آخر الأخبار
  قمر الحصادين يضيء سماء الأردن والعالم العربي الجمعة   بيان صادر عن اتحاد طلبة الجامعة   الموافقة على تعيين أ.د. أحمد حمدان رئيسا لجامعة عمان الأهلية   عمان الأهلية : خطاب الملك في الأمم المتحدة تعبير عن حماية المصالح الوطنية ودعم الشعب الفلسطيني وصيانة المقدسات   وزير الداخلية يتفقد إجراءات العمل في جسر الملك حسين   بنك الإسكان راعياً ذهبياً للمؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا   1200 رسالة و70 إجراء في اليوم الاول من نشر واتساب التواصل مع وزير الصحة   مليار دولار تمويل أميركي لمشروع الناقل الوطني للمياه في الأردن   الصفدي: اسرائيل لا تكترث بمواقف العالم لأنها لم تُحاسب او تُردع   انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.90 دينارا للغرام   20 دقيقة أمام العالم .. خطاب الملك يتصدر اهتمام الإعلام الدولي   طقس معتدل الحرارة في أغلب المناطق حتى السبت   رسالة من مريم الرياطي زوجة النائب السابق حسن الرياطي لزوجها بعد تسليم نفسه   ضبط اعتداءات على المياه تزود 90 منزلا ومزارع وبرك في الحلابات الغربي   "الأرصاد": الأربعاء بداية الخريف فلكيًا .. والسجل المناخي الأردني يكشف تنوعًا كبيرًا في أجواء هذا الفصل   وزيرة التنمية الاجتماعية: توجه لإنشاء نوادٍ حكومية لكبار السن   جرش .. توقع إنتاج 11.4 ألف طن زيت زيتون و3 آلاف طن للكبيس   اتفاقية لتوطين الحليب طويل الأمد في الأردن   خبير الضمان موسى الصبيحي يحذر من تسوية مديونية الحكومة للضمان - تفاصيل   النائب رائد رباع للحكومة: "كفى تخبيصًا" .. وتحرك نيابي لفتح ملف الخريجين القدامى

هل وقعتم ضحيّة اتصال الفتاة الرقيقة؟

Wednesday
{clean_title}
لا يصدر الصوت من مسجّل هاتفي. هي فتاة من لحم ودم تحمل سمّاعة الهاتف بيدها وتلقي عليك رسالةً بسرعة قياسيّة توفيراً للوقت والمال: "بونجور مسيو ... (تسمّيك بالإسم). عم إحكيك من جمعيّة ... الخيريّة (يجب أن تُرفق الكلمة الأخيرة باسم الجمعيّة دوماً). نحنا منساعد المعوزين والمرضى وإنتَ معوّد تساعدنا كل سنة. وهالسنة عاملين مجموعة من ماء الورد وشراب التوت والخلّ وماء الزهر، وبكرا نحنا عندك بالمنطقة، فأيّ ساعة بتحبّ نزورك".
من المؤكد أنّ معظمنا تلقّى مثل هذا الاتصال، وبعضنا، بالتأكيد، "أكل الضرب" وشرب ماء الزهر...

لا يعكس عدد الجمعيّات الحائزة على ترخيص في لبنان النشاط الخجول للمجتمع المدني. العدد كثيرٌ والفعلُ قليل، والفعلة أيضاً. لا بل أنّ الأخطر أنّ الكثير من الجمعيّات المرخّصة وهميّة وهي مجرّد غطاء لممارسة الغشّ وإيهام الناس بأنّهم يقومون بعمل خير لن يكلّفهم سوى 10 أو 20 دولاراً، في حين أنّ هذه غالبيّة هذه الجمعيّات، خصوصاً تلك التي تلجأ الى أسلوب الاتصالات الهاتفيّة، مجرّد مؤسّسات تجاريّة تستخدم أسماء "خيريّة" لتبيع منتوجها أو حتى لتحصل على المال بمجرّد التبرّع من دون مقابل.

ويعكس هذا الأمر الفوضى والتساهل في الترخيص لجمعيّات تتشابه، إن اطّلعنا على أهدافها التي تبقى عادةً حبراً على ورق، تماماً كما تتشابه في أسلوب "النصب" المهذّب الذي تعتمده، والذي يبدأ من صوت فتاةٍ مهذّبة عبر الهاتف وينتهي بهدر المال الذي يذهب الى جيوب من يقف وراء الجمعيّة. فمن كلّف هذه الجمعيّات أصلاً بنصرة فقراء لبنان ومساعدتهم، ولماذا ترغمنا على المساهمة في ما تعتبره رسالتها؟ وهل يجوز أن يُسكت عن ارتكاباتها، باسم الخير والإنسانيّة والأنبياء والقدّيسين؟

ما نخشاه، إن استمرّت فوضى جمعيّات النصب في "النمو"، أن يصبح عدد الجمعيّات التي تدّعي الخير في لبنان أكبر من عدد الفقراء فيه.