آخر الأخبار
  المغرب: إجلاء عشرات الآلاف تحسباً لأمطار غير مسبوقة   شتيوي: التقاعد المبكر من أكثر الفواتير كلفة على استدامة الضمان الاجتماعي   الدوريات الخارجية: إعادة فتح الطريق الخلفي العقبة أمام حركة السير   اتحاد الكرة: بدء استقبال طلبات الاعتماد الإعلامي لمونديال 2026   ضبط بئر مياه مخالفة في البادية الجنوبية وبيع صهاريج في ناعور   موافقة على مقترح تعديل قانون الضمان وإرساله للحكومة   وكالة تتوقع نمو الاقتصاد الأردني 3% في 2026   مجلس الوزراء يقرر الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدل لقانون المُلكية العقارية لسنة 2026   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى يوم الجمعة   رئيس الديوان الملكي يشارك في تشييع جثمان رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات   الملك: الأردن يضع مصلحته ومصلحة مواطنيه فوق كل اعتبار   قرض من إيطاليا للأردن بـ 50 مليون يورو .. وهذه غايته   الكشف عن نتائج "لجنة شكاوى الكهرباء" بشأن إرتفاع فواتير الكهرباء   الملك يستقبل رئيس أركان القوات المسلحة المصرية   الملك يلتقي شخصيات سياسية وإعلامية   التزامها بتطبيق أعلى معايير الصحة والسلامة المهنية..شركة زين تنال شهادة الأيزو   أورنج الأردن تحتفي باليوم العالمي للتعليم من خلال جلسة توعوية لتعزيز الثقافة الرقمية للأشخاص ذوي الإعاقة   رئيس غرفة صناعة الأردن يلتقي وزير التجارة العراقي   الجرائم الإلكترونية تحذّر من شراء الذهب عبر مواقع التواصل   ضبط مركبات تسير بمواكب وسائق يقوم بالتشحيط

حواتمة يراهن على الاحتجاجات الشعبية ويرفض"الربيع العربي"

{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن -

 يراهن نايف حواتمة الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين على نجاح الاحتجاجات الشعبية العربية في تحقيق أهدافها التي تلح عليها منذ انطلاقها في بداية 2011 وفي مقدمتها قضية الديمقراطية.
ويقول في كتاب (رحلة في الذاكرة) إن لدى "كل البلاد العربية" موروثا من الفساد والاستبداد والبعد عن روح العصر وغيرها من العوامل التي يقول إنها تحاصر العقلانية والمعرفة وتدعم "فتاوى العصور الوسطى" وتفضل النقل على العقل.
ويرى أن تحالف السلطة ورأس المال هو "زواج متعة" يهدف إلى تقاسم السلطة والمال والنفوذ بين أعمدة تحالف طبقي يتهمه بالاستغلال والوقوف ضد "استحقاقات الشعوب (العربية) في الخبز والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية" ربما في إشارة إلى شعار الاحتجاجات الشعبية الحاشدة التي نجحت في خلع الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك في فبراير شباط 2011.
ولكن حواتمة يتحفظ على استخدام مصطلح "الربيع العربي" وينصح بعدم استخدامه "لأننا بلدان عربية عندنا الكثير من صحراء الاستبداد والفساد وعندنا الكثير من التصحر الثقافي والمعرفي... الغرب يريد ربيعا عربيا محدودا من أجل مساحات محدودة من الحرية" وضمان استمرار السياسات الاقتصادية القائمة التي يرى أنها تدور في فلك المركز الرأسمالي المعولم.
والكتاب الذي يقع في 194 صفحة متوسطة القطع أصدرته دار الثقافة الجديدة في القاهرة ويحمل عنوانا فرعيا طويلا هو (قضايا ثورات التحرر الوطني العربية. الحراكات والأدوار في مسار النضال. الأزمات.. ثورات عربية. الثورة والقوى المضادة للثورة في الميدان).
وحواتمة الذي ولد في نوفمبر تشرين الثاني 1935 يشغل منصب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين التي أسسها عام 1969.
ورغم انشغال حواتمة بالعمل الحركي الميداني فإن له أكثر من 20 كتابا منها (المقاومة الفلسطينية والأوضاع العربية) 1969 و(منظمة التحرير الفلسطينية بين القرار الوطني والتنازلات اليمينية) 1977 و(أوسلو والسلام الآخر المتوازن) 1999 و(أبعد من أوسلو.. فلسطين إلى أين؟) 2000 و(الانتفاضة – الاستعصاء.. فلسطين إلى أين؟) 2005 و(اليسار العربي.. رؤيا النهوض الكبير) 2009.
ويربط حواتمة التقدم بانطلاق العقل والخصام مع النقل..
فيقول إن 22 دولة عربية لا توجد بينها دولة واحدة دخلت عصر الثورة الصناعية وإنها ما زالت في عصر ما قبل الحداثة. وعصر الحداثة يقصد به عصر الصناعة وإنتاج المعرفة وهو ما يتجاوز ارتداء الملابس الأوروبية أو استيراد المصانع من الشرق والغرب.
ويضيف أن "57 دولة عربية ومسلمة لم تدخل حتى الآن إلى العصر الحديث باستثناء دولة واحدة دخلت إلى.. عالم الثورة الصناعية والحداثة وهي ماليزيا فقط" وإن الطريق إلى الانخراط في عصر إنتاج المعرفة يرتبط بتحقيق الديمقراطية واحترام قوانين تؤمن الشراكة الوطنية لكل التيارات والمكونات.
ويقول إن مصر في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر كانت تتبني "ثورة صناعية وزراعية وثورة ثقافية وثورة تعليمية... وجاءت هزيمة يونيو (1967) لتوقف كل هذه العمليات ورحل صاحب المشروع ورحل معه المشروع النهضوي المصري والعربي المحيط بمصر والذي تتأثر به كل البلدان العربية. وجاء (الرئيس السابق أنور) السادات ليرتد على كل شيء" حيث انحازت مصر إلى التوجه الأمريكي.
ويضيف أن عبد الناصر "لم يبن العوامل والروافع التي تحمي هذا المشروع ممثلة في الديمقراطية التعددية... ولذا انهار منذ اللحظة الأولى كل شيء برحيله" في 28 سبتمبر أيلول 1970.
وينظر إلى حصاد أكثر من أربع سنوات قائلا "هذه انتفاضات وثورات وحراكات شعبية شاملة... هذه العمليات الثورية ستتسع ولن يفر منها أي نظام عربي لأن مطالب الشعوب مستحقة... تستحقها هذه الشعوب الثائرة... هذه الثورات ستنتصر."
ويرى أن نقطة الضعف الرئيسية والمصيرية في الاحتجاجات العربية تكمن في عدم وجود قيادة موحدة لملايين المحتجين ممن احتشدوا في الميادين من مختلف الطبقات والانتماءات والفئات العمرية.
ويستشهد على ما يقول بما جرى في مصر ففي ظل غياب القيادة "تم اللعب بهذه الملايين وأفرغت ثورة 25 يناير 2011 في مصر من مضمونها مما أدى إلى ثورة 30 يونيو 2013 والآن جرت انتخابات جديدة عليها أن تقدم استحقاقات للشعب."
ويحث حواتمة على ما يطلق عليه "تنظيف البيت من الداخل" في الحالة الثورية العربية للتخلص من الاستبداد والفساد والانتقال إلى "الديمقراطية الفعلية" التي يراها ثمرة ما يسميه الزلزال العربي.