آخر الأخبار
  الأمير علي يعزي بشهداء قرية حمود   مصدر يوضح قصة المدنيين الذين قضوا إثر غارة أردنية جنوبي سوريا   الاردن يستهدف الإرهاب داخل وخارج الحدود .   الارصاد: استمرار الأمطار الغزيرة .. واحذروا الأودية والعواصف الرعدية   تنقلات تشمل 15 مهندسا في امانة عمّان (اسماء)   سوريا: أطراف مشبوهة تسعى لتعكير صفو العلاقات مع الأردن وزرع الفتنة   تدهور صهريج فسفوريك يغلق السير باتجاه العقبة   الأمن: لن نتهاون مع ناشري أي محتوى يحض على الكراهية والإساءة للآخرين   الحكومة: عملية سوريا جاءت بعد نفاد صبر الأردن   الأردن على موعد مع ظاهرتين فلكيتين فجر الأربعاء والخميس   ارتفاع اسعار الذهب محليا إلى 81.70 دينارا للغرام   القطامين يوجه بإلزام تطبيق قانون العمل بشأن تشغيل ذوي الإعاقة والسلامة والحضانات   التربية تمدد فترة التسجيل للامتحان التكميلي   الثلاثاء .. أمطار غزيرة ورعدية وتحذيرات من السيول   مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي باستشهاد الدكتور محمد القسوس   الملك يتلقى اتصالا هاتفيا من سلطان عُمان   الأردن والعراق يوقعان 9 اتفاقيات تعاون في مجالات عدة   الأرصاد الجوية: أمطار رعدية غزيرة أحياناً الثلاثاء والأربعاء وتحذيرات من تشكل السيول   الإفتاء: ترويع الآمنين والاعتداء على دور العبادة جرائم محرّمة   الأرصاد الأردنية تحذر من طقس الثلاثاء والأربعاء .. هطولات غزيرة وخطر تشكل السيول

قتل زوجها فقررت القصاص منه وعندما حانت الفرصة ... شاهد ماذا فعلت ؟ !

Tuesday
{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن -

في تلك الليلة لم تكن أم مرة قادرة على النوم إذ أن طفلها الوحيد مرة كان يعاني مرضاً شديداً وحرارته مرتفعة جداً فكانت تحاول تخفيف الألم وتهدئة الصبي وتخشى أن يفارق الحياة وزوجها قد ذهب للغزو ولم يرجع بعد كانت أم مرة تصب الماء في فم الطفل من شدة خشيتها من زوجها إن عاد فوجد ابنه قد مات فكانت تقول سيذبحني زوجي إن مات ابننا مرة لم أجد ربيع السعادة 20 عاماً حتى رزقت بمرة .

