آخر الأخبار
  الأردن يدين استهداف ميليشيا الحوثي لمطار الملك خالد الدولي في السعودية   بني مصطفى: بدء استبدال المدافئ غير الآمنة بأخرى آمنة والاستمرار في استقبال الطلبات تنفيذاً للقرار الحكومي اعتباراً من صباح غد الأحد   الأمن: إشعار لمدة اسبوع في الحملة الشتوية على المركبات   المعايطة يكرّم اللواء المتقاعد الدباس ويشيد بمسيرته في خدمة الوطن   91% من الأردنيين متفائلون بنجاح الناقل الوطني للمياه   استطلاع الحكومة بعد عامين: 56% من الأردنيين يرون الأمور تسير بالاتجاه الإيجابي   ازدياد تأثير عدم الاستقرار الجوي الأحد وتحذيرات من السيول   الحكومة تطلق لكم خدمة (مسار للطرق المدفوعة)   إلقاء القبض على قاتل شخص بمشاجرة جماعية وسط العاصمة أمس   الاتحاد الأردني للرياضات الإلكترونية ومركز زين للرياضات الإلكترونية يطلقان النسخة الثانية من بطولة ( زين ايسبورتس) للجامعات   الأمن العام: الحملة الوطنيه الشتوية على صلاحية المركبات تبدأ يوم غد الأحد   مديرية الأمن العام تجدد تحذيراتها من حالة عدم الاستقرار المؤثرة على المملكة اليوم والايام القادمة   الطاقة النيابية تدعو الأردنيين للالتزام بإرشادات استخدام المدافئ   ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 85.40 دينارا للغرام   موجودات صندوق أموال الضمان تتخطى حاجز الـ20 مليار دينار   أمطار رعدية في العقبة وتحذير من السيول   الأرصاد: استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي خلال الأيام الثلاثة المقبلة   "صيدلة" عمان الاهلية تشارك في اليوم الطبي لجمعية عيبال الخيرية   مركز الحوراني للتعلّم الإلكتروني وعمادة البحث العلمي في عمّان الأهلية ينظّمان دورات تدريبية لأعضاء الهيئة التدريسية الجدد   أمانة عمان تصدر إرشادات وقائية استعدادا لفصل الشتاء

سميرة.. ميكانيكية تتحدى الرجال.. بالصور

Sunday
{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن -

ليس "عيد العمال"، الذي يصادف الأول من أيار سنويا (غدا الجمعة)، كما يدل الاسم، للعمال الذكور فقط، فهناك عاملات تكدحن طوال العام، بعضهن في مهن يعدها المجتمع "للرجال فقط".

 
سميرة كنعان، لبنلنية، عمرها (59 عاما)، ليست سوى واحدة من هاته النساء اللائي يردن أن يثبتن للمجتمع أن "المرأة أقوى من الرجل".

 
ترتدي سميرة زي العمل الأزرق، ومن محلها في أحد الشوارع الشعبية بالعاصمة اللبنانية بيروت، تمارس مهنة إصلاح الدراجات النارية وكل أنواع المحركات الكهربائية، وهي المهنة التي اكتسبتها عن زوجها.

 
تبدو منهمكة بين الزبائن، وهي تعتبر أن ذلك ميزة للمرأة التي "تمتاز بطول البال مقارنة بالرجل". 

 
تتفحص الأعطال، ثم تصر على التأكد من إصلحها عبر قيادة الدراجة النارية بنفسها.

 
بمناسبة عيد العمال، تقول سميرة: "أعمل في مهنة الميكانيكا، فأصلح الدراجات النارية والموتورات (المحركات) الكهربائية وموتورات قوارب بحرية. كما أعمل في الوقت نفسه في الخراطة (مخرطجية)".

 
قبل أن تردف ضاحكة كمن يشعر بزهو التفوق: "لا.. بل وتفوقت على الرجال في مهنة الخراطة أيضا".

 
وتمضي قائلة: "أعمل في هذه المهنة منذ 38 عاما، وهي أساسا مهنة زوجي، وأنا رغبت في العمل بها فتعلمتها منه. أحب هذه المهنة".

 
لكن سميرة لا تعمل لمجرد العمل: "أحب أن يكون للمرأة تأثير أكثر من الرجل، وأحب أن أثبت للمجتمع أن المرأة أقوى من الرجل، ليس في الأعمال المنزلية وجسديا فقط، لكن بعقلها وتفكيرها أيضا. المراة تفكر بهدوء، وبالتالي يمكن أن تكون أقوى من الرجل".

 
لا تنفي سميرة، التي لا تبدو عليها أمارات العمر والتعب، كيف أنها لاقت صعوبة خصوصا في البداية في أن يتقبلها المجتمع كعاملة في هذه المهنة، لاسيما لجهة التشكيك في قدراتها كامرأة على إنجاز أعمال الرجال.

 
وهو ما تقره به بقولها: "في البداية كنت أواجه اعتراضات من الزبائن. كانوا يرفضون أن أقوم بإصلاح دراجاتهم النارية، بحجة أني امرأة، فبالتأكيد لا أملك المهارة لذلك".

 
وتشرح كيف استطاعت كسب ثقتهم بمساعدة زوجها: "كان زوجي يتسلم منهم الدراجات المعطلة، لكنه يحيلها إلي، فأصلح الأعطال.. وحين يأتون ليتسلموا دراجاتهم كان يخبرهم أن زوجتي هي من قامت بذلك، فلا يصدقون".

 
وبفرح تضيف: "لكن مرة بعد مرة صاروا يفضلونني على زوجي".

 
وتشكو سميرة من قلة العمل واضطرارها مع الزوج إلى العمل لتحقيق الاكتفاء المادي لعائلتهما، وسط منافسة العامل الأجنبي الذي يرضى بأجر أقل.

 
وتتابع: "صراحة الأشغال أصبحت أقل هذه الأيام".

 
وتوجه انتقادا صريحا إلى الحكومة اللبنانية، فهي برأيها "فاشلة، وتستقوي على الفقير وليس على الغني. الفقير يموت في هذا البلد. ولو عمل الرجل وزوجته سويا، فبالكاد يمكنهما إطعام أطفالهما".

 
وفي ظل تدفق اللاجئين السوريين الى لبنان، والذين فاق عدد المسجلين منهم رسميا لدى الأمم المتحدة 1.2 مليون لاجئ، تزداد منافسة العامل السوري، إضافة إلى الفلسطيني والجنسيات الآسيوية الأخرى، للعامل اللبناني في ظل سوق ضيق أصلا.

 
وتتذكر سميرة ما كان لـ"عيد العمال" من معان في السابق، لكنها "اليوم شبه غائبة".

 
فهي ترى أنه "كان يجب أن نحتفل بهذا اليوم كعيد لنا لو أن الأوضاع غير ذلك، لكن الأيام صارت تشبه بعضها البعض، ولم يعد للعامل من عمل في هذا البلد. صار ابن البلد مظلوما والعامل الأجنبي له الأولوية".

 
وتختم بأنه "في السنوات الماضية كنا نأخذ أجازة في يوم عيد العمال، ونشعر أن الناس تحتفل بنا في هذا اليوم وتبدي احترامها للعامل وتقدره وتشاركه يوم عيده، لكن اليوم لا نرى شيئا من ذلك".. الأناضول