آخر الأخبار
  أردوغان يهدي السيسي سيارة كهربائية والأخير يقودها   المغرب: إجلاء عشرات الآلاف تحسباً لأمطار غير مسبوقة   شتيوي: التقاعد المبكر من أكثر الفواتير كلفة على استدامة الضمان الاجتماعي   الدوريات الخارجية: إعادة فتح الطريق الخلفي العقبة أمام حركة السير   اتحاد الكرة: بدء استقبال طلبات الاعتماد الإعلامي لمونديال 2026   ضبط بئر مياه مخالفة في البادية الجنوبية وبيع صهاريج في ناعور   موافقة على مقترح تعديل قانون الضمان وإرساله للحكومة   وكالة تتوقع نمو الاقتصاد الأردني 3% في 2026   مجلس الوزراء يقرر الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدل لقانون المُلكية العقارية لسنة 2026   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى يوم الجمعة   رئيس الديوان الملكي يشارك في تشييع جثمان رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات   الملك: الأردن يضع مصلحته ومصلحة مواطنيه فوق كل اعتبار   قرض من إيطاليا للأردن بـ 50 مليون يورو .. وهذه غايته   الكشف عن نتائج "لجنة شكاوى الكهرباء" بشأن إرتفاع فواتير الكهرباء   الملك يستقبل رئيس أركان القوات المسلحة المصرية   الملك يلتقي شخصيات سياسية وإعلامية   التزامها بتطبيق أعلى معايير الصحة والسلامة المهنية..شركة زين تنال شهادة الأيزو   أورنج الأردن تحتفي باليوم العالمي للتعليم من خلال جلسة توعوية لتعزيز الثقافة الرقمية للأشخاص ذوي الإعاقة   رئيس غرفة صناعة الأردن يلتقي وزير التجارة العراقي   الجرائم الإلكترونية تحذّر من شراء الذهب عبر مواقع التواصل

رمضان والعيد بلا فرح في مخيم الزعتري

{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن -عربي دولي-وكالات:

تشتغل أم ميسر عادة في الأسبوع الأخير من رمضان بصناعة المعمول مع أفراد أسرتها الكبيرة (65 شخصا) استعدادا للعيد، وذلك عندما كانت في بلدها سوريا، لكنهم الآن تشتتوا، فلا حلوى ولا أحفاد سيمنحون البهجة للعيد ولا بيت أيضا.

ففي مخيم الزعتري بالأردن حيث تعيش الآن، تفتقد أم ميسر كل الطقوس والأجواء المتعلقة برمضان، ابتداء من اجتماعات العائلة والأقارب، إلى أصغر التفاصيل التي تصل إلى مذاق عصير الليمون الذي كانت تقطفه من أشجار بستانها في درعا.

أم ميسر تقول إنها تفتقد لكل طقوس العيد والأجواء المتعلقة برمضان (الجزيرة نت)

طقوس رمضانية
عندما زرناها كانت أم ميسر تحضر طعام الإفطار لستة من أفراد عائلتها سيجتمعون في خيمتها عند المغرب.

وعن الجانب الروحاني في شهر رمضان قالت "طوال الوقت أدعو من أجل الانتصار والفرج، من أجل أبنائنا الذين هم في الداخل"، وأضافت أن قريباتها يجتمعن في خيمتها مرتين في الأسبوع ويقرأن القرآن مبتهلات لإنهاء معاناة السوريين.

أم ميسر التي لا يختلف حالها عن معظم الناس في المخيم الذين فقدوا أفرادا من عائلاتهم، كانت تتحدث وعيونها تدمع على من فقدتهم من شباب العائلة.

لم تكن ظروف رمضان سهلة في مخيم الزعتري فقد تحجب الخيمة أشعة الشمس المباشرة لكنها لا تستطيع التخفيف من حدة وهجها، فتلجأ أم ميسر خلال النهار إلى ما يشبه الرواق المغطى بالبطانيات بين خيمتها وخيمة الجيران وتقول "قد تهب نسمة هواء ونحن جالسون في الظل".

حلقة لتعليم القرآن خلال رمضان في المخيم(الجزيرة نت)

عيد صعب
كانت أم ميسر قد وصلت إلى المخيم في العشر الأواخر من رمضان الماضي، ولا تريد أن تتذكر كم كانت تلك الأيام عصيبة وكيف كان ذلك العيد صعبا؟

وفي هذا العيد أيضا تفتقد للفرح وستقضيه في خيمتها، وتشبِه مرور الوقت في المخيم بالموت البطيء، وتقول "حتما لا يستطيع معظم الناس هنا التفكير بما اعتادوا عليه في هذه المناسبات، إننا مشغولون بالتعامل مع ظروف المكان مثل القوارض والحشرات والحرارة المرتفعة وعدم وجود مكان لتخزين الأغراض أو الأطعمة".

وأردفت أنها تبيع جزءا مما تحصل عليه من مؤونة لتشتري به أشياء تحتاجها، كما يفعل غالبية الناس في المخيم، يبيعونها للدكاكين داخل المخيم، وهناك من يقوم ببيعها على بسطات خارج المخيم بأسعار زهيدة.

بسمة جوابرة إحدى سكان المخيم قالت "نبيع كيلو البرغل مقابل كيلو بندورة، نحتاج الخضار وهي ليست رخيصة"، وتضيف أن الطبخ له قصة أخرى، فالنساء ينتظرن ساعات يوميا خلال رمضان أمام المطابخ الجماعية ليتمكن من طهي الطعام، "هذا يستغرق ساعات ما بين العصر إلى المغرب".

الطهو داخل المخيم ليس مسموحا به تجنبا لإشعال الحرائق، ومن يملكون مواقد صغيرة يحرصون على التقنين في استخدامها لأن الغاز مرتفع الثمن.

 

الأطفال
وفي حين يقضي معظم الأطفال بالمخيم أوقاتهم يلعبون بين الخيام ويقفزون فوق تجمعات المياه الآسنة، يستطيع قليل من الأطفال الذهاب إلى المدارس وبعضهم إلى حلقات لتحفيظ القرآن الكريم.

إحدى الجمعيات الخيرية أنشأت خيمة لتعليم الأطفال القرآن في رمضان، وتحدثت الجزيرة نت إلى مجموعة من البنات الصغيرات اللواتي يرتدن هذه الحلقة، وبعضهن لم يتعلمن القراءة والكتابة بعد.

وتقول خديجة (4 سنوات) إنها تنتظر العيد لأن إخوتها الكبار وعدوها بمصاحبتها لتلعب بالأراجيح مع أطفال آخرين.

الأطفال في عمر خديجة تفرحهم أشياء صغيرة، ويستطيعون رسم آمال تتعلق بالعيد، لكن الآباء والأمهات في الزعتري يشعرون بغصة عندما لا يستطيعون تأمين مستلزمات العيد وثيابه لأبنائهم، وهم ينتظرون ما قد يحصلون عليه من المتبرعين.

المصدر:الجزيرة