آخر الأخبار
  المومني: القوات المسلحة تعاملت مع 218 تهديدا صاروخيا وطائرة مسيرة   إقامات سنوية .. الأردن يمنح تسهيلات للمستثمرين والمواطنين اللبنانيين   وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني نابلس /10   نحو 150 مليون دينار كلفة الأزمة الإقليمية على الأردن خلال شهر   الأمن يحذر من الأحوال الجوية ويدعو لاتخاذ الاحتياطات اللازمة   المركزي الأميركي يثبت أسعار الفائدة   الصين تقرر تقديم مساعدات عاجلة إلى الأردن   مديرية الامن العام تشيع الشهداء المواجدة والرقب ودويكات   أبو غلوس إخوان تهنئ الأردنيين بعيد الفطر المبارك   المومني: الأردن لن يكون ساحة حرب ونعمل على تخفيف آثار الأزمة   خروج 8,032 مشتركا اختياريا من الضمان خلال شهر بعد إعلان التعديل   بدعم من وكالة الإمارات للمساعدات الدولية .. عملية " الفارس الشهم 3" ترسل شحنة طبية لغزة بتكلفة تجاوزت 2 مليون درهم   الوزير الأسبق الدكتور نوفان العجارمة يعلق على عمل رئيس وزراء سابق لدى دولة أجنبية   هل تسقط صلاة الجمعة إذا وافقت يوم العيد؟ .. الإفتاء الأردنية تجيب   صندوق المعونة الوطنية يبدأ صرف مستحقات المنتفعين قبل عيد الفطر   الجمعية الفلكية: الرؤية بالعين المجردة الخميس "غير ممكنة عمليا" في المملكة   السعودية تستعد لتحري هلال العيد .. ومركز الفلك: رؤيته مستحيلة   عيد الفطر .. الجمعة في تركيا والسبت في سنغافورة   أبو غزالة: ما يجري يتجاوز كونه مواجهة عابرة .. وقد يستمر لفترات قد تتجاوز عامًا كاملًا   البنك الأردني الكويتي ينفذ سلسلة من المبادرات الإنسانية والتطوعية خلال شهر رمضان المبارك

سميرة.. ميكانيكية تتحدى الرجال.. بالصور

{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن -

ليس "عيد العمال"، الذي يصادف الأول من أيار سنويا (غدا الجمعة)، كما يدل الاسم، للعمال الذكور فقط، فهناك عاملات تكدحن طوال العام، بعضهن في مهن يعدها المجتمع "للرجال فقط".

 
سميرة كنعان، لبنلنية، عمرها (59 عاما)، ليست سوى واحدة من هاته النساء اللائي يردن أن يثبتن للمجتمع أن "المرأة أقوى من الرجل".

 
ترتدي سميرة زي العمل الأزرق، ومن محلها في أحد الشوارع الشعبية بالعاصمة اللبنانية بيروت، تمارس مهنة إصلاح الدراجات النارية وكل أنواع المحركات الكهربائية، وهي المهنة التي اكتسبتها عن زوجها.

 
تبدو منهمكة بين الزبائن، وهي تعتبر أن ذلك ميزة للمرأة التي "تمتاز بطول البال مقارنة بالرجل". 

 
تتفحص الأعطال، ثم تصر على التأكد من إصلحها عبر قيادة الدراجة النارية بنفسها.

 
بمناسبة عيد العمال، تقول سميرة: "أعمل في مهنة الميكانيكا، فأصلح الدراجات النارية والموتورات (المحركات) الكهربائية وموتورات قوارب بحرية. كما أعمل في الوقت نفسه في الخراطة (مخرطجية)".

 
قبل أن تردف ضاحكة كمن يشعر بزهو التفوق: "لا.. بل وتفوقت على الرجال في مهنة الخراطة أيضا".

 
وتمضي قائلة: "أعمل في هذه المهنة منذ 38 عاما، وهي أساسا مهنة زوجي، وأنا رغبت في العمل بها فتعلمتها منه. أحب هذه المهنة".

 
لكن سميرة لا تعمل لمجرد العمل: "أحب أن يكون للمرأة تأثير أكثر من الرجل، وأحب أن أثبت للمجتمع أن المرأة أقوى من الرجل، ليس في الأعمال المنزلية وجسديا فقط، لكن بعقلها وتفكيرها أيضا. المراة تفكر بهدوء، وبالتالي يمكن أن تكون أقوى من الرجل".

 
لا تنفي سميرة، التي لا تبدو عليها أمارات العمر والتعب، كيف أنها لاقت صعوبة خصوصا في البداية في أن يتقبلها المجتمع كعاملة في هذه المهنة، لاسيما لجهة التشكيك في قدراتها كامرأة على إنجاز أعمال الرجال.

 
وهو ما تقره به بقولها: "في البداية كنت أواجه اعتراضات من الزبائن. كانوا يرفضون أن أقوم بإصلاح دراجاتهم النارية، بحجة أني امرأة، فبالتأكيد لا أملك المهارة لذلك".

 
وتشرح كيف استطاعت كسب ثقتهم بمساعدة زوجها: "كان زوجي يتسلم منهم الدراجات المعطلة، لكنه يحيلها إلي، فأصلح الأعطال.. وحين يأتون ليتسلموا دراجاتهم كان يخبرهم أن زوجتي هي من قامت بذلك، فلا يصدقون".

 
وبفرح تضيف: "لكن مرة بعد مرة صاروا يفضلونني على زوجي".

 
وتشكو سميرة من قلة العمل واضطرارها مع الزوج إلى العمل لتحقيق الاكتفاء المادي لعائلتهما، وسط منافسة العامل الأجنبي الذي يرضى بأجر أقل.

 
وتتابع: "صراحة الأشغال أصبحت أقل هذه الأيام".

 
وتوجه انتقادا صريحا إلى الحكومة اللبنانية، فهي برأيها "فاشلة، وتستقوي على الفقير وليس على الغني. الفقير يموت في هذا البلد. ولو عمل الرجل وزوجته سويا، فبالكاد يمكنهما إطعام أطفالهما".

 
وفي ظل تدفق اللاجئين السوريين الى لبنان، والذين فاق عدد المسجلين منهم رسميا لدى الأمم المتحدة 1.2 مليون لاجئ، تزداد منافسة العامل السوري، إضافة إلى الفلسطيني والجنسيات الآسيوية الأخرى، للعامل اللبناني في ظل سوق ضيق أصلا.

 
وتتذكر سميرة ما كان لـ"عيد العمال" من معان في السابق، لكنها "اليوم شبه غائبة".

 
فهي ترى أنه "كان يجب أن نحتفل بهذا اليوم كعيد لنا لو أن الأوضاع غير ذلك، لكن الأيام صارت تشبه بعضها البعض، ولم يعد للعامل من عمل في هذا البلد. صار ابن البلد مظلوما والعامل الأجنبي له الأولوية".

 
وتختم بأنه "في السنوات الماضية كنا نأخذ أجازة في يوم عيد العمال، ونشعر أن الناس تحتفل بنا في هذا اليوم وتبدي احترامها للعامل وتقدره وتشاركه يوم عيده، لكن اليوم لا نرى شيئا من ذلك".. الأناضول