لقد أتاني مرة بعد أن أنجبت سبعة بنات  فجعلت رأس زوجي بالتراب خجلاً وقد كان العرب بالجاهلية يتباهون بإنجاب الصبيان ويخجلون من إنجاب الفتياتلقد صبر علي أبو مرة كثيراً كانت مرتبكة جداً وقررت أنه إن مات مرة فإنها لن تبقى في البيت ليوم واحد سمعت أم مرة حركة خارج الخيام ثم أتبع تلك الحركة نبح كلاب زغردت أم مرة من شدة السعادة وعلمت أن زوجها قد عاد وأنه سيجد حلاً لطفلهما المريض خرجت أم مرة من خيمتها مستبشرة تنادي أين أنت يا أبا مرة  ولكنها فجعت بما رأته لقد رأت الخيام مشتعلة بالنيران ، فعلمت أن الذين أتوا هم من الأعداء وقد جاؤوا لينهبوا الخيام عادت أم مرة للخيمة لتأخذ بناتها السبع معهافوجدت بناتها يبكين وحولهن ثلاثة من الفرسان  فصرخت أم مرة خذوا المال كله خذوا كل شيء واتركوا لي بناتي لقد كانت الساحة مليئة بالدماء ساقت أم مرة بناتها السبعة من أمام هؤلاء الفرسان ، فرأت رئيس الغزاة يقهق ضاحكاً ووجهه يلمع بالشر ورأت وجهه مشطوباً صرخ رئيس الغزاة بالجند أن يأتوا بها ثم أمسك بابنتها من يدها صرخت من شدة الألم فقطع رأسها ، وقال لام مرة وماذا تستفيدين من الناس أيتها الفاجرة صرخت أم مرة ولكن بناتها السبع ذبحن في لحظات .
لم تفق من خوفها وحزنها إلا على صرخة زوجها إذ قال : أيها الجبناء لقد أتاكم أبا مرة لقد كانت المفاجئة أن أبا مرة ورجال القبيلة ذهبوا ليغزوا قبيلة هؤلاء وهؤلاء جاؤوا ليغزوا قبيلة أبا مرة وكلاهما أجرم في حق الأطفال والنساء ونهب قبيلة الآخر والتحم الفرسان عند بيت أم مرة  وبعد أن انسحب الفرسان استبشرت أم مرة وظنت أن زوجها وقبيلته قد تمكنوا منهم ، ولكنها فجعت عندما وجدت زوجها أبا مرة  مع المصابين رأت أحد الرماح قد اخترق صدره وخرج من ظهره  صرخت بأعلى صوتها يا ويلي فداك نفسي يا أبا مرة التفت أبا مرة لها وقال لها أين ابني مرة قالت له هو بخير ولكن قتلوا جميع البنات  همس لأم مرة الثأر يا أم مرة من الفارس المشطوب ، ثم قال أبا مرة لزوجته اذهبوا إلى مكة ستجدوا فيها الأمان لكي تعيشوا دون أن يعترض يؤذيكم أحد ذهبت أم مرة لتحضر الماء لزوجها وعندما عادت وجدته قد فارق الحياة أخذت أم مرة صغيرها مرة ووقفت على جثة أبيه وقال له هذا أباك يا مرة قد قتله الفارس المشطوب ، صرخ مرة سآخذ ثأر أبي يا أمي لكني لا أعرف هذا الفارس قالت له أم مرة ستعرفه بلا شك وسنأخذ منه رمح أبيك ذهبت أم مرة لمكة فوجدت الكل فيها آمنا الخيول مربوطة والكلاب والخيام والهدوء والسكينة لا أذى ولا خوف ولا تأهب أو ترقب  توجهت أم مرة للكعبة ونامت قربها مع ابنها فلما أفاقت صباحاً  رأت الرعاة يسوقون أغناهم للرعي وليس معهم سيوف أو رماح وهي علامة أمن في ذلك الزمن  همست لنفسها ما أسعد القريشيين إنهم يعيشون آمنين مطمئنين نبح بعض الكلاب في مكة فخافت أم مرة لكنها تذكرت أن مكة أرض آمنة شعرت أم مرة بالفرق بين حياة القبائل خارج مكة وداخلها ، فالعرب كلهم يقدسون الكعبة التي بناها سيدنا إبراهيم وقد حرم عليهم دين إبراهيم الحرب في مكةوحرم عليهم أيضاً غزو مكة ولا يجرؤ أحد أن يخالف هذه الأوامر كبر مرة وأصبح شاباً وفي أحد الأيام دخل على أمه ورمى في حضنها أسوارة ذهبية ثمينة وكبيرة ، وقال لها هذه هديتي لك يا أمي في موسم الحج  أمسكت أم مرة الأسوارة ثم بدأت بالصراخ سألها مرة عن السبب فقالت له من أين حصلت على هذه  قال لها اشتريتها من سوق عكاظ فقالت له هلم بنا إلى هناك  غريمك هناك إن هذه الاسوارة هي اسوارة أختك الكبرى يا مرة همس مرة بسعادة سنلتقي بالفارس المشطوب هناك حتماًاختطف سيفه وسار مع أمه إلى سوق عكاظ  وعندما وصلا هناك وجد الفارس المشطوب وكان يبيع الذهب فسأله هل عندك الكثير من هذه الأساور فقال له ذلك الفارس نعم أنا تاجر مجوهرات فقال له مرة أريد أن أشتري كل ما معك أهلا بك في بيتنا أنت ضيف مرحباً بك وأخذه للمنزل وفي المنزل تناولا الطعام ، ثم أخرجت أم مرة للضيف الرمح الذي قتل الفارس المشطوب به أبا مرة وقالت لمرة أعطي هذا الرمح لضيفك يا بني أمسك الفارس المشطوب الرمح وبدأ يقلب فيه ويقول إنه رمح عجيب من أين لكم هذا الرمح يا مرة ، وقد اصفر وجه الضيف وعرف أنه الرمح الذي قتل به ذلك الفارس " أبا مرة " ، خرجت أم مرة له وفي يدها سيف وقالت اليوم يوم الثأر لقد قتلت زوجي بهذا الرمح أتذكر حين ذبحت بناتي السبع وهذه أساورهن معك صرخ الفارس المشطوب : أعرف أعرف لكني الآن في بيت الله مكة ولن أقاتل ونحن في الأشهر الحرم وأنا ضيفكم فهل تغدرون بي ؟ وقعت أم مرة على الأرض وصرخت هذا صحيح والله ألقى مرة سيفه وألقى الفارس المشطوب الرمح  وبعد أن هدؤوا لساعة قال الفارس المشطوب  زوجك قد أغار على قبيلتنا وقتل زوجتي وأبنائي وسرق كل ما أملك فقالت أم مرة واحدة بواحدةفقال لها لقد مللت حياة الغزو وجئت إلى مكة لأستقر وأعيش آمنا  وهذه أموالكم خذوها هي لكم وليست لي  وأنا لا زوجة لي ومرة كبر فنعم الرجال هو فهل تقبلين بي زوجاً لك استبشر مرة وأمه وقبلا بالزواج منه بعد كل هذا الحقد والضغينة وتبيت الثأر وهذه القصة قد وضحت لكم سورة قريش .
بسم الله الرحمن الرحيم ( لإيلاف قريش ( 1 ) إيلافهم رحلة الشتاء والصيف ( 2 ) فليعبدوا رب هذا البيت ( 3 ) الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف ( 4 ) )