آخر الأخبار
  البنك المركزي: اجعل معاملاتك المالية بعيدًا عن الشبكات العامة   مشاجرة في جبل الجوفة واصابة حدثين بعيارات نارية .. تفاصيل   الكلالدة: تعديلات الحكومة على القوانين لمصلحة النيوليبرالية التي لم نلمس منها شيء   ترامب يطلق عملية المنبوذ الاقتصادي ضد إيران   أستاذ علم اجتماع سياسي:التحالف الصيني لن يكون بديلا عن الأميركي   الملك: اللقاءات في الصين شكلت فرصًا مهمة لتعزيز شراكتنا الاستراتيجية   التربية: التجسير بالمعدل التراكمي بديل عن "الشامل" لخريجي الدبلوم   "الغذاء والدواء" تطلق تحذيراً هاماً للأردنيين بشأن مستحضرات الميزوثيرابي   الدكتور عمار السكجي يكشف موعد ظهور "نجم سهيل" في سماء المملكة   تفاصيل الاتفاقيات الموقعة بين الأردن والصين بحضور الملك والرئيس الصيني   وزير المياه والري رائد أبو السعود يوضح حول خفض الفاقد المائي في الاردن   مأمون عكروش: زيارة الملك إلى الصين فتحت أبوابًا لم نكن نحلم بها .. وعلينا الاستفادة من "العقلية الصينية" في التنمية والاقتصاد   الصفدي للصين: نعوّل عليكم في السلام   أبو عاقولة: الأزمات العالمية قد تمنح الأردن فرصة لتعزيز دوره التجاري   الأمن يحذّر المواطنين من الاحتفاظ بـ"اللقطة"   رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل المنسق الأمني الأمريكي   المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة/11 يباشر أعماله   مستقلة الانتخاب تعلن فتح باب الترشح لانتخابات غرف الصناعة   التربية: توزيع طلبة الصف 12 على الحقول وفق الرغبة دون تحديد نسب   الملك والرئيس الصيني يعقدان مباحثات في بكين

معروف البخيت يلتقي "الاسد" لإقناعه بحلّ سياسي يجنب سوريا الضربة الامريكية

Monday
{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن :

 يستغرب مراقبون من قيام نواب وسياسيين وفاعليات أردنية بالقيام بزيارات تضامنية لسورية، وإصدار بيانات، باسم الشعب الأردني، حيث تحمل بعض هذه البيانات 'تشكيكا بمواقف الأردن'، تجاه الأزمة السورية.

وتكررت في الأشهر الأخيرة زيارات لوفود أردنية 'شعبية ونيابية' إلى سورية، ولقائها مسؤولين سوريين، لنقل 'تضامن الشعب الأردني'، فيما صدر أول من أمس بيان عن نواب أردنيين حاليين وسابقين، حمل عنوان 'أوقفوا المقامرين بأمن وطننا ومستقبله'.

وفيما يستغرب مراقبون من هذه الزيارات والبيانات، التي يعتبرها بعضهم ' تشكيكا بموقف الأردن، الذي شدد مرارا على أن أرضه لن تكون منطلقا لعمل عسكري ضد سورية، وأنه ضد الحل العسكري، ويدعم الحل السياسي'، يدافع مناصرو هذه الزيارات عن حق شريحة من النواب والأردنيين بالتعبير واتخاذ الموقف التضامني الذي يرتؤونه.

ويؤكد المراقبون ان على البرلمانيين ان يعبروا في الخارج بشكل دبلوماسي عن مواقف دولهم، حتى لو كانوا مختلفين معها، حيث يجب ان يكون الانتقاد للدولة 'داخل إطار البرلمان وعلى المستوى المحلي'.وتكشف هذه المواقف احيانا عن فجوة في العلاقة بين مجلس النواب والحكومة، حيث يبدو وكأن نوابا لا يعرفون مواقف دولتهم.

النائب الثاني لمجلس النواب طارق خوري لا يرى،  'تشكيكا في موقف الأردن من قبل بعض الشخصيات، التي تذهب الى سورية وتصرح إعلاميا'. لأنه، ومن وجهة نظره، 'موقف الأردن الرسمي.. متعاون ويساعد في دخول السلاح وشرائه.. وللأسف هذا الموقف لا يمثل الشارع الأردني، الذي يرفض ما يجري في سورية، وهو ضد الضربة العسكرية' المرتقبة.

كما يذهب خوري إلى أن ذهاب هؤلاء النواب وغيرهم من الشخصيات، يأتي على شكل 'مجموعة من الناس، تعبر عن عدم رضاها عما يجري، ومطالبها بوحدة الأراضي السورية، وايضا تأيددهم للجيش العربي السوري في حربه ضد الإرهاب وضد أميركا'.

وفي رده على سؤال، حول إن كان هؤلاء النواب يمثلون شرائح الشعب الأردني التي انتخبتهم، في هذه الزيارات، قال خوري 'هم نواب عن مناطقهم، وهذه ليست زيارة رسمية، بل يذهبون بصفتهم الشخصية كنواب'.

أما عن الصفة التي يمثلونها خلال زياراتهم، فقال خوري 'بصفتهم أناسا مؤيدين، لهم وجود ولديهم كلمة ولديهم شارع ويمثلون أصحاب فكرهم'، وقال إن هذه 'الزيارات الشعبية تمثل شريحة من الشعب، ورجالات سياسيين، يعبرون عن مواقف سياسية مشرفة خارج إطار مجلس النواب، كما ان معظم النواب ضد اي هجوم على سورية'.

وكان بيان صدر أول من أمس، وموقع من قبل نواب أردنيين حاليين وسابقين وشخصيات سياسية ونقابية وثقافية وإعلامية وعشائرية ومتقاعدين عسكريين، دعوا فيه 'جميع الشرفاء، خارج الحكم وداخله، وجميع المؤسسات الوطنية، والقوى الشعبية والشخصيات السياسية، إلى التدخل الحاسم لمنع مؤامرة الزج بالأردن في العدوان على سورية' بحسب نص البيان.

كما دعوا 'جميع المناضلين إلى تكريس كل لحظة من جهودهم للحيلولة دون خسارة بلدنا وأمننا على مذبح الخطط الأميركية - السعودية ـ الصهيونية' على حد تعبير البيان، الذي رأى فيه محللون سياسيون، بعد قراءته، 'اتهامات خطيرة للدولة'.

ويتساءل المحللون: 'هل يجوز لنواب أن يشككوا بسياسة دولتهم، ويوجهوا اتهامات ليس لديهم أدلة عليها، من أن الأردن متورط، وسيفتح أراضيه لضرب سورية؟ رغم كل التأكيدات الرسمية المنافية لما ورد في البيان'!؟.

وفي السياق، كانت وكالة أنباء 'سانا' السورية الرسمية نقلت عن النائب ميسر السردية، خلال لقاء وفد أردني بنائب وزير الخارجية والمغتربين السوري فيصل مقداد الخميس الماضي في دمشق، 'تضامن الشعب الأردني مع سورية التي تشكل العمق القومي'.

وأشارت السردية إلى أن الأردن 'لن يكون رأس حربة في خاصرة سورية، وسنكون درعا بشريا لرد أي عدوان على الشعب السوري'، وفقا لما أوردته الوكالة، التي تابعت أن 'السردية أكدت أن الشعب الأردني لن يسمح بأن تكون الأردن منصة للاعتداء على سورية، كونها تمثل ضمير الأمة العربية، ومصدر عزتها وكرامتها، ومشيرة إلى أن زيارة الوفد في هذا التوقيت بالذات تأكيد على وحدة الدم والمصير بين الشعبين الشقيقين'.وعلق خوري على تصريحات السردية بـ'الممتازة'، مؤكدا انه يؤيدها دفاعا عن سورية.

من جانبه، أكد رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب بسام المناصير انه يحترم وجهة نظر أي نائب، وان 'له كامل الحرية بالتعبير عن وجهة نظره الشخصية'.وزاد المناصير 'وجهة نظري الشخصية هي انه لا يمكن ان نكون بصف ظالم وجلاد يقتل شعبه'.

وحول الزيارات التي يقوم بها بعض النواب إلى سورية، والتصريحات التي يطلقونها تضامنا مع النظام السوري، قال المناصير 'أنا أفهم أن النائب عندما يتكلم باسم لجنة أو مجموعة او كتلة يكون أولا مخولا بذلك بحكم موقعه، كرئيس لجنة او كتلة منتخب، أو اذا كان ضمن وفد رسمي'.

أما التصريحات الشخصية، فالنواب 'لهم الحرية بها، وهي المبنية على قناعات النائب، أو مصالحه الشخصية وانتمائه الحزبي، ويجب ان لا تكون ابدا على حساب الأردن وأمنه واستقراره فهذا مرفوض'.

وحول رأيه بصدور البيان الأخير قال المناصير 'اما انه نابع عن عدم ادراك لطبيعة الموقف الأردني، أو أن مصالحهم الشخصية وانتماءاتهم أعمتهم عن رؤية الحقيقة، والوقوف إلى جانب بلدهم'.

بدوره، يتوافق وزير التنمية السياسية الأسبق موسى المعايطة مع المناصير، في 'ان من حق كل انسان ان يعبر عن وجهة نظره، إلا أنه يجب ان تكون تصريحاته في النهاية منطلقة من المصلحة الوطنية الأردنية'.

وحول التشكيك بالموقف الأردني، قال المعايطة لـ'الغد' انه 'لا يجوز التشكيك، فمن حقك التعبير عن وجهة نظرك الشخصية، ولكن أنت تمثل الشعب الأردني، الذي يتفق على مصلحة الأردن أولا'، وتابع 'صحيح أن الشعب منقسم على الموقف، ما بين مؤيد للنظام السوري ومعارض له، إلا أن ممثل الشعب عليه ان يكون متوازنا، وأن لا يشكك بموقف بلاده، خاصة أن الموقف الرسمي يأخذ بعين الاعتبار مصلحة الأردن اولا، وكذلك التوازنات الاقليمية والدولية، ووهو معني فعليا بأن لا يتطور النزاع، لكن في النهاية ليس الأردن هو من يقرر، ولا هو سبب هذه الأزمة'.

إلى ذلك، اكدت مصدر متطابقة ان هناك حديثا عن زيارة محتملة لرئيس الوزراء الأسبق معروف البخيت الى سورية، ولقاء الرئيس السوري بشار الأسد ومسؤولين سوريين، بهدف 'الدفع باتجاه حل سياسي وتجنب الضربة الأميركية'، وهي أقرب ما تكون لوساطة للوصول لهذا الحل السياسي، الا ان مصادر اخرى، أشارت إلى أن الزيارة 'لن تتم'، بسبب حساسية التوقيت الحالي.