آخر الأخبار
  مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي عشيرة الجريسات   الموافقة على تكفيل الناشطة نبيلة الحشوش   حسان يوجه بالتشديد على منع إدخال الأراجيل إلى الحدائق والمرافق العامة   "العمل" توضح تفاصيل تمديد قرار تصويب أوضاع العمالة غير الأردنية حتى ديسمبر المقبل   الحكومة: أولوياتنا الاستثمارية خارج العاصمة لتعزيز التنمية في المحافظات   رفع أجور عصر الزيتون في الأردن   إرادة ملكية بتعيين الفايز رئيسا لمجلس الأعيان .. والخياط عضوا   اللواء المعايطة يرعى مراسم تخريج دورة إعداد وتأهيل الشرطة المستجدين في الكفرين   محافظ العاصمة يمنع فعالية دُعي لها ظهر الجمعة في وسط البلد   الأمير الحسن: أسلحة تشتيت شامل تُستخدم في المنطقة   ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84 دينارا للغرام   "الغذاء والدواء": توفير مطعوم الإنفلونزا المـوسميـة خـلال يوميـن   العمل: 154 ألـف عامل صوّبوا أوضاعهم و7 آلاف غادروا نهائيًا   ارتفاع مبيعات الشقق الصغيرة 24% في أيلول   طقس معتدل حتى السبت وزخات مطرية متفرقة   عمان الأهلية توقع مذكرة تفاهم مع محرك الإجابات العربي جيم   وزير التربية: عامان للثانوية العامة غير كافيين .. والتوجيهي يحتاج إلى مزيد من الإصلاح   الأرصاد تحسم الجدل: «النينو» لا تؤثر مباشرة على الأردن .. وهذه توقعات حالات عدم الاستقرار المقبل   أمانة عمّان: تحديد أسعار "الفاليت" ليس من صلاحياتنا   حسان: استمرار استبدال المدافئ غير الآمنة للمواطنين

اعلان فريد من نوعه وغير اعتيادي .. مراهق اردني يعرض نفسه للتبني !!!

Saturday
{clean_title}
'خادم بلا أجرة' عنوان غير اعتيادي لإحدى الاعلانات المنشورة على موقع السوق المفتوح الاسبوع الماضي، وما ان تقوم بالضغط على أيقونة الاعلان حتى تفاجئ بالنص التالي للإعلان : 'السلام عليكم اسمي عز الدين واريد ان اعمل خادم مقابل المأكل والمسكن وانا جاهز لان أُتبنّا لان ليس ليس لدي عائلة'.

وبعد التواصل مع صاحب الاعلان من خلال رقم هاتفه المحمول المرفق بالاعلان للوقوف على أسباب رغبته في أن يعمل خادما مقابل تأمين مأكل ومسكن فقط أو أن تقوم عائلة بتبنيه، وتبين أن عز الدين – وهو اسم مستعار – يبلغ من العمر 15 عاما وهو من عائلة تتكون من ثمانية أفراد، يرنو إلى هجرهم وذلك بسبب المعاملة السيئة التي يعامل بها، حسب قوله.

ويوضح عز الدين، أن أفراد عائلته يقومون على اهانته ومعاملته كـ خادم، حيث يوكلون إليه القيام بالأعمال المنزلية من طبخ وتنظيف وهي أعباء اضافية عليه إذ أنه طالب في الصف العاشر من المرحلة الأساسية.

كما يؤكد عز الدين أن ذويه واخوته لا يعلمون بنواياه الجادة بهجرهم، بل انه على استعداد لإجراء عملية تجميل لتغيير ملامح شكله بالكامل في حال وافقت أي عائلة على تبنيه حتى لا يتم التعرف عليه من قبل عائلته.

ويضيف أن العائلة التي ستتبناه ذات حظ كبير، حيث إنه شخص هادئ ذو أخلاق حميدة وحافظ للقرآن الكريم.

الاستشارية الأسرية رولا خلف، ترى ان المسؤولية في حالة عز الدين أو الحالات المشابهة لها تقع على الأم والأب، إذ أنه هناك فن في التعامل مع المراهقين، حيث انه يجب احتوائهم واشعارهم بالأمن والحب والاستقرار، للتخفيف من الضغط النفسي الواقع عليهم بسبب التغيرات الفسيولوجية التي تتطرأ عليهم.

وتشير في حديثها إلى أهمية نشوء حوار وتفاهم بين الأب والأم وأبناءهم المراهقين، من حيث تقديم النصيحة لهم بطريقة لا تدفعهم إلى النفور أو التمرد، بالاضافة إلى تعزيز ثقتهم بأنفسهم، وعدم التركيز على سلبياتهم، وإنما اكتشاف الأمور الايجابية التي يتحلون بها والعمل على تطويرها وانماءها.

وتنصح خلف الآباء والأمهات بإشغال أوقات فراغ أبناءهم المراهقين بالنشاطات الرياضية والترفيهية التي تعمل على تنمية المواهب والقدرات التي يتمتعون بها، إذ ان الساعات التي يقضيها المراهقين دون عمل نافع تؤدي إلى انعزالهم واللجوء إلى التفكير بأمور سلبية.

بدوره، يؤكد زهير زكريا استشاري الطب النفسي، أنه من الممكن أن لا يكون الوضع الذي يعيشه عز الدين داخل منزل عائلته في الواقع بكل هذا السوء، غير أن التهيؤات أو ما تسمى بأحلام اليقظة هي ما تدفعه إلى تهويل الأمور، حيث ان سن المراهقة يعتبر مرحلة حساسة جدا يمر بها الانسان يتخللها العديد من المتاعب النفسية، لذا فهي تدفع بالفرد إلى الهروب من واقعه بتوهم أشياء لا وجود لها في الواقع.

ويوعز زكريا أسباب رغبة عز الدين الغريبة في هجر عائلته وتبنيه من قبل عائلة أخرى إلى احتياجاته الغير ملباه لربما بسبب ظروف اجتماعية أو اقتصادية يمر بها والديه، أو لإنشغالهما خارج المنزل أو لكثرة عدد الأطفال وعدم القدرة على المساواة فيما بينهم في الرعاية والاهتمام، أو لقلة التواصل بسبب فارق العمر الكبير بين الأبناء والآباء.