آخر الأخبار
  توضيح صادر عن سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة   "مع اقتراب شهر رمضان" .. أسعار الدجاج تحلق في الأسواق الأردنية   الغذاء والدواء: المقاصف المحالة للقضاء من مدارس خاصة دون تسجيل حالات تسمم   "الأمن العام": المخدرات ليست حلاً بل بداية مشاكل أثقل   الحملة الأردنية والخيرية الهاشمية تواصلان توزيع الطعام على نازحي غزة   الأردنيون يحيون السبت الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة   الغذاء والدواء: إغلاق مشغل غير مرخص يخلط ويعبئ البهارات   إحالة 7 مقاصف مدرسية للقضاء وضبط مخالفات غذائية   انخفاض على درجات الحرارة وأجواء متقلبة خلال الأيام المقبلة   القيادة المركزية الأمريكية: أسقطنا مسيرة إيرانية اقتربت بعدائية من حاملة طائراتنا   الأراضي والمساحة: البيع والإفراز إلكترونياً عبر تطبيق "سند" قريباً   إرادتان ملكيتان بالكركي والسفير التميمي   محافظ جرش يوجّه رسائل وطنية في عيد ميلاد القائد   المعايطة يلتقي الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة على هامش معرض فيتور بمدريد ويبحثان تعزيز التعاون في السياحة المستدامة   توضيح حكومي حول برامج التأمين الصحي الاجتماعي الثلاثة في الاردن   شركة كهرباء إربد تكرّم محافظ إربد السابق رضوان العتوم تقديرًا لمسيرته الإدارية والتنموية   الجيش يحمي الدَّار .. إسقاط 56 بالونا وطائرة مسيَّرة محملة بمخدرات في شهر   التربية تكشف عن نسبة النجاح العامة في تكميلية التوجيهي   إعلان نتائج تكميلية التوجيهي إلكترونيا (رابط)   الطاقة النيابية: الانتقال إلى شرائح أعلى وراء ارتفاع بعض فواتير الكهرباء

الذكرى الثانية والثمانون لوفاة الشريف الحسين بن علي

{clean_title}

جراءة نيوز -أخبار الأردن:

توافق الأثنين الثالث من حزيران الذكرى الثانية والثمانون لوفاة المغفور له باذن الله الشريف الحسين بن علي المنقذ الأعظم وقائد أول ثورة عربية كبرى في مطلع القرن العشرين، التي استهدفت تحرير الأرض والإنسان وتأسيس الدولة العربية الواحدة المستقلة.

ولد الشريف الحسين بن علي في استانبول عام 1852 اثناء وجود والده هناك، وتلقى علومه الأولى فيها ليعود الى مكة وينشأ فيها على العروبة وقيم الاسلام، فبرزت مواهبه وتوجهاته التي تدعو الى التخلص من الحكم الأجنبي وتحقيق الاستقلال العربي، فكان ان نفي النفي الاول عام 1893 الى استانبول ليمكث فيها حتى عام 1908 فيعود اميرا على مكة يدير شؤون البلاد بعدالة وحكمة وهو يتطلع الى الاستقلال العربي التام الذي كان يعمل من اجله.

وحين واتت الظروف لإعلان الثورة العربية الكبرى خاصة بعد نجاح سمو الأمير فيصل في مسعاه مع الأحرار العرب في دمشق وغيرها اطلق الشريف الحسين طيب الله ثراه رصاصة الثورة العربية الكبرى يوم العاشر من حزيران من العام 1916 معلنا بدء العمليات العسكرية بقيادة أنجاله الأمراء علي وعبدالله وفيصل وزيد التي تقدمت وهي تحقق الانتصارات التي توجت بتأسيس الدولة العربية الاولى في سورية ومن ثم العراق ومن ثم كانت الدولة الاردنية.

والحسين بن علي طيب الله ثراه كان ثابتا عند مواقفه حازما خاصة حين الحديث عن فلسطين والقدس، وقد رفض كل المعاهدات والاتفاقيات التي لا تنص صراحة على عروبة فلسطين والقدس،وكان الشريف الحسين بن علي طيب الله ثراه قدم تبرعا سخيا لإعمار المسجد الأقصى المبارك العام 1924 جاوز ثلاثين الف ليرة ذهبية، والذي جاء في فترة دقيقة حين كانت جدران المسجد الاقصى وسقوفه تتعرض للتلف.

ويستذكر اهل فلسطين والمجلس الإسلامي الأعلى في القدس هذا التبرع والإعمار خاصة بعد حدوث الزلزال المدمر عام 1927 والذي لولا لطف الله اولا والإعمار الهاشمي وترميم الاقصى لحدث ما لا تحمد عقباه ،وتعرض الشريف الحسين بن علي للنفي من جديد عام 1926 ونقل الى قبرص ليقيم فيها، لكنه عاش فترة حياته هناك ملكا قائدا لا ينقطع عن التواصل مع اعيان الأمة يزورونه ويستذكرون مجده وهو يواصل خدمته للأمة، وكان على علاقة وثيقة مع المجتمع المحلي، وقد تبرع الشريف الحسين في قبرص لإعمار الكنيسة الأرمنية فيها.

والشريف الحسين بن علي الذي أراده العرب قاطبة قائدا لثورتهم وحمل مشعل الحرية وناضل بصدق وإخلاص لا يبتغي غير مرضاة الله سبحانه وتعالى، نستذكر سيرته العطرة التي تشكل تاريخا مجيدا ناصعا وصفحة عز في تاريخ الاشراف العرب وقادتها المخلصين.

فقد توفاه الله في مثل هذا اليوم من عام 1931 في عمان في قصر رغدان، ويأبى أعيان القدس الا أن يكون سكين الأقصى في المدينة التي احبها وتبرع لإعمار مسجدها وأخلص لقضيتها، فينقل الملك الثائر يوم الرابع من حزيران الى القدس ليوارى الثرى في المسجد الأقصى وكأننا مع جلالته رحمه الله نردد قوله المشهور الذي أفصح به حين نفيه الثاني.. "مشيناها خطى كتبت علينا ومن كتبت عليه خطى مشاها"، ونستذكر قول العرب في جنازته الشهيرة العظيمة من القدس حين كانوا يرددون : "ايها المولى العظيم فخر كل العرب، ملكك الملك الفخيم ملك جدك النبي"، وقد رثاه الشاعر العربي الكبير أمير الشعراء احمد شوقي بقصيدة طويلة مطلعها "لك في الأرض والسماء مأتم قام بها ابو الملائك هاشم.. عبرات الكتاب فيها جوار وعيون الحديث فيها سواجم.. قعد الآن للعزاء وقامت باكيات على الحسين الفواطم".

وبعد اثنين وثمانين عاما ما تزال تتجدد في آل هاشم روح النهضة وعزيمة البناء وخدمة الامة، فتنتقل الراية من كابر الى كابر تتعزز رفعة وشموخا ، ترتفع في الانجاز الموصول الذي يتعزز اليوم بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين في المملكة الاردنية الهاشمية، فتكون خطوات التقدم والإعمار والاهتمام بإرث الاجداد وايلاء القدس ومنبرها العظيم الاهتمام الخاص والتوجه لخدمة قضايا الامة العربية والاهتمام بالاصلاح والتنمية الشاملة في الاردن والتوجه للاستثمار في الانسان تدريبا وتأهيلا وتعليما، والتأكيد على قيم الاسلام السمحة التي تحترم الانسان وتنبذ العنف والإرهاب والدعوة للحوار للوصول الى العالم الذي يخلو من المخاطر، كل هذه إنما هي توجهات ثابتة اختطتها القيادة الهاشمية منذ فجر النهضة العربية الكبرى وتمضي قدما في ركب البناء والتطوير والتحديث نحو المستقبل الافضل.