آخر الأخبار
  مطالبة بإلغاء حظر يوم الجمعة والحظر الجزئي وفتح جميع القطاعات   تعليق دوام مديرية عمل العقبة الثلاثاء   القاضي النزيه مذكور اللوزي ينهي خدمته في السلك القضائي بعد مسيرة حافلة بالعطاء والإنجاز   البحث الجنائي : إنهاء التحقيق في قضية سرقة احدى شركات الاتصالات في محافظة اربد والقبض على المتورطين، واستعادة جزء كبير من المسروقات   تصاريح مرور للإعلاميين خلال الحظر الشامل يوم الجمعة   رئيس الوزراء يعلن عن اجراءات وقرارات حكومية جديدة   الكشف عن حقيقة قرار حبس العجوز الاردنية !! ستينية، ميسورة الحال، تسببت بعجز شاب وحيد لوالديه   الحكومة تبحث عن هذا الشخص الذي ضجت به مواقع التواصل   تسجيل 25 طعنا بصحة نيابة أعضاء مجلس النواب   أندية المحترفين تصدر بيانا حول أخر المستجدات على الساحة الكروية   رئيس هيئة الاستثمار الوزني يقدم استقالته   الارصاد تحذر من طقس يوم الثلاثاء .. تفاصيل   ولي العهد الأمير الحسين يعزي الخوالدة   الحوارات: يجب ان يتخلى بعض المسؤولين الاردنيين عن "الآنا" المتضخمة   توجيه عاجل لوزير العمل القطامين   شاهد حقيقة "هجرة" الرزاز الى أمريكا   إصابة النائب أبو تايه بكورونا   نقابة الأطباء الأردنية تنفى ..   وزير المالية يزف بشرى سارة للأردنيين .. تفاصيل   تحرير فتاة أوكرانية بعد قيام شاب اردني بخطفها من سيارتها واحتجازها في شقته! تفاصيل
عـاجـل :

الصحافــة الأردنــــية وأثــــرها في مسار التطور

{clean_title}

جراءة نيوز - محمد عبدالجبار الزبن يكتب ..

تجري الأنهار بمياهها العذبة، فيرتوي منها الناس، ويسقون مزارعهم، وبعدما يصل النهر إلى منتهاه، ويَصبّ في بحرٍ من بحار الدنيا، حينها نستشعر قيمة الأنهار وفروعها وحتى قطرات الماء التي هي منشأ النهر وبها يتشكّل.

نعم.. هكذا شكلت الصحافة الأردنية، بحراً من المعلومات، فمن كلمات متناثرة، وأخبار سريعة، وتحليلات سياسية، ومقالات بين سياسية واقتصادية وأدبية، وحتى الإعلانات التي لها تواصل مجتمعي، وانتشار فكري بنّاء، وأثر اقتصادي إيجابي، ومعلومات تفيد العقل والجسد وتزيد الإيمان بالدين والمبادئ والقيم، وتفاعل مع الرياضة الجسدية والذهنية، وأخيراً وليس آخراً: أن نعرف كأردنيين، ما لنا وما علينا في هذا الكوكب، فننطلق آخذين على عواتقنا بناء الوطن وخدمة الإنسانية.
هذه هي الصحافة التي نفخر بها، والتي تستحق منا الاحترام، وأن نضعها على الطريق التي تكون فيه عونا لكثير من الأقلام، وكثير من رواد الفكر والكلمة والمواهب، لأجل مستقبل أفضل.
فمنذ بزوغ فجر الطباعة في الأردنّ، كانت الصحافة كالغيث الذي يمرّ بنا ونتذكره كلما آن أوانه، وكلما أجدبت فكرة في مخيّلتنا فزعنا إلى الصحافة لترشدنا إلى سواء الطريق، ومع أننا لا نقتنع بها في بلد ما أو زمن ما، إلا أننا نزداد قناعة كلما كانت شفافة كما هو الحال في الأردنّ، وتلك نعمة بالغة.
والمقالة الصحفية هي منارة لمن يقرأ جيّداً، ويعرف ما يحتاجه فيتابعه، ومن يتابع المقالات للكتاب مع تغيّر مشاربهم ومصادرهم، تفيد القراء باستنارة عقلية بآراء وثقافات الآخرين المختصّين، واستشارة واضحة دون خوض غمار النقاشات المجدبة وغير المجدية.
للصحافة عنوان: إنها الكلمة، بها تحيا الصفحات الجرداء وتتحول إلى حدائق جنّاء، ولا أظنّ أن هناك استغناء عن الكلمة في بناء الإنسان، وقد أثبتت الصحافة الأردنية مواكبتها للتطور، ومع أن الورقية منها ما زالت تنتشر ولها المتابعون الذين يتشوّفون بشوق لقراءتها صبيحة كلّ يوم، وخصوصا من أصحاب القرار، وأصحاب العقول النيّرة، وفي المقابل فإن النسخة الإلكترونية لها البعد المجتمعيّ والتأثير في نقل الأخبار واعتماد الصحف التي لها نسخة ورقية، في نقل الخبر أكثر من غيرها.
وإذا كان الكتاب يعبر عن رأي صاحبه، فإنّ الصحيفة تعبر عن قوة التمحيص والتدقيق التي يقوم بها العديدون من أصحاب الخبرات والقدرات، كما أنها لم تأخذ طابع المصداقية في أعلى مستوياتها، أمام التنافسية في زمن التقنيات وسبل التواصل الاجتماعي ونقل المعلومات، في زمن بحار المعلومات في النّت.
إننا حينما ندعم الصحافة، نبني جيلا يهتدي بالكلمة، ونعطي للحقّ مصداقيته، وللفكر طريقته السليمة، ونمنع كثيراً من الدّغل والتشويش على الشباب ورواد المعلومة، والتقليل من الشائعات التي تنتشر كالنار في الهشيم، لولا صمامات الأمان في أردننا العزيز، والصحافة من تلك الصمامات التي تحمل على عواتقها جزءًا كبيرا من الأمانة.
وستبقى إنجازات عديدة تسطرها الصحافة، مما ينبغي علينا أن ندعمها بكلّ ثقلٍ، وأن نقدم لها جليل الاهتمام.. بعد عظيم الامتنان لنهر يصبّ في بحر اهتماماتنا.