آخر الأخبار
  أمانة عمان تصدر إرشادات وقائية استعدادا لفصل الشتاء   ترامب: بوتين تعهد بضخ كميات كبيرة من الديزل "للسوقين الأميركية والعالمية"   أخصائيي التغذية: السمنة تطال نحو 33% من المراهقين .. ومنع "الشيبس" في المقاصف المدرسية خطوة مهمة   السعيدات: استهلاك الكاز يقفز 7 أضعاف .. وإجراءات قانونية لضبط استخدامه في المركبات - تفاصيل   بعد أن منعتها الحكومة في الحدائق العامة .. أطباء يحذرون من أضرار الأرجيلة: ساعة تدخين تعادل 60 سيجارة   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي عشيرة الجريسات   الموافقة على تكفيل الناشطة نبيلة الحشوش   حسان يوجه بالتشديد على منع إدخال الأراجيل إلى الحدائق والمرافق العامة   "العمل" توضح تفاصيل تمديد قرار تصويب أوضاع العمالة غير الأردنية حتى ديسمبر المقبل   الحكومة: أولوياتنا الاستثمارية خارج العاصمة لتعزيز التنمية في المحافظات   رفع أجور عصر الزيتون في الأردن   إرادة ملكية بتعيين الفايز رئيسا لمجلس الأعيان .. والخياط عضوا   اللواء المعايطة يرعى مراسم تخريج دورة إعداد وتأهيل الشرطة المستجدين في الكفرين   محافظ العاصمة يمنع فعالية دُعي لها ظهر الجمعة في وسط البلد   الأمير الحسن: أسلحة تشتيت شامل تُستخدم في المنطقة   ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84 دينارا للغرام   "الغذاء والدواء": توفير مطعوم الإنفلونزا المـوسميـة خـلال يوميـن   العمل: 154 ألـف عامل صوّبوا أوضاعهم و7 آلاف غادروا نهائيًا   ارتفاع مبيعات الشقق الصغيرة 24% في أيلول   طقس معتدل حتى السبت وزخات مطرية متفرقة

اسرار عدم ظهور الطيار معاذ في تسجيلات داعش الصوتية

Saturday
{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن -

بقلم : خالد فخيده

في الوقت الذي يفاوض فيه تنظيم داعش الارهابي الاردن اعلاميا بصوت الرهينة الياباني، يدفعني السؤال عن سبب عدم اذاعة اي تسجيل بصوت اسيرنا البطل المجاهد الطيار معاذ الكساسبة.


وفي المعركة النفسية التي تخوضها داعش ضد الاردنيين وتحديدا عائلة وعشيرة البطل الكساسبة، لماذا لم يبث اي تسجيل بصوت معاذ، لان في ذلك الاثر الكبير في الوصول الى هدف هذه المعركة وهي اثارة الفتنة داخل الشارع الاردني.

ولكن لماذا لم يظهر الطيار معاذ الكساسبة في اي تسجيل صوتي حتى الان؟. ما هي الاسباب التي حالت دون ذلك بالنسبة لتنظيم داعش؟.

اذا عدنا الى اول ايام الاسر، فاسيرنا البطل لم يظهر الا في مقابلة مزعومة نشرت على مجلة لتنظيم داعش ناطقة باللغة الانجليزية، كانت عبارة عن سؤال وجواب وانتهت باجابة مفترضة للبطل معاذ على سؤال مفاده " ماذا تتوقع ان يحصل لك ؟ فكانت اجابة البطل " ستقتلوني".

وظروف تلك المقابلة لا يستطيع احد غير الذين كانوا عليها من وصف الحالة النفسية التي كانت تلم بابننا البطل معاذ الكساسبة في تلك اللحظات، ولكن الاسلوب التي قدمت به المقابلة يؤكد حسب خبراء في علم النفس ان معاذ كان ذي رباطة بأس شديدة.

وعليه، يفسر احدهم، ان هذه الشجاعة ورباطة الجأش حالت دون تمكن تنظيم داعش من استغلال صوت معاذ الكساسبة لبث الرعب في نفوس والديه واهله وعشيرته، وافسدت عليهم حربهم النفسية التي حاولوا شنها ضد الاردن، وفوت عليهم فرصة كانوا ينتظرونها على احر من الجمر.

ولذلك وجدت داعش ان هذه الحرب يمكن لعبتها من خلال الرهينة الياباني الذي كان واضحا عليه الرعب والخوف فيما اذيع من تسجيلات صوتية جرى التحقق منها امنيا، ولولا رشد والد البطل الكساسبة واهله واللقاء الذي جمعه مع جلالة الملك عبدالله الثاني في قصر الحسينية الاربعاء لكنا انزلقنا الى ذلك المستنقع الذي ارادته داعش للاردن وهي الفتنة وفقدان الثقة بالقيادة التي تشرف بشكل شخصي على عملية التفاوض باسر اطلاق سراح معاذ.

وبعد بث الشريط المتعلق بالافراج عن ساجدة الريشاوي مقابل الرهينة اليابانية مقرون بتعهد عدم المساس بحياة الاسير معاذ بصوت الرهينة الياباني نفسه، لم يقفز الى الاذهان ذلك التساؤل، لماذا بصوت الياباني وليس بصوت معاذ؟. وهل لرباطة جأش معاذ سبب في طرح تنظيم داعش مثل هذه الصفقة التي لا تخضع الى اي عقل او منطق؟.

من تابع الدواعش على مواقع التواصل الاجتماعي يستطيع ان يستنبط ان قيادتهم ليس لديها الجرأة باذاعة اي تسجيل بصوت معاذ الكساسبة، والا لماذا لم يرسلوا حتى الان اي تطمينات او تأكيدات الى الحكومة الاردنية انه على قيد الحياة مع ان ذلك ممكن بمنتهى السهولة وهو السماح للوسطاء من شيوخ عشائر العراق على سبيل المثال مشاهدته ومحادثته.

وحتى لو كانت داعش ترفض استعداد الاردن بان يفرج عن الريشاوي مقابل اطلاق سراح الطيار معاذ، ، الم تكن صفقتهم الافراج عن الريشاوي مقابل بقاء معاذ الكساسبة حيا.

في ظل هذه الفرضيات، التي حاولوا الدواعش على صفحات المواقع الاجتماعية تغطيتها ببث مزيد من الرعب بان معاذ سيقتل بعد انتهاء المهلة مغ غروب شمس اليوم الخميس، لم يبعث داعش اي رسالة الى الحكومة الاردنية تؤكد ان معاذ على قيد الحياة.

وعدم ارسال تلك التطمينات في ظل فرضية انه لا زال على  قيد الحياة، لا يحمل في طياته الا سيناريو واحدا وهو ان داعش لا تريد لشجاعة ورباطة جأش معاذ الكساسبة ان تتسرب بين الاردنيين حتى لا ترتفع عزيمتهم ومعنوياتهم ويزداد غضبهم على الارهاب الذي يمارسوه باسم الارهاب.

حتى هذه اللحظة المفاوضات جارية، وهناك تقدم فيها وفق ما افاد مسؤولون اردنيون، وحتى لا نستبق الاحداث، لا نملك الا الابتهال الى الله سبحانه بان يعيد معاذ الى الوطن سالما غانما.