آخر الأخبار
  التزامها بتطبيق أعلى معايير الصحة والسلامة المهنية..شركة زين تنال شهادة الأيزو   أورنج الأردن تحتفي باليوم العالمي للتعليم من خلال جلسة توعوية لتعزيز الثقافة الرقمية للأشخاص ذوي الإعاقة   رئيس غرفة صناعة الأردن يلتقي وزير التجارة العراقي   الجرائم الإلكترونية تحذّر من شراء الذهب عبر مواقع التواصل   ضبط مركبات تسير بمواكب وسائق يقوم بالتشحيط   وفد سوري يطلع على تجربة الأردن في مكافحة الفساد   تأجيل مناقشة أسئلة نيابية إلى الجلسة المقبلة   الملك يلتقي 11 شخصية أردنية في قصر الحسينية - أسماء   ماذا ينتظر الأردن بعد المنخفض الجوي؟   القاضي يشيد بتطور الذكاء الاصطناعي في فيتنام   تشييع جثمان رئيس الوزراء الأسبق عبيدات   توصية برفع سن تقاعد الذكور إلى 63 عامًا والإناث إلى 58   إحباط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات عبر المنطقة الشرقية   انخفاض الحوادث السيبرانية في الأردن 30% خلال 2025   "السيبراني": نشر معلوماتك البنكية والشخصية على وسائل الذكاء الاصطناعي خرق للخصوصية   الداخلية والمفوضية تدرسان زيادة مساعدات العودة الطوعية للسوريين   إعلان نتائج تكميلية التوجيهي مساء الخميس   تعرف على سعر غرام الذهب في السوق المحلي   مذكرة تفاهم بين عمان الأهلية ونقابة الصيادلة   عمّان الأهلية تشارك بأسبوع UNIMED في بروكسل وتوقع مذكرتي تفاهم دوليتين

نتنياهو ينوي سحب الهويات من 100 ألف مقدسي

{clean_title}
 أعلن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو عن نيته اقامة طاقم مختصين، لوضع اجراءات تقضي بحسب الهويات المقدسية من حوالي مائة ألف مقدسي، كمرحلة أولى لمخطط وضعه الاحتلال، منذ ما يزيد عن 12 عاما، بهدف قلب الوضع الديمغرافي في المدينة، من خلال تغيير حدودها كليا، بواسطة جدار الفصل الاحتلال الذي عزل أحياء ضخمة عن مركز المدينة والبلدة القديمة.
وكشفت القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي، في نشرتها مساء أمس الأحد، عن أن نتنياهو قال في اجتماع للطاقم الوزاري المقلص للشؤون الأمنية والسياسية، عقد قبل أسبوعين، أنه ينوي اقامة طاقم مختصين ليضع الاجراءات "القانونية" لسحب الهويات من مواطنين مقدسيين في ثلاثة أحياء، وهي مخيم شعفاط للاجئين، وكفر عقب والسواحرة، وتضم مجتمعة ما يقارب مائة الف فلسطيني، وزعم نتنياهو أن ذريعة قراره نابعة من أن هؤلاء يتلقون "حقوقا دون أن يسددوا التزاماتهم.
وفي الواقع، فإن ما نطق به نتنياهو هو تطبيقا لمخطط وضعه الاحتلال وبدأ بتنفيذه منذ ما يزيد عن 12 عاما، حينما شرع الاحتلال ببناء جدار بطول 46 كيلومترا، يفصل أحياء وضواحي ضخمة عن مركز المدينة، مثل العيزرية، شرق المدينة، والرام شمال المدينة، وأحياء أخرى، فيما ينوي الاحتلال فصل المزيد من الأحياء لاحقا.
وحينما تم الشروع بهذا المشروع، كان في القدس حوالي 220 ألف مقدسي فلسطيني، وقال الاحتلال يومها، إنه من خلال الجدار سيسحب بطاقة الهوية المقدسية من نحو 150 الف فلسطيني، بمعنى 66% من المقدسيين في حينه، بينما اليوم يعيش في القدس حوالي 310 آلاف، من بينهم أكثر من 30 ألفا يحملون الجنسية الاسرائيلية الكاملة، فإما هم من فلسطينيي 48 (هجرة داخلية)، أو سكان أحياء جرى احتلالها منذ العام 1948، مثل أحد شطري قرية بيت صفافا، التي باتت حيّا في القدس، وبناء عليه فإن الخطر بات يتهدد ما يزيد عن 190 الف فلسطيني.
وكان الاحتلال قد فرض في العام 1968 على الفلسطينيين في القدس المحتلة، هوية "مقيم" الإسرائيلية، بمعنى أنه يصبح ساكنا، يحصل على الحقوق الاجتماعية، ويشارك في الانتخابات لبلدية الاحتلال ولكن ليس للبرلمان. ثم شرع الاحتلال بتوسيع منطقة نفوذ المدينة  من 39 كيلومترا مربعا في العام 1967، الى ما يزيد عن 110 كيلومترات مربعة، إذ باتت الحدود عند خط البناء لمدينتي بيت جالا وبيت لحم جنوبا، وحتى مشارف رام الله شمالا.
ومع بناء جدار الاحتلال، باتت الأوضاع في الأحياء الفلسطينية المعزولة عن مركز المدينة، بائسة جدا، فهم يواجهون اهمالا في الخدمات البلدية من بلدية الاحتلال، ومنفصلين عن مركز المدينة، محرومين من حرية الحركة في مدينتهم، وفي نفس الوقت هم ليسوا تابعين للسلطة الفلسطينية. وانتقل الآلاف منهم، ممن لديهم القدرة المالية، للسكن في الأحياء التي لم تعزل بعد، ما رفع أسعار البيوت وايجاراتها بأضعاف.
ويسعى الاحتلال من خلال سحب الهويات المقدسية الى تغيير الوضع الديمغرافي في القدس الشرقية، بعد تغيير معالمها بشكل مصطنع، فبموازاة بناء الجدار سن الاحتلال الإسرائيلي لنفسه قانونا، يسمح لوزير داخليته بسحب هوية مقيم، مثل الهويات المقدسية، من كل شخص "لم تعد إسرائيل" مركز حياته اليومية"، من ثلاثة الى خمس سنوات، والقصد هنا مدينة القدس المحتلة، التي فرض عليها الاحتلال في العام 1968 ما يسمى "السيادة الإسرائيلية". وخلال 47 عاما فقد ما يزيد عن 14 ألف مقدسي هويته، وكانت الموجة الأكبر في العام 2008، حين أقدم وزير الداخلية في حينه، مئير شطريت، من حزب "كديما" وسابقا من "الليكود"، على سحب هويات حوالي 4800 مقدسي.
وتعترف مصادر إسرائيلية بأن قرار نتنياهو ليس مجرد قرار اجرائي، بل هو قرار سياسي سيحدث توترا شديدا مع الجانب الفلسطيني.