آخر الأخبار
  طريق بديل قرب جسر الرامة تمهيدا لهدمه وإعادة إنشائه   249 شاحنة و170 مركبة و33 حافلة عبرت إلى سوريا حتى 11 ظهرا   مشروع قانون يوحد المرجعية الإجرائية الجزائية ويجود إجراءات التوقيف   نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027   المركز الوطني يدافع عن المناهج: اتهامات التطرف لا تعكس المحتوى   خارطة طريق حكومية للتحول من الاستهلاك إلى التصنيع وإعادة التدوير   محافظ العاصمة: أوراق الأشجار والاتربة سبب تجمع المياه في الشوارع   العمل تحذر: شهر يفصلنا عن انتهاء فترة تصويب أوضاع العمالة المخالفة   مستقلة الانتخاب تعلن القوائم الأولية لمرشحي انتخابات غرف التجارة (رابط)   انتشال جثتي فتاتين جرفتهما السيول في مادبا والبحث عن مفقود بالبلقاء   ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 82.40 دينارا للغرام   الأربعاء .. زخات متفرقة وغزيرة وتحذيرات من تدني مدى الرؤية الأفقية   صيدلة عمّان الأهلية تنظم اللقاء 3 للخريجين وأنشطة لإعداد الكفاءات الصيدلانية   عمّان الأهلية ومركز الحسين للسرطان ينظّمان فعالية توعوية بسرطان الثدي   الأرصاد تحذر من السيول حتى الجمعة .. أمطار غزيرة وعواصف رعدية في مناطق واسعة من الأردن   أورنج الأردن تختتم برنامج PASS بالشراكة مع وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة وGIZ لدعم 130 رائدة ورائد أعمال   مديرية الأمن العام تحذّر من حالة عدم الاستقرار الجوي   الأمير علي يعزي بشهداء قرية حمود   مصدر يوضح قصة المدنيين الذين قضوا إثر غارة أردنية جنوبي سوريا   عبور حافلات نقل الركاب إلى سوريا

د.محمد نوح القضاة يكتب : جامعة عمان الأهلية أثبتت أن الكرامة فوق المال ...وان اعظم ربح هو الكرامة

Wednesday
{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن -

الشعوب العريقة والامم الكبيرة والنفوس العظيمة تدرك أنها لابد أن تتعرض للهزات والمصائب في سير حياتها، وأن لياليها لن تكون دائماً مُقمرة ، كما تدرك أنها لابد أن تقدم التضحيات في سبيل بقائها وبقاء أجيالها و عقائدها و قيمها. 

وفي ذات الوقت تُدرك تماماً أن الحياة لا تتوقف عند تضحية مهما عظمت ولا عند مصيبة ولو كانت جليلة، وهذا حالنا مع شهيدنا البطل معاذ، الحياة ستستمر بعده كما استمرت بعد استشهاد حمزة بن عبد المطلب في السنة الثانية للهجرة و معه سبعون بطلاً ، واستمرت بعد جعفر الطيار و معه شهداء مؤتة في السنة السادسة للهجرة ، و اليوم عُمر الاسلام خمسة عشر قرناً ليست كلها افراح ولا احزان ، و تمضي الامة في طريقها. 

ليس مطلوباً أن لا نفرح أو أن تتوقف الحياة فمن يمنع فرحاً بزواج او تخرج او نجاح او ولادة مولود! ليس مطلوباً ولا مستساغاً أن نتوشح السواد مهما عظمت مصيبتنا ولا أن تجف دموعنا من البكاء ولا أن يحبسنا الحزن عن مُتع الحياة ! لأن المصائب لا تتوقف، ولكن عندما نخترع فرحاً عاماً ليس مبرراً في ظرف استثنائي نكون قد اعتدينا على ألم المصيبة و على جرح المواطن،وعلى كرامة وطن، فَرَحُنا بالمناسبات الفردية ليس غناء على الجراح فقد رأينا أبطال غزة والعراق يحتفلون بزواجهم تحت القصف، أما دعوة ( مطرب) في حفل عام بغض النظر عن شخصه فهو طرب على جرح وطن و مصيبة شعب، وهذا نفاق عالمي بإمتياز.

فشاشات العالم مازالت تعرض جريمة الحرق! نحن لا نحمل الناس على دين واحد ولا منهج واحد لأننا تعلمنا قاعدة ذهبية نصّها ( لا إكراه في الدين) وكم من احتفال أو مهرجان جرى و أقيم في وقت سعة في الوطن ورغدٍ عيش لم نتجاوز فيه دورنا في النصح والارشاد ولكن عندما يصل الامر الى كرامة وطن و دم شهيد فنحن يدٌ واحدة على من يُخطيء عمداً او سهواً، وعندما يصل الامر للعب بأمن الوطن والتجييش الخفي بين فئاته يكون السكوت خيانة،و عندما يصل الامر لإثارة غيظ الفئة العظمى و الاغلبية الصامتة لإرضاء جيوب تاجرٍ كرامته المال يكون السكوت جبن ٌ ونفاق. 

كرامة الوطن لغة يفهمها فقط من يفهم الكرامة اصلا وعندها سيتحرك دمه إذا رآها تُنتهك دون أن يقول من أنا لأنتصر لها!! إلغاء حفل الطرب ليس انتصاراً يُسجل لفرد مواطن عبّر عمّا أحس به، بل هو انتصار لكرامة الاردن بيد أبناءه ورجالاته، انتصارٌ بيَد العقلاء وبعيدي النظر، انتصار للمنطق و العقل على المراهقة والطيش. 

معاذ بشهادته شمخ الاردن..و الشموخ يكتمل بإحترام شهادته ، جامعة عمان الاهلية عززت بقرارها شموخ معاذ و رفضت طعنه في ظهره، رفضت أن تسنّ سنة سيئة في معاهد العلم، علماؤها الاجلاء على رأسهم رئيس هيئة المديرين د. أحمد الحوراني ودعم إخوته الصادقين وعلى رأسهم رئيس الجامعة د. صادق حامد أثبتوا أن الكرامة فوق المال وأن أعظم ربحٍ هو.. الكرامة... وقد انتصرت