آخر الأخبار
  طقس العرب للأردنيين : جهزوا المدافئ والملابس الدافئة لليلة الجمعة   وزير الخارجية السوري : العلاقات مع الأردن في أفضل أحوالها منذ مئة عام ولن نسمح بالفتنة   ضبط لحوم بقرة غير صالحة للاستهلاك البشري في المفرق   إغلاق جزئي لنفق الرابع بدءا من الليلة   الملك يهنئ العاهل المغربي بعيد الوحدة   البنك الأهلي الأردني يدعم مبادرة "بصمة خطى" على مسار مادبا الصحي والبيئي والثقافي   النقل البري تطلق حافلات جديدة بين إربد وعمّان بأجرة 2.25 دينارا   "التربية" تدعو المرشحين لبعثات أبناء المعلمين لاستكمال إجراءات الابتعاث   إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك   أبو غلوس إخوان تعلن عروضًا على السيراميك والبورسلان الإسباني والهندي بأسعار تبدأ من 2.99 دينار للمتر المربع   عمان الأهلية تشارك في فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 بالعقبة   نقل خدمات ترخيص غمدان المسائية إلى مركز الخدمات الحكومي / غرب عمان – مجمع الملك الحسين للأعمال   البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية   شروط جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل   السير تحذر مخالفة 250 دينارا وحجز 14 يوما   بدء إنشاء طريق بديل مؤقت في الرامة بعد إغلاق الجسر   تراجع إنتاج النفط الخام في الأردن 83.2% خلال خمس سنوات   انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.50 دينارا للغرام   المستفيدون من قرض الاسكان العسكري (اسماء)   التربية تصرف المخصصات الشهرية لمنح طلبة الشمال في جامعات الجنوب

في الاردن .. نصابون يبحثون عن ضحاياهم وسط الازدحامات

Friday
{clean_title}
ما بين الخمسة والخمسين لمحة بصر، يخفي الاولى بيده اليسرى ويعرض الثانية امام الحضور وعند الدفع للمحاسب يمد الاولى ويطالب بباقي الثانية.

ما سبق، ملخص لقصة حقيقية سردتها مراجعة بمركز صحي عمان الشامل صباح اليوم الاثنين، عقب تكرارها من قبل مسن ادعى انه قدم لمحاسبة المركز 20 دينارا وليس خمسة دنانير رغم ان كل من حوله شاهدوا الخمسة الا ان تردد المحاسبة وشكها وشك الواقفين بالدور عطل من اكتمال العملية.

المراجعة التي شهدت قصة الخمسين بطوارىء مستشفى بالعاصمة عمان الاسبوع الماضي كادت تجزم بان الشخص هو ذاته المدعي في المركز الصحي، الا ان مسن الطوارىء كان يتأنق ببدلة تدل على اريحيته المادية.

وبالعودة الى مسن المركز الذي كان "يتلثم بنصف لثمة بشماغ عربي" ويدعي المهانة من الدور الطويل وفترة الانتظار، كشف عن قصته الخبيثة بالنصب على محاسبة المركز عقب الارتضاء بباقي الخمسة دنانير متمننا على المحاسبة ومغادرة
المركز فورا دون مراجعة طبيب او الصيدلية للحصول على العلاج.

لم تنته قصة المسن في المركز عند مغادرته، بل اوقفت المحاسبة وزملاء لها العمل وبدأت تدقيق دفتر الوصولات للتأكد بانها لم تظلم المسن، بحسب ما شاهده مندوب وكالة الانباء الاردنية، وذلك رغم تأكيد مواطنة بان الرجل منح المحاسبة خمسة دنانير لا عشرين كما ادعى واقسمت بانها رأتها ومتأكدة من ذلك، ليتبين فعليا بان المال بحوزة المحاسبة مطابقا للوصولات المسجلة منذ صباح اليوم، ولكن المسن كان قد اختفى من المركز.

مرسيدس كومبرسور موديل حديث جدا صادفها مندوب بترا على مقربة من المركز يقودها المسن وقد ازال لثمة الشماغ مطلقا كلمات "بدنا نعيش" خص بها من حزن على حالته قبل ساعة وادخله منتصف الدور بعد استئذان من هم خلفه شفقة على حالته واحتراما لسنه.

مندوب بترا وفي بحثه عن حقيقة المسن، تبين انه من مواليد 1955، ويقطن منطقة تبعد عن عمان 50 كيلو مترا، متقاعد ضمان، وأمنيا غير مسجل بحقه سوابق او قيود الا انه ما يثير الاستغراب وجود اربع مركبات حديثة مسجلة باسمه واسم زوجته وابنته ويعيل اسرة مكونة من ستة افراد الى جانب امتلاكه لرخصة قيادة محورين.

يقول مدير المركز الدكتور صائب الخشمان، ان حادثة المسن لم يسبق لها وان حدثت داخل اروقة المركز، الا انه اكد وجود حالات نشل وسرق تتكرر بسبب الازدحام المستمر بين المراجعين.

واكد بان المركز اتخذ اجراءات لحماية المراجعين والموظفين من تكرار مثل هذه الحالات، معتبرا ان ما حدث اليوم يفتح الباب امام عمليات نصب جديدة قد يتحملها الموظف من جيبه الخاص بحال نجح أحد الأشخاص من تمرير قصته.

وعن كيفية علاج شخص يمتلك بطاقة بمركز اخر، يؤكد الخشمان ان العلاج متاح امام الجميع ولا يستطيع منع شخص من منطقة اخرى بالعلاج بالمركز.

وشدد الناطق الاعلامي باسم الامن العام المقدم عامر السرطاوي بدوره على ان بداية حل قصة المسن وشبيهاتها من القصص تمسك المواطن بتسجيل شكوى لدى المركز الامني وعدم التنازل عن الحق واستصغار هكذا قصص.

ونوه الى ان تعدد الوسائل الاحتيالية والجشع للنصابين وبحثهم المستمر عن طرق احتيالية جديدة يزيد من العبء على الامن العام والمواطن بذات الدرجة.

فمن باب تحصيل الحقوق والمتابعة والردع يقول السرطاوي ان على المواطن تقديم البلاغ للمركز الامني، بمقابل ذلك يجب
على المواطنين الانتباه والوعي بالتام باساليب المحتالين.

واستشهد السرطاوي بقصص الاحتيال لمدعي تعرضهم لحوادث مرورية مزورة، التي لم تقل او تصل الى درجة الانعدام لولا تعاون المواطن ولجوئه الى الامن للبت بتلك القضايا الامر الذي حد من نشاط فئة مدعي التعرض للحوادث.