمي وأم مجهولة، تتميز بوجود شواهد مادية لها.

تعود أصول هذه القصة الغامضة والمثيرة إلى منتصف القرن 19 حين تمكن صيادون من الإيقاع بأنثى كائن ضخم شبيه بالبشر في جبال أبخازيا الواقعة على الساحل الشرقي للبحر الأسود.

سيطر الصيادون بصعوبة شديدة على "زانا" الاسم الذي منح للأنثى المجهولة والفريدة، وبذلوا جهودا كبيرة لإخضاعها، الأمر الذي لم يتسن لهم إلا بعد سنوات.

دفعت الأقدار بـ"زانا" الكائن الضخم المغطى بالشعر إلى قرية "تخينا" الواقعة على نهر "موكفي" والتي تبعد 80 كيلو مترا عن العاصمة سوخومي بعد أن انتقلت من يد إلى يد. وهناك عاشت نحو 20 عاما مسلوبة الحرية مغلوبة على أمرها.

تميزت "زانا" بضخامتها مقارنة بالإنسان، وبوجود ما يشبه الوبر الأسود الضارب إلى الحمرة على معظم جسمها القوي، بحسب وصف معاصرين لها التقتهم بعثة روسيةوسجلت شهاداتهم بداية ستينيات القرن الماضي.

سُجنت "زانا" في زريبة محاطة بجدوع من الأشجار. وكان الأهالي يتحاشون الاقتراب منها نظرا لصيحاتها المرعبة ومنظرها المتوحش. وكان خدم سيدها الاقطاعي يرمون إليها الطعام من خلف سياج محكم، فيما حفرت "زانا" حفرة جعلت منها فراشا للنوم في الزريبة التي قضت فيها 3 سنوات.

يؤكد معاصرو "زانا" أنها لم تبادر أبدا إلى مهاجمة الآدميين، لكن إذا ما تعرض أحد لها بأذى ثار غضبها وظهرت شراستها وانقلبت إلى كتلة هائجة من الانفعال والاندفاع.

استعبد الاقطاعي "زانا" وسخرها لخدمته بعد أن تم ترويضها وتعودت على حياتها البائسة، فصارت تحمل الماء وتجمع الحطب وتغرس الخضراوات، وهي الحرفة التي لم تحسن صنعها بتاتا. وكانت تسليتها المحببة تحطيم الصخور بضرب بعضها ببعض.

لم تتمكن "زانا" من التعود على الملابس، وكانت تمزق كل رداء يلبسونها إياه، لكنها خضعت لمستعبديها وتعلمت تنفيذ أوامرهم على الرغم من أنها لم تتمكن من الحديث بلغة المنطقة، وظلت ترد بأصوات غريبة وبلغة غير مفهومة للمحيطين بها حتى وفاتها.

يقول معمرون سُجلت شهاداتهم أن"زانا" أنجبت 4 مرات من رجال مختلفين، وأنها وضعت حملها لوحدها من دون مساعدة، إلا أن أول المواليد مات بعد أن قامت "زانا" بغطسه في مياه المنطقة الباردة بهدف عسله، ما دفع الاهالي بعد ذلك إلى انتزاع مواليدها وإبعادهم عنها.

وهكذا ظهر إلى الوجود "خفيت" منحدرا من اجتماع إنسان وكائن مجهول. يقول بعض الدارسين إنها أنثى لإنسان الثلج الذي تكثر الحكايات عنه في عدة مناطق من العالم، في مرتفعات الولايات المتحدة وفي جبال الهملايا وفي أحراش أبخازيا وفي سيبيريا.

وفيما يرجح علماء بأن إنسان الثلج، ينحدر من سلالة "هومو نياندرتال" التي انقرضت قبل حوالي 24 ألف عام بالتزامن مع ظهور سلالة الإنسان الحالي "هومو سابيان"، يدفع دارسون بروايات أخرى أكثر غرابة بالقول إنه كائن من عالم مواز، أو من كواكب أخرى.