آخر الأخبار
  حالة قوية من عدم الاستقرار الجوي الأربعاء والخميس وتحذير من السيول   في التسعيرة الثانية .. ارتفاع أسعار الذهب و الليرات الإنجليزية والرشادية في الأردن الاثنين   الصبيحي: محفظة سندات الضمان ترتفع من 418 مليوناً إلى 10.3 مليار دينار   "السياحة والآثار" تؤكد عدم فرض رسوم إضافية على برنامج "أردننا جنة"   أسعار الذهب تتراجع بشكل حاد في الأردن   أجواء باردة وماطرة وتحذيرات من تدني الرؤية الأفقية   الأردن.. ليال باردة تمهد لوصول منخفض جوي نهاية الأسبوع   تحذيرات من ارتفاع تاريخي بأسعار المحروقات في الأردن   وزارة الشباب تفتتح مركزين جديدين للتسجيل ببرنامج “صوتك” في العاصمة وإربد   أمطار الربيع ترفع الموسم المطري بنسب تصل 23% .. وصمّا الأعلى هطولًا   5 بواخر ترسو على أرصفة ميناء العقبة .. و6 تصل الأسبوع المقبل   3170 ميجاواط أقصى حمل كهربائي مسجل الاحد   الخرابشة يؤكد ضرورة استمرارية التزويد الكهربائي بكفاءة وموثوقية   رئيس بلدية الطفيلة يدعو للإسراع في صيانة الطرق وإزالة الطمم ومخلفات السيول   الساكت يحذر من ركود تضخمي ويدعو لإجراءات تقشفية إذا استمرت الحرب   الإمارات: نبحث عن حلول تضمن أمنا مستداما في الخليج العربي   الأردن يعزي قطر وتركيا   أوقات دوام المدارس الحكومية بعد عطلة العيد   الأرصاد : أمطار الاعتدال الربيعي تعزز الموسم المطري وترفع المعدلات في مختلف مناطق المملكة   أربعينية تروج للمخدرات عبر "جلسات خاصة" في شقق مستأجرة في عمّان .. تفاصيل

السفارة الامريكية تلعب بالنار في هذا البيان

{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن -

من حق السفارة الامريكية ان تحافظ على رعاياها او تجنبهم اي مخاطر قد يتعرضون لها، ولكن ان تنشر بيانا تحذر فيه الاردنيون من الذهاب الى المولات ومراكز التسوق في ظل تهديدات داعش الارهابية للاردن فهذا ليس تطاول فقط على السيادة وانما ضرب مباشر للاقتصاد الوطني وخدمة مجانية لايصال الارهاب الى هدفه.
وطبيعة  العمل الدبلوماسي بانه اذا كان للولايات المتحدة معلومات لها علاقة بتهديد امن الاردن ان تضعها بين يدي اصحاب القرار عبر القنوات الرسمية اذا كانت فعلا حريصة على امننا الوطني، لان الهدف يكون ان يبقى المواطن يشعر بالامن والامان وذلك بمحاصرة المعلومة وتتبعها وتعزيز التشديدات الامنية التي تحول دون تنفيذ اي مخططات ارهابية اذا كانت موجودة فعلا.
ولكن ان تصدر السفارة بيانا تحذيريا ومباشرا للاردنيين من ان زيارة المولات ومراكز التسويق يهدد حياتهم، فهذا يدفع للتساؤل عن المستفيد من نشر مثل هذه التنبيهات، في دولة يشهد لها القاصي قبل الداني بقوة اجهزتها الامنية والعسكرية في حفظ الامن وخاصة في التعامل مع الارهاب ومفخخاته وقنابله العمياء.
والاردنيون يعون تماما تداعيات الحرب التي طلبوا من جلالة الملك عبدالله الثاني شنها على الارهابيين وانهم سيكونوا اهدافا مباشرة لتلك العصابات السوداء خاصة بعد همجية ووحشية قتل الشهيد الطيار معاذ الكساسبة. 
كما انهم، اي الاردنيون، يدركون تماما ان مثل هذه المولات او مراكز التسوق هي اهداف هذه العصابات الجبانة، الا ان ذلك لا يمنعهم من الذهاب اليها بكل طمأنينة وسكينة لثقتهم باجهزتهم الامنية وثانيا لايمانهم بما كتب الله لهم.
ولذلك لا نعرف اذا كانت السفارة الامريكية التي تطرح بلادها دوما نفسها صديق استراتيجي للاردن على علم بهذه المعنويات التي لا نبالغ اذا قلنا ان الاردنيين عند " ساعة الجد" بانهم سيحجون الى المولات ومراكز التسويق.
لا ننكر ان بيان السفارة الامريكية له اثر سلبي على المولات في ساعات مساء امس الاربعاء. فقد بلغ احكيلك بان احد المولات الكبرى لم يزد فيه عدد الزوار عن 60 شخصا بعد ما ورد في بيان السفارة الامريكية، ولكن بيان الامن العام الذي اكد ان كل شيء تحت السيطرة، وسرعان ما عادت الامور الى طبيعتها.
والبيان الذي لن تعتذر عنه السفارة الامريكية بكل تأكيد، لم يزد الاردنيين الا ثقة ببواسل قواتهم المسلحة واجهزتهم الامنية، كما ان ما غاب عنه الاجراءات الامنية المحاطة بها المولات لا سيما تلك التي لا يعرفها الا اصحاب الاختصاص والساهرون على حماية امننا وتعزيز استقرارنا.
كل من يعيش على هذه الارض، يشكر الله دوما على نعمة الامن والامان، فهذه الحالة ليست شعارا او دعاية سياسية بقدر انها حقيقة تقر بها كل الهيئات الدبلوماسية الشقيقة والصديقة في الاردن، والتي اعضاؤها من اهم رواد تلك المولات ومراكز التسوق.
اما الاردني فاذا كان في الميدان خطرا يهدد حياته فانه واثق بان اجهزته الامنية ستطلق تحذيراتها له لحمايته والحفاظ على حياته لان منهجها التي استقته من رحمة الهاشميين بان الانسان اغلى ما نملك.وهو الامر الذي ينسحب على ضيوفه الدبلوماسيين ورعايا الدول الاخرى المقيمين على الاراضي الاردنية.
ما يجب على الجميع ان يعرفه تماما عند التعامل مع الاردن واهله، بانه " لا تلعب مع الاردني "، فحياته رخيصة في سبيل الدفاع عن دينه وعروبته ووطنه والحفاظ على كرامته، فهو يملك روحا لا يملكها الاخرون، والدليل " ساعات المحن".
 وسؤالنا، ماذا سيكون رد واشنطن لو ان السفارة الاردنية اصدرت مثل هذا البيان في الولايات المتحدة الامريكية، خاصة بعد ان اقتنع العالم بمصداقية قيادتها في عمان بمحاربة الارهاب واجتثاثه؟.