آخر الأخبار
  الوزير السابق مالك حداد يقدم مقترحات للحكومة لتحويل العقبة إلى موقع تنافسي دائم   تقرير لدائرة الأراضي والمساحة يكشف إرتفاعاً بحركة بيع العقار في الاردن   بني مصطفى والسفير الأمريكي يبحثان مجالات الحماية ومبادرات تمكين المرأة   تحذير من محاولات الاحتيال أو انتحال صفة مندوبي التعداد السكاني   البنك الأهلي الأردني أول بنك في الأردن يطلق خدمة التوقيع الرقمي الموثَّق عن بُعد لعملائه   متطوعو إمكان الإسكان يشاركون في اليوم الطبي المجاني في أم صيحون بالتعاون مع جمعية الإغاثة الطبية العربية   حملة حكومية لاستعراض نتائج عملها وانعكاساتها على المواطن   اللجنة الوزارية العربية: تكثيف جهود مطالبة الدول باتخاذ موقف ضد إسرائيل   اللجنة الوزارية العربية: تكثيف جهود مطالبة الدول باتخاذ موقف ضد إسرائيل   البنك المركزي الأردني يحذّر من مسابقات وهمية تستهدف المواطنين   "نحو 80 مليون دينار" .. حكومة حسان تسدد مديونية صندوق دعم الطالب   الخلايلة : ما يزيد على 500 مليون دينار قيمة الأصول العقارية الوقفية   رفع الفائدة الأميركية يعود إلى الواجهة   توضيح من وزارة التربية بخصوص المدارس   الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة   الصفدي يضع اللجنة العربية في صورة الانتهاكات الإسرائيلية اللاشرعية في القدس   بتوجيهات ملكية.. العيسوي يطمئن على صحة مصابي حادث نويبع وينقل تمنيات الملك وولي العهد لهم بالشفاء   البحث الجنائي للأردنيين: لا تصمتوا على الظلم   تمديد دوام مديريات عمل في عمّان والمحافظات حتى 5 مساءً   انخفاض أسعار الذهب محليا

نتنياهو ينوي سحب الهويات من 100 ألف مقدسي

Monday
{clean_title}
 أعلن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو عن نيته اقامة طاقم مختصين، لوضع اجراءات تقضي بحسب الهويات المقدسية من حوالي مائة ألف مقدسي، كمرحلة أولى لمخطط وضعه الاحتلال، منذ ما يزيد عن 12 عاما، بهدف قلب الوضع الديمغرافي في المدينة، من خلال تغيير حدودها كليا، بواسطة جدار الفصل الاحتلال الذي عزل أحياء ضخمة عن مركز المدينة والبلدة القديمة.
وكشفت القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي، في نشرتها مساء أمس الأحد، عن أن نتنياهو قال في اجتماع للطاقم الوزاري المقلص للشؤون الأمنية والسياسية، عقد قبل أسبوعين، أنه ينوي اقامة طاقم مختصين ليضع الاجراءات "القانونية" لسحب الهويات من مواطنين مقدسيين في ثلاثة أحياء، وهي مخيم شعفاط للاجئين، وكفر عقب والسواحرة، وتضم مجتمعة ما يقارب مائة الف فلسطيني، وزعم نتنياهو أن ذريعة قراره نابعة من أن هؤلاء يتلقون "حقوقا دون أن يسددوا التزاماتهم.
وفي الواقع، فإن ما نطق به نتنياهو هو تطبيقا لمخطط وضعه الاحتلال وبدأ بتنفيذه منذ ما يزيد عن 12 عاما، حينما شرع الاحتلال ببناء جدار بطول 46 كيلومترا، يفصل أحياء وضواحي ضخمة عن مركز المدينة، مثل العيزرية، شرق المدينة، والرام شمال المدينة، وأحياء أخرى، فيما ينوي الاحتلال فصل المزيد من الأحياء لاحقا.
وحينما تم الشروع بهذا المشروع، كان في القدس حوالي 220 ألف مقدسي فلسطيني، وقال الاحتلال يومها، إنه من خلال الجدار سيسحب بطاقة الهوية المقدسية من نحو 150 الف فلسطيني، بمعنى 66% من المقدسيين في حينه، بينما اليوم يعيش في القدس حوالي 310 آلاف، من بينهم أكثر من 30 ألفا يحملون الجنسية الاسرائيلية الكاملة، فإما هم من فلسطينيي 48 (هجرة داخلية)، أو سكان أحياء جرى احتلالها منذ العام 1948، مثل أحد شطري قرية بيت صفافا، التي باتت حيّا في القدس، وبناء عليه فإن الخطر بات يتهدد ما يزيد عن 190 الف فلسطيني.
وكان الاحتلال قد فرض في العام 1968 على الفلسطينيين في القدس المحتلة، هوية "مقيم" الإسرائيلية، بمعنى أنه يصبح ساكنا، يحصل على الحقوق الاجتماعية، ويشارك في الانتخابات لبلدية الاحتلال ولكن ليس للبرلمان. ثم شرع الاحتلال بتوسيع منطقة نفوذ المدينة  من 39 كيلومترا مربعا في العام 1967، الى ما يزيد عن 110 كيلومترات مربعة، إذ باتت الحدود عند خط البناء لمدينتي بيت جالا وبيت لحم جنوبا، وحتى مشارف رام الله شمالا.
ومع بناء جدار الاحتلال، باتت الأوضاع في الأحياء الفلسطينية المعزولة عن مركز المدينة، بائسة جدا، فهم يواجهون اهمالا في الخدمات البلدية من بلدية الاحتلال، ومنفصلين عن مركز المدينة، محرومين من حرية الحركة في مدينتهم، وفي نفس الوقت هم ليسوا تابعين للسلطة الفلسطينية. وانتقل الآلاف منهم، ممن لديهم القدرة المالية، للسكن في الأحياء التي لم تعزل بعد، ما رفع أسعار البيوت وايجاراتها بأضعاف.
ويسعى الاحتلال من خلال سحب الهويات المقدسية الى تغيير الوضع الديمغرافي في القدس الشرقية، بعد تغيير معالمها بشكل مصطنع، فبموازاة بناء الجدار سن الاحتلال الإسرائيلي لنفسه قانونا، يسمح لوزير داخليته بسحب هوية مقيم، مثل الهويات المقدسية، من كل شخص "لم تعد إسرائيل" مركز حياته اليومية"، من ثلاثة الى خمس سنوات، والقصد هنا مدينة القدس المحتلة، التي فرض عليها الاحتلال في العام 1968 ما يسمى "السيادة الإسرائيلية". وخلال 47 عاما فقد ما يزيد عن 14 ألف مقدسي هويته، وكانت الموجة الأكبر في العام 2008، حين أقدم وزير الداخلية في حينه، مئير شطريت، من حزب "كديما" وسابقا من "الليكود"، على سحب هويات حوالي 4800 مقدسي.
وتعترف مصادر إسرائيلية بأن قرار نتنياهو ليس مجرد قرار اجرائي، بل هو قرار سياسي سيحدث توترا شديدا مع الجانب الفلسطيني.