آخر الأخبار
  رئيس الديوان الملكي يفتتح «واحة الأردن» في جامعة الطفيلة التقنية   ولي العهد يترأس اجتماعا لمتابعة تحضيرات مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي   الملك يغادر أرض الوطن في زيارة دولة للصين   الملك في مقابلة مع وكالة الأنباء الصينية: موقع الأردن يؤهله ليكون مركزا إقليميا للتصنيع والتصدير   عُطلة رسميَّة في 25 آب بمناسبة ذكرى المولد النَّبوي الشَّريف   توجيه صادر عن وزير الأشغال العامة والإسكان المهندس ماهر أبو السمن   مرصد الزلازل: رصد 63 زلزالا محليا منذ بداية 2026   إعلان صادر عن الأمن العام إلى أهالي مدينة العقبة   نائب يقترح منع ترخيص "الخمارات" بالقرب من المنازل   صافرات إنذار تجريبية في العقبة مساء اليوم   المعايطة يلتقي المديرة الإقليمية للمنظمة الدولية للإصلاح الجنائي   المصري: لا يمكن حل مشكلة انزلاق الطيبة قبل قرار مجلس البناء الوطني   تصادم شاحنة وصهريج نضح يغلق طريق العدسية   القاضي لأبو رمان: "دائمًا مستعجل ودائمًا تيجي متأخر" .. والنائب يرد   الإدارة المحلية: تدريب 500 عامل و19 طبيبا للحد من الكلاب الضالة   لماذا أزال تطبيق سند صورة رخصة القيادة؟   وزير الأشغال يتفقد مشروع طريق مخطط الأزرق الشمولي   13 رياديةً وريادياً يستعرضون أفكارهم في النسخة المحلية العاشرة من جائزة Orange للمشاريع الريادية المجتمعية لعام 2026   مجلس النواب يقر 11 مادة من مشروع قانون الإدارة المحلية   التربية ترفع مخصصات صندوق دعم الطالب الجامعي إلى 40 مليون دينار

هل وقعتم ضحيّة اتصال الفتاة الرقيقة؟

Monday
{clean_title}
لا يصدر الصوت من مسجّل هاتفي. هي فتاة من لحم ودم تحمل سمّاعة الهاتف بيدها وتلقي عليك رسالةً بسرعة قياسيّة توفيراً للوقت والمال: "بونجور مسيو ... (تسمّيك بالإسم). عم إحكيك من جمعيّة ... الخيريّة (يجب أن تُرفق الكلمة الأخيرة باسم الجمعيّة دوماً). نحنا منساعد المعوزين والمرضى وإنتَ معوّد تساعدنا كل سنة. وهالسنة عاملين مجموعة من ماء الورد وشراب التوت والخلّ وماء الزهر، وبكرا نحنا عندك بالمنطقة، فأيّ ساعة بتحبّ نزورك".
من المؤكد أنّ معظمنا تلقّى مثل هذا الاتصال، وبعضنا، بالتأكيد، "أكل الضرب" وشرب ماء الزهر...

لا يعكس عدد الجمعيّات الحائزة على ترخيص في لبنان النشاط الخجول للمجتمع المدني. العدد كثيرٌ والفعلُ قليل، والفعلة أيضاً. لا بل أنّ الأخطر أنّ الكثير من الجمعيّات المرخّصة وهميّة وهي مجرّد غطاء لممارسة الغشّ وإيهام الناس بأنّهم يقومون بعمل خير لن يكلّفهم سوى 10 أو 20 دولاراً، في حين أنّ هذه غالبيّة هذه الجمعيّات، خصوصاً تلك التي تلجأ الى أسلوب الاتصالات الهاتفيّة، مجرّد مؤسّسات تجاريّة تستخدم أسماء "خيريّة" لتبيع منتوجها أو حتى لتحصل على المال بمجرّد التبرّع من دون مقابل.

ويعكس هذا الأمر الفوضى والتساهل في الترخيص لجمعيّات تتشابه، إن اطّلعنا على أهدافها التي تبقى عادةً حبراً على ورق، تماماً كما تتشابه في أسلوب "النصب" المهذّب الذي تعتمده، والذي يبدأ من صوت فتاةٍ مهذّبة عبر الهاتف وينتهي بهدر المال الذي يذهب الى جيوب من يقف وراء الجمعيّة. فمن كلّف هذه الجمعيّات أصلاً بنصرة فقراء لبنان ومساعدتهم، ولماذا ترغمنا على المساهمة في ما تعتبره رسالتها؟ وهل يجوز أن يُسكت عن ارتكاباتها، باسم الخير والإنسانيّة والأنبياء والقدّيسين؟

ما نخشاه، إن استمرّت فوضى جمعيّات النصب في "النمو"، أن يصبح عدد الجمعيّات التي تدّعي الخير في لبنان أكبر من عدد الفقراء فيه.