آخر الأخبار
  وزير الداخلية: لا صحة لتكفيل أحد منفذي هجوم كنيسة حمود في الكرك سابقا   رئيس الوزراء: توجيهات الملك بتسخير كل أجهزتنا ومواردنا لجلب المجرمين للعدالة   مجلس رؤساء الكنائس: جريمة الكرك لن ترهبنا ولن تنال من عزيمتنا ولن تزيدنا إلا تمسكا بوطننا   الامن العام : وحدة مكافحة الجرائم الالكترونية تتابع ايه منشورات او تعليقات تسيء لخصوصية وكرامة الشهداء والمصابين   وقفة تضامنية أمام مجمع الكنائس في الصويفية مساء اليوم تأكيدًا على وحدة الصف الأردني وإدانةً لجريمة الكرك   بيان استنكار صادر عن ديوان عشيرة السعايدة   ولي العهد: رصاص الإرهاب الجبان لن ينال من الكرك .. والأردنيون صف واحد في وجه من يمس أمن الوطن   الملك يصل إلى الكرك   المعايطة: سنبشر الأردنيين بالقريب العاجل بإلقاء القبض على منفذي هجوم حمود   نائب رئيس الوزراء يطمئن على الحالة الصحية لمصابي حادثة الكرك   وزير الداخلية الفراية : هذا العمل أصاب بيوت الأردنيين في مقتل   الميثاق الوطني: دماء الأردنيين وحرمة دور العبادة خط أحمر   حزب التغيير يدين حادثة إطلاق النار في الكرك ويؤكد رفضه المطلق لأي أعمال إجرامية أو إرهابية تمس أمن الوطن   الميثاق الوطني: دماء الأردنيين وحرمة دور العبادة خط أحمر   جريمة حمود تدمي قلوب الأردنيين.. ووحدتنا الوطنية وأمن أهلنا خط أحمر   بيان استنكار وغضب صادر عن ديوان أبناء الكرك في عمان   الملك: سنواجه العمل الإرهابي الذي استهدف الكرك بأشد العقوبات   إياد سمارة يدين الاعتداء في الكرك ويؤكد وحدة الأردنيين   مديرية الامن العام تعلن اعداد الشهداء والمصابين في حادثة الكرك   الأمن العام يحذّر من تداول معلومات حول حادثة إطلاق النار على جنازة في الكرك

هل وقعتم ضحيّة اتصال الفتاة الرقيقة؟

Friday
{clean_title}
لا يصدر الصوت من مسجّل هاتفي. هي فتاة من لحم ودم تحمل سمّاعة الهاتف بيدها وتلقي عليك رسالةً بسرعة قياسيّة توفيراً للوقت والمال: "بونجور مسيو ... (تسمّيك بالإسم). عم إحكيك من جمعيّة ... الخيريّة (يجب أن تُرفق الكلمة الأخيرة باسم الجمعيّة دوماً). نحنا منساعد المعوزين والمرضى وإنتَ معوّد تساعدنا كل سنة. وهالسنة عاملين مجموعة من ماء الورد وشراب التوت والخلّ وماء الزهر، وبكرا نحنا عندك بالمنطقة، فأيّ ساعة بتحبّ نزورك".
من المؤكد أنّ معظمنا تلقّى مثل هذا الاتصال، وبعضنا، بالتأكيد، "أكل الضرب" وشرب ماء الزهر...

لا يعكس عدد الجمعيّات الحائزة على ترخيص في لبنان النشاط الخجول للمجتمع المدني. العدد كثيرٌ والفعلُ قليل، والفعلة أيضاً. لا بل أنّ الأخطر أنّ الكثير من الجمعيّات المرخّصة وهميّة وهي مجرّد غطاء لممارسة الغشّ وإيهام الناس بأنّهم يقومون بعمل خير لن يكلّفهم سوى 10 أو 20 دولاراً، في حين أنّ هذه غالبيّة هذه الجمعيّات، خصوصاً تلك التي تلجأ الى أسلوب الاتصالات الهاتفيّة، مجرّد مؤسّسات تجاريّة تستخدم أسماء "خيريّة" لتبيع منتوجها أو حتى لتحصل على المال بمجرّد التبرّع من دون مقابل.

ويعكس هذا الأمر الفوضى والتساهل في الترخيص لجمعيّات تتشابه، إن اطّلعنا على أهدافها التي تبقى عادةً حبراً على ورق، تماماً كما تتشابه في أسلوب "النصب" المهذّب الذي تعتمده، والذي يبدأ من صوت فتاةٍ مهذّبة عبر الهاتف وينتهي بهدر المال الذي يذهب الى جيوب من يقف وراء الجمعيّة. فمن كلّف هذه الجمعيّات أصلاً بنصرة فقراء لبنان ومساعدتهم، ولماذا ترغمنا على المساهمة في ما تعتبره رسالتها؟ وهل يجوز أن يُسكت عن ارتكاباتها، باسم الخير والإنسانيّة والأنبياء والقدّيسين؟

ما نخشاه، إن استمرّت فوضى جمعيّات النصب في "النمو"، أن يصبح عدد الجمعيّات التي تدّعي الخير في لبنان أكبر من عدد الفقراء فيه.