آخر الأخبار
  مصر تحسم الجدل حول الاستغناء عن العمالة المصرية في الإمارات   الإمارات تعلن وقف جميع الأنشطة والتبادلات التجارية والمعاملات المالية مع إيران   خبير قانوني: بعض اعتداءات المياه قد ترقى إلى جرائم أمن دولة   حصة الفرد مهددة بالانخفاض إلى 31 مترًا مكعبًا .. "المياه" تحذر   وزارة التربية: النقل المدرسي سيبقى مجانيا وسيشمل جميع المحافظات   سورية تكشف لأول مرة: لدينا مواد نووية ولن نسلّمها   الملك يجتمع في شنغهاي برؤساء تنفيذيين لكبرى الشركات الصينية   إطلاق خطّي الزرقاء – المفرق وجرش – المفرق بأنظمة نقل ذكية الخميس   المصري: المواطن لن يتحمل أكثر من 25% من كلفة تعبيد الطريق   توجيه صادر عن مدير عام الجمارك لواء جمارك أحمد العكاليك   الفضة مقابل الذهب: أي المعدنين أكثر جدوى للتداول في الوقت الحالي؟   الحكومة: حل المجالس البلدية لا يتم إلا لأسباب ومبررات تستدعي اتخاذ القرار   توضيح حكومي حول حادثة إعتداء منتفع على منتفع أخر   مطالبة للحكومة بمراجعة اوضاع المحالين على التقاعد قبل 2012   أبو السمن يتفقد أعمال التحسين والتطوير في حدود العمري   العوايشة: الرئيس حسان يشبه ميسي .. لعيّب ويضع رونالدو بجيبته الصغيرة   القبول الموحد: 58 ألف متقدم للبكالوريوس وتغيير الحقول في التكميلية ممكن   الملك يزور شركة مختصة بتصنيع الروبوتات في شنغهاي   ضبط 28 تاجرا ومروجا للمخدرات بينهم مطلوب خطير ومرتبط بعصابات اقليمية   فريحات يعلن مقاطعة جلسات النواب احتجاجا على آلية إقرار القوانين

شاهد بالفيديو .. ضرب مثليٍّ في وسط المدينة

Wednesday
{clean_title}
تعرّض مثلي بمدينة فاس، في الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء، إلى اعتداء جسدي من طرف مجموعة من الشباب في شارع الحسن الثاني، إذ أخرجوه من سيارة أجرة كان يستقلها، وطرحوه أرضًا، وانهالوا عليه بالضرب المبرح في عدة مناطق من جسده، كما لحقوا به إلى داخل قيسارية أراد الاحتماء بها، وعنفوه مرة أخرى، قبل أن يتدخل الأمن لإنقاذه.

هذا الاعتداء الذي وثقته كاميرات مجموعة من الهواتف النقالة، بدأ في البداية بمجرّد الاحتجاج على مثلي يركب سيارة أجرة، كان يرتدي لباسًا نسائيًا، ويضع الماكياج على وجهه، وقد حاصره مجموعة من المارة، قبل إجباره على الخروج وتعنيفه في الطريق، ولولا حزم رجال الأمن الذين تدخلوا لإنقاذ المثلي، لتطوّرت الأمور إلى ما هو أخطر من الاعتداء الجسدي.

وحسب مصطفى جبور، رئيس فرع فاس للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فإن الشرطة القضائية أطلقت سراح المثلي بعد وضعه لشكاية تتعلّق بالضرب والجرح، متحدثًا أن رئيس الشرطة القضائية قد نفى تحرير أيّ محضر بحق المثلي أو تقديمه لوكيل الملك من أجل محاكمته، غير أن جبور استنكر عدم مباشرة أيّ إجراءات بحق المعتدين، رغم أن بعضهم كان يصرّ على ضرب المثلي أمام أعين رجال الأمن.

وزاد جبور في تصريحات لهسبريس: "عوض أن تعمل قوات الأمن على حماية هذا المثلي، اعتقلته وتركت المعتدين الذين عنفوا مواطنًا مغربيًا في الشارع العام دون وجه حق، فقط لأنهم لا يتفقون مع الطريقة التي اختار أن يعيش بها. لذلك نستنكر داخل الجمعية تحويل المجتمع المغربي إلى غاب يأخذ فيه القوي ما يعتقد أنه حقًا بالقوة، ونطالب بأن يتم إجراء تحقيق في ما وقع، ومعاقبة من اعتدوا على هذا المثلي".

وتبقى المعطيات الخاصة بهذا الشاب قليلة، إلّا أن مصادر خاصة بهسبريس أكدت أنه سيعمل على الرحيل من مدينة فاس خوفًا على حياته، لا سيما وأن جلّ ساكنة حيّه، باتوا يعلمون بميولاته الجنسية، ممّا قد يكرّر حادث الاعتداء عليه مجددًا.

كما ندد المركز المغربي لحقوق الإنسان بواقعة تعنيف هذا المثلي، إذ استنكر محمد القاضي، رئيس فرع هذه المنظمة الحقوقية بفاس، ما وصفه بـ"اعتداء همجي لا يتطابق مع دولة القانون والمؤسسات التي يسعى لها المغاربة"، مشيرًا إلى أن أجهزة الأمن هي الوحيدة التي يمكن أن تتدخل في مثل هذه الحالات، مشدّدًا على رفض المركز الاعتداء على أيّ مواطن كيفما كانت ميولاته وسلوكياته.

بيدَ ان محمد القاضي عاد للتأكيد، في تصريحات لهسبريس، أن "إشهار المثلية الجسنية أمر مرفوض، ويستزف مشاعر المواطنين في مجتمع مسلم، ويتهكم على معتقدات الآخرين في شهر له خصوصية دينية"، مستغربًا من "عدم قيام الأجهزة الأمنية يردع هذه التصرّفات التي تنتج عنها ردود فعل عنيفة، لا سيما مع سهولة انتشار المعلومة، وإمكانية تكرار هذه الردود على حالات أخرى مشابهة".

وفي غضون ذلك أمرت النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بفاس بفتح بحث بشأن تعرض مواطن، فجر اليوم الثلاثاء، لاعتداء بالعنف من طرف مجموعة من الاشخاص في الشارع العام بالمدينة.

وجاء في بلاغ لوكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بفاس، أنه "على إثر تعرض أحد المواطنين فجر اليوم لاعتداء بالعنف من طرف مجموعة من الأشخاص في الشارع العام، أمرت النيابة العامة بفتح بحث في الموضوع من أجل ضبط كل من ثبت تورطه في القضية وتقديمه للعدالة وترتيب الآثار القانونية على ذلك"، مؤكدة أنه "سيتم التعامل بالصرامة اللازمة مع كل من يتجاوز سلطة القانون وصلاحيات الدولة، التي يبقى لها وحدها حق إيقاع العقاب على المخالفين للقانون".