آخر الأخبار
  النحاس في الأردن .. مؤشرات مبشرة في أبو خشيبة وعوائد حكومية تصل إلى 50% من الأرباح   الحكومة: أكثر من 431 ألف متعطل عن العمل في 2025   وزير الداخلية يزور ألوية بني كنانة والوسطية والأغوار الشمالية ومعبر وادي الأردن   ورقة سياسات تقترح: عطلة 3 أيام للموظف و6 أيام عمل للمؤسسة   الخرابشة وأعيان ونواب يتفقدون مشروع تعدين النحاس في أبو خشيبة   الأردن ضمن تحذيرات أميركية من إلغاء الرحلات وإغلاق الأجواء   إغلاق نزول خطير في الرويشد تحسبًا للسيول   الغذاء والدواء: خطة لتسريع وصول الأدوية المبتكرة إلى المرضى   تمويل 10 ملايين يورو من هولندا للأردن   الأردن.. 70 مليون حركة عبر "كليك" خلال 3 أشهر   الحكومة تدرس تطوير ربط النقل العام إلى مطار الملكة علياء واستثمار أراضي الأوقاف   الأمن يفتح باب التجنيد للذكور والإناث (تفاصيل)   الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة   كيف تُغير التكنولوجيا تجربة التداول   أبو غلوس إخوان تطلق موقعها الإلكتروني بحلته الجديدة تمهيداً لإطلاق متجر إلكتروني متكامل   مشروع هولندي بـ10 ملايين يورو للحد من ترسبات سد الملك طلال   مكافحة المخدرات: لم نضبط أي حالة لتصنيع الكريستال من الصفر داخل الأردن   الضمان: الاعتراض على الراتب التقاعدي متاح وصرف الفروقات بأثر رجعي   إغلاقات مرورية من غور الصافي إلى العقبة الخميس والجمعة   الكشف عن سبب حادث الشاحنتين في الطريق الخلفي للعقبة

إسرائيل تعتبر انهيار سورية مسوغا لموافقة عربية على ضم الجولان

Monday
{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن -

تبلور إسرائيل مقاربة جديدة حيال الجولان السوري المحتل لانتزاع موافقة عربية على اجراءتها بضم المرتفعات، معتبرة ان هناك مظاهر جلية لانهيار الدولة السورية، ما يشكل مسوغاً لمطالبة المجتمع الدولي بإضفاء شرعية على ضم مرتفعات الجولان.
وإذ تلغي المقاربة الإسرائيلية الجديدة وجود الدولة السورية، يفترض الاحتلال أن التطورات المتلاحقة فيها، تشكل فرصاً استراتيجية لانتزاع إقرار دولي وعربي بضم المرتفعات نهائيا، ما يعد استمرارا لسياسة إسرائيل بالتمسك بصيغة "الامن مقابل السلام" التي تكرس الاحتلال بموافقة اصحاب الارض. 
وتزخر الصحافة الإسرائيلية بالحديث عن مقاربة الاحتلال الجديدة التي تقوم على إظهار استعداد إسرائيل للانخراط في التحرك الإقليمي والدولي، الهادف إلى ضمان استقرار المناطق التي يخليها الجيش السوري المنخرط في صراع دموي مع الفصائل المسلحة، "وعدم السماح بتحوّلها إلى مراكز لتهديد دول المنطقة، في مقابل اعتراف هذه الدول بقرار إسرائيل ضمّ الجولان إليها".
فالمعلق الإسرائيلي البارز ران إيدليست يلفت الأنظار في مقال نشرته صحيفة "معاريف" في 6 الشهر الجاري إلى أنه "من غير المتوقع أن تقدم إسرائيل على طرح هذه المقايضة بشكل غير مباشر". وأشار إلى أن "كلاً من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير حربه موشيه يعلون، يعتبران أن التحوّلات في سورية منحت إسرائيل الفرصة لإقناع دول المنطقة بقبول تسوية إقليمية لملف الجولان، تتعهد إسرائيل بموجبها بالعمل على نجاح التحرك الإقليمي لضمان الاستقرار في سورية، مقابل قبول القرار الإسرائيلي الذي اتُخذ في العام 1981 بضم الجولان للأراضي الفلسطينية المحتلّة".
ويعتبر مسؤولون صهاينة كبار مظاهر انهيار الدولة السورية، مسوغاً لمطالبة المجتمع الدولي بإضفاء شرعية على ضم الجولان. وشدّد وزير التعليم، نفتالي بينيت، مجدداً على أنه "لم يعد من حق سورية المطالبة بهضبة الجولان، بعد أن انهارت عملياً كدولة". واعتبر أن "الاحتفاظ بالجولان يُعدّ مطلباً مركزياً للحفاظ على الأمن القومي الإسرائيلي". ونقلت قناة التلفزة الإسرائيلية الأولى مساء الجمعة عن بينيت، العضو في المجلس الوزاري لشؤون الأمن، قوله إن "من يطالب إسرائيل بالانسحاب من الجولان، يطالب عملياً بأن تكون منطقة الجليل تحت رحمة عناصر تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)".
وأوضح أن "إسرائيل بصدد المبادرة لشن حملة واسعة النطاق في جميع أرجاء العالم، للمطالبة بالاعتراف الدولي بالجولان كجزء لا يتجزأ من إسرائيل". 
أمّا تسفي هاوزر السكرتير السابق لحكومة نتنياهو، فيعتبر أن "هناك فرصة تاريخية أمام إسرائيل ليس فقط للحصول على اعتراف دولي بحدودها الحالية مع سورية، بل إن القيادة الإسرائيلية بإمكانها إقناع المجتمع الدولي بالموافقة على إعادة رسم الحدود في المنطقة كلها، بشكل يخدم المصالح الإسرائيلية".
هاوزر يضيف في مقال نشرته صحيفة "هآرتس" في الثاني من الشهر الجاري أن "إسرائيل مطالبة بإعادة صياغة منظومة مصالحها الجيوإستراتيجية من جديد، ويتمّ إخضاع التحركات السياسية والعسكرية للمنظومة الجديدة". ويزعم هاوزر أن "الظروف السائدة في الجولان، الواقع تحت الهيمنة الإسرائيلية، تسمح لتل أبيب بإقناع المجتمع الدولي بتأييد ضمّه لإسرائيل".
وزعم هاوزر أنه "لا يُمكن لأحد أن يحاجج بأن إسرائيل تفرض حكمها على شعب آخر في الجولان، على اعتبار أن الجنسية الإسرائيلية متاحة لكل الدروز الذين يقطنون المنطقة، ناهيك عن أن اليهود يشكلون أغلبية ديموغرافية بنسبة 25 ألف يهودي مقابل 22 ألف درزي".
وفي مقابل الحديث عن "الفرص"، تُذكر شخصيات إسرائيلية عدة بـ "المخاطر التي يُمكن أن تنجم عن التحوّلات في سورية". وقد لفت قائد وحدة سفن الصواريخ في سلاح البحرية الإسرائيلي العقيد إيال هارئيل، إلى أن "أحد أكبر مصادر القلق من سيناريو انهيار النظام السوري، يتمثل في تفكك سلاح البحرية السوري، وتستولي بالتالي بعض التنظيمات الجهادية على قطعه الحربية، وتستخدمها في عمليات ضد إسرائيل".
ولمناسبة انتهاء خدماته في جيش الاحتلال، قال هارئيل في مقابلة أجرتها معه صحيفة "يديعوت أحرونوت"، إن "استيلاء التنظيمات الإرهابية على قدرات عسكرية تؤهلها للعمل من خلال البحر، سيُمثل تحدياً كبيراً لسلاح البحرية الإسرائيلي".
مع ذلك، يبدو أن هناك من يرى في تل أبيب، أنه "من البؤس المراهنة على أية إنجازات استراتيجية يمكن لإسرائيل أن تجنيها في حال سقط نظام الأسد". وقد وصل الأمر بعيزر سفرير، الذي تولى مواقع مهمة في لواء الأبحاث التابع لشعبة الاستخبارات العسكرية "أمان"، إلى حدّ المطالبة بأن "تبادر إسرائيل لتقديم السلاح لنظام الأسد من أجل ضمان بقائه".
ولفت في مقال نشرته صحيفة "هآرتس" في الرابع من الشهر الجاري إلى أن "ثقباً أسود سيبتلع سورية ويبتلعنا، في حال سقط نظام الأسد، وستتحوّل المناطق الحدودية إلى نقاط انطلاق لاستهداف العمق الإسرائيلي". وحذّر من أن "التوازنات الطائفية والمذهبية في لبنان ستتأثر بشكل سلبي، في حال وقعت سورية تحت حكم الجماعات المتشددة، وهذا ما قد يمثل تحدياً لإسرائيل في المستقبل".