
وكاله جراءة نيوز - عمان - رأت صحيفة (جارديان) البريطانية أن الخوف المتأصل من الفوضى جعل الشعب المصري في أمس الحاجة إلى قيادة أبوية شعبية كتلك التي كانوا يشعرون بها مع الرئيس الراحل "جمال عبدالناصر"، في فترة صعبة تشهد تحولا ديمقراطيا محفوفا بالمخاطر.
وقال "إميل دوركهايم"، عالم الاجتماع الفرنسي في حواره للصحيفة إن المجتمعات تريد من قادتها أن يشبهون الآلهة، حيث يلقون المسئولية كاملة على الرؤساء في اتخاذ القرارات الصعبة، وأن الرئيس سيكون كبش الفداء عند حدوث أي فشل، ومع ذلك، فإن الزعيم الشعبي يستحوذ على تأييد شخصي من قبل أتباعه حتى في حالة فشله.
ومن الأمثلة على ذلك رد فعل الجمهور على استقالة الرئيس المصري الراحل "جمال عبد الناصر" في أعقاب هزيمة 1967 على يد إسرائيل، فعلى الرغم من المهانة الوطنية والخسائر الفادحة في الأرواح، إلا أنه خرج عشرات الآلاف من المصريين إلى الشوارع مطالبين ناصر بأن يبقى زعيمهم.
وأشارت الصحيفة إلى أنه على الرغم من انخفاض الدعم الشعبي لحكام المجلس العسكري على مدى الأشهر القليلة الماضية، إلا أن هذه المشاعر المعادية للمجلس العسكري تبدو كأنها تطور مُرحب به من جانب المؤيدين للديمقراطية.
وأضافت الصحيفة أن عدم حب واطمئنان الناس للمجلس العسكري وافتقاره إلى الشعبية يجعله يحظى بالنقد الدائم، تارة بسبب استبداديته وتارة أخرى بسبب عدم استبداديته بما فيه الكفاية، حيث يشكو الآخر من عجز العسكري في تضييق الخناق على الفوضى، وأن هذا العجز يعمل على تآكل سلطة الدولة وفقدان هيبتها.
ودللت الصحيفة على شوق المصريين إلى الاستقرار وخوفهم من الفوضى بالمثل الشعبي "100 سنة ظلم أحسن من يوم واحد فوضى"، ويجسد هذا المثل الكثير من الخوف من التغيير، وسمح للحكام بتنصيب أنفسهم أوصياء على الاستقرار، علاوة على ذلك، فإن الطبيعة غير القيادية للثورة عززت احتمالات الفوضى والاضطرابات والقلق.
في الأشهر المقبلة سيحصل المصريون على فرصة لاختيار رئيسهم، لذلك تساءلت الصحيفة "كيف سيتمكن المصريون من انتهاز الفرصة التي ستخلق تحديات المستقبل في مصر؟!"، ورأت أن المواقف التقليدية تجاه السلطة والعدالة والهوية الوطنية يمكن أن تقوض الديمقراطية وتعطل مسار البلاد نحو الحرية.
وفي مقابلة أجرتها الصحيفة مع رئيس حزب النور مؤخرا، قال "إن المصريين في حاجة إلى رجل يجمع الأمة حول شعور وطني قوي وينجح في إخراج مصر من أزمتها"، مضيفا أن هذا التعطش للرئيس المنقذ الشعبي ليس فقط غير واقعي ولكنه محفوف بمخاطر دعوة السلطوية.
وأضاف أن الشعبية تُمكن الرئيس من المعالجة المباشرة للجماهير، والتحدث باسمهم وبالتالي تجاوز تمثيل مؤسسات وأحزاب المعارضة، وأشار إلى أن الديمقراطيات الناشئة، مثل مصر، والتي تفتقر إلى الضوابط والتوازنات على السلطة التنفيذية تكون أكثر عرضة بشكل خاص لهذه المشكلات.
هيغسيث: الحصار الأميركي على موانئ إيران سيستمر "طالما لزم الأمر"
ترمب: محادثات مرتقبة بين إسرائيل ولبنان الخميس
مسؤول إيراني: تقليص الفجوة بين طهران وأمريكا .. لكن توجد خلافات
السعودية تفرض غرامات تصل إلى 100 ألف ريال لمخالفي أنظمة الحج
ساعر: إسرائيل تريد "السلام وتطبيع" العلاقات مع لبنان
أفيخاي أدرعي يهاجم ميا خليفة لسخريتها من القصف وبكائها على لبنان
الكويت .. سحب الجنسية من 2182 شخصا بينهم الداعية نبيل العوضي
إيطاليا تعلق اتفاقية التعاون العسكري مع إسرائيل