آخر الأخبار
  البنك الأردني الكويتي ينظم حفل إفطار تكريماً لمتقاعديه بمناسبة اليوبيل الذهبي للبنك   العميد رائد العساف يصرح حول الخطة المرورية للعيد   الذهب يعود للإنخفاض في الاردن   المعايطة يطمئن على مصاب مداهمة أمنية شرق عمّان   هام من "الأرصاد" بشأن تحري هلال شوال في الأردن   حركة تسوق نشطة لشراء الألبسة وسط أسعار اعتيادية   أمن الدولة تباشر التحقيق باستشهاد 3 من مرتبات مكافحة المخدرات   إعلان قائمة النشامى لمواجهتي كوستاريكا ونيجيريا وديا   الاوقاف: إلغاء مصليات العيد .. والصلاة في المساجد   حل عطل فني في نظام حكيم بمنشآت وزارة الصحة   الصحة تعلن المراكز المناوبة خلال عطلة عيد الفطر (أسماء)   المركزي يقرر تثبيت سعر الفائدة الرئيسي في الأردن   الفلك الدولي: إمكانية رؤية هلال شوال في سماء عمّان بالتلسكوب   محافظة يعمم بعدم إقامة امتحانات يومي أحد الشعانين والفصح   المياه تحذر من فيضان سد الملك طلال   السير: خطة مرورية للعيد .. انسيابية أمام المساجد وانتشار في الشوارع الرئيسية   الصفدي من الرياض: تضامن ودعم أردني كامل لحماية أمن واستقرار الأشقاء   ارتفاع منسوب المياه في شوارع بالزرقاء وتحذيرات للسائقين   انخفاض أسعار الذهب محلياً   الأردن يتأثر بمنخفض قبرصي وأمطار غزيرة حتى ثاني أيام العيد

الداخلية ليس رابعة العدوية

{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن :

ما يقوم به الاخوان المسلمون في الاردن من تصرفات وما يرفعونه من شعارات او يطلقونه من هتافات, لا يعدو كونه في النهاية مجرد شغب وضجيج يريدون من خلاله القول نحن هنا, فيما لا يعير الاردنيون لهذا الضجيج الذي يصفه الاخوان بالحراك أي اهتمام لأنه حراك مريب يستخدمون فيه ادواتهم التنظيمية المعروفة تفوح منه رائحة التحالفات والاصطفافات الخارجية التي تصب في النهاية لصالح تنظيم دولي حزبي فئوي, لا لمصلحة الاردن او خدمة لشعبه. 

لهذا فإن المتابع للهتافات التي يطلقها الاخوان في مسيراتهم وتظاهراتهم المفتعلة وغير المقنعة يلحظ في غير عناء انهم فقدوا البوصلة وانهم يتخبطون ولا يعرفون بالفعل ما يريدون وبخاصة بعد الضربة الشديدة التي تلقوها في مصر والتي افقدتهم صوابهم وجعلتهم في حالة من الصدمة وانعدام القدرة على التركيز او تحديد الاولويات ويمكن للمرء ان يقف عند الشعارات والهتافات التي رددوها يوم أمس والتي عكست خروجاً صريحاً عن الدستور والاعراف والقوانين التي تنظم العلاقة بين الشعب والنظام الاردني.

وإذا كانت جماعة الاخوان المسلمين في الاردن قد بدأت تشعر بالعزلة وافتقادها الى الدعم او حتى التنسيق بين احزاب المعارضة التي لم تعد في وارد الثقة بالاخوان بعد ان انكشف نهج هؤلاء القائم على الاستئثار والتفرد والثقة الزائدة وغير المبررة بالنفس, فإن وضع العزلة هذا الذي تعيشه الجماعة بدل ان يدفعها الى مراجعة حساباتها ويسرّع بالتالي وقفة جادة مع النفس لاستخلاص الدروس والعبر داخليا وخارجياً, وبخاصة في ظل اوضاعها التنظيمية الضاغطة والمرشحة لمزيد من التفاقم فإن قيادتها المتطرفة والتي تشكل قلة داخل الجماعة تمضي قدماً في التصعيد والتطرف وتبني خطاب تحريضي يحمل منسوباً عالياً من الكراهية

ولا يتوقف بل لا تعنيه المصالح الوطنية ولا يريد الاعتراف بأن جدول الأعمال الوطني يسير الى الامام،صحيح انه بغير السرعة التي يتمناها الجميع إلاّ انه ماض في طريقه بما يستدعي أيضاً من تعاضد وتكاتف شعبي لتسريع مسيرة الاصلاح والاسهام في تجاوز العقبات والصعاب التي تعترض مسيرتنا وهي صعاب وتحديات جاءت في اغلبها من ظروف دولية واقليمية ضاغطة انعكست على بلدنا اقتصاديا واجتماعياً وتنموياً.

لا نملّ من تكرار دعوتنا الى قيادة جماعة الاخوان المسلمين بأن تنزل عن الشجرة العالية التي صعدتها وان تتخلى عن اوهامها بأنها تحتكر الحقيقة وانها تمثل الاسلام وان الاردنيين يرحبون بحكمها كما زعم مراقبها العام في خطبة رمضانية قبل يوم وعليه ان يعي جيداً بأن الاردنيين مسلمون وانهم يرحبون ويؤيدون الحكم الاسلامي الذي نعيشه ولا يريدون حكم الاسلاميين لأن هؤلاء لا يؤمنون بالديمقراطية ولا بخيارات الشعوب, بدليل انهم قاطعوا الانتخابات النيابية الاخيرة ويهددون بمقاطعة الانتخابات البلدية القريبة فعن أي حكم وديمقراطية وتعددية يتحدثون وعليهم ان يدركوا ان الداخلية ليس رابعة العدوية."الراي"