آخر الأخبار
  نيويورك تايمز: هؤلاء هم الذين يربكون الرئيس ترمب   مفوضة أوروبية: إجراءات بقيمة 160 مليون يورو لدعم اللاجئين في الأردن   ارتفاع أسعار المواد الغذائية عالميًا للشهر الثالث تواليًا   النشامى في المستوى الثاني لقرعة كأس آسيا .. وسلامي مشاركًا في سحبها   وزير الخارجية الأمريكي: ننتظر رد إيران على مقترح لإنهاء الحرب   رسمياً .. رفع تعرفة التكسي والتطبيقات الذكية اعتباراً من الاثنين   إصابة بحادث تدهور صهريج محمل بمادة الفوسفوريك على طريق معان – الجفر   مفوضة أوروبية: العمل جار لإعداد حزمة دعم بـ160 مليون يورو لدعم اللاجئين في الأردن   2000 شكوى عمالية خلال الربع الأول.. والأجور تتصدر المخالفات   الذهب يستقر قرب 4700 دولار وسط توتر مضيق هرمز   بعد فرض رسوم أردنية على الأغنام .. سوريا تحول صادرات الأغنام إلى السعودية عبر العراق   بعد إدراجه عالميًا .. “المغطس” يواصل جذب الزوار من مختلف الدول   أجواء دافئة في أغلب المناطق حتى الاثنين   ارتفاع حالات الاشتباه بتسمم بين طلبة مدرسة في إربد إلى 50   التنفيذ القضائي يطيح بمطلوب متوارٍ محكوم 18 عاماً بقضية قتل   الغذاء والدواء: بيع مشتقات اللحوم بالمدارس ممنوع   رويترز: السعودية والكويت ترفعان القيود عن استخدام الجيش الأميركي لقواعدهما ومجالهما الجوي   إعلان صادر عن "دائرة الجمارك الأردنية" بشأن قرار تخفيض الغرامات الجمركية والضريبة   كتلة "الأمة" النيابية في رئاسة الوزراء .. لهذا السبب!   الأمير علي: الإصابة حرمت النعيمات والقريشي من المشاركة في كأس العالم

في الاردن .. نصابون يبحثون عن ضحاياهم وسط الازدحامات

Friday
{clean_title}
ما بين الخمسة والخمسين لمحة بصر، يخفي الاولى بيده اليسرى ويعرض الثانية امام الحضور وعند الدفع للمحاسب يمد الاولى ويطالب بباقي الثانية.

ما سبق، ملخص لقصة حقيقية سردتها مراجعة بمركز صحي عمان الشامل صباح اليوم الاثنين، عقب تكرارها من قبل مسن ادعى انه قدم لمحاسبة المركز 20 دينارا وليس خمسة دنانير رغم ان كل من حوله شاهدوا الخمسة الا ان تردد المحاسبة وشكها وشك الواقفين بالدور عطل من اكتمال العملية.

المراجعة التي شهدت قصة الخمسين بطوارىء مستشفى بالعاصمة عمان الاسبوع الماضي كادت تجزم بان الشخص هو ذاته المدعي في المركز الصحي، الا ان مسن الطوارىء كان يتأنق ببدلة تدل على اريحيته المادية.

وبالعودة الى مسن المركز الذي كان "يتلثم بنصف لثمة بشماغ عربي" ويدعي المهانة من الدور الطويل وفترة الانتظار، كشف عن قصته الخبيثة بالنصب على محاسبة المركز عقب الارتضاء بباقي الخمسة دنانير متمننا على المحاسبة ومغادرة
المركز فورا دون مراجعة طبيب او الصيدلية للحصول على العلاج.

لم تنته قصة المسن في المركز عند مغادرته، بل اوقفت المحاسبة وزملاء لها العمل وبدأت تدقيق دفتر الوصولات للتأكد بانها لم تظلم المسن، بحسب ما شاهده مندوب وكالة الانباء الاردنية، وذلك رغم تأكيد مواطنة بان الرجل منح المحاسبة خمسة دنانير لا عشرين كما ادعى واقسمت بانها رأتها ومتأكدة من ذلك، ليتبين فعليا بان المال بحوزة المحاسبة مطابقا للوصولات المسجلة منذ صباح اليوم، ولكن المسن كان قد اختفى من المركز.

مرسيدس كومبرسور موديل حديث جدا صادفها مندوب بترا على مقربة من المركز يقودها المسن وقد ازال لثمة الشماغ مطلقا كلمات "بدنا نعيش" خص بها من حزن على حالته قبل ساعة وادخله منتصف الدور بعد استئذان من هم خلفه شفقة على حالته واحتراما لسنه.

مندوب بترا وفي بحثه عن حقيقة المسن، تبين انه من مواليد 1955، ويقطن منطقة تبعد عن عمان 50 كيلو مترا، متقاعد ضمان، وأمنيا غير مسجل بحقه سوابق او قيود الا انه ما يثير الاستغراب وجود اربع مركبات حديثة مسجلة باسمه واسم زوجته وابنته ويعيل اسرة مكونة من ستة افراد الى جانب امتلاكه لرخصة قيادة محورين.

يقول مدير المركز الدكتور صائب الخشمان، ان حادثة المسن لم يسبق لها وان حدثت داخل اروقة المركز، الا انه اكد وجود حالات نشل وسرق تتكرر بسبب الازدحام المستمر بين المراجعين.

واكد بان المركز اتخذ اجراءات لحماية المراجعين والموظفين من تكرار مثل هذه الحالات، معتبرا ان ما حدث اليوم يفتح الباب امام عمليات نصب جديدة قد يتحملها الموظف من جيبه الخاص بحال نجح أحد الأشخاص من تمرير قصته.

وعن كيفية علاج شخص يمتلك بطاقة بمركز اخر، يؤكد الخشمان ان العلاج متاح امام الجميع ولا يستطيع منع شخص من منطقة اخرى بالعلاج بالمركز.

وشدد الناطق الاعلامي باسم الامن العام المقدم عامر السرطاوي بدوره على ان بداية حل قصة المسن وشبيهاتها من القصص تمسك المواطن بتسجيل شكوى لدى المركز الامني وعدم التنازل عن الحق واستصغار هكذا قصص.

ونوه الى ان تعدد الوسائل الاحتيالية والجشع للنصابين وبحثهم المستمر عن طرق احتيالية جديدة يزيد من العبء على الامن العام والمواطن بذات الدرجة.

فمن باب تحصيل الحقوق والمتابعة والردع يقول السرطاوي ان على المواطن تقديم البلاغ للمركز الامني، بمقابل ذلك يجب
على المواطنين الانتباه والوعي بالتام باساليب المحتالين.

واستشهد السرطاوي بقصص الاحتيال لمدعي تعرضهم لحوادث مرورية مزورة، التي لم تقل او تصل الى درجة الانعدام لولا تعاون المواطن ولجوئه الى الامن للبت بتلك القضايا الامر الذي حد من نشاط فئة مدعي التعرض للحوادث.