آخر الأخبار
  بالأسماء .. تنقلات لكبار ضباط الأمن العام   المجالي: لا أضرار في منشآت العقبة وعمل طبيعي في المطار والموانئ   بادو الزاكي مدربا لمنتخب النشامى   الضمان يحذر من رسائل وهمية تحمل شعار المؤسسة   الأردن يستدعي القائم بالأعمال الإيراني احتجاجًا على الاعتداءات الإيرانية   دائرة الأحوال المدنية : الاسم الأكثر تسجيلا في الدائرة خلال العام الماضي محمد ومسك   الضمان يخاطب الوزارات والمؤسسات والشركات لتزويده بعقود شراء الخدمات   الفايز: الأردن لن يسمح بأن تكون أراضيه وأجواءه ساحة لأي صراع إقليمي   مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرتي الفواعير والخلايلة   الجيش: اعتراض وإسقاط 3 صواريخ إيرانية استهدفت الأردن وسقوط رابع في منطقة نائية   صفارات الإنذار تدوي في الأردن   وزارة المياه تحث الأردنيين على استخدام خزان مياه أرضي   "سلطة العقبة": العمل في ميناء ومطار العقبة مستمر وبدون توقف   "الأشغال" تنفذ 10 مشاريع لصيانة وتأهيل الطرق خلال النصف الأول من 2026   ضبط 283 كغم لحوم ومواد غذائية و17 ذبيحة غير صالحة للاستهلاك في الزرقاء   التطوير الحضري: تمديد إعفاء 50% من القيمة الإدارية للمباني المأهولة   تقارير تكشف رفض إدارة ترامب انخراط إسرائيل في الحرب مع إيران   وزير الزراعة: استقرار أسعار اللحوم محليا إثر تعزيز المعروض وتنويع المصادر   مجلس النواب يقر مشروع قانون معدل لقانون الجامعات لسنة 2026   الإفتاء الاردنية : لا يجوز إضافة عمولة على الدفع بالبطاقات الائتمانية

هل وقعتم ضحيّة اتصال الفتاة الرقيقة؟

Monday
{clean_title}
لا يصدر الصوت من مسجّل هاتفي. هي فتاة من لحم ودم تحمل سمّاعة الهاتف بيدها وتلقي عليك رسالةً بسرعة قياسيّة توفيراً للوقت والمال: "بونجور مسيو ... (تسمّيك بالإسم). عم إحكيك من جمعيّة ... الخيريّة (يجب أن تُرفق الكلمة الأخيرة باسم الجمعيّة دوماً). نحنا منساعد المعوزين والمرضى وإنتَ معوّد تساعدنا كل سنة. وهالسنة عاملين مجموعة من ماء الورد وشراب التوت والخلّ وماء الزهر، وبكرا نحنا عندك بالمنطقة، فأيّ ساعة بتحبّ نزورك".
من المؤكد أنّ معظمنا تلقّى مثل هذا الاتصال، وبعضنا، بالتأكيد، "أكل الضرب" وشرب ماء الزهر...

لا يعكس عدد الجمعيّات الحائزة على ترخيص في لبنان النشاط الخجول للمجتمع المدني. العدد كثيرٌ والفعلُ قليل، والفعلة أيضاً. لا بل أنّ الأخطر أنّ الكثير من الجمعيّات المرخّصة وهميّة وهي مجرّد غطاء لممارسة الغشّ وإيهام الناس بأنّهم يقومون بعمل خير لن يكلّفهم سوى 10 أو 20 دولاراً، في حين أنّ هذه غالبيّة هذه الجمعيّات، خصوصاً تلك التي تلجأ الى أسلوب الاتصالات الهاتفيّة، مجرّد مؤسّسات تجاريّة تستخدم أسماء "خيريّة" لتبيع منتوجها أو حتى لتحصل على المال بمجرّد التبرّع من دون مقابل.

ويعكس هذا الأمر الفوضى والتساهل في الترخيص لجمعيّات تتشابه، إن اطّلعنا على أهدافها التي تبقى عادةً حبراً على ورق، تماماً كما تتشابه في أسلوب "النصب" المهذّب الذي تعتمده، والذي يبدأ من صوت فتاةٍ مهذّبة عبر الهاتف وينتهي بهدر المال الذي يذهب الى جيوب من يقف وراء الجمعيّة. فمن كلّف هذه الجمعيّات أصلاً بنصرة فقراء لبنان ومساعدتهم، ولماذا ترغمنا على المساهمة في ما تعتبره رسالتها؟ وهل يجوز أن يُسكت عن ارتكاباتها، باسم الخير والإنسانيّة والأنبياء والقدّيسين؟

ما نخشاه، إن استمرّت فوضى جمعيّات النصب في "النمو"، أن يصبح عدد الجمعيّات التي تدّعي الخير في لبنان أكبر من عدد الفقراء فيه.