آخر الأخبار
  أردوغان يهدي السيسي سيارة كهربائية والأخير يقودها   المغرب: إجلاء عشرات الآلاف تحسباً لأمطار غير مسبوقة   شتيوي: التقاعد المبكر من أكثر الفواتير كلفة على استدامة الضمان الاجتماعي   الدوريات الخارجية: إعادة فتح الطريق الخلفي العقبة أمام حركة السير   اتحاد الكرة: بدء استقبال طلبات الاعتماد الإعلامي لمونديال 2026   ضبط بئر مياه مخالفة في البادية الجنوبية وبيع صهاريج في ناعور   موافقة على مقترح تعديل قانون الضمان وإرساله للحكومة   وكالة تتوقع نمو الاقتصاد الأردني 3% في 2026   مجلس الوزراء يقرر الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدل لقانون المُلكية العقارية لسنة 2026   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى يوم الجمعة   رئيس الديوان الملكي يشارك في تشييع جثمان رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات   الملك: الأردن يضع مصلحته ومصلحة مواطنيه فوق كل اعتبار   قرض من إيطاليا للأردن بـ 50 مليون يورو .. وهذه غايته   الكشف عن نتائج "لجنة شكاوى الكهرباء" بشأن إرتفاع فواتير الكهرباء   الملك يستقبل رئيس أركان القوات المسلحة المصرية   الملك يلتقي شخصيات سياسية وإعلامية   التزامها بتطبيق أعلى معايير الصحة والسلامة المهنية..شركة زين تنال شهادة الأيزو   أورنج الأردن تحتفي باليوم العالمي للتعليم من خلال جلسة توعوية لتعزيز الثقافة الرقمية للأشخاص ذوي الإعاقة   رئيس غرفة صناعة الأردن يلتقي وزير التجارة العراقي   الجرائم الإلكترونية تحذّر من شراء الذهب عبر مواقع التواصل

"لاجئو اليرموك": الموت جوعا أو على يد "داعش"

{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن -

يعجز آلاف اللاجئين الفلسطينيين، مع أقرانهم السوريين، في مخيم اليرموك بسورية، من بلوغ مصادر الغذاء والدواء والمياه، وسط حصارهم من قبل تنظيم "داعش" و"جبهة النصرة"، ما يجعلهم "عرضة للموت جوعاً ومرضاً"، وفق مسؤولين.
ويقيم هؤلاء المنكوبون، من إجمالي نحو 16 ألف نسمة منهم 3500 طفل، على خط نار المواجهة ضمن مناطق الجزء الجنوبي للمخيم، التي يسيطر عليها "داعش" و"النصرة"، وتشكل قرابة 50-60 % من مساحته (التأسيسية البالغة 2,1كم2)، في أحياء الحجر الأسود واليرموك والتضامن.
ويذكر أن المخيم يتعرض للحصار منذ عدة أشهر وتم زجه في الصراع الدائر في سورية بين قوات النظام السوري ومختلف "فصائل المعارضة"، الأمر الذي أدّى لاستشهاد نحو 300 فلسطيني ومغادرة نحو 140 ألفًا من سكّانه البالغ عددهم 160 ألفًا.
ويقبع المحاصرون "مرتعدون في منازلهم لا يستطيعون مغادرتها لنيل ما يسدّ الرمق، تحت طائلة الخطر الشديد"، وفق وكالة الغوث الدولية (الأونروا)، في ظل وابل نيران الاشتباكات المتبادلة بين الفصائل الفلسطينية ومجموعات مقاتلة من "أكناف بيت المقدس"، ضدّ عناصر "داعش" و"النصرة".
وأمام الوضع الأمني المتدهور في المخيم؛ فقد "انخفضت مستويات المساعدات الغذائية والإنسانية المقدمة من "الأونروا" عن الحدّ الأدنى المطلوب، مقابل عدم توفر المياه الصالحة للشرب، واجتياح المرافق الصحية الهزيلة، ما يهدد أرواح المدنيين ويجعل الوضع مزر ومرشح للتدهور الحادّ"، بحسب الوكالة.
وأطلقت "الأونروا" أمس نداء مناشدة "للمجتمع الدولي من أجل إنهاء هذا الوضع الحرج بدون تأخير وضمان حماية المدنيين استنادا لميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي"، محذرة من أن "الفشل قد يترتب عليه أخطر العواقب بالنسبة للمدنيين في اليرموك".
وقد استولت عناصر "داعش" على مستشفى فلسطين، التابع للمخيم، ونهبّت محتوياته من المواد والمستلزمات الطبية والعلاجية، فيما اتخذت من بعض الأبنية الرسمية مواقع لها.
بينما اضطر نحو ألفي شخص إلى النزوح من المخيم، ما أبقى على أقل من 18 ألف، منهم 15 ألف لاجئ فلسطيني، من قاطنيه قبل اقتحام "داعش".
إلا أن "الفصائل الفلسطينية ومجموعة "أكناف بيت المقدس"، تمكنوا من دحر "داعش" وطرده من عدد من الأحياء الواقعة في المنطقة الشمالية المحاذية لمدينة دمشق، أي من نصف المخيم الذي استطاعوا استعادته"، وفق أمين سر تحالف الفصائل الفلسطينية خالد عبد المجيد.
وأضاف، لـ"الغد" من دمشق، إن "المعارك الدائرة ما تزال مستمرة وعنيفة"، داحضاً صحة أنباء سيطرة تنظيم "داعش" على
90 % من مساحة المخيم، حيث لا تتجاوز النسبة عن النصف، وذلك نتيجة تواطؤ "جبهة النصرة" المتواجدة في المخيم معه.
وأوضح أن "الوضع الحياتي والمعيشي داخل المخيم مأساوي ومرشح للتدهور، إزاء عدم دخول المواد الغذائية والطبية منذ خمسة أيام، وعدم تمكن أهالي المخيم من مغادرة منازلهم نتيجة حالة الذعر والإرهاب التي تمارسها "داعش" و"النصرة" حيالهم".
وبين أن "مساعي الفصائل الفلسطينية بالتعاون مع الوكالة وهيئة الإغاثة العامة للاجئين من أجل تأمين ممر لإدخال المواد الغذائية والإنسانية والطبية من خلاله".
ولفت إلى "مطلب الفلسطينيين داخل المخيم وخارجه من الجيش السوري بتحرير المخيم"، لافتاً إلى أنه "لا يوجد وجود عسكري مباشر من النظام لحساسية وضع المخيم".
وأشار إلى أن "الفصائل، الشعبية- القيادة العامة وجبهة النضال الشعبي وفتح الانتفاضة واللجان الشعبية الفلسطينية، قررت التدخل استجابة لنداءات أهالي المخيم ولنصرتهم والحفاظ على حياتهم".
ودعا إلى "وحدة الموقف الفلسطيني وتحمل الفصائل لمسؤولياتها التاريخية"، مؤكداً بأنه "لا مجال للحوار والتفاوض مع الأطراف الإرهابية التي نكلت بأهلنا واجتاحت المخيم في إطار استهداف اللاجئين وحق العودة".
وأوضح بأن "حوالي 60 شخصاً من "أكناف بيت المقدس" سلموا أنفسهم للجهات السورية المعنية، فيما تقاتل مجموعة منهم إلى جانب "داعش" و"جبهة النصرة"، مقابل مجموعات أخرى تقاتل ضد التنظيم داخل المخيم".
ورأى أن "داعش استهدف تعطيل الاتفاق الذي كانت "أكناف بيت المقدس" مستعدة لتنفيذه، ومحاولة الخروج من المخيم لاختراق العاصمة السورية لخلق بلبلة وتوتير الأوضاع في ظل الأحداث الجارية". 
من جانبه، قال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عمر مراد إن "الوضع الراهن للمخيم سيء ومرشح بالتدهور، في ظل نقص الدواء والمياه والغذاء الذي سينفذ خلال أقل من يومين".
وأضاف، لـ"الغد" من دمشق، أن "هناك حوالي 300 عائلة غادرت المخيم لأجل العلاج، كما تبعها 20 – 30 عائلة أخرى بعدما استولى تنظيم "داعش" على مستشفى فلسطين ونهب محتوياته من المعدات".
ولفت إلى "سقوط عشرات اللاجئين، ما بين قتيل وجريح، على يدّ "داعش" الذي اعتقل عددا منهم"، مشيراً إلى أن "قناة التواصل بين الفصائل والدولة مفتوحة ومتواصلة من أجل بحث الوضع الراهن".