آخر الأخبار
  وزير الطاقة التركي: مباحثات لإنشاء خط كهرباء عملاق يربطنا مع الاردن والسعودية وسوريا   الأردن .. أجواء خريفية خلال الأيام المقبلة وزخات مطر محتملة الأربعاء والخميس   الملحق العسكري اليمني في الأردن: نسيطر على 76% من مساحة اليمن   التربية: رفع موازنة مشروع التغذية المدرسية من 3.5 إلى 6 ملايين دينار   وزير السياحة والآثار يرعى حفل تخريج كلية عمون الجامعية التطبيقية   بدعم أوروبي .. الأردن يدرب 1450 موظفا سوريا في 2027   الزراعة النيابية: سنطالب الوزارة بوقف استيراد الدواجن   الأردن يرحب بتبني يونسكو قرارًا يتعلق بمدينة القدس وأسوارها   الفراية يستقبل وكيل أمين عام الأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام   الحمارنة: الأردن ليس نسخة مصغرة عن دول اخرى ومفاهيم ترد من الخارج لا يمكن تبنيها   الفايز يدعو الشباب الأردني إلى التصدي لمحاولات إشعال الفتن   الملك يعزي ولي العهد السعودي هاتفيا بضحايا الاعتداءات على السعودية   %2.26 معدل التضخم في الأردن خلال 9 أشهر   تفاصيل الاعتداءات التي ضبطتها كوادر وزارة المياه في منطقتي الذهيبة الشرقية وأم الوليد   الحكومة تحذر من مدارس ثانوية عامة غير معتمدة   "وزارة الداخلية" تنشر أبرز المؤشرات والإحصائيات المتعلقة بالاستثمار وشؤون الأجانب   هذا ما شهدته سماء المملكة فجر الاثنين   تشكيلات إدارية في الداخلية (اسماء)   النقل البري تدرس السماح باستبدال التاكسي الأصفر بمركبات 2023   وزير الخارجية يلتقي نظيره الماليزي

نازح سوري يروي كيف رحل من مدينته حلب إلى باريس

Tuesday
{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن -

امضى بلال آغا ثلاثة اشهر للوصول الى باريس من مدينة حلب بسوريا، متنقلا في مركب وسيرا على الاقدام وبالقطار وحتى سيارة اجرة حيث انفق 2250 يورو للهرب من الاضطهاد والحرب.
وروى بلال آغا (34 عاما) انه في تشرين الثاني «غادرت بلادي الى اسطنبول بتركيا لانني كنت ملاحقا. فقد شاركت في تظاهرات للمطالبة بالديمقراطية.. سجنت اربع مرات. وكان من السهل عبور الحدود التركية».
وهذا المواطن السوري الذي كان يعمل محاسبا في ويسترن يونيون في حلب، اب لطفل لم يتجاوز السنتين، يعيش اليوم في المنطقة الباريسية بعد ان حصل على اللجوء في فرنسا.
وقال «نحو منتصف كانون الثاني 2014 غادرت اسطنبول مع مهرب للذهاب الى مكان قرب ازمير» مع هدف الوصول الى جزيرة ميتيليني اليونانية التي تسمى ايضا لسبوس قبالة الساحل التركي.
وتابع «دفعت الف يورو للذهاب الى اليونان. انطلقنا نحو منتصف الليل على متن مركب يسير بمحرك بطول 15 مترا مع 32 راكبا بينهم طفلان وسيدة حامل. بعضهم دفع 1500 يورو».
واضاف «لا احد على متن المركب كان يجيد قيادته. وعندما توقف المحرك في وسط البحر اتصلنا بالمهربين على هواتفهم المحمولة لكن لا جواب».
واستطرد «لحسن الحظ كان سوداني يحمل رقم هاتف هيئة تمكنا من اعطائها (معلومات عن موقعنا) خط العرض والطول، وانقذنا خفر السواحل اليوناني».
وحوالى الساعة الخامسة صباحا وصل بلال الى ميتيليني «انها اوروبا. وبالنسبة لي انها اجمل مدينة في العالم».
وروى ايضا «بقيت اسبوعا في مخيم احتجاز. جاء اناس من المفوضية العليا لشؤون اللاجئين (تابعة للامم المتحدة) ليشرحوا لنا حقوقنا بصفتنا مهاجرين سوريين. وذهبنا الى اثينا حيث كان بامكاننا ان نبيت بخمسة يورو الليلة لكنني شعرت بالعصبية لانه كان هناك الكثير من المهاجرين. ففكرت عندئذ بالذهاب الى باريس. فرنسا بلد متحضر وقيل لي ان السويد اكثر ترحيبا (باللاجئين) لكن بالنسبة لي باريس هي باريس».
وذهب بلال حينئذ الى تيسالونيكي شمال اليونان ثم توجه سيرا على الاقدام الى مقدونيا مع مجموعة من 15 شخصا.
وقال «دخلنا ليلا. وقد دلنا باكستاني على الطريق. مشينا احيانا حتى عشرين ساعة بشكل متواصل. عبرنا وديانا ومنحدرات. كان الامر شاقا. لقد نمت في غابة تحت المطر».
ثم تولت شبكة وصفها ب»المهربين» امر بلال ونقل سرا في شاحنة مع مهاجرين اخرين، خلال ثلاثة ايام عبر صربيا بدون مشاهدة المناظر التي مر بها.
وروى «عندما انزلونا من الشاحنة كنت ضائعا تماما، كنا في كرواتيا ورأيت لافتة تشير الى زغرب.. تفرقت مجموعتنا وبقيت مع رفيق سوري».
وتابع «لدى وصولنا الى لوبليانا في سلوفينا حاولنا اولا الذهاب الى النمسا لركوب القطار، لكننا اوقفنا على الحدود. احتجزونا ثلاثة ايام ثم سمحوا لنا بالذهاب محددين لنا موعدا غداة ذلك لنتقدم بطلب لجوء. بقي رفيقي بينما انا تابعت طريقي».
«كنت استعين ببرنامج تحديد الموقع الجغرافي (جي بي اس) على هاتفي الجوال وخارطتين. ثم نقلتني تاكسي الى محطة تريستي بايطاليا ب70 يورو. ومن هناك انتقلت بالقطار الى ميلانو».
«شاهدت احدى اولى المدن في الجانب الفرنسي وتدعى مودان، ووجدت باصا».
وتابع روايته قائلا «كان الثلج يتساقط في مودان. ذهبت الى مركز الدرك وقلت لهم انني هارب من الحرب وطلبت اللجوء. وكان تونسي محتجز يترجم من العربية. واعد عناصر الدرك تقريرهم واخذوا بصمات يدي. وعند منتصف الليل قالوا لي ان ارحل. طلبت منهم سجني خلال الليل لانه لم يكن لدي اي مكان اذهب اليه. تركوني انام في الزنزانة شرط ان ارحل عند الساعة الثامنة صباحا. وفي اليوم التالي اخذت القطار ووصلت الى محطة ليون في باريس في 18 شباط 2014».
وبحسب جمعية مايغرانتس فايلز للمهاجرين فان المعدل الوسطي للتعرفة التي يدفعها المهاجرون للمجيء من الحوض الشرقي للمتوسط الى اوروبا يقدر بالفي يورو. اما بلال فقد انفق «2250 يورو» من مدينته حلب للوصول الى باريس في ثلاثة اشهر.