آخر الأخبار
  نقيب الصيادلة يحذّر: تطبيقات توصيل الأدوية مطالبة بإثبات الترخيص والتتبع الدوائي   منخفض جوي قادم للمنطقة .. والأردن وفلسطين بعيدتين عن تأثيره   أطباء أردنيون وخبراء يفتحون النار على "نظام الطيبات"   اعتداءات على قناة الملك عبدالله في الأغوار الشمالية .. والاجهزة المختّصة تتحرك!   ترامب يكشف موقفه من مقترح إيران لوقف إطلاق النار لمدة 7 أيام   النشامى يواصل تحضيراته لمواجهة سوريا وديا الأحد   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي آل فانوس   الصفدي: لن نسمح بأي تهجير فلسطيني نحو الأردن وسنتصدى له   ترامب يرفض "خطة الـ 7 أيام" الإيرانية .. "القصف بعد الانتخابات"   الملكة رانيا تهنئ الأميرة سلمى بعيد ميلادها: كل عام وضحكة البيت بألف خير   متى يجوز للمؤمّن عليها العزباء سحب اشتراكاتها من الضمان   جبهة باردة وأمطار غزيرة تضرب اجزاء من بلاد الشام في هذا الوقت   "القبول الموحد" تعلن عددا من المواعيد للطلبة بشأن تقديم الطلبات الإلكترونية   زراعة الكورة تدعو مربي الثروة الحيوانية لتجديد دفاتر حيازة الأغنام   صحة جرش: إجراء أكثر من 7 آلاف فحص لعينات مياه   الترخيص المتنقل "المسائي" للمركبات ببلدية دير أبي سعيد الأحد   وزير العمل يستقبل نظيره المصري في عمّان لبحث تعزيز التعاون العمالي   الأمانة: منع استخدام الارصفة كمواقف خاصة أو للفاليه .. حق للمشاة   الديوان الملكي يهنئ الأميرة سلمى بعيد ميلادها   منخفض جوي يؤثر على بلاد الشام الإثنين .. هل تتأثَّر الأردن؟

ارتدت حزاماً ناسفاً لتتخلّص من زوجها!

Saturday
{clean_title}
كان السكون سيد الموقف، وعقارب الساعة تشير الى انتصاف ليل القاهرة داخل قسم الشرطة، عندما دخلت سيدة في نهاية العقد الثالث من العمر في حالة انهيار تام، تكاد أنفاسها لا تخرج من شدة الرعب وهي تخبر رجال الشرطة بأنها ترتدي حزاماً ناسفاً، ليتبدل المشهد تماماً وتنطلق صافرات الإنذار معلنة حال الطوارئ، في محاولة لإنقاذ حياتها وحياة العشرات الذين تجمعوا لمتابعة الموقف.شجاعة التعامل حالة من الانهيار سيطرت على الجميع، لدرجة أفقدت البعض القدرة على التصرف، حتى جاء أحدهم وتعامل مع الموقف بشجاعة فأمسك ميكروفوناً وطلب من الجميع الابتعاد عن ديوان القسم، ثم توجه نحو هذه السيدة وطالبها برفع يدها الى الأعلى حتى لا تصطدم بالأسلاك التي تحيط بجسدها كي لا يتسبب الأمر في وقوع انفجار في أي لحظة، الى حين وصول خبراء المتفجرات والتعامل مع ما تطوّق به جسدها.
وخوفاً من أن يكون الحزام الناسف قد تم إعداده للانفجار من خلال مؤشر زمني يتصل بهذه الأسلاك، التي تصنع دائرة كهربائية حول جسد السيدة المنهارة، طلب منها الضابط أن تتبعه الى قطعة أرض بور على أن تسير بحذر شديد لينجح في إبعادها عن محيط الكتلة السكنية، حتى وصل خبراء المتفجرات وبدأوا التعامل مع الموقف.
مشهد سينمائي المشهد الذي أصاب الجميع بالذعر، لم تدر أحداثه في عمل سينمائي يشبه ما قدمه الزعيم عادل إمام في فيلمه «السفارة في العمارة»، عندما دخل اجتماعاً لقيادات أمنية يخبرهم بأنه يرتدي حزاماً ناسفاً، لكن في قسم شرطة بشتيل في جنوب الجيزة، حين فوجئ الجميع بسيدة تبلغهم أن زوجها قام بتفخيخها لاستخدامها في ارتكاب عمل إرهابي. لم تتوقف الأحداث عند هذا الحد، بل زادت تصاعداً درامياً، وهي تروي أن زوجها ينتمي الى عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي، ويمتلك مصنعاً للمتفجرات التي يتم استخدامها في الكثير من الأعمال الإرهابية التي يخطط لها التنظيم.
الحقيقة عبوات بلاستيكية تحوي كمية من البارود والمسامير موصلة بأسلاك بطريقة عشوائية، لا تُحدث سوى انفجار محدود مثل الذي تصدره الألعاب النارية، كانت كفيلة بأن تكشف الحقيقة وتقود رجال الشرطة إلى حيلة هذه السيدة الشيطانية للتخلص من العيش مع زوجها، بعد زواج دام ثمانية أشهر فقط. نصف ساعة من الرعب والفزع عاشها الجميع مع هذه السيدة، قبل أن ينجح رجال المتفجرات في تخليصها مما تحمل وأطرافها ترتعش وهي تترقب الموت في أي لحظة، لتكسب تعاطف من حولها، سواء من المواطنين أو رجال الشرطة الذين انطلقوا لإلقاء القبض على الزوج الإرهابي كما ادعت ولتتكشف التفاصيل الحقيقية أمام الجميع.
مظاهر تدين ن. أ. (39 سنة) ربة منزل، توفي زوجها الأول منذ عامين تاركاً لها ثلاثة أبناء بلا أي مورد رزق، سوى معاش ضئيل لا يكفي حتى منتصف الشهر، لذا لم تتردد عندما عرض عليها أحد معارفها أن تكون زوجة ثانية لرجل سيراعي الله فيها وفي صغارها، وسيكون السند لها في تربيتهم. مظاهر التدين كانت سبباً في موافقة نجلاء على الزواج من الشيخ عبدالعزيز، ذلك الرجل الأربعيني الذي يطلق لحيته، ليتم عقد القران وتُزف إليه في منزل زوجها الأول، فتعيش معه شهر عسل لم يستمر سوى أسبوع واحد، كان خلاله معتدل الأفكار، لكن سرعان ما أصبح متشدداً وبدأ يسيء معاملتها. تدهورت العلاقة بين الزوجين لدرجة جعلته يرفض الإنفاق عليها، فشعرت أنها وقعت في فخ رجل يتظاهر بالتدين، لكنه لن يراعي الله فيها، وبدلاً من أن يكون عوناً لها، صار عبئاً عليها في الحياة. لم تجد المرأة مفراً سوى طلب الطلاق، إلا أن الرجل شرط موافقته على ذلك بتنازلها عن حقوقها المتمثلة في مؤخر صداق يعادل خمسة آلاف جنيه، هي حق لها.
حيلة أمام رفضه الطلاق وإصرارها على حقوقها، لم تجد أمامها سوى التخلص منه بحيلة شيطانية ستقضي عليه تماماً وتجعله مجبراً على تطليقها بلا مقاومة. استغلت نجلاء إطلاق زوجها لحيته، واشترت كمية من الصواريخ والشماريخ، استخرجت ما في داخلها من بارود ووضعته في عبوات بلاستيكية صغيرة، وأوصلتها بأسلاك ولفّتها حول خصرها، لتبدو كحزام ناسف، وتوجهت الى قسم الشرطة مدعيةً أن زوجها قام بتفخيخها، مستغلة المحاضر التي سبق لها تحريرها في القسم ذاته وتتهمه بالاعتداء عليها بالضرب. برعت نجلاء في حبك روايتها، وادعت أنها كانت تبحث عن أي وظيفة عندما فوجئت بزوجها يعترض طريقها بسيارة يستقلها بصحبة صديق له، وقاما بتخديرها وعندما استعادت الوعي وجدت نفسها مفخخة بحزام ناسف. لم تكتف المرأة بذلك، بل اتهمت زوجها بالانتماء الى تنظيم «داعش» الإرهابي وامتلاكه مصنعاً للمتفجرات، إلا أن المواد المستخدمة في تصنيع الحزام الناسف كانت كفيلة بكشف الحقيقة. بعد ظهور الحقيقة والتأكد من عدم انتماء الزوج الى أي جماعة إرهابية، تحول التعاطف مع هذه المرأة إلى غضب شديد، لإثارتها الذعر والرعب في نفوس الجميع، وهي تدخل قسم الشرطة منهارة معلنة أنها ترتدي حزاماً ناسفاً، لتتحول من مجني عليها إلى متهمة.