آخر الأخبار
  العجارمة يحدد آلية شغور مقعد النائب المفصول: الأحقية لمرشح الشباب   الغذاء والدواء: إغلاق منشأة وإيقاف 7 خالفت الاشتراطات الصحية   الحكومة تقرر صرف الرواتب يوم الخميس 19 شباط   الطراونة: نقابة الأطباء تحسم 71 شكوى وتعيد ثمانية آلاف دينار للمشتكين خلال عام 2025   البحث الجنائي يُلقي القبض على مجموعة جرمية من ستة أشخاص نُفّذت عددًا من السرقات على الأكشاك ومحال بيع القهوة ( ما ظهر خلال عدد من الفيديوهات )   رسالة من طارق خوري للنائب صالح العرموطي   أمانة عمّان تزرع كاميرات مراقبة في مفترقات الطرق - أسماء   هل يؤيد الأردنيين سنّ تشريع يقيّد وصول الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي؟ دراسة تجيب ..   موسى المعايطة: الهيئة المستقلة للانتخاب لا تقف مع طرف ضد الآخر   الدكتور يوسف الشواربة: الأمانة تمتلك محفظة أصول تُقدَّر بنحو ملياري دينار   الحكومة تصرح حول تحديد الدوام في رمضان للجامعات الاردنية   الضيافة القائمة على البيانات   زين تدعم الحفل السنوي الخيري لمؤسسة فلسطين الدولية للتنمية   عمان الأهلية تشارك ببرنامج رحلة المشاعر المقدسة بالسعودية   عمّان الأهلية تشارك بجلسة تعريفية حول منحة البرلمان الألماني   الإفتاء تعتمد توازن الرؤية البصرية للأهلة مع الدقة العلمية لإثبات رمضان   الهميسات يشيد بإنجازات"البوتاس العربية"   7 ملايين يورو لدعم أكثر من 30 ألف طفل في الأردن   الأعلى لذوي الإعاقة يستأنف استقبال طلبات الحصول على البطاقة التعريفية   مع قرب رمضان .. الأوقاف تطلق أسبوع العناية بالمساجد

د.محمد نوح القضاة يكتب : جامعة عمان الأهلية أثبتت أن الكرامة فوق المال ...وان اعظم ربح هو الكرامة

{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن -

الشعوب العريقة والامم الكبيرة والنفوس العظيمة تدرك أنها لابد أن تتعرض للهزات والمصائب في سير حياتها، وأن لياليها لن تكون دائماً مُقمرة ، كما تدرك أنها لابد أن تقدم التضحيات في سبيل بقائها وبقاء أجيالها و عقائدها و قيمها. 

وفي ذات الوقت تُدرك تماماً أن الحياة لا تتوقف عند تضحية مهما عظمت ولا عند مصيبة ولو كانت جليلة، وهذا حالنا مع شهيدنا البطل معاذ، الحياة ستستمر بعده كما استمرت بعد استشهاد حمزة بن عبد المطلب في السنة الثانية للهجرة و معه سبعون بطلاً ، واستمرت بعد جعفر الطيار و معه شهداء مؤتة في السنة السادسة للهجرة ، و اليوم عُمر الاسلام خمسة عشر قرناً ليست كلها افراح ولا احزان ، و تمضي الامة في طريقها. 

ليس مطلوباً أن لا نفرح أو أن تتوقف الحياة فمن يمنع فرحاً بزواج او تخرج او نجاح او ولادة مولود! ليس مطلوباً ولا مستساغاً أن نتوشح السواد مهما عظمت مصيبتنا ولا أن تجف دموعنا من البكاء ولا أن يحبسنا الحزن عن مُتع الحياة ! لأن المصائب لا تتوقف، ولكن عندما نخترع فرحاً عاماً ليس مبرراً في ظرف استثنائي نكون قد اعتدينا على ألم المصيبة و على جرح المواطن،وعلى كرامة وطن، فَرَحُنا بالمناسبات الفردية ليس غناء على الجراح فقد رأينا أبطال غزة والعراق يحتفلون بزواجهم تحت القصف، أما دعوة ( مطرب) في حفل عام بغض النظر عن شخصه فهو طرب على جرح وطن و مصيبة شعب، وهذا نفاق عالمي بإمتياز.

فشاشات العالم مازالت تعرض جريمة الحرق! نحن لا نحمل الناس على دين واحد ولا منهج واحد لأننا تعلمنا قاعدة ذهبية نصّها ( لا إكراه في الدين) وكم من احتفال أو مهرجان جرى و أقيم في وقت سعة في الوطن ورغدٍ عيش لم نتجاوز فيه دورنا في النصح والارشاد ولكن عندما يصل الامر الى كرامة وطن و دم شهيد فنحن يدٌ واحدة على من يُخطيء عمداً او سهواً، وعندما يصل الامر للعب بأمن الوطن والتجييش الخفي بين فئاته يكون السكوت خيانة،و عندما يصل الامر لإثارة غيظ الفئة العظمى و الاغلبية الصامتة لإرضاء جيوب تاجرٍ كرامته المال يكون السكوت جبن ٌ ونفاق. 

كرامة الوطن لغة يفهمها فقط من يفهم الكرامة اصلا وعندها سيتحرك دمه إذا رآها تُنتهك دون أن يقول من أنا لأنتصر لها!! إلغاء حفل الطرب ليس انتصاراً يُسجل لفرد مواطن عبّر عمّا أحس به، بل هو انتصار لكرامة الاردن بيد أبناءه ورجالاته، انتصارٌ بيَد العقلاء وبعيدي النظر، انتصار للمنطق و العقل على المراهقة والطيش. 

معاذ بشهادته شمخ الاردن..و الشموخ يكتمل بإحترام شهادته ، جامعة عمان الاهلية عززت بقرارها شموخ معاذ و رفضت طعنه في ظهره، رفضت أن تسنّ سنة سيئة في معاهد العلم، علماؤها الاجلاء على رأسهم رئيس هيئة المديرين د. أحمد الحوراني ودعم إخوته الصادقين وعلى رأسهم رئيس الجامعة د. صادق حامد أثبتوا أن الكرامة فوق المال وأن أعظم ربحٍ هو.. الكرامة... وقد انتصرت