آخر الأخبار
  تعمق تأثير الكتلة الباردة اليوم وأمطار غزيرة مصحوبة بالبرد   تساقط الثلوج في الهيشة بالشوبك وارتداء مناطق جنوب المملكة الثوب الأبيض   المومني يطمئن الأردنيين: وفرة في الوقود والكهرباء .. ولا نية للقطع المبرمج   الأردن ودول عربية: فصائل عراقية موالية لإيران تشن اعتداءات على منشآت وبنى تحتية   الصفدي: لسنا طرفًا في الحرب .. ولا وجود لقواعد أجنبية في الأردن   بيان امني حول سقوط شظايا جسم متفجر على الطريق الصحراوي .. ولا إصابات   الأردن.. ضبط مركبة تسير بسرعة 236 كم/س على الطرق الخارجية   إدارة الأزمات يدعو لأخذ الحيطة مع تأثر المملكة بمنخفض جوي   التعليم العالي تعلن منحًا دراسية في رومانيا للعام 2026-2027   الأردن.. مركز الوطني يستقبل 8,596 مكالمة خلال عطلة عيد الفطر   بيان رسمي بخصوص حلوى على شكل "سجائر"   بيان صادر عن "إدارة الأزمات" : لا تخزنوا المواد البترولية داخل المنازل   الطاقة النيابية تدعو الحكومة لتحمّل ارتفاع أسعار المحروقات   الامن العام يكشف عن 15 بلاغاً خلال الساعات الـــ ٢٤ الماضية لحوادث سقوط شظايا ومقذوفات   بيان صادر عن القوات المسلحة الأردنية: خمسة صواريخ ومسيرة خلال الساعات الــــ 24 الماضية   تجارة الأردن: المواد الغذائية متوفرة بالسوق المحلية بكميات كافية   الأردن يطرح عطاءً لشراء 120 ألف طن قمح   دراسة خفض تذاكر دخول الأجانب للبترا إلى 25 دينارا   مندوب الأردن لدى الأمم المتحدة: الاعتداءات الإيرانية خرق فاضح للقانون الدولي   الظهراوي: الأردنيون لم يتركوا ببور ولا شمعة وهل تمر البندورة من هرمز؟

حكايات غرائبية يرويها رحالة يمني جاب الصحاري مع جمله قاطعا 30 الف كيلو

{clean_title}

جراءة نيوز -عربي دولي-وكالات:

في عصر الفضاء والطائرات فائقة السرعة، ما زال هناك من يسافر في فيافي الصحراء وأعالي الجبال عبر أقدم وسيلة نقل اشتهر بها العرب، وهي الجمال. 

هذا هو حال الرّحالة اليمني أحمد عبدو زيد القاسمي ذو الخمسين عاما، الذي زار أغلب، إن لم نقل كل الدول العربية على ظهر جمل، له معه قصص أغرب من الخيال أحيانا، كما يرويها هو في حوار مع "العربية نت" بدبي.

وقد حقق الرحالة اليمني رقما عالميا في السفر على الجمال، حيث قطع مسافة 30 ألف كيلومتر برا على الجمال خلال عدة سنوات متفرقة، كاد خلالها يفارق الحياة عطشا بالمنطقة الشرقية في السعودية، وكاد يموت رميا بالرصاص في الجزائر في سنوات الأزمة الدموية، كما تعرض لموقف رهيب من جمله "ظفار" عندما فارقه في المغرب.

يقول الرحالة اليمني أحمد إن شغفه بالسفر بدأ منذ كان صغيرا في قريته باليمن، حيث كان يسابق أقرانه، وكان يحب تسلق الجبال، ويقول إنه مرة تسابق مع أقرانه لولوج مكان خطر، لم يستطع الخروج منه إلا بمساعدة سكان قريته.

لكن اللحظة الفارقة في بدايات حياته هي عندما شارك في مسابقة للجري، ولم يتم لا تكريمه ولا الانتباه إليه، فأحس بالحزن وقرر أن يفعل شيئا يذكره الناس به، وهنا جاءت فكرة السفر.

وكانت أول مغامرة عام 1992، قطع خلالها 3000 كلم من صنعاء وحتى مسقط في مدة 95 يوما سيرا على الأقدام، رفقة اثنين آخرين من هواة السفر. وتوالت الرحلات وكانت أبرزها رحلة وقعت عامي 1999 و2000، وهي الرحلة التي قادته إلى أغلب البلدان العربية وحتى الإسلامية، من ماليزيا مرورا بالأردن ووصولا إلى المغرب.

ويحكي الرحالة اليمني عن أغرب القصص التي وقعت معه في رحلاته بين الأراضي القفر والجبال الشاهقات، فيقول إنه كاد يموت عطشا في صحراء السعودية، ولحسن حظه وجد رجلا محسنا أخذه إلى بيته بعدما فقد وعيه مع مرافقه بسبب التعب والعطش، وكان هذا الشخص مارّا بسيارته ورأى شخصين على وشك الهلاك.

أما في الجزائر، فقد زارها في فترة الأزمة الأمنية، ووجد نفسه بالصدفة في فندق يحتضن ندوة نسائية ضد صعود الإسلاميين بمدينة غرداية آنذاك، ولم يكن الرحالة مهتما بما يجري بقدر اهتمامه بالأكل وسد الرمق.

لكنه ما لبث أن التفت به السيدات الحاضرات، نظرا لغرابة شكله وقد كان يمشي بالخنجر اليمني وعلامات السفر بادية عليه. 

والطريف في الأمر- بحسبه- أنه وجد نفسه يتحدث في شؤون السياسة دون أن يدري من خلال إدلائه بتصريح للتلفزيون انتقد فيه اللجوء إلى العنف، لكن هذا الموقف أثار حفيظة "البعض" ولولا لطف الله لوجد مصيرا آخر مقتولا بالرصاص، يقول الرحالة اليمني.

ومن الأمور الطريفة التي حدثت معه أيضا، هي ما حصل لجمله في لبنان، حيث شرب الجمل زيت سيارات محروق، وعلى الفور ساءت حالته، ولم يجد الرحالة سوى اللجوء إلى سفارة بلاده هناك لمعالجة الجمل، وبسبب حالة الإسهال التي وقعت للجمل فقد تحول طلاء السفارة الأبيض إلى لون أسود، يقول الرحالة أحمد وهو يضحك.

أما أطرف حادثة وقعت في رحلاته، فقد وقعت في قرية "بسوي" بمنطقة الشريك السودانية، وصادف أنه وجد عرسا هناك، ومن عادة هذه القرية أن العريس يضرب الضيف 10 جلدات، حتى يسمع صوت الأنين. وبسرعة وجد نفسه محاطا برجال أشداء يريدون "إكرامه". 

وهنا يقول الرحالة اليمني إنه رفض بشدة هذه الطريقة في الترحيب، ووقع عراك حقيقي انتهى بمساعدة آخرين بالهرب من القرية ومن العرس.

أما بشأن علاقته بالجمال، فيحكي الرحالة اليمني حادثة غريبة وقعت له مع جمله "ظفار"، فعندما وصل إلى المغرب وصعب عليه تسفيره عبر البحر لغلاء رسوم السفر، أجبر على تركه هناك. وأحس الجمل بفعلة صاحبه به، وعندما أراد الرحالة توديع جمله رفض "ظفار" التفاعل معه.

وبعد "توسلات" كثيرة يقول الرحالة اليمني، تنهد الجمل ودمعت عينه، وهناك شهود على هذه الحادثة، يقول الرحالة اليمني. 

وبشأن زاد السفر، يقول اليمني أحمد عبدو زيد إنه عبارة عن "تمر وعسل وثوم وكعك بلدي وحمضيات وعلاجات طبية وبيطرية"، أما النوم فيكون عادة بين الجمال، خصوصا في الأماكن الخالية من السكان. 

سياسيا، رفض الرحالة اليمني الخوض في مشاكل الحدود بين الدول العربية، لكنه أشار إلى أنه بقي في بعض المعابر الحدودية لمدة ثلاثة أيام يحاول مع السلطات الرسمية السماح له بالمرور، وكان ينتظر ساعات وساعات للتأكد من هويته. ويقول عن نفسه إنه "رحالة إنساني ولا يهتم بمشاكل السياسيين، وكان صدقه وبداوته أفضل لغة يتحدث بها مع الرسميين، فييسرون عليه العبور".

أما من الناحية الإنسانية، فيقول الرحالة اليمني إنه تعلم من قسوة السفر ومن التوق لشربة ماء ومضغة خبز، تعلم أن يكون عطوفا على الناس.

وعن حياته الخاصة، يقول إنه متزوج وله من الأولاد أربعة ذكور وسبعة بنات، ولكن هواية السفر والرحلات أجبرته على فراقهم أكثر من مرة.

وفيما يتعلق بـ"لقب" الرحالة الأول عربيا، يقول اليمني أحمد عبدو زيد القاسمي إن الدعوة التي وصلته من طرف الشيخ عوض بن مجرن الراعي الرسمي والمنظم لمهرجان رحالة في دبي، جاءت في أوقات عصيبة كان يمر بها في اليمن. 

فقد قتل له جمل برصاص طائش، ووجد نفسه يدخل في دوامة حزن شديدة، قبل أن يتلقى اتصالا من طرف إبراهيم المهرس مدير أعمال الشيخ عوض، يدعوه لحضور مهرجان "رحالة" في دبي، ليكتشف لاحقا أنه فاز بجائزة الرحالة العربي والعالمي الذي قطع 30 ألف كيلومتر على الجمل.