آخر الأخبار
  روبيو: العالم ليس بحاجة إلى ازمة جديدة في الضفة الغربية   العيسوي: المبادرات الملكية تنطلق من احتياجات المواطنين وأولويات المجتمعات المحلية   كيف علقت "الصحف العالمية" على خطاب الملك في الامم المتحدة ؟   تقرير يتوقع تراجع التضخم في الأردن إلى 2.2% خلال 2027 وخفض الفائدة   العساف يعلن عدم مسؤوليته في قضية الألعاب النارية عام 2015   أكسيوس: مجلس السلام سيعلن خطة تعاف لغزة بقيمة 2.45 مليار دولار   الكشف عن موعد إعلان نتائج القبول الموحد للبكالوريوس   15.6 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان   فصل مبرمج للتيار الكهربائي عن مناطق الخميس   معدّل قانون مكافحة غسل الأموال يُخضع الأصول الافتراضية لأحكامه   تقرير يتوقع تراجع التضخم في الأردن إلى 2.2% خلال 2027 وخفض الفائدة   طواقم المستشفى الميداني الأردني نابلس /12 تصل أرض المهمة   الترخيص تطرح أرقام مركبات مميزة جديدة للبيع بدءا من 800 دينار   الغذاء والدواء تطلق حملة للتوعية بترخيص المهن الغذائية المنزلية   توجه حكومي لجعل فحص اللياقة البدنية شرطًا لتجديد رخص القيادة في الأردن   ارتفاع أسعار الهواتف بالأردن.. زيادات تصل إلى 95 دينارًا   قمر الحصادين يضيء سماء الأردن والعالم العربي الجمعة   بيان صادر عن اتحاد طلبة الجامعة   الموافقة على تعيين أ.د. أحمد حمدان رئيسا لجامعة عمان الأهلية   عمان الأهلية : خطاب الملك في الأمم المتحدة تعبير عن حماية المصالح الوطنية ودعم الشعب الفلسطيني وصيانة المقدسات

شاهد بالفيديو .. ضرب مثليٍّ في وسط المدينة

Thursday
{clean_title}
تعرّض مثلي بمدينة فاس، في الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء، إلى اعتداء جسدي من طرف مجموعة من الشباب في شارع الحسن الثاني، إذ أخرجوه من سيارة أجرة كان يستقلها، وطرحوه أرضًا، وانهالوا عليه بالضرب المبرح في عدة مناطق من جسده، كما لحقوا به إلى داخل قيسارية أراد الاحتماء بها، وعنفوه مرة أخرى، قبل أن يتدخل الأمن لإنقاذه.

هذا الاعتداء الذي وثقته كاميرات مجموعة من الهواتف النقالة، بدأ في البداية بمجرّد الاحتجاج على مثلي يركب سيارة أجرة، كان يرتدي لباسًا نسائيًا، ويضع الماكياج على وجهه، وقد حاصره مجموعة من المارة، قبل إجباره على الخروج وتعنيفه في الطريق، ولولا حزم رجال الأمن الذين تدخلوا لإنقاذ المثلي، لتطوّرت الأمور إلى ما هو أخطر من الاعتداء الجسدي.

وحسب مصطفى جبور، رئيس فرع فاس للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فإن الشرطة القضائية أطلقت سراح المثلي بعد وضعه لشكاية تتعلّق بالضرب والجرح، متحدثًا أن رئيس الشرطة القضائية قد نفى تحرير أيّ محضر بحق المثلي أو تقديمه لوكيل الملك من أجل محاكمته، غير أن جبور استنكر عدم مباشرة أيّ إجراءات بحق المعتدين، رغم أن بعضهم كان يصرّ على ضرب المثلي أمام أعين رجال الأمن.

وزاد جبور في تصريحات لهسبريس: "عوض أن تعمل قوات الأمن على حماية هذا المثلي، اعتقلته وتركت المعتدين الذين عنفوا مواطنًا مغربيًا في الشارع العام دون وجه حق، فقط لأنهم لا يتفقون مع الطريقة التي اختار أن يعيش بها. لذلك نستنكر داخل الجمعية تحويل المجتمع المغربي إلى غاب يأخذ فيه القوي ما يعتقد أنه حقًا بالقوة، ونطالب بأن يتم إجراء تحقيق في ما وقع، ومعاقبة من اعتدوا على هذا المثلي".

وتبقى المعطيات الخاصة بهذا الشاب قليلة، إلّا أن مصادر خاصة بهسبريس أكدت أنه سيعمل على الرحيل من مدينة فاس خوفًا على حياته، لا سيما وأن جلّ ساكنة حيّه، باتوا يعلمون بميولاته الجنسية، ممّا قد يكرّر حادث الاعتداء عليه مجددًا.

كما ندد المركز المغربي لحقوق الإنسان بواقعة تعنيف هذا المثلي، إذ استنكر محمد القاضي، رئيس فرع هذه المنظمة الحقوقية بفاس، ما وصفه بـ"اعتداء همجي لا يتطابق مع دولة القانون والمؤسسات التي يسعى لها المغاربة"، مشيرًا إلى أن أجهزة الأمن هي الوحيدة التي يمكن أن تتدخل في مثل هذه الحالات، مشدّدًا على رفض المركز الاعتداء على أيّ مواطن كيفما كانت ميولاته وسلوكياته.

بيدَ ان محمد القاضي عاد للتأكيد، في تصريحات لهسبريس، أن "إشهار المثلية الجسنية أمر مرفوض، ويستزف مشاعر المواطنين في مجتمع مسلم، ويتهكم على معتقدات الآخرين في شهر له خصوصية دينية"، مستغربًا من "عدم قيام الأجهزة الأمنية يردع هذه التصرّفات التي تنتج عنها ردود فعل عنيفة، لا سيما مع سهولة انتشار المعلومة، وإمكانية تكرار هذه الردود على حالات أخرى مشابهة".

وفي غضون ذلك أمرت النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بفاس بفتح بحث بشأن تعرض مواطن، فجر اليوم الثلاثاء، لاعتداء بالعنف من طرف مجموعة من الاشخاص في الشارع العام بالمدينة.

وجاء في بلاغ لوكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بفاس، أنه "على إثر تعرض أحد المواطنين فجر اليوم لاعتداء بالعنف من طرف مجموعة من الأشخاص في الشارع العام، أمرت النيابة العامة بفتح بحث في الموضوع من أجل ضبط كل من ثبت تورطه في القضية وتقديمه للعدالة وترتيب الآثار القانونية على ذلك"، مؤكدة أنه "سيتم التعامل بالصرامة اللازمة مع كل من يتجاوز سلطة القانون وصلاحيات الدولة، التي يبقى لها وحدها حق إيقاع العقاب على المخالفين للقانون